في مواجهة مليئة بالإثارة على ملعب أنفيلد، نجح مانشستر يونايتد في فرض التعادل 2-2 على متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز ليفربول، في مباراة أظهرت تطورًا في أداء الفريق بقيادة مدربه روبن أموريم. وسط الأجواء الممطرة، برز يونايتد كمنافس شرس، مستعيدًا الروح الجماعية والعقلية القتالية التي طالما افتقدها في المباريات الأخيرة. وبينما عبّر المدرب البرتغالي عن تفاؤله بالمستقبل، لم يُخفِ تطلعه لمزيد من التحسن في الأداء. هذه المباراة قدمت لمحات من الأمل لجماهير يونايتد، التي طالما انتظرت أداءً يليق بطموحات النادي، رغم خيبة الأمل من إهدار فرصة الفوز في اللحظات الأخيرة.
أبدى روبن أموريم مدرب مانشستر يونايتد سعادته بالقوة التي أظهرها فريقه خلال تعادله المثير 2-2 مع ليفربول متصدر الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم اليوم الأحد، لكنه قال إنه يتطلع للمزيد.
بعدما قال أموريم قبل أيام إن فريقه المترنح قد يواجه خطر الهبوط، سجل ليساندرو مارتينيز أول أهداف يونايتد في ملعب أنفيلد منذ عام 2018 قبل أن يدرك وأماد ديالو التعادل المستحق للفريق الضيف الذي قارع المتصدر.
قال أموريم للصحافيين “اليوم يُسمح لي بأن أكون الشخص الوحيد المستاء من الفريق. لكن اليوم (لعبنا) كفريق.
تابع “أريد أن أرى فريقي يلعب بشكل أفضل بكثير، لكن أعتقد أن أهم شيء يجب معالجته اليوم هي العقلية. إنها مفتاح كل شيء. اليوم، كنا فريقا مختلفا، ليس بسبب طريقة اللعب أو الجانب الفني للعبة أو الجانب التكتيكي للعبة”.
أكمل “واجهنا التحدي بالطريقة التي من المفترض أن نتبعها كل يوم وفي كل تدريب وكل مباراة. لا يهم المكان… نحن بحاجة إلى مواجهة كل يوم بهذه الطريقة”.
بعد التعادل صعد يونايتد إلى المركز 13 في ترتيب الدوري الممتاز، بفارق 11 نقطة عن مانشستر سيتي في المركز السادس و13 نقطة عن تشيلسي في المركز الرابع، لكنه بدا وكأنه فوز لمشجعي يونايتد السعداء الذين سافروا لدعم فريقهم رغم سوء الأحوال الجوية.
شعر قائد يونايتد برونو فرنانديز، أحد أفضل لاعبي الفريق اليوم، بالإحباط بعد المباراة.
قال فرنانديز “أنا مستاء للغاية. إذا أظهرنا هذا المستوى على ملعب ليفربول، صاحب المركز الأول في الدوري، فلماذا لا يمكننا القيام بذلك في كل مباراة؟”.
أموريم متفائل
قال أموريم “الأمر واضح للغاية. لقد خسرنا ثلاث مباريات متتالية على أرضنا، وفي بعض المباريات اهتزت شباكنا مرتين دون أن نفعل شيئا (في الشق الدفاعي)”.
شعر أموريم بالتفاؤل إذ سيتمكن الفريق، مع عدم وجود مباريات منتصف الأسبوع، أخيرا من التدريب لمدة أسبوع كامل لأول مرة منذ توليه المسؤولية في منتصف نوفمبر تشرين الثاني الماضي.
قال البرتغالي “لا أريد استخدام ذلك (ذريعة)، ولكن بالطبع، عندما تتدرب، فإنك تفهم بشكل أفضل الطريقة التي نلعب بها والتمركز وخصائص الزملاء، وهذ الأشياء مهمة حقا. لكنني لا أريد استخدام ذلك اليوم.
واصل “اليوم يدور حول التركيز عندما تلعب كرة القدم والتركيز على الكرات الثابتة وعلى التمرير، دون رعونة، ولكن بالطريقة التي لا يمكن أن (تعرضنا) لخسارة كرة واحدة ففي الجانب الآخر من الملعب (يوجد)(محمد) صلاح و(لويس) دياز..
أضاف “إذا فقدت الكرة في بعض الأجزاء من الملعب، فأنت تعلم أننا سنعاني. إذا كانت لديك هذه العقلية كل يوم، فستصبح فريقا مختلفا وأعتقد أن هذا (الأمر) واضح للغاية”.
كاد يونايتد أن يحقق الفوز، لكن هاري ماغواير أهدر الفرصة في الهجمة الأخيرة من المباراة.
قال روي كين قائد يونايتد السابق لشبكة سكاي سبورتس “لا أعتقد أن أحدا توقع أن يسجل (يونايتد) هدفين اليوم أو يقترب من هز الشباك في النهاية المطاف، لكن ما يهم هو أن على (الفريق) الاستمرار (بذلك المستوى)”.

