#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 4 كانون الثاني 2025

حجم الخط

 

افتتاحية صحيفة النهار

التشكيك يتسع بالخميس الانتخابي “المجهول”… ما لم!

عودة فلتان الحدود مع سوريا على أيدي مهربين!

 

كلما اقترب موعد التاسع من كانون الثاني تصاعدت حال حبس الأنفاس التي تتسع تدريجاً في لبنان إذ إن هذا الموعد صار أشبه بتاريخ مفصلي سيرتسم على أساسه مصير لبنان النظام والدستور والمؤسسات ولا شيء أقل من ذلك. ولذا يبدو طبيعياً قبل خمسة أيام لا تزال تفصل عن الجلسة النيابية الانتخابية المحددة الخميس المقبل أن تسود حال غير مسبوقة من الإرباك والتوتر والغموض مجمل الوسط السياسي في لبنان وسط تفاقم المخاوف من بلوغ اليوم الموعود والوضع السياسي – الانتخابي على حاله من التشتت والتوزع والتعقيد إذ يكفي للدلالة على ذلك تصور السيناريو المجهول الذي ستكون عليه جلسة تفتقر إلى خريطة تفصيلية للمرشحين وداعميهم والتحالفات التي ستحكم المبارزة الانتخابية لانتخاب رئيس الجمهورية الذي شغر منصبه منذ سنتين وشهرين.

 

وقد شهدت حركة الكواليس النيابية والسياسية في الساعات الأخيرة تصاعد التشكيك في أن يحسم يوم التاسع من كانون الثاني الأزمة الرئاسية إذ لوحظ اتساع حالة استبعاد أن تنتهي الجلسة إلى انتخاب وتاليا بدأت محاولات رسم سيناريوات ما بعد الإخفاق المحتمل بل المرجح للجلسة تتردّد بلا وجل لدى قوى وأوساط بارزة. ومع ذلك ثمة من الأوساط المعنية من لا يسقط من الحسابات امكان ان تشهد الجلسة “المفاجأة الموعودة” إذا صح التعبير لجهة أن يحصد مرشح ما في سياق الجلسات المفتوحة النصف زائد واحد لكي يغدو “منقذ الجمهورية” مع أن أحداً من المرشحين لا يمتلك حتى الآن هذا الرصيد. وستكون الأيام المقبلة الفرصة الحاسمة لتبين ما إذا كانت المعطيات الداخلية وحدها سبب العجز الذي يلوح حيال احتمال عدم انتخاب الرئيس أم أنّ العوامل الخارجية تلعب دوراً أكبر حتى من الوقائع الداخلية الصعبة . يدلل على أهمية العامل الخارجي أن الكواليس تضج بأسباب مختلفة عن عدم مجيء وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الى بيروت وما الذي املى عليه التراجع عن هذه الزيارة. وقد أثيرت تفسيرات متناقضة لذلك ولكن الأقرب منها الى الواقعية تمثل في ان المملكة لا ترغب ابدا في إظهار أي تدخل في الانتخابات الرئاسية ترجمة لقرار فعلي بعدم التدخل لا في ملف الترشيحات ولا في ملف المرشحين.

 

وسط هذه الأجواء طرأ واقع سلبي أمس على الحدود اللبنانية السورية حيث أعلنت قيادة الجيش عبر حسابها على منصة “أكس” أنه أثناء عمل وحدة من الجيش على إغلاق معبر غير شرعي عند الحدود اللبنانية السورية في منطقة معربون – بعلبك، حاول أشخاص سوريون فتح المعبر بواسطة جرافة، فأطلق عناصر الجيش نيرانًا تحذيرية في الهواء، وعمد السوريون إلى إطلاق النار نحو عناصر الجيش ما أدى إلى إصابة أحدهم ووقوع اشتباك بين الجانبين

وعصرا حاول مسلحون سوريون التقدم مجددا في اتجاه الأراضي اللبنانية غير ان عناصر فوج الحدود البري عملوا على صدهم وإبعادهم عن المنطقة فتراجعوا الى داخل الأراضي السورية .وصدر عن قيادة الجيش ـــ مديرية التوجيه البيان الآتي: “تجدُّد الاشتباكات في منطقة معربون – بعلبك عند الحدود اللبنانية السورية بين الجيش ومسلحين سوريين بعد استهدافهم وحدة عسكرية بواسطة سلاح متوسط، ما أدى إلى تعرُّض ٤ عناصر من الجيش لإصابات متوسطة”.

 

ولاحقاً، أفادت معلومات عن توقف  الاشتباكات على الحدود اللبنانية السورية بعد إرسال هيئة تحرير الشام قوة إلى سرغايا، وإجراء اتصالات مع الجانب اللبناني تؤكد رغبتها بتوقف الاشتباكات وعدم اتساعها. وكانت قد افادت بأن الجيش اللبنانيّ عالج أهدافًا للمسلّحين كانت تطلق النار وتستهدف الجيش وذلك بعد عملية رصد دقيقة ولا تزال الاشتباكات مستمرة في معربون. وأشارت معلومات ان الاشتباك الذي حصل على الحدود كان بين الجيش اللبناني ومهرّبين معروفين في المنطقة ولا علاقة لما حصل بإغلاق الحدود، مؤكدا ان “ما يجري في معربون هو بين الجيش اللبناني ومجموعة من المهربين الذين أضرّهم ضبط الحدود بعد سقوط النظام الذي كانوا محسوبين عليه”.

 

وتزامن ذلك مع المعلومات عن منع الأمن العام اللبناني اللبنانيين من عبور نقطة المصنع الحدودية في اتجاه سوريا، منذ ساعات الليل، بناءً على توصيات سورية بمنع دخول اللبنانيين إلى البلد، إلّا لمن يحمل إقامة سوريّة.وعليه، توقّف الأمن العام اللبناني عن السماح للمواطنين اللبنانيين بالعبور إلى الداخل السوري، على عدد من المعابر الحدودية البقاعية شرقا، وشمالا أيضاً في العريضة والعبودية وجسر قمار. وأفادت المعلومات بأنّ القرار السوري أتى ردّاً على إجراءات لبنانية مماثلة تمنع دخول السوريين غير المستوفين للشروط اللبنانية، وأبرزها إقامة لبنانية سارية المفعول. وذكر ان الإجراءات السورية الجديدة تتطلّب من اللبناني أن يكون حائزاً على إقامة سوريّة سارية المفعول، أو حجز فندقي ومبلغ ألفي دولار، أو موعد طبيّ مع وجود كفيل سوري، مع الإشارة إلى أنّ “أيّ مخالفة بالإقامة داخل الأراضي السورية ليوم إضافي تفرض على اللبناني غرامة مالية، مع منعه من دخول سوريا لمدة عام”. واوضحت المعلومات ان السلطات السورية طلبت من وزير الداخلية اللبناني التواصل مع نظيره السوري لحل مسألة منع اللبنانيين من دخول سوريا.

 

كذلك تفاعلت امس قضية تفتيش طائرة إيرانية في مطار بيروت على خلفية الاشتباه في تهريب أموال إيرانية الى “الحزب” . وأثارت مظاهر الاحتجاجات التي قام بها انصار “الحزب” على طريق ألمطار اشمئزازا واستنكارا واسعا اذ وصفت بانها عارض من عوارض التنكر للسلطة الشرعية التي تبسط سيادة الدولية بشق النفس .

 

وفيما أعلن وزير الداخلية والبلديات بسام المولوي ان تفتيش الطائرة الإيرانية هو “بمثابة إجراء روتيني ونحن نطبّق القانون ونحمي المطار وكل لبنان لأنه لا يحتمل أي إعتداء جديد” موضحا ان القرار اتُخذ بتفتيش كل الدبلوماسيين، هاجم  نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب في خطبة الجمعة  تصرف السلطة الأمنية في المطار تجاه القادمين من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقال:”على وزير الداخلية أن يبرهن عن بطولاته مع العدو وليس مع من قدم التضحيات في سبيل الدفاع عن سيادة لبنان”.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

حادث بين الجيش اللبناني ومسلحين سوريين يهدد بأزمة حدودية

سوريا تفرض قيوداً على دخول اللبنانيين إلى أراضيها

 

فرضت سوريا قيوداً غير مسبوقة على اللبنانيين الراغبين في دخول أراضيها، وذلك على خلفية حادثة بين عناصر من الجيش اللبناني ومسلحين سوريين عند أحد المعابر الحدودية غير القانونية. واتخذت الإدارة الجديدة في دمشق قراراً بـ«معاملة اللبنانيين بالمثل»، بما يتعلق بشروط الدخول إلى البلدين، عبر إغلاقها الحدود بشكل مفاجئ، وفق ما قال مسؤول في الأمن العام اللبناني المشرف على المعابر الحدودية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قبل أن يتم إبلاغ السلطات اللبنانية بذلك.

 

وتبلغ الأمن العام اللبناني رسمياً بهذه الإجراءات، بحسب مصدر أمني لبناني رفيع تحدث لـ«الشرق الأوسط»، لافتاً إلى أنها أتت على «خلفية إشكال بين الجيش ومسلحين سوريين حصل مساء الخميس، في مركز عسكري حدودي في منطقة دير العشائر أدى لتوقيف مسلحيْن سوريين عاد الأمن العام وسلمهما للجانب السوري».

 

 

وبعدما كان يُسمح للبنانيين بدخول سوريا باستخدام جواز السفر أو الهوية، من دون الحاجة إلى تأشيرة دخول، باتت الإدارة الجديدة تطالب بحيازة الراغبين في دخول سوريا، بالحصول على إقامة أو حجز فندقي.

 

وأعلن الجيش اللبناني الجمعة، في بيان، أنه «خلال عمل وحدة من الجيش على إغلاق معبر غير شرعي عند الحدود اللبنانية – السورية في منطقة معربون – بعلبك في 3 ديسمبر (كانون الأول)، حاول أشخاص سوريون فتح المعبر بواسطة جرافة، فأطلق عناصر الجيش نيراناً تحذيرية في الهواء»، مشيراً إلى أن «السوريين بدورهم أطلقوا النار نحو عناصر الجيش، ما أدى إلى إصابة أحدهم ووقوع اشتباك بين الجانبين». وأفاد الجيش بتجدُّد الاشتباكات في منطقة معربون – بعلبك عند الحدود اللبنانية – السورية بين الجيش ومسلحين سوريين بعد استهدافهم وحدة عسكرية بواسطة سلاح متوسط، ما أدى إلى تعرُّض 4 عناصر من الجيش لإصابات متوسطة.

 

إرباك المسافرين

وأدت هذه الإجراءات إلى إرباك في أوساط المسافرين عند معبر المصنع، بينما قال وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية بسام المولوي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «العمل جارٍ بين الأمن العام اللبناني والجانب السوري على حل مسألة منع اللبنانيين من الدخول إلى سوريا». كما أكد مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أن «الأمن العام اللبناني يعمل مع الجانب السوري على حل الإشكال»، نافياً أن يكون حصل تواصل مباشر بين وزارتي الداخلية اللبنانية والسورية بهذا الخصوص.

 

وهذه هي المرة الأولى، منذ سقوط نظام بشار الأسد التي يقع فيها حادث أمني عند الحدود اللبنانية – السورية، علماً بأن تواصلاً مباشراً يتم منذ منتصف الشهر الماضي، بين جهاز الأمن العام اللبناني ومسؤولين في القيادة السورية الجديدة.

 

ويفرض لبنان منذ سنوات شروطاً مشددة على دخول السوريين إلى الأراضي اللبنانية، في محاولة للتصدي لأزمة النازحين السوريين الذين تجاوز عددهم المليون ونصف المليون.

 

وفي 22 ديسمبر، تعهد القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع، بأن بلاده لن تمارس بعد الآن نفوذاً «سلبياً» في لبنان، وستحترم سيادة هذا البلد المجاور، وذلك خلال استقباله وفداً برئاسة الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط.

 

أزمة الشاحنات

 

شاحنات تحمل أمتعة لاجئين سوريين تتحرك على طول طريق من مخيم في عرسال بشرق لبنان في طريق العودة إلى سوريا 16 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وأثرت القيود السورية الجديدة على حركة الشاحنات بين البلدين، وقال عضو في نقابة مالكي الشاحنات المبرّدة، سليم سعيد، في حديث تلفزيوني، إن «قرار منع اللبنانيين من دخول سوريا يؤثر على حركة الترانزيت»، مضيفاً أنه «إذا أصرّ الجانب السوري على قراره، فنحن أمام كارثة في النقل البري». وطالب سعيد، الحكومة اللبنانية، بحل المشاكل مع الجانب السوري سريعاً، و«يتركونا نسترزق ونعيش».

 

من جهته، ناشد رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع، إبراهيم الترشيشي، وقف تدفق المنتجات الزراعية السورية والتركية إلى الأسواق اللبنانية عبر طرق التهريب، محذراً من «إعلان الإضراب وإقفال الطرق واعتراض شاحنات التهريب». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك «نشاطاً غير مسبوق في هذا المجال، ويوجد نحو 20 معبراً تتنقل عبرها الشاحنات لنقل المنتجات من سوريا إلى لبنان من دون المرور عبر الجمارك».

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

زيارة الأمير يزيد الفرحان مفصلية وستعمل على تصويب بعض الأمور

صفقة الشيطان بين باسيل و”الثنائي الشيعي”

بات جلياً على مسافة 5 أيام من جلسة الانتخابات الرئاسية، أن رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل دبّر في ليل “صفقة الشيطان” مع “الثنائي الشيعي”. وستكون هذه الصفقة التي تصاعدت روائحها في الساعات الماضية بمثابة تأكيد المؤكد، ونوع من “تفاهم مار مخايل جديد” يعيد ربط لبنان بمحور الممانعة. وفي الوقت الذي وصل مساء أمس الموفد السعودي الأمير يزيد بن محمد بن فهد الفرحان، ثمة مؤشرات جدية إلى أن هذه الزيارة بحسب جهة مطلعة “مهمة ومفصلية ولا يقلل من مضامينها أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان ليس هو الزائر”. وتوافرت معلومات لـ”نداء الوطن” أن الزيارة ستعيد خلط بعض الأوراق التي حاول البعض فرضها من خارج السياق الذي كان يدور بشأن رئيس يؤمن بالفعل بتطبيق القرار 1701 بكل تفاصيله ويؤمن بأن لبنان انتقل فعلاً لا قولاً و”تورية”، إلى مرحلة جديدة لا مكان فيها للتأثير الإيراني بأي شكل من الأشكال. هذا الكلام يمنح الزيارة أبعاداً سياسية مهمة خصوصاً بعدما توافرت معلومات لـ “نداء الوطن” أن حركة “أمل” و”الحزب” اتفقا مع باسيل على تمرير مرشح رئاسي “تهريبة”.

وتلفت هذه الأوساط إلى أن باسيل حاول على امتداد المرحلة التي قاد فيها “الحزب” لبنان إلى الهاوية، منذ فتح “جبهة إسناد” غزة، عدم رفع سقف الاعتراض على هذه الجبهة مكتفياً بكلام إعلامي خلط فيه تأييده للمقاومة بعدم تأييده إشعال “الحزب” الحرب، أي قال الشيء ونقيضه، وطبعاً لم يتحرك سياسياً لا في الداخل ولا في المحافل العربية والدولية لشجب هذه المغامرة القاتلة.

لكن ما هو الأخطر بقرار باسيل عدم مغادرته مرحلة الهيمنة الإيرانية من خلال كلامه المتكرر عن “استراتيجية دفاعية”، والتي تعني ضمناً “ثلاثية جيش شعب ومقاومة”، في وقت دخل لبنان مرحلة مختلفة جذرياً، وتالياً ها هو ينضم إلى قافلة الذين يعيشون حال إنكار سياسي واستراتيجي كبير، محاولاً بشتى الطرق إعادة عقارب الساعة إلى الوراء

 

أوساط مطلعة قالت بهذا الصدد “هذه المناورة كشفت عدم صدقية باسيل بحديثه عن احتمال تأييده رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع. فهو فضح نفسه بنفسه عندما ربط هذا التأييد بتوافق كتل أخرى. فهل اشترط جعجع عام 2016 عندما أيّد انتخاب ميشال عون شرطاً كهذا”

 

ومضت إلى القول “المهم عنده استبعاد العماد جوزيف عون ولو كان الثمن بقاء لبنان ضمن “وحدة الساحات” التي تريدها إيران وترفضها كل الدول المهمة في العالم العربي. وتساءلت هذه الأوساط “من المستغرب أن باسيل لا يتورع عن محاولات إحداث البلبلة ضمن “اللجنة الخماسية” حيث من الواضح أهمية الدورين السعودي والأميركي اللذين قد ينظران بعين الريبة إلى مرشح سيعتبر عند أطراف لبنانية وازنة نوعاً من “التهريبة”. باسيل يسعى إلى إهمال هذين الدورين محاولاً استجداء أطراف آخرين في اللجنة، علماً بأن هذه اللجنة اتفقت قبل أشهر على وحدة الموقف. ويراهن باسيل على أن “الخماسية” قد لا تكون على موقف واحد مما يحصل في سوريا ويريد استجلاب هذا التباين إلى لبنان. وحجز موطئ قدم لأطراف قد يشعرون بأن دورهم في سوريا سيكون محدوداً”. من هنا ترتدي زيارة الموفد السعودي الأمير يزيد الفرحان أهمية إضافية لمعالجة ما يريد باسيل والثنائي إفساده.

وربما “المقتل الباسيلي” الجديد تسخيره مرة أخرى تياره ليكون غطاء مسيحياً لـ”الحزب” في وقت تنفض قوى لبنانية عديدة يدها منه، ويشعر أصحاب الصفقة أن 9 كانون الثاني الجاري فرصة أخيرة لن تعوض إذا تأجل الاستحقاق ولم يثمر عن انتخاب رئيس.

هذا الإصرار على تمرير الصفقة وصل إلى حد تكليف مَن يدور على النواب الرماديين نائباً نائباً لإقناعهم بمختلف المغريات بالتصويت لمرشح “التهريبة”.

 

في غضون ذلك، علمت “نداء الوطن” أن المعارضة تعي حجم أضرار صفقة يعمل “الثلاثي الجهنمي” من خلالها على فرض رئيس بعد كل المتغيرات التي حصلت، وبعدما استنشق اللبنانيون هواء مرحلة جديدة وواعدة. لا سيما أن من مخاطر هذه الصفقة أنها تتعامل بالفرض مع شريحة وازنة من اللبنانيين المسيحيين والمسلمين والدروز. وبحسب المعلومات يجري التصدي لذلك ومن شروط التصدي أن المعارضة لن تفصح عن موقف محدد إلا قبل 48 ساعة من الجلسة المقبلة.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

خروقات من الإسرائيليين واشتباكات مع السوريين والرئاسة بين العِقَد.. ونصيحة غربية بإتمام الانتخاب

 

على مسافة خمسة أيام من جلسة مجلس النواب المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية، لا يملك أيّ من اللاعبين على الحلبة الرئاسية أن يؤكّد ما إذا كان الدخان الأبيض الرئاسي سيتصاعد من المدخنة النيابية يوم الخميس في التاسع من كانون الثاني الجاري. والطاغي على هذا المسار هو التبصير السياسي الذي يؤرجح جلسة الإنتخاب بين إيجابية يعزف على وترها من يؤكّد أنّها ستكون مثمرة، وبين سلبية يروّج لإخفاقها في إتمام الانتخاب، وإلحاقها بالتالي بما سبقها من جلسات فاشلة.
وعلى مسافة ثلاثة اسابيع من انتهاء هدنة الـ60 يوماً، تراكم الخروقات الإسرائيلية المتتالية لاتفاق وقف اطلاق النار، مخاوف من احتمالات تصعيدية، في ظل الخطوات العدوانية التي تقوم بها اسرائيل، بتلويحها بعدم الانسحاب من المناطق التي تحتلها، وبالإمعان في نسف القرى وتجريف منازلها، والقصف المتواصل على امتداد البلدات القريبة من خط الحدود، والتحليق المتواصل للطيران الحربي والمسيّر في الأجواء اللبنانية، ولاسيما فوق الضاحية الجنوبية والعاصمة بيروت، وصولاً إلى الانتقال إلى وتيرة أعنف بالغارات الجوية على مناطق لبنانية شمال الليطاني. وأيضاً في ظلّ ما يحضّر له أو يُقدم عليه «الحزب» بعد انتهاء الهدنة، ربطاً بتحذيرات الحزب بأنّ أداءه بعد الهدنة سيكون مختلفاً.

صعوبة اكيدة
رئاسياً، الجلسة العتيدة، على ما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري، بلا سقف زمني، وستكون متواصلة ومفتوحة بدورات متتالية حتّى يتمكن المجلس من انتخاب رئيس الجمهورية، إلّا أنّ الجوّ السياسي العام السائد عشية الجلسة، وفق ما يؤكّد العاملون الأساسيون على الخط الرئاسي «لا يوحي أنّها سائرة إلى برّ الإنتخاب، إلّا اذا صُدِم الداخل بمفاجأة خارقة غير متوقعة، تقلب الواقع الداخلي وتفرض الحسم الانتخابي وتُلزم جميع الاطراف بالانصياع الى قاعدة «كن فيكون».

 

وقال مصدر سياسي رفيع لـ«الجمهورية» إنّ «الرئيس بري بتصميمه على عقد الجلسة الإنتخابية في موعدها، وعدم إغلاقها قبل انتخاب رئيس للجمهورية، أحرج كلّ الأطراف بجلسة كشف علني وصريح أمام الرأي العام، لنوايا من يريد انتخاب رئيس للجمهورية ومن لا يريد ذلك، ومن سيلتزم بنصاب الجلسة انعقاداً وانتخاباً، ومن يريد فرط النصاب وتطيير الجلسة. وتبعاً لذلك فإنّ كل الكتل والتوجّهات النيابية ستكون ملزمة بحضور جلسة الانتخاب، وهذا الالتزام ليس مستبعداً ابداً أن يتجلّى بانخراط الجميع في مسار التوافق والتفاهم الذي سيبقى بابه مفتوحاً في كل دورات الاقتراع، وخصوصاً أولئك الذين كانوا يرفضون التوافق والتفاهم ويتجنّبونه منذ بداية الشغور الرئاسي».
على أنّ هذا التقدير المطعّم بشيء من التفاؤل، تقابله قراءة تشكّك في إمكان أن تشهد جلسة الخميس المقبل انتخاباً سلساً لرئيس الجمهورية، وتستند في تشكيكها إلى الخريطة النيابية التي تعتريها تناقضات ورؤى وفوارق عصية على الردم، تؤكّد بما لا يقبل أدنى شك أنّ الموقع الرئاسي الأول ما زال عالقاً بين العِقَد والمطبّات.
وفي موازاة هذه الخريطة المعقّدة، يقول مرجع معني بالملف الرئاسي لـ«الجمهورية»، إنّ «التوافق ممكن في حالة وحيدة، أي عندما تحسم الأطراف قرارها بالسير في هذا الإتجاه، ولكنّه وفق خريطة المواقف والتوجّهات الراهنة صعب جداً».
ويشير المرجع عينه إلى أنّ هذا الوضع يضع المجلس النيابي والكتل السياسية والنيابيّة أمام مهمّة شاقة جداً لتوفير أكثرية الفوز برئاسة الجمهورية لأيّ من المرشحين، ما قد يعزّز الحاجة إلى إبقاء جلسة الانتخاب مفتوحة لأكثر من يوم أو يومين وربما أكثر.

ويلفت المرجع، إلى انّ هذه الصعوبة تتجلّى في أنّ الانتخابات الرئاسية لا تجري لانتخاب مرشّح بعينه على جاري ما كان يحصل في السابق، او بين مرشّحين اثنين، او ثلاثة، بل تجري بوجود مجموعة الأسماء المعروفة، والقاسم المشترك بينها، أنّ أيّا من هذه الأسماء المدرجة في نادي المرشّحين لرئاسة الجمهورية، لا يملك قدرة الفوز برئاسة الجمهورية من دورة الاقتراع الأولى التي توجب نيله أصوات ثلثي النوّاب (86 نائباً)، ولا الفوز في الدورة الثانية التي توجب نيله الاكثرية المطلقة من اصوات النواب (65 نائباً).

الكلمة الفصل للتوافق
ما أشار اليه المرجع المذكور، يتقاطع مع تقديرات نيابية تؤكّد أنّ جمع ثلثي النواب على اسم معين ضرب من المستحيل. وبحسب التقديرات النيابية، فإنّ الكلمة الفصل في نهاية المطاف هي للتوافق، حيث انّه وكما يستحيل توفير اكثرية الثلثين لصالح مرشّح بعينه، فتوفير الأكثرية المطلقة (65 صوتاً) لأيّ من الأسماء المدرجة في نادي المرشحين لرئاسة الجمهورية دونه صعوبات ومطبّات وتعقيدات. ومن هنا فإنّ المعارضة وكل حلفائها لم تجمع حتى الآن على مرشّح بعينه، وحتى ولو أجمعت فلا تستطيع أن تؤمّن له الـ65 صوتاً. وفي المقابل فإنّ الثنائي وحلفاءهما لا يستطيعان بلوغ الـ65 صوتاً، ما يعني انّ السباق سيكون محتدماً في اتجاه جذب الاطراف الاخرى (تكتل لبنان القوي، تكتل اللقاء الديموقراطي، وإن كان قد حسم دعمه لقائد الجيش، وسائر الكتل والنوّاب المستقلين). ومن هنا يُنتظر أن تشهد الايام القليلة الفاصلة عن جلسة 9 كانون الثاني، زحمة مشاورات وحراكات مكثفة على اكثر من خط داخلي لحسم الأسماء والخيارات.

 

تقدير ديبلوماسي
إلى ذلك، أعرب ديبلوماسي غربي عن أمله في أن يتمكّن لبنان من اتمام استحقاقه الدستوري الأسبوع المقبل، وبالتالي الانتقال الى ما سمّاها «مرحلة إنهاض لبنان».
وبحسب معلومات موثوقة لـ«الجمهورية»، فإنّ الديبلوماسي الغربي كان يتحدث امام مجموعة من الشخصيات وبينها نواب، حيث أثنى على تصميم الرئيس نبيه بري على انتخاب رئيس الجمهورية، وقال: «نحن نشاركه اعتبار جلسة الانتخاب التي حدّدها في 9 كانون الثاني، فرصة ثمينة جداً ندعو كل الاطراف ألى أن يغتنموها، ويمكنوا مجلس النواب من القيام بمسؤولياته واختيار الشخصية الرئاسية التي تعبّر عن تطلعات الشعب اللبناني، وتطلق مسار الإنقاذ والاصلاحات التي يتوق اليها لبنان، وتوقف معاناته وازماته الصعبة».
واللافت في كلام الديبلوماسي الغربي أنّه كرّر اكثر من مرّة وجوب انتخاب رئيس الجمهورية في جلسة 9 كانون. وفي ما بدا انّه تحذير غير مباشر، قال: «ما حصل في لبنان في الآونة الأخيرة أدرج في أجندته تحدّيات خطيرة جداً، منها ما هو متّصل بوضعه الداخلي، ومنها ما هو متراكم حوله في المنطقة. وما نقوله في هذا السياق هو أننا كأصدقاء للبنان مهتمون إلى أبعد الحدود بما يمكن ان يحقق مصلحته، وعلى اللبنانيين ان يكونوا السبّاقين إلى ذلك. فلبنان لا يحتاج فقط إلى الأصدقاء، بل يحتاج إلى الحماية من الداخل، وانتخاب رئيس للجمهورية خطوة اولى في هذا الاتجاه، وخصوصاً في ظل مخاطر المنطقة التي نخشى انّها مفتوحة على تداعيات في أكثر من نقطة».

 

جولة جيفيرز
جنوباً، وفي موازاة الخروقات الإسرائيلية المتواصلة، أُعلن أمس عن جولة لرئيس لجنة المتابعة الدولية لوقف إطلاق النار الجنرال الأميركي جاسبر جيفيرز في الخيام، برفقة قائد اللواء السابع في الجيش اللبناني العميد الركن طوني فارس ووفد مرافق.

سكان الشمال
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «إسرائيل اليوم» العبرية «أنّ القلق مما قد يحدث في المستقبل مع «الحزب» هو الجزء الرئيسي من صداع سكان الشمال، فوقه تأتي مخاوف تتعلق بالرزق والتعليم، والقلق الكبير بشأن مستقبل هذه المنطقة التي تعرّضت لضربة قاسية جدًا، هذه الضربة لها أوجه عديدة، وأكثرها إثارة للقلق هو هجرة السكان».
وأشارت الصحيفة إلى إنّ استطلاعاً لفحص استعداد الشباب الذين غادروا شمال البلاد خلال الحرب للعودة إلى منازلهم جاء صادماً، إذ اشار إلى انّ 93% من المشاركين أجابوا بأنّهم لا ينوون العودة إلى المنطقة. والبعض منهم تأقلم في وسط البلاد، وجد عملاً، أو التحق بالدراسة. أما الجزء الآخر فلا يعتقد ببساطة أنّ شيئًا جيدًا يمكن أن ينمو في الشمال.

اشتباك

من جهة ثانية، وفي تطور أمني لافت، تعرّض الجيش اللبناني لاعتداء من قبل مسلحين سوريين في منطقة معربون – بعلبك.
وفي تفاصيل الحادث، كانت وحدة من الجيش اللبناني تقوم بمهمة إغلاق معبر غير شرعي في المنطقة المذكورة، عندما حاول أشخاص سوريون فتح المعبر بواسطة جرافة. عندها، أطلق عناصر الجيش نيرانًا تحذيرية في الهواء، ولكن الأشخاص المجهولين ردّوا بإطلاق النار نحو الجيش اللبناني، مما أسفر عن إصابة أحد العناصر.
ووفق بيان للجيش: «تواصل وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة اتخاذ التدابير العسكرية المشدّدة، كما تقوم الجهات المعنية بمتابعة التحقيقات والوقائع المرتبطة بالحادث لضمان السلامة والأمن في المنطقة».
يُذكر أنّ معابر غير شرعية على الحدود اللبنانية – السورية تواصل التسبب بتهديدات أمنية، حيث تكثر محاولات تهريب الأشخاص والسلع عبرها، وهو ما دفع القوات المسلحة إلى تكثيف إجراءاتها على الحدود لمنع هذه الأنشطة غير القانونية.
في سياق متصل، أُفيد أمس عن انّ السلطات الحاكمة في سوريا، منعت دخول اللبنانيين إلى سوريا الّا ضمن مجموعة شروط مثل الإقامة وغير ذلك. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مسؤول في الأمن العام اللبناني قوله: «لم نتبلّغ بأي إجراء جديد من الجانب السوري. وفوجئنا بإغلاق الحدود أمام اللبنانيين».

كما نقلت الوكالة عن وزير الداخلية بسام مولوي قوله: «نعمل لإيجاد حل مع دمشق بشأن منع دخول اللبنانيين إلى سوريا».
ومساء اعلن الجيش اللبناني ان الاشتباكات تجددت في منطقة معربون – بعلبك عند الحدود اللبنانية السورية بين الجيش ومسلحين سوريين بعد استهدافهم وحدة عسكرية بواسطة سلاح متوسط، ما أدى إلى تعرُّض ٤ عناصر من الجيش لإصابات متوسطة.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

أسهم ولادة الرئيس ترتفع مع وصول الوفد السعودي

ميقاتي يتلقى دعوة من الشرع لزيارة سوريا بعد الإشكالات الحدودية.. وإعلان أميركي عن تحرير «الخيام»

 

في خطوة تتحدث بنفسها عن دلالاتها قبل 5 أيام من موعد الجلسة النيابية الرئاسية، وصل الى بيروت المكلف بملف لبنان في الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان، وعاد معه سفير المملكة في لبنان وليد بخاري.

وتأتي الزيارة تأكيداً من المملكة على الإلتزام بمساعدة لبنان في مواجهة أزمته الراهنة، فضلاً عن الحد من تبعاتها الإنسانية» وجددت دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز استقرار لبنان وسيادته.

وسيكون في اول لقاءاته اليوم، زيارة الى عين التينة، حيث يلتقي الرئيس نبيه بري، المُصرّ على ان تثمر جلسة الانتخاب الخميس رئيساً للجمهورية، كما سيلتقي قائد الجيش العماد جوزاف عون، وعددا من الشخصيات السياسية والنيابية.

ولن يلتقي مع الرئيس نجيب ميقاتي لوجوده خارج لبنان، الا اذا عاد قبل سفر الوفد السعودي.

ونقل عن الرئيس نبيه بري قوله: إن شاء الله الخميس تفتح الجلسة، والجمعة الرئيس.

ونقل الزوار عن الرئيس بري ان جلسة 9 ك2 ستبقى منعقدة بلا انقطاع حتى ولادة الرئيس، موضحا انها تكون بدورات متتالية، ولن ترفع الا بعد انجاز عملية الانتخاب مهما طال الوقت، مشيرا الى انها من المرات القليلة في تاريخ الرئاسة، التي لا يعرف فيها اسم رئيس الجمهورية قبل اسبوع من موعد الجلسة، وهذا يعني ان الانتخابات غير معلبة، ولم يسقط الاحتمالات من حساباته لحين موعد الجلسة.

اتصال بين ميقاتي والشرع

وسجل امس اتصال هاتفي بين الرئيس ميقاتي وقائد الادارة السورية الجديدة احمد الشرع.

جرى البحث خلال اللقاء ما تعرض له الجيش اللبناني على الحدود مع سوريا في البقاع. واكد الشرع ان بلاده قامت بكل ما يلزم لاعادة الهدوء على الحدود ومنع تجدد ما حصل.

ووجه الشرع الدعوة الى  الرئيس ميقاتي لزيارة سوريا، وبحث بالملفات المشتركة بين البلدين، والعلاقات الثنائية.

وكان من المفترض ان يزور العماد جوزاف عون قائد الجيش بكركي امس، لكنه أرجأها على خلفية الاشتباك بين الجيش اللبناني وعناصر سورية احتجت على اغلاق معبر معربون البقاعي الحدودي.

ونشطت حركة الاتصالات والمشاورات بين الكتل، لا سيما المتقاربة منها، في ضوء الجلسة الاخيرة، التي كان التنافس على اشده بين الوزير السابق جهاد ازعور (مرشح المعارضة والتيار الوطني الحر) ومرشح الممانعة (حسب التسمية السائدة فيها) النائب السابق سليمان فرنجية.

وحسب مصادر «الثنائي الشيعي» فإن التنسيق على أتمِّه بين حركة امل والحزب، وأن الاتجاه لدعم ترشيح اللواء الياس البيسري، على اساس ان تعديل الدستور بالنسبة اليه يحتاج الى 65 صوتا، في حين ان التعديل لصالح العماد عون يحتاج الى 86 صوتا لتعديل الدستور لصالحه.

وحسب المعطيات قد تكون المواجهة بين ازعور والبيسري في حال قرر النائب فرنجية الخروج من السباق، بعد دورة الاقتراع الاولى او الثانية.

وتحدثت مصادر عن استنفار نواب المعارضة خشية حصول ما لم يكن بالحسبان، لجهة عدم تأمين النصاب او تطيير الجلسة اذا ما بدا ان الرئيس العتيد، لن يحدث التغير المطلوب لجهة الابتعاد عن المحور الايراني.

وعلمت «اللواء» في هذا الصدد ان الاتصالات قائمة لتشكيل تجمع او مجموعة نيابية وطنية تضم مسلمين ومسيحيين لا النواب السنّة فقط لتكون بمثابة تكتل وطني يُفترض ان يبصر النور قبيل جلسة انتخاب الرئيس، وسيعقد اجتماع لهذا الغرض يوم الاثنين المقبل بين الكتل والنواب المستقلين المعنيين لإستكمال البحث في تشكيل هذه الكتلة.

وعلمت «اللواء» أن عددا من الكتل النيابية يتجه إلى الإعلان الرسمي عن مرشحيهم للرئاسة الثلاثاء أو الأربعاء المقبلين على أبعد تقدير، ورأت مصادر سياسية مطلعة عبر «اللواء» أن بعض النواب يتوقع ألا ينجز الاستحقاق الرئاسي في جلسة يوم الخميس متحدثا عن دورات متتالية دون التمكن من حسمه، في المقابل قالت أن هناك تفاؤلا حذرا لدى كتل نيابية أخرى وإن قيام تطور في الربع الساعة الأخير ليس مستبعدا.

الى ذلك،أوضح عضو  كتلة «الاعتدال الوطني» النائب عبد العزيز الصمد في تصريح لـ «اللواء» أن التكتل يواصل إجراء مشاورات مع باقي الكتل النيابية من أجل التوصل إلى التفاهم على تبني اسم مقبول للرئاسة يلتزم تطبيق اتفاق الطائف والقرارات الدولية وبناء المؤسسات وإجراء الإصلاحات.

ولفت النائب عبد الصمد إلى أنه حتى الآن ما من اتفاق على اسم محدد إنما خطوط التواصل قائمة لهذه الغاية.

المطار: تعزيزات وانتقادات

وفي شأن داخلي، عزز الامن العام مراقبة في مطار رفيق الحريري الدولي عبر «السكانر» وتبين بعد إخضاع الحقيبة الدبلوماسية الايرانية للتفتيش، بعد الليلة المقلقة بالطائرة الايرانية، وتبين خلوها من الاموال او السلاح ما خلا احتياجات «لنفقة السفارة».

وتفاعلت قضية التفتيش لحقائب العائدين من ايران، وطالب نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب وزير الداخلية بسام مولوي بأن يبرهن بطولاته مع العدو، وليس مع من قدَّم التضحيات في سبيل الدفاع عن سيادة لبنان.

ودعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان من يهمه الامر، ان يجنب لبنان خضة داخلية غير مرغوب بها، فالمطار سيادة وطنية، وليس ملحقاً بالسفارة الاميركية.

وقال: لمن يضغط لمنع اعادة الاعمار، ويريد خنقنا وتركنا فوق الركام، فهذا لن يحصل حتى لو اجتمع العالم كله، والمزيد من الضغط سيضع لبنان في قلب الانفجار.

إشادة اميركية بحرفية الجيش وتفانيه

جنوباً، حظي اداء الجيش اللبناني في الجنوب، باشادة واضحة من رئيس لجنة مراقبة تنفيذ وقف النار، لجهة الحرفية والتفاني.

وتحدث الجنرال الاميركي جاسبر جيفيرز، بعد جولة على مواقع الجيش اللبناني جنوب الليطاني، برفقة قائد اللواء السابع في الجيش العميد الركن طوني فارس وعدد من الضباط.

وكانت بلدة الخيام ابرز المناطق التي شملتها زيارة الوفد العسكري الاميركي – اللبناني.

وحسب بيان السفارة الاميركية فالخيام هي اول منطقة حدودية تنتقل بالكامل الى السيطرة اللبنانية منذ توقيع اتفاقية وقف الاعمال العدائية في 27 ت2 (2024).

وحسب الجنرال جيفرز فإن الجيش اللبناني يعمل على مدار الساعة لضمان عودة آمنة للبنانيين الي ديارهم. وقد ازال اكثر من 9800 قطعة من الذخائر المتفجرة من اكثر من 80 موقعا.

وتأتي جولة الجنرال الاميركي قبل ايام قليلة من اجتماع متوقع للجنة الاشراف على وقف اطلاق النار في الناقورة، يوم الاثنين المقبل أو الثلاثاء، برئاسة الوسيط آموس هوكشتاين في حال وصوله الى بيروت، قبل هذا التاريخ، ومع الاشارة الى ان وصوله لن يتخطى مساء الاثنين.

وعلمت «اللواء» ان الرئيس ميقاتي سيقيم مأدبة غداء تكريمية لهوكشتاين.

وعلى الأرض، لم تتوقف الخروقات الاسرائيلية جنوباً، وعلى مستوى طيران الاستطلاع من الجنوب الى الضاحية الجنوبية وبيروت، منذ ساعات الصباح الاولى.

ونفذ جنود العدو عملية نسف  في بلدة بني حيان، ولجأت الى عملية تجريف وصولا الى وادي السلوقي.

كما واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تحذير سكان جنوب لبنان قائلاً:انه «حتى إشعار آخر يحظر عليكم الانتقال جنوبًا الى القرى الحدودية ومحيطها».

وفي مجال جنوبي آخر، اعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في بيان: «في اليوم الخامس من الأسبوع الثالث لمواصلة عمليات البحث والمسح الميداني الشامل في موقع العدوان الإسرائيلي على بلدة الخيام، تمكنت فرق البحث والإنقاذ المتخصصة التابعة للمديرية العامة للدفاع المدني، بتوجيهات المدير العام للدفاع المدني بالوكالة العميد نبيل فرح، وبالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني، من انتشال جثماني شهيدين من تحت الأنقاض في الحي الشرقي، وجثمان شهيد آخر في حي الساحة في بلدة الخيام. وتم نقل الجثامين إلى مستشفى مرجعيون الحكومي.وعمليات البحث والمسح الميداني الشامل في الموقع المذكور من المقرر أن تستأنف صباح الغد حتى العثور على جميع المفقودين».

الجيش يلاحق عصابات سورية

وفي تطور امني، تصدت وحدات من الجيش اللبناني لعصابات سورية من بلدة سرغايا على السلسلة الشرقية عند الحدود الشرقية. وقصف الجيش اللبناني مواقع العصابات داخل سوريا بقذائف الهاون.

وافادت مصادر ميدانية لاحقا عن وقوع اشتباك بين قوة الجيش والمسلحين اسفر عن اصابة 3 عسكريين وعدد من المسلحين قبل ان يهربوا من المكان. وارسل الجيش تعزيزات للمكان. فيما بقي المعبر غير الشرعي مغلقاً.

وتجددت الاشتباكات مع بداية المساء عند الحدود الشرقية بين الجيش اللبنانيّ وعناصر من المسلحين السوريين. واعلنت قيادة الجيش في بيان: ان الاشتباكات تجددت في منطقة معربون- بعلبك عند الحدود اللبنانية السورية بين الجيش ومسلحين سوريين، بعد استهدافهم وحدة عسكرية بواسطة سلاح متوسط، ما أدى إلى تعرُّض ٤ عناصر من الجيش لإصابات متوسطة.

وعلمت «اللواء» من مصادر رسمية مسؤولة ان الاشتباك تجدد بسبب محاولة المسلحين مرة اخرى فتح المعبر غير الشرعي الذي اقفله الجيش بالبلوكات، ولما اعترضهم اطلقوا النار فرد الجيش بالمثل واوقع بهم اصابات.

واوضحت المصادر ان المسلحين هم من المهربين وليسوا من قوات نظامية او رسمية سورية.

وافادت معلومات ميدانية من المنطقة ان الجيش اللبنانيّ عالج أهدافًا للمسلحين كانت تطلق النار وتستهدف الجيش، وذلك بعد عملية رصد دقيقة.

لكن «المرصد السوري لحقوق الانسان» زعم «ان اشتباكات عنيفة دارت بين قوات وزارة الدفاع السورية ومقاتلي الحزب على الحدود اللبنانية في ريف دمشق الغربي»، وهو ما نفته المصادر الرسمية..

ولاحقاً، افيد عن توقف الاشتباكات على الحدود اللبنانية السورية مساء، بعد إرسال «هيئة تحرير الشام» قوة إلى سرغايا، وإجراء اتصالات مع الجانب اللبناني تؤكد رغبتها بتوقف الاشتباكات وعدم اتساعها.

واوقف الجيش اللبناني سيارة بالسلاح عند معبر المصنع، وسلمها للامن العام، على ان يقوم الجانب السوري بدوره، لكن دمشق ردّت بوضع سلسلة من الشروط للسماح بدخول سوريا منها شرط الاقامة.

إزاء ذلك، منع الأمن العام اللبناني اللبنانيين من عبور نقطة المصنع الحدودية في اتجاه سوريا، منذ ساعات الليل، بناءً على توصيات سورية بمنع دخول اللبنانيين إلى البلد، إلّا لمن يحمل إقامة سوريّة.وعليه، توقّف الأمن العام اللبناني عن السماح للمواطنين اللبنانيين بالعبور إلى الداخل السوري، على عدد من المعابر الحدودية البقاعية شرقا، وشمالا أيضاً في العريضة والعبودية وجسر قمار. وأفادت المعلومات بأنّ القرار السوري أتى ردّاً على إجراءات لبنانية مماثلة تمنع دخول السوريين غير المستوفين للشروط اللبنانية، وأبرزها إقامة لبنانية سارية المفعول. وبحسب المتداول، فإنّ الإجراءات السورية الجديدة تتطلّب من اللبناني أن يكون حائزاً على إقامة سوريّة سارية المفعول، أو حجز فندقي ومبلغ ألفي دولار، أو موعد طبيّ مع وجود كفيل سوري، مع الإشارة إلى أنّ «أيّ مخالفة بالإقامة داخل الأراضي السورية ليوم إضافي تفرض على اللبناني غرامة مالية، مع منعه من دخول سوريا لمدة عام».

وأوضحت المعلومات ان السلطات السورية طلبت من وزير الداخلية اللبناني التواصل مع نظيره السوري لحل مسألة منع اللبنانيين من دخول سوريا.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

اصرار دولي وعربي على انتخاب الرئيس التوافقي الخميس

 النصاب مؤمن لكل الدورات «ما تحت الطاولة ليس كما فوقها»

 اشتباكات بين الجيش وتحرير الشام… بيرم: ما حدا بيقدر يمنع عنا الأموال – رضوان الذيب

 

 

التوجه الى انتخاب رئيس للجمهورية في 9 كانون الثاني باشراف عربي ودولي وحضور ممثل عن الرئيس الفرنسي والمبعوث الاميركي هوكشتاين وربما وزير الخارجية السعودي وسفراء الخماسية وحشد ديبلوماسي وسياسي واعلامي ونقابي، ورئيس مجلس النواب نبيه بري لن يرفع الجلسة قبل انتخاب الرئيس التوافقي المقبول من الجميع الا اذا حدث امر استثنائي فوق العادة، أمني او غيره، في «بلد العجائب» نتيجة الخلافات الاقليمية الكبرى والمتشعبة بعد الحدث السوري. وفي المعلومات، ان الرئيس بري سيسحب «ارنبه» مع بدء الجلسة الثانية بالتوافق مع واشنطن اولا وقبول الرياض، والاسم لم يكشف عنه لاي شخص حتى للعاملين معه واقرب المقربين له، وتحظى حركته بدعم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي والفاتيكان، والطبخة الرئاسية “استوت” بمشاركة معظم القوى السياسية وحضور 120 نائبا للجلسة حسب المتابعين للاتصالات الرئاسية ولن يغادروا قبة البرلمان في الجلسات المتلاحقة الا بعد انتخاب الرئيس، «ما تحت الطاولة ليس كما فوقها» والرئيس بري يعرف كيف يدير الامور وايصالها الى خواتيمها الحاسمة السعيدة؟

 

ويسال المتابعون للاتصالات السياسية، ما الذي يمنع انتخاب رئيس الجمهورية الخميس وما المبرر امام الكتل للتأجيل ؟ والجميع يعلم ظروف المنطقة الخطرة والدقيقة والاستثنائية التي لم يشهدها لبنان منذ 1948، بالإضافة الى ما تقوم به اسرائيل من خروقات واسعة لوقف اطلاق النار ومنع عودة الاهالي الى قرى الحافة الامامية والتدمير الممنهج وممارسة سياسة الأرض المحروقة، وعلى القوى السياسية قراءة الرد الاسرائيلي بالغارة العنيفة على اقليم التفاح بعد ساعتين على كلام الرئيس نبيه بري العالي السقف امام رئيس لجنة المتابعة الدولية لوقف النار الجنرال الاميركي جاسبر جيفيرز ومطالبته الحاسمة بضرورة تدخل اللجنة لوقف الاعتداءات الاسرائيلية وتحليق المسيرات ورد الجنرال الاميركي بالعمل على هذا الامر من دون اي ضمانات. وعلى القوى السياسية النظر ايضا الى موقف الحزب من الرد على الخروقات عبر نوابه وقولهم «في اليوم 61 بعد الهدنة لنا كلام اخر، وسنكون في موقع نذيق فيه الاسرائيلي باسنا، ومشتبه من يظن ان الحزب تعب، ونملك الامكانات والعقول ما يمكننا أن نكون في موقع مواجهة العدو».

 

وحسب المتابعين ايضا، فان على القوى السياسية النظر الى ما يجري في سورية وتحديدا في الجولان والمناطق المحاذية للجنوب وراشيا، ووصول القوات الإسرائيلية الى سد القنيطرة وتحريضها الاقليات على اقامة الحكم الذاتي علنا، والذي سيصيب بشظاياه لبنان. كل هذه التطورات تفرض الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، والا فان القوى السياسية ستهتز صورتها داخليا، فيما صورتها الخارجية غير «ناصعة»، وفسادها مكشوف «على مد عينك والنظر» والمساعدات لن تأتي حسبما ابلغ المسؤولون اللبنانيون، الا بعد انتخاب رئيس الجمهورية الذي سيشرف على توزيع المساعدات مع فريق حكومي واداري مختص بالاعمار.

 

وحسب المتابعين، هناك كلمة سر دولية وعربية وتحديدا اميركية بانتخاب الرئيس في 9 كانون الثاني، والسفير المصري علاء موسى اكد استمرار جهود الخماسية لحصر المرشحين باثنين او ثلاثة واجراء الانتخابات في جلسة الخميس، كل الترتيبات لعقد الجلسة اكتملت والمعرقلون سيدفعون الثمن، وعلى البعض، ان يضعوا في حساباتهم، ان الدول المقررة في لبنان لا تريد شيطنة الشيعة واخراجهم من الحياة السياسية الداخلية.

 

ويؤكد المتابعون، الرئيس القادم سيكون توافقيا، والعقبة الكبرى امام قائد الجيش العماد جوزيف عون عدم سير الثنائي الشيعي حتى الان بانتخابه، بالمقابل، تعج الصالونات السياسية بالاجتماعات والاتصالات وتعدد الاراء وطرح الحلول بعيدا عن الاضواء بالتزامن مع «كب» المعلومات والتسريبات وحرق هذا الاسم او ذاك، وخطوط الهاتف لا تتوقف عن «الرنين» ليل نهار، لكن هذه «الحركة ما زالت دون بركة»، لجهة التوافق على اسم الرئيس، لكنه ليس مستحيلا، وسيبقي سرا من الأسرار حتى دخول النواب قاعة المجلس  كي «لا تحترق الطبخة» وربما تذهب الامور ايضا الى معركة بين اسمين او ثلاثة في الجلسة الاولى، وينتخب الرئيس في الجلسة الثانية او الثالثة، والمشكلة ان القوى المسيحية الأساسية ما زالت اوراقها مستورة، ولم تستقر على مسار معين او ترسو على اسم محدد، في ظل الغموض الذي يحكم موقف القوات اللبنانية من ترشيح رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع الذي ينتظر الاجوبة الاميركية السعودية، فيما المحاولات لتأمين زيارة للدكتور جعجع الى عين التينة لم تنضج بعد، والاتصالات لجمع جنبلاط وجعجع مجمدة، والعلاقة بين باسيل وجنبلاط في أسوأ مراحلها حاليا بعد الانتقادات العونية العنيفة لترشيح اللقاء الديموقراطي للعماد عون واستخدام مصطلحات طائفية ضد جنبلاط. لكن المعلومات تؤكد ان بري والحريري وجنبلاط سيكونون على موجة رئاسية واحدة، اما كلام جبران باسيل المعسول عن الدكتور سمير جعجع فليس الا «نكاية» بالعماد عون، و «شيك من دون رصيد» في معراب نتيجة انعدام الثقة بين الطرفين، رغم ان باسيل يفضل جعجع على العماد عون اذا وصلت الامور الى هذه المعادلة، علما ان اوساطا سياسية تجزم ان حلم الترشح يراود ايضا رئيس التيار الوطني الحر وكل الاقطاب الموارنة، وسليمان فرنجية ما زال مرشح الثنائي الشيعي حتى اللحظة، ولن يكشف عن «جبهته» الا قبل ساعات من بدء الجلسة الثانية.

الوضع الأمني

 

وكان لافتا امس الاشتباك بين الجيش اللبناني وعناصر هيئة تحرير الشام على احد المعابر غير الشرعية في معربون، مما ادى الى سقوط جريح من الجيش اللبناني الذي دفع بتعزيزات الى المنطقة. وقد بدات الاشتباكات بعد تصدي عناصر من هيئة تحرير الشام في منطقة معربون على الحدود اللبنانية السورية من جهة بعلبك لوحدة من الجيش اللبناني كانت تحاول إغلاق احد المعابر، ورد عناصر هيئة تحرير الشام بفتح المعبر بواسطة جرافة، فما كان من الجيش الا ان أطلق رصاصا تحذيريا، بينما رد المسلحون بشكل مباشر فاصيب رائد بيده واستمرت الاشتباكات لبعض الوقت، وتوقفت بعد اتصالات بين هيئة تحرير الشام والامن العام اللبناني، واصيب عدد من عناصر الهيئة وبقي المعبر مغلقا، وبعد ساعات تعرضت دورية للجيش اللبناني من جهة سرغايا في السلسلة الشرقية الى اطلاق نار من رشاشات متوسطة، مما ادى الى سقوط 4 جرحى من عناصر الجيش اصاباتهم متوسطة، ورد الجيش بالاسلحة المناسبة.

 

وفي حادث مماثل، أوقف الجيش اللبناني على احد حواجزه في المصنع 4 عناصر من هيئة تحرير الشام ادعوا انهم ضلوا الطريق أثناء ايصال زميل لهم للدخول الى لبنان، وانهم يعملون في مركز جديدة يابوس. وجرت اتصالات بين الامن العام وهيئة تحرير الشام، وتم الافراج عن المسلحين بعد 5 ساعات، مما اثار غضب قيادة هيئة تحرير الشام التي اخذت قرارا بمنع دخول اي لبناني الى سورية، الا الذين يحملون اقامات رسمية من وزارة الداخلية السورية، فيما اعلن الامن العام اللبناني انهم فوجئوا بالقرار السوري بمنع دخول اللبنانيين الى سورية ولم يتبلغوا رسميا باي قرار حتى الان .

الأموال الايرانية وتفتيش الديبلوماسيين

 

تقدم الى الواجهة امس موضوع تفتيش الطائرات الإيرانية الاتية الى مطار رفيق الحريري الدولي على خلفية نقل أموال الى الحزب، والقضية بدات في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة عندما اعلن رئيس الحكومة بشكل واضح وعلني رفضه مشاركة أموال إيرانية في عمليات الاعمار وانه لن يسمح بدخول هذه الأموال عبر مطار رفيق الحريري الدولي، ورد وزير العمل مصطفى بيرم على كلام ميقاتي بموقف عالي السقف وتوجه اليه بالقول «لقد استشهد اعقلنا، ما حدا يلعب معنا، اذا بدكم يمشي البلد مش هيك بيمشي، وما حدا يحسبها غلط، ما في شي عنا نخسروا، اللي بدو يوقف ويمنع عنا الأموال سنحرك جمهور المقاومة ضده في كل الميادين والساحات، ويلي بدو يقرب من سلاح المقاومة سنقطع يده» وتوقفت الامور عند هذا الحد، وامس الاول تعرضت طائرة إيرانية لعملية تفتيش دقيقة استمرت لساعات وادت الى اعتراضات لاهالي العائدين، وجرى مصادرة حقيبتين عائدتين لديبلوماسي ايراني للشك بان في داخلهما أموالا الى الحزب بعد رفضه الخضوع للتفتيش، وتم تسليمهما الى السفارة امس بعد تلقي وزارة الخارجية اللبنانية بلاغا من السفارة الإيرانية بان الأموال تعود إلى قضايا تشيغلية في السفارة، علما ان الطائرة رافقتها حملة اعلامية داخلية عن نقل أموال للحزب  قبل ان تتحرك من مطار طهران بساعات. واعتبر وزير الداخلية بسام مولوي الاجراءات بالعادية، مما استدعى ردا من نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، ووجه انتقادا شديد اللهجة لتصرف السلطة الامنية تجاه العائدين من طهران، وقال، على وزير الداخلية ان يبرهن عن بطولاته مع العدو وليس مع من قدم التضحيات في سبيل الدفاع عن لبنان، والسؤال، هل الاجراءات تقنية ام سياسية ومن يقف خلفها؟ والامور لن تمر مرور الكرام كما يعتقد البعض ؟ وعلم ان اتصالات على اعلى المستويات تجري مع الولايات المتحدة لحل هذه القضية عبر السفيرة الاميركية في بيروت لتسهيل وصول الأموال للحزب  المتعلقة بالاعمار ومساعدة أهالي الضاحية والبقاع والجنوب، والا فان الامور قد تأخذ منعطفات خطرة، الملف حساس ومتفجر ولن يسمح الحزب بمحاصرة جمهوره ومنع اعادة اعمار ما هدمته الحرب مهما كانت الاسباب.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

صراع بين الشرعية وجماعات التهريب على الحدود  

 

الشرق – النصف الاول من هدنة الستين يوما لوقف اطلاق النار انقضى ولكن، من دون ان يتوقف اطلاق النار. فالعدو الاسرائيلي ماض في انتهاكاته الفاضحة للقرار، عبرتنفيذ الغارات شمال وجنوب الليطاني،ونتنفيذ توغلات الى القرى الحدودية حتى تلك التي كان انسحب منها، ونسف واحراق منازل مدنيين فيها، واطلاق طيرانه المسير في طول البلاد وعرضها.

 

فقدتواصلت امس الخروق الإسرائيلية في القرى التي يحتلها العدو في الجنوب، حيث هدمت جرافاته منازل في احياء بلدة الناقورة وسوتها بالارض، الأمر الذي أخّر دخول الجيش اللبناني إلى البلدة امس.

 

وقد شهدت طريق البياضة – الناقورة دوريات وتحركات كثيفة لـ»اليونيفيل» إلى جانب الجيش اللبناني، الذي وضع عوائق اسمنتية عند طريق الحمرا – البياضة الساحلي، في اتجاه الناقورة مانعا الدخول وسلوك الطريق إلى الناقورة، باستثناء آليات «اليونيفيل» وموظفيها.

 

من جهة أخرى، تستمر فرق الهندسة في الجيش بمسح المناطق التي انسحبت منها قوات العدو في بلدة شمع، بالإضافة إلى البياض.

 

ونفذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف في محيط بلدة بني حيان، فارتفعت سحب الدخان من محيط مسجدها واستمرت حتى ساعات الظهر، في حين أحرقت القوات الاسرائيلية منزلين في البلدة بعد تفتيشهما. كما قامت بعمليات تجريف تظهر في الوادي الذي يصل إلى البلدة من الجهة الغربية وصولًا إلى وادي السلوقي. ونفذت ايضا عملية نسف كبيرة في كفركلا سُمع دويها في أرجاء الجنوب. وقامت بعملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة بين بلدتي بني حيان وطلوسة. كما تقدمت قوة اسرائيلية مؤلفة من اليات هامر من بلدة كفركلا باتجاه اطراف برج الملوك حيث وضعت اسلاكا معدنية قطعت بها الطريق ثم غادرت المنطقة.

 

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» في مرجعيون بأن قوات العدو أشعلت النيران في المنازل في بلدة حولا.

 

هذا، وحلقت طائرات مسيّرة إسرائيلية فوق بيروت وضاحيتها الجنوبية لليوم الرابع على التوالي.

 

ووجه المتحدّث باسم جيش العدو  افيخاي ادرعي، في منشور على حسابه عبر منصة «إكس»، تذكيرًا جديدًا: «إلى سكان الجنوب، حتى إشعار آخر يحظر عليكم الانتقال جنوبًا إلى خط القرى المشار إليها ومحيطها».

 

ويحظر عليكم في هذه المرحلة العودة إلى بيوتكم من هذا الخط جنوبًا حتى إشعار آخر، كل من ينتقل جنوب هذا الخط – يعرض نفسه للخطر».

 

من جهة اخرى، صدر عن المديرية العامة للدفاع المدني بيان قالت فيه: «في اليوم الخامس من الأسبوع الثالث لمواصلة عمليات البحث والمسح الميداني الشامل في موقع العدوان الإسرائيلي على بلدة الخيام، تمكنت فرق البحث والإنقاذ المتخصصة التابعة للمديرية العامة للدفاع المدني، بتوجيهات المدير العام للدفاع المدني بالوكالة العميد نبيل فرح، وبالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني، من انتشال جثماني شهيدين من تحت الأنقاض في الحي الشرقي، وجثمان شهيد آخر في حي الساحة في بلدة الخيام. وتم نقل الجثامين إلى مستشفى مرجعيون الحكومي».

 

ولفتت إلى أن «عمليات البحث والمسح الميداني الشامل في الموقع المذكور من المقرر أن تستأنف صباح الغد حتى العثور على جميع المفقودين».

 

اشتباك بين عناصر من الجيش وسوريين في منطقة معربون –  بعلبك

 

اعلنت قياد الجيش – مديرية التوجيه انه»بتاريخ 2025/1/3، أثناء عمل وحدة من الجيش على إغلاق معبر غير شرعي عند الحدود اللبنانية السورية في منطقة معربون – بعلبك، حاول أشخاص سوريون فتح المعبر بواسطة جرافة، فأطلقت عناصر الجيش نيرانًا تحذيرية في الهواء، وعمد السوريون إلى إطلاق النار نحو عناصر الجيش ما أدى إلى إصابة أحدهم ووقوع اشتباك بين الجانبين.

 

وقد اتخذت وحدات الجيش المنتشرة في القطاع تدابير عسكرية مشددة، وتجري المتابعة اللازمة للحادثة». ومساء امس، أعلن الجيش اللبناني عبر منصة «أكس»، عن تجدد الاشتباكات في منطقة معربون – بعلبك عند الحدود اللبنانية – السورية بين الجيش ومسلحين سوريين، بعد استهدافهم وحدة عسكرية بواسطة سلاح متوسط، مما أدى إلى تعرض 4 عناصر من الجيش لإصابات متوسطة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل