.jpg)
تمر الساعات ويقترب موعد جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، جلسة طال انتظارها، لكن الاهم أنها تأتي بعد تغييرات كبيرة وجذرية طرأت على لبنان والمنطقة، وهي الجلسة الأولى بعد الحرب الاخيرة على لبنان واتفاق وقف إطلاق النار الذي فرض نفسه على مواصفات أي رئيس مقبل، ما يعني أن لا رئيس للجمهورية لا ينفذ كافة بنود الاتفاق ويشرف على تطبيقه بكافة بنوده.
بحسب مصادر المجتمعين والذين التقوا الموفدين الذين زاروا لبنان وعلى رأسهم الموفد السعودي والأميركي آموس هوكشتاين، فهناك شبه إجماع على أن لا رئيس جديد لا يتمتع بالمواصفات المطلوبة والمعايير التي وضعتها الدول الخليجية والغربية، أي رئيس يرعى تنفيذ وقف إطلاق النار، ويعيد لبنان الدولة بكافة مؤسساتها، وهذه المواصفات تنطبق على هوية الحكومة المقبلة، والتي يجب أن تكون منسجمة مع مواصفات الرئاسة.
هذا الإجماع على المواصفات، لم يحسم بعد إسم الرئيس، تقول المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، وترفض الدخول في لعبة الأسماء بالرغم من أن بعضها بات واضحا في تصدره بورصة الترشيحات، لكن لا شيء نهائياً حتى الساعة، واللقاءات لا تزال مفتوحة، ومستمرة بين كافة الأفرقاء وعلى رأسها المعارضة التي تعمل كخلية نحل للوصول إلى خواتيم جيدة تؤدي إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
تضيف المصادر: “مع تقدم الساعات هناك اسماء ترتفع أسهمها وأخرى تنخفض، ولغاية يوم الخميس ستكتمل الصورة، لكن لا يمكن الذهاب إلى مجلس النواب من دون خطة بديلة، ومن دون الاخذ بعين الاعتبار بأن فريق الممانعة لربما يسعى إلى تهريبة رئاسية ما يحاول عبرها اعادة عقارب الساعة إلى الوراء، لكن احتمالات المعارضة مفتوحة على كافة الاحتمالات ولا عودة إلى الوراء بأي شكل من الأشكال”.
من جهة أخرى، بالرغم من أن الملف الرئاسي بات الشغل الشاغل للأفرقاء السياسيين بكافة احزابهم وتكتلاتهم، والانظار شاخصة نحو جلسة الخميس، إلا أن الكلام الصادر عن الموفدين وخصوصاً الاميركي آموس هوكشتاين حول تطبيق وقف إطلاق النار، لا يقل أهمية عن الانتخابات الرئاسية والأسماء التي تم تدوالها خلال اللقاءات، إذ أن هناك كلاما صارما سمعه كل من التقى هوكشتاين حول بنود وقف إطلاق النار وضرورة تنفيذها.
مصادر خاصة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، تكشف عن أن موفد الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن، كان حازماً وصارماً وتحدث بجدية لكل من التقاهم، بأن اتفاق وقف إطلاق النار وجد لتنفيذه، ولا يمكن تجاهل أي بند وارد فيه، وأي تلكّؤ بالتنفيذ يعني عودة لبنان إلى دائرة الخطر، بالتالي، أي استحقاق دستوري في لبنان، لا يمكن فصله عن قرار وقف النار، والتغييرات التي طرأت على لبنان ما بعد الحرب، ويجب الأخذ بالاعتبار كل هذه التطورات والتصرف وفقاً للمرحلة المستجدة.
المصادر ذاتها، تعتبر أن هوكشتاين أكد بكافة اللقاءات على أهمية قرار وقف النار وتنفيذه بحذافيره منعاً لأي مخاطر قد تنتج عن عدم تنفيذه أو اجتزاء بعض البنود، إذ شدد على أن “تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار يعني حكماً شموله حصرية السلاح بيد الدولة، وأن لا وجود لأي سلاح للأحزاب والميليشيات، ويشمل جميع الأراضي اللبنانية بلا استثناء، والالتباس في تفسير البنود الواردة في الاتفاق بحصره بجنوب الليطاني دون شماله ليس في محله ويخالف ما نص عليه”، وهذا يدحض كافة مزاعم الحزب حول تفسير قرار وقف النار، ويعني أيضاً أن الحزب يحاول التنصل من البنود ويختار ما يراه مناسباً له بعيداً عن مصلحة لبنان والمخاطر التي قد تنتج عن تلكّؤ الحزب بعدم انسحابه من جنوب الليطاني وتسليم سلاحه.