
لطالما ارتبط شرب اللبن أثناء الإصابة بنزلات البرد باعتقاد شائع بأنه يزيد من إفراز المخاط والبلغم، مما يدفع البعض إلى الامتناع عنه خلال المرض. ومع ذلك، تؤكد الأبحاث العلمية الحديثة، ومنها دراسة من مركز “مايو كلينيك” بالولايات المتحدة، أن هذا الاعتقاد ليس له أساس علمي. بدلاً من ذلك، يوضح الباحثون أن اللبن لا يزيد من الأعراض المرضية، بل قد يوفر فوائد ملموسة، مثل تهدئة الحلق الملتهب وتعزيز مناعة الجسم. في هذا التقرير، نستعرض النتائج العلمية التي تفند هذا الاعتقاد، ونقدم نصائح الخبراء للتعامل مع نزلات البرد بفعالية.
يسود اعتقاد أن شرب اللبن أثناء الإصابة بنزلات البرد يفاقم حدة الأعراض ويزيد من إفراز المخاط والبلغم، ولكن باحثين في الولايات المتحدة يؤكدون أن هذا الاعتقاد مرتبط بأعراض ظاهرية لدى البعض، وأن اللبن في الحقيقة لا يؤدي لزيادة الأعراض المرضية في حالات الإصابة بنزلات البرد.
تقول الباحثة جولي بون من مركز “مايو كلينيك” الطبي في الولايات المتحدة أن “اللبن لا يؤدي إلى إفراز البلغم”، وتؤكد في تصريحات للموقع الإلكتروني “ميديكال إكسبريس” المتخصص في الأبحاث الطبية أنه رغم أن المخاط يزداد كثافة في حالات عدوى الجهاز التنفسي، فإن هذه العملية لا ترتبط باستهلاك اللبن.
أوضحت أن الشعور الظاهري بزيادة إفراز المخاط عند شرب اللبن يرتبط بأن اللبن يصنع غشاء حول منطقة الفم والحلق بشكل مؤقت، مما يعطي إحساسا ظاهريا بزيادة المخاط والبلغم داخل الجهاز التنفسي.
ولا تدعم الأبحاث العلمية الحديثة فكرة الامتناع عن تناول الألبان أثناء عدوى الجهاز التنفسي باستثناء في حالات مرضى الحساسية تجاه تناول الألبان.
تقول بون إنه بالنسبة لمن يعانون من البرد أو التهاب الحلق، فإن شرب اللبن ربما في حقيقة الأمر ينطوي على فائدة بالنسبة لهم، لأن قوام اللبن البارد والناعم يساعد في تقليل حساسية أنسجة الحلق الملتهبة، كما أن فائدته الغذائية تساعد في تقوية الجسم ومساعدته على مقاومة العدوى.
ينصح الخبراء أيضا في حالات الإصابة بنزلات البرد بالإكثار من تناول الماء والمرق والمشروبات الدافئة، مع استخدام أجهزة الترطيب لتقليل الاحتقان والغرغرة بالماء والملح لتقليل أوجاع الحلق.