#dfp #adsense

خاص ـ عشية “الحسم الرئاسي”.. “الجمهورية القوية” لن يسمح بعودة عقارب الساعة إلى الوراء (أمين القصيفي)

حجم الخط

خاص ـ عشية "الحسم الرئاسي".. "الجمهورية القوية" لن يسمح بعودة عقارب الساعة إلى الوراء

ساعات قليلة تفصلنا عن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، بعد غد الخميس، وساعة “الحسم الرئاسي” لمواقف مختلف الكتل النيابية اقتربت، وتكتل الجمهورية القوية والمعارضة في طليعة المواجهين والمتصدّين بأقصى قوة لأوهام البعض في محور الممانعة بعودة عقارب الساعة إلى الوراء، ومحاولة إعادة استنساخ رئيس جمهورية من الطراز القديم ينتمي إلى المرحلة الماضية الآفلة إلى غير رجعة. مختلف أطياف المعارضة وتكتل الجمهورية القوية على كلمة واحدة، في أن تكون جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، بعد غد الخميس، جلسة مختلفة عمّا سبق، تواكب مختلف التغيُّرات الجديدة التي حصلت سواء في لبنان أو المنطقة، وتشكّل باباً لخروج لبنان من أزماته المتناسلة طوال العقود الماضية، ومدخلاً أساسياً لعودة الدولة السيدة الفعلية لتمسك قرارها وسيادتها على كل أراضيها، وتسيُّد الدستور والقانون على الجميع.

الصورة عشية جلسة الانتخاب، تبدو أقل ضبابية لجهة العد التناقصيّ للمرشحين الجديين للفوز بموقع رئيس الجمهورية، وفي طليعة الأكثر حظاً كما بات معروفاً قائد الجيش العماد جوزيف عون، فيما تراجعت حظوظ المرشحين الآخرين، سواء الجديين أو المرشحين الذين كانوا منذ البداية يدركون عملياً أنهم من “فريق غير الجديين”، وجلّ طموحهم كان الحصول على لقب “مرشح رئاسي” ليس أكثر. في حين، يبدو تكتل الجمهورية القوية والمعارضة في أعلى درجات التأهُّب والاستعداد والجهوزية، لكل الاحتمالات، وإعداد العدّة المناسبة لانتخاب رئيس يواكب المرحلة الجديدة المقبلة التي يعلّق عليها اللبنانيون الآمال بأن تكون إنقاذية بالفعل، وقاطعة مع كل المراحل المأساوية السوداوية الماضية.

عضو تكتل الجمهورية القوية النائب رازي الحاج، يلفت إلى أن “الاستحقاق الذي نحن بصدده بعد غد الخميس، ليس استحقاقاً انتخابياً رئاسياً بحتاً يأتي ضمن سياق طبيعي وضمن المهلة الدستورية التي ينص عليها الدستور لانتخاب رئيس الجمهورية. بالتالي، جلسة الانتخاب هذه تُعقد بعد سنتين وشهرين من الفراغ الرئاسي، ومن الحرب المدمّرة التي أقحمنا فيها محور الممانعة، ومن التغيّرات الحاصلة في المنطقة والتي لا يزال البعض في لبنان بحالة إنكار حيالها وتجاه هذا الواقع الجديد”.

يضيف الحاج، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “كل هذه المعطيات تصبّ لجهة ألا تكون جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المرتقبة بعد غد الخميس، جلسة عادية، أو أن يكون التعاطي معها في سياق طبيعي أو كلاسيكي. من هنا، الأنظار متوجهة نحو محور الممانعة الذي أوصل لبنان إلى ما وصل إليه، لنرى حقيقةً ما هي خياراته”.

الحاج يشير، إلى “تعجُّب البعض من هذه الهجمة الدولية على لبنان المواكبة لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، فيما على العكس، نحن نرى أن هذه الهجمة طبيعية”، لافتاً إلى أنه “حين نناشد المجتمع الدولي ونركض خلفه لكي يأتي لنا بوقف إطلاق النار، وإعادة الإعمار، وإقامة المؤتمرات الدولية للتعافي الاقتصادي، فعلى الأقل، هذا المجتمع الدولي هو اليوم في موقع الناصح بأن أي رئيس لا يمثِّل مشروعاً إصلاحياً إنقاذياً في لبنان، بدءاً من سيادة لبنان وحصر السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية الشرعية اللبنانية وقيام إصلاحات اقتصادية ومالية، يكون هذا البعض يعيد إدخال لبنان في أتون الفوضى من جديد، إن كانت العسكرية أو المالية والاقتصادية”.

لذلك، يتابع الحاج: “ننتظر حقيقة موقف محور الممانعة من جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، بعد غد الخميس. لأنه في الواقع وبتركيبة المجلس النيابي الحالي، هذا المحور موجود ولديه عدد من النواب، وقادر على سبيل المثال أن يمنع وصول المرشح الذي أبدى المجتمع الدولي رغبة فيه وهو العماد جوزيف عون”.

“بالتالي، نحن كتكتل الجمهورية القوية لن نطلق موقفاً حاسماً من أي ترشيح قبل انجلاء الصورة، حتى اللحظة الأخيرة، لأن لدينا مسؤولية تاريخية بعدم السماح لعودة عقارب الساعة إلى الوراء من باب رئاسة الجمهورية. من هنا، الأمور بخواتيمها، كل ساعة على التوالي هناك تطور ما جديد، وسنبني في تكتل الجمهورية القوية على الشيء مقتضاه مع كل حلفائنا في المعارضة والمستقلين والكتل الأخرى، بالإضافة إلى أن هناك قنوات مفتوحة أيضاً مع كتل أبعد، كي نصل إلى موقف نهائي نتمنى أن يكون مساء غد الأربعاء”، يختم الحاج.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل