
معهد الموسيقى في حلب، المعروف رسميًا بـ”معهد صباح فخري للموسيقى”، هو أحد أبرز المؤسسات الموسيقية في سوريا. يُعد رمزًا للتعليم الموسيقي والفني في مدينة حلب، التي تُعرف بتاريخها العريق في الثقافة والفن. تأسس المعهد عام 1958، ليصبح إحدى أبرز المؤسسات الموسيقية في سوريا، إلى جانب معهد صلحي الوادي في دمشق. وفي عام 2006، أُطلق عليه اسم “معهد صباح فخري للموسيقى” تكريمًا للفنان السوري الراحل. يضم معهد الموسيقى حوالي 230 طالبًا تتراوح أعمارهم بين 7 و18 عامًا، ويعمل فيه نحو 20 أستاذًا يقدمون تعليمًا موسيقيًا بأسعار رمزية.
في هذا المجال، نفت مصادر مطلعة عبر “سكاي نيوز” مسؤولية الإدارة السورية الجديدة عن إغلاق معهد الموسيقى في حلب، شمالي سوريا، مشيرة إلى أن توقف نشاط المعهد كان قد بدأ في 28 تشرين الأول الماضي، قبل انطلاق ما عُرف بـ”عملية ردع العدوان”، وهو ما ينفي صحة الروايات التي تُحمّل الإدارة الجديدة مسؤولية الإغلاق.
معهد الموسيقى في حلب كان يُعتبر مركزًا للفن والتعليم الموسيقي، وخرّج العديد من الفنانين السوريين الكبار، بمن فيهم الفنان الراحل صباح فخري.
معاناة معهد الموسيقى تحت إدارة النظام السابق
ذكرت تقارير إعلامية أن المعهد عانى على مدار سنوات من الإهمال خلال حكم نظام الأسد، تمثل في نقص التمويل، تدهور الأدوات الموسيقية، غياب التدفئة، وضعف الأجور التي كانت تبلغ نحو 1500 ليرة سورية فقط (ما يعادل 10 سنتات) للحصة الواحدة.
في الأشهر الأخيرة، توقف نشاط معهد الموسيقى تمامًا، حيث مُنع استقبال الطلاب والأساتذة، وقلص دوام الإداريين ليومين فقط في الأسبوع. كما أُزيلت أجهزة الطاقة الكهربائية وصُودرت كميات الوقود اللازمة للتدفئة.
الوضع القانوني للمبنى
بحسب “تلفزيون سوريا”، فإن مبنى معهد الموسيقى مستأجر منذ عقود من عائلة بودقة التي غادرت البلاد منذ فترة طويلة. وأفاد المحامي علاء السيد بأن بعض أقارب المالكين حاولوا استعادة المبنى بالقوة، لكن الجهات الأمنية تدخلت وأجلتهم بعد التأكد من عدم امتلاكهم أي صفة قانونية. هذه النزاعات القانونية قد تكون أحد الأسباب وراء تأخر البت في قضية إعادة فتح المعهد أو تحديد مصيره.
موقف الإدارة الجديدة
مصدر من إدارة المعهد أكد لموقع “سناك سوري” أن نشاط المعهد توقف قبل بدء الأحداث الأخيرة، وأنه لم يتم إبلاغهم بقرار نهائي حول الإغلاق الدائم أو استئناف العمل.
خلاصة الوضع
رغم النفي الرسمي لتحمّل الإدارة الجديدة مسؤولية إغلاق المعهد، يبقى مصيره غير واضح في ظل التحديات الإدارية والقانونية، فضلاً عن الوضع العام المتدهور للمؤسسات الثقافية في سوريا.