#adsense

إيران: الجيش السوري هزم قبل أن يقاتل.. هذا جرس إنذار لنا

حجم الخط

مع سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد في كانون الأول 2024، بدأت التداعيات الإقليمية تظهر بوضوح، خصوصًا بالنسبة لـ”إيران” التي خسرت أحد أبرز حلفائها الاستراتيجيين في المنطقة. وفي تصريحات حديثة، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي انهيار النظام السوري بأنه كان “إعلامياً ونفسياً قبل أن يكون عسكرياً”، مشددًا على ضرورة استخلاص الدروس من هذه التجربة. تأتي هذه التصريحات في ظل توتر كلامي بين دمشق وطهران، ومحاولات من الإدارة السورية الجديدة لإعادة بناء علاقاتها الإقليمية، بما في ذلك مع إيران، رغم ما وصفته بـ”الجراح العميقة”. سقوط الأسد لم يكن مجرد تغيير سياسي، بل ترك فراغًا استراتيجيًا هائلًا لإيران، مما يثير تساؤلات حول مستقبل تأثيرها في المنطقة.

علقت إيران مجدداً على انهيار نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي كان حليفاً لها، في 8 كانون الأول 2024. واعتبر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ، أن “الضربة التي وجهت للجيش السوري كانت إعلامية ونفسية قبل أن تكون عسكرية”.

كما أضاف خلال مراسم بمناسبة الذكرى الخامسة لمقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني، اليوم الثلاثاء “أن الجيش السوري هُزم قبل أن يقاتل، وهذا يجب أن يكون بمثابة جرس إنذار لنا”.

رفض التقسيم

وكان عراقجي دعا أواخر الشهر الفائت إلى تشكيل حكومة تضم كل الأطراف السورية.

كما شدد على أهمية حفظ الأمن والاستقرار، فضلاً عن وحدة الأراضي والسيادة السورية ورفض التقسيم. وأكد في الوقت عينه عدم التدخل في الشؤون الداخلية لهذا البلد.

كذلك حث الإدارة المؤقتة على ضرورة احترام جميع القوميات والمذاهب وضمان حقوقها.

توتر كلامي

يشار إلى أن الفترة الأيام الماضية كانت شهدت توتراً كلامياً بين دمشق وطهران لاسيما بعدما اعتبر مسؤولون إيرانيون، على رأسهم المرشد علي خامنئي أن “المقاومة” ستطل مجدداً في سوريا. ما رأته دمشق تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية وسعياً إلى إشعال فتن.

علماً أن أحمد الشرع الذي يرأس الإدارة السياسية الجديدة في دمشق عاد وأوضح في مقابلة يوم 29 كانون الأول مع “العربية/الحدث” أن سوريا الجديدة لا تسعى إلى أي توترات مع الدول الإقليمية أو الغربية، بل تود إرساء علاقات ودية مع الجميع، بما فيها إيران “رغم الجراح”، وفق تعبيره.

 

يذكر أن طهران كانت دعمت الأسد بقوة على مدى سنوات من الحرب الأهلية، وأرسلت آلاف المقاتلين لمساندة القوات السورية المسلحة آنذاك، من ضمنهم عناصر بـ”الحزب”.

لكن بعد الثامن من ديسمبر وسقوط الأسد، بات جلياً أنها خسرت حليفاً أساسياً وممراً برياً محورياً لتهريب السلاح إلى “الحزب” في لبنان.

وقبيل سقوط الرئيس السوري السابق، بدا جلياً أن طهران فقدت الأمل في بقائه، وراحت تسحب مقاتليها ومستشاريها من سوريا.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل