Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 8 كانون الثاني 2025

افتتاحية صحيفة النهار

المعارضة تتّجه نحو خياري عون أو أزعور الثلاثي “أمل” و”الحزب” و”التيار” لا يبدّل خياره

 

قبل 48 ساعة الأخيرة الفاصلة عن موعد الجلسة الانتخابية الـ 13 في سلسلة جلسات أزمة الفراغ الرئاسي، بدا من الصعوبة “التبشير” بأن الجلسة ستفضي حتماً إلى انتخاب الرئيس الـ14 للجمهورية اللبنانية. ذلك إن غموضاً قياسياً شاب الأجواء السياسية والنيابية عشية الجلسة، ولم تبرز معطيات كافية للدلالة على أن مفاجآت معينة ومفصلية قد تحصل في الساعات المقبلة للتيقن من مسار مضمون للجلسة. ويمكن اختصار العقدة الكبرى في أن التوافق العريض على ترشيح وانتخاب قائد الجيش العماد جوزف عون لم تكتمل معالمه بعد في ظل عدم موافقة الثلاثي “أمل” – “الحزب” و”التيار الوطني الحر” على انتخابه من دون اتضاح ما إذا كان الثنائي الشيعي تحديداً يتجه نحو افتعال أجواء مواجهة انتخابية للإطاحة بفرصة الجلسة أو أنه لا يزال يضمر مفاجأة ما في اللحظة الأخيرة. ومع ذلك علمت “النهار” ليلاً أن قوى المعارضة والمستقلين والتغييريين يتجهون نحو أحد الاحتمالين الآتيين: الأول وهو المرجح، اعتماد ترشيح العماد عون حتى من دون توافق مع الثنائي الشيعي على التصويت له. والثاني اعتماد إعادة ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور أو ربما مرشح آخر بعد استكمال درس إمكان توفير 65 صوتاً لفوزه. وستكون الساعات المقبلة حاسمة لاعتماد خيار هذه القوى.

 

وقبل ساعات من جلسة الخميس، ازدحمت الساحة السياسية بالاتصالات وتزامنت مع وصول المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت، فيما أنهى المبعوث الأميركي اموس هوكشتاين لقاءاته.

وعلمت “النهار” أن هوكشتاين أثار بسلاسة الملف الرئاسي مع رئيس مجلس النواب نبيه بري عند تناوله موضوع إعمار البلدات المدمرة في الجنوب، وأن هذه المرحلة تقتضي وجود شخصية في الرئاسة تكون على تواصل ومحل ثقة عند المجتمع الدولي والبلدان المعنية بلبنان. وكان يشير إلى أن هذه المواصفات تنطبق على العماد عون من دون تسميته.

ولم يتأخر بري في تقديم جوابه المعروف أن انتخاب عون يحتاج الى تعديل دستوري، وأن هذا الامر غير متاح الآن في ظل عدم وجود رئيس للجمهورية وحكومة تصريف الأعمال. وكان هوكشتاين قد تلقى هذا الجواب غير المفاجئء الذي سمعه من بري قبل اجتماعهما.

وقال الرئيس بري مساء أمس لـ”النهار” إن “جلسة انتخاب رئيس الجمهورية قائمة ومفتوحة وبدورات متتالية. وعلى النواب الـ128 تحمل مسؤولياتهم وانتخاب الرئيس” . وأضاف: “هناك تصميم لانتخاب الرئيس في جلسة الخميس أو في الأيام التالية. ولا توقف لجلسات الانتخاب إلا عند صلاة الجمعة أو قداس الأحد”.

وفي الاستقبال الذي أقامه النائب فؤاد مخزومي لهوكشتاين في دارته في حضور السفيرة الأميركية ليزا جونسون وممثلين عن معظم الكتل النيابية، شدّد هوكشتاين على ضرورة التزام لبنان وضمناً أي رئيس قادم باتفاق الطائف والاتفاقيات والإصلاحات الضرورية. وقال إننا “أمام فرصة ذهبية”، مسمياً قائد الجيش العماد جوزف عون كأحد المرشحين المدعومين لرئاسة الجمهورية، مؤكداً في الوقت عينه أنه ليس المرشح الوحيد.

 

موقف المعارضة

وفي غضون ذلك، أعلن عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جورج عقيص بعد اجتماع لنواب المعارضة والتغييريين، أن “لدينا خطة واحدة كمعارضة سندخل فيها إلى جلسة 9 كانون الثاني”. وقال: “نحن كمعارضة اجتماعاتنا مستمرة مع الكتل كافة، فهدف هذه الاجتماعات هو تنسيقي مع هذه الكتل ونتمنى أن تتنج جلسة 9 كانون الثاني رئيساً للجمهورية”. وفي الاطار ذاته، أشار عضو كتلة الكتائب النائب إلياس حنكش إلى “أن موقفنا واضح وهو الاتفاق على مرشح يستطيع أن يكون على مستوى هذه المرحلة وطبعاً أحد المرشحين الأقوياء في هذا السباق هو قائد الجيش العماد جوزف عون، لافتاً إلى أن هناك أسماءً أخرى من الوزير السابق جهاد أزعور وغيره، وذلك بحسب التقاطعات مع بقية المكونات”. وأعلن النائب وضاح الصادق أن المعارضة ستعلن اسم مرشحها في التاسعة مساء اليوم. وأفادت معلومات أن “التيار الوطنيّ الحر” لن يصوت مع الثنائيّ الشيعيّ على مرشح يرفضه المجتمع الدولي ولن يصوت مع المعارضة على مرشح ضد الثنائيّ الشيعيّ.

وكان رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، انتقد الثلاثي “أمل – الحزب – التيار الوطني”. وقال: “يعرف القاصي والداني ومنذ أشهر طويلة لا بل منذ سنوات، أن جماعة الممانعة لا يقبلون بأي شكل من الأشكال بالعماد جوزف عون رئيساً للجمهورية، وقد كان ذلك واضحاً وجلياً إن في التسريبات الصحافية، أو من خلال ما كان يدور في الاجتماعات السياسية المغلقة مع القوى والكتل، أو عبر ما دار ويدور مع الموفدين الدوليين، كما كان جلياً منذ أشهر لا بل منذ سنوات أن القوات اللبنانية على علاقة طيبة بالعماد جوزف عون، وعندما طُرح اسمه كمرشح رئاسي كانت القوات أول من اعتبره من بين المرشحين الجديين، ولم تضع أي فيتو على اسمه في أي لحظة من اللحظات بانتظار المزيد من المداولات. ومع تعاقب الأيام والأحداث، وفي الأسابيع الأخيرة، أصبح واضحاً وجلياً أن جماعة الممانعة مع التيار الوطني الحر يرفضون العماد جوزف عون في رئاسة الجمهورية، وبالتالي اسقطوا ترشيحه تلقائياً، لأنهم مع بعضهم البعض يستطيعون جمع ثلث معطل يقطع الطريق على ترشيحه. وبدلاً من أن تصدق جماعة الممانعة ولو لمرة واحدة وتظهِّر موقفها الفعلي من ترشيح العماد جوزف عون بتصريحات ومواقف جدية تصدر عنهم بأنهم يرفضون انتخابه رئيساً للجمهورية، عمدوا إلى ملء الشاشات بتصريحات تصوّر القوات وكأنها العقبة في طريق ترشيح عون. إن فريق الممانعة هو فريق كاذب، وفي الأحوال كافة، إذا بدّل فريق الممانعة في رأيه وبشكل علني وواضح، بإعلانه رسمياً ترشيح العماد جوزف عون، فنحن مستعدون للنظر بإمعان في هذا الأمر”.

وكان جعجع استقبل وعقيلته النائب ستريدا جعجع، في دارتهما في معراب، المبعوث الأميركي هوكشتاين ترافقه السفيرة جونسون.

 

خلاف حكومي

وسط هذه الأجواء شهدت الجلسة الحكومية لمجلس الوزراء خلافاً حول بند المشروع المصرفي وأموال المودعين وانسحب وزير المهجرين عصام شرف الدين احتجاجاً من الجلسة. ولكن وزير الاعلام زياد مكاري أوضح أنه في مستهل الجلسة أبلغ الرئيس ميقاتي مجلس الوزراء أن هناك مشروعين على جدول الاعمال على الجلسة اليوم  يتعلقان بموضوع المصارف وأموال المودعين: الأول، تحت عنوان مشروع القانون المتعلق بمعالجة أوضاع المصارف في لبنان واعادة تنظيمها، والثاني يتعلق بتعديل قانون النقد والتسليف وانشاء المصرف المركزي. وأضاف رئيس الحكومة: “لقد تبلغنا ملاحظات الوزراء سابقاً على هذين المشروعين، ولكن هناك بعض الملاحظات الإضافية التي وردتنا. وعلى هذا الأساس كلفت نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي إعادة النظر بالمشروعين في ضوء الملاحظات الجديدة والعودة بصيغة جديدة في خلال أسبوعين إلى مجلس الوزراء”.

 

 

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

“معركة التقاطع” أبطالها أزعور وحايك وبارود

ماكينة نيابية تتحرك لعون وجعجع يفكك ألغام الممانعة

 

في وقت تتحرك بقوة “ماكينة” نيابية لمصلحة العماد جوزيف عون، تُخاض على خط مواز “معركة التقاطع” تحسّباً لما بعد عون المرشح في حال لم تُفَكَّك ألغام “الثنائي الشيعي” أمامه. حتى الآن “معركة التقاطع” أبطالها المُرشِّحون في حين تعمل الأسماء المحتملة بخفر وحذر. وبرأي مصدر قيادي في المعارضة “في حال سُدت السُبل أمام عون، فمرشح “التقاطع” يجب أن يكون صاحب موقف واضح، ومقتنعاً بأن اتفاق وقف النار في الجنوب يعني من دون لبس ضرورة تسليم “الحزب” سلاحه في جنوب الليطاني وشماله، وتفكيك كل بنيته العسكرية. وفي هذا السياق علمت “نداء الوطن” في شأن مرشحي التقاطع أن المعارضة قامت بمروحة اتصالات في الساعات الأخيرة ولمست قبولاً لإسمي جهاد أزعور وزياد حايك.

 

 

محور الممانعة، وبعد سقوط خياري رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجيه والمدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري، يحاول جس نبض “التقاطع” على اسم الوزير السابق زياد بارود، الذي زار بكركي منفرداً وأكد انه سيكون خارج المنافسة وسيبارك للرئيس، ولكن في حال لم يحصل هذا التوافق في جلسة الانتخاب، فكل الاحتمالات واردة بما فيها الاستمرار في المعركة الرئاسية.

 

رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع كشف لعبة الممانعة فضيَّق الخناق عليها، وتحداها أن تعلن موقفاً إيجابياً من العماد عون، وما لم تفعل، فستكون هي مَن أسقطت خيار انتخاب عون، وعندها ماذا يعود ينفع أن تؤيده المعارضة؟ وهل هذا التأييد كاف لإيصاله؟

 

وتقول مصادر مطلعة أنه بمجرد أن تتجه المعارضة السيادية إلى التقاطع على اسمَي جهاد ازعور أو زياد حايك، فهذا يعني حكماً أن الدكتور جعجع غير مرشَّح، وعد الترشيح يهدف إلى فكفكة الألغام أمام الاستحقاق برمته، إن للإبقاء على حظوظ عون، أو لمنع وصول “مرشح الممانعة” تحت تسميات مزيفة، لن تحجب خضوعه لاحقاً لمن أوصله.

 

وكان لافتاً الموقف السلبي، في كل الاتجاهات، الذي سربه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، فكتب على حسابه على إكس: “التيار الوطنيّ الحر لن يصوت مع الثنائيّ الشيعيّ على مرشح يرفضه المجتمع الدولي ولن يصوت مع المعارضة على مرشح ضد الثنائيّ الشيعيّ”. لا جديد سوى الموقف السلبي من قائد الجيش.

وعلى رغم تكتم أزعور في ما يتعلق باستحقاق الغد، فقد أوضحت أوساط متابعة للملف الرئاسي أنه يتمنى أن تنتهي جلسة الخميس إلى انتخاب رئيس يحظى بأكبر قدر من الدعم يوفّر له زخماً من أجل النهوض بلبنان، بغض النظر عمن يختاره النواب.

 

وأشارت الأوساط إياها إلى أن أزعور لا يعتبر نفسه، من هذا المنطلق، في مواجهة مع أي مرشح آخر، وهو يريد أن يكون اسمه عنواناً لحلّ، لا سبباً لانقسام إضافي، ولا خصوصاً تحدياً لأي طرف.

 

وأضافت أن أزعور يرى أن أي رئيس يحتاج إلى التفاف من اللبنانيين حوله بتعاون من المجتمعَين العربي والدولي، وهو ما تسعى إليه “اللجنة الخماسية” لكي يتمكن من أن يحكم لبنان بفعالية في هذه الظروف، وإذا تأمّن هذا الالتفاف على أي اسم، فسيكون الهدف قد تحقّقَ، وهو إعادة الانتظام إلى المؤسسات، والانطلاق في مسيرة إخراج لبنان من وضعه الراهن.

 

وفي السياق الرئاسي أيضاً، علمت “نداء الوطن” أن اتفاقاً ضمنياً حصل بين المعارضة السيادية وكتل “الاعتدال الوطني” و”اللقاء الديمقراطي” ونواب مستقلين وتغييريين وحتى كتلة “الوفاق الوطني” ومجموعات أخرى، ويتضمن هذا الاتفاق التصويت لمصلحة قائد الجيش في الدورة الأولى، أما بالنسبة لكيفية التعامل مع الدورة الثانية في حال لم يفز عون من الدورة الأولى، فهذا سيتقرر خلال اجتماعات مكوكية ستعقد اليوم بين جميع هذه المكونات حيث ستوضع جميع الاحتمالات على الطاولة. لكن الأكيد أن المعارضة ستنزل إلى الجلسة بكامل جهوزيتها ولن تسمح بحصول مفاجآت تعيد عقارب الساعة إلى الوراء.

 

وبانتظار عودة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الذي من ضمن لقاءاته الاجتماع مع جعجع اليوم السادسة مساءً، لم تستبعد مصادر مطلعة أن يصل أيضاً موفدٌ سعودي إلى لبنان قبل الجلسة، ما يعني أن المواقف ستتضح أكثر خصوصاً بعد اجتماع المعارضة ليلاً في معراب.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الجيش اللبناني يستكمل انتشاره في القطاع الغربي بعد انسحابات إسرائيلية

دمار «شبه كامل» بالناقورة… وميقاتي يوجه «رسالة واضحة» لرعاة وقف النار

 

تابعت وحدات الجيش اللبناني الانتشار في منطقة الناقورة الحدودية وبلدات في القطاعين الغربي والأوسط، بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها، فيما وجّه رئيس الحكومة اللبنانية «رسالة واضحة» بوجوب وقف الخروقات الإسرائيلية والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية.

 

وقالت قيادة الجيش اللبناني في بيان: «بدأت وحدات من الجيش الانتشار للتمركز في رأس الناقورة وعلما الشعب وطير حرفا – صور وبيت ليف – بنت جبيل وبلدات أخرى في القطاعَين الغربي والأوسط، بعد انسحاب العدو الإسرائيلي منها، فيما يُستكمل الانتشار في الناقورة». وأضافت: «تُتابع الوحدات المختصة المسح الهندسي بهدف إزالة الذخائر غير المنفجرة وفتح الطرقات وإزالة الركام، بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) واللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار، وبالتزامن مع جولة في المنطقة لرئيس اللجنة الجنرال الأميركي، وعضوَيها الجنرال الفرنسي وقائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش».

 

ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى عدم الاقتراب من المنطقة والالتزام بتعليمات الوحدات العسكرية إلى حين انتهاء الانتشار. وكانت الحدود الجنوبيّة اللبنانيّة قد شهدت، الاثنين، مستجدّات مهمة تمثّلت بانسحاب الجيش الإسرائيلي من عدّة مناطق في القطاع الغربي، ولا سيّما بلدة الناقورة، وذلك قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار المحدّدة بستّين يوماً.

 

وجاءت هذه الخطوة في أعقاب اجتماعٍ للجنة الخماسيّة في رأس الناقورة، بحضور الموفد الأميركيّ آموس هوكستين.

 

«رسالة واضحة»

من جهته، أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أنه «أرسل رسالة واضحة إلى رعاة تفاهم وقف إطلاق النار الدوليين بوجوب وقف الخروقات والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وبأن الالتزام بتطبيق الـ1701 ليس مسؤولية لبنان فقط بل هو ملزم للعدو الإسرائيلي».

 

وأضاف: «حذرنا من الاستمرار في خرق تفاهم وقف إطلاق النار؛ لكونه يهدد التفاهم برمته، وهو أمر لا أعتقد أن أحداً يرغب بحصوله». وعبر عن تطلعه «إلى أن يكون هذا الافتتاح إيذاناً بوقف نهائي وشامل للعدوان وتداعياته، واستكمال نشر الجيش في كل الجنوب، وعودة جميع اللبنانيين النازحين».

 

دمار شبه كامل

وللمرة الأولى منذ اندلاع حرب لبنان، دخل الصيادون إلى مرفأ الناقورة برفقة الجيش اللبناني، وتفقدوا مراكبهم مع رئيس البلدية عباس عواضة، وشوهدت بعض المراكب غارقة في حرم الميناء نتيجة تلاطمها بالرصيف وتضرر بعضها.

 

 

وأكد رئيس بلدية الناقورة عباس عواضة أن «بلدة الناقورة مدمرة بشكل شبه كامل». ودعا عواضة أهالي البلدة إلى «التريّث قبل العودة في انتظار الكشف الميداني خوفاً من وجود ذخائر غير منفجرة».

 

وكانت بلدية الناقورة أعلنت، الاثنين، أن الجيش اللبناني قد بدأ بالانتشار في مواقعه داخل البلدة، مشيرة إلى أنه «تسهيلاً لعمليات مرور آليات الجيش وفرقها اللوجيستية والهندسية إلى البلدة، وبالتنسيق مع الجيش والجهات الرسمية المعنية، سيتم إعلام الأهالي بتوقيت وخطة العودة في حال توافر المعطيات الجدية اللازمة». وأكدت البلدية أن «العودة الآمنة ستكون حصراً بمؤازرة قوة من الجيش وفرق الدفاع المدني، بعد التأكد من عدم وجود أي خطر محتمل».

 

تذكير إسرائيلي لسكان الجنوب

دعوة رئيس بلدية الناقورة سبقها «تذكير» من الجيش الإسرائيلي لسكان جنوب لبنان. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة «إكس»: «تذكير جديد إلى سكان جنوب لبنان أنه حتى إشعار آخر يحظر عليكم الانتقال جنوباً إلى خط القرى ومحيطها».

 

بيان السفارة الأميركية

إلى ذلك، أعلنت السفارة الأميركية، في بيان، أن «رئيس لجنة آلية تنفيذ وقف الأعمال العدائية الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز والجنرال الفرنسي غيوم بونشان، انضما هذا الصباح في زيارة إلى مقر اللواء الخامس للجيش اللبناني في القطاع الغربي لجنوب لبنان».

 

ويقع المقر على مسافة خمسة كيلومترات شمال شرقي بلدة الناقورة، التي هي الآن تحت سيطرة الجيش اللبناني بعد تنفيذ المرحلة الأولى من انسحاب القوات الإسرائيلية، الاثنين. وأشار بيان السفارة إلى أنه «كجزء من عملية الانتقال التي أتاحت تنفيذها اللجنة، قام الجيش اللبناني بنشر قواته في المنطقة على الفور من أجل تطهير الطرق، وإزالة الذخائر غير المصرح بها، وتوفير الأمن للشعب اللبناني». واطلع الجنرالان جيفرز وبونشان، بحسب البيان، «على مخزونات الأسلحة التي سوف يتم تدميرها في الأيام المقبلة، والتي استولى عليها الجيش اللبناني من الجماعات المسلحة غير المصرح لها».

 

وأشاد جيفرز بعمل الجيش اللبناني، وأكد أن «الجيش اللبناني هو المؤسسة الشرعية التي توفر الأمن للبنان، وهو يستمر في الإثبات لي ولبقية أعضاء اللجنة أن لديه القدرة والنية والقيادة لتأمين لبنان والدفاع عنه. فهو تصرف بحزم وسرعة وبخبرة واضحة».

 

وأضاف: «اليوم رأينا مثالاً على ذلك مع جنود اللواء الخامس. إن فوج الهندسة على وجه الخصوص مليء بالمحترفين الحقيقيين الذين يزيلون أسبوعياً مئات القطع من الذخائر غير المنفجرة ويجعلونها آمنة».

 

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

جلسة الغد تُحسم اليوم.. هوكشتاين: للبنانيين الخيار ونحن أحرار

 

يُنتظر أن يكون اليوم بما سيشهده من لقاءات ومشاورات واتصالات، حاسماً لمصير جلسة الانتخاب الرئاسي ومؤدّياتها، بحيث ستتظهر حقيقة مواقف الكتل السياسية والنيابية، في ظل إصرار المعنيين بالاستحقاق الرئاسي على أن تكون الجلسة ناجزة بانتخاب رئيس جمهورية جديد، يفترض أن يبرز اسمه قبيل دخول النواب إلى ساحة النجمة، وربما يكون من بين اربعة مرشحين: قائد الجيش العماد جوزف عون والوزير السابق جهاد ازعور والمدير العام بالإنابة اللواء الياس البيسري والمصرفي سمير عساف، حسب قول أحد النواب المواكبين للحراك الجاري لبنانياً واميركياً وعربياً لـ»الجمهورية».

وأكّدت مصادر نيابية شاركت في اجتماع عدد من النواب مع الموفد الأميركي آموس هوكشتاين لـ«الجمهورية»، أنّ الاخير أكّد «انّ قائد الجيش العماد جوزف عون هو محط ثقتنا، وتجربة العمل معه ناجحة، ولكن اللبنانيين أحرار في اختيار الرئيس، ونحن أحرار في ما إذا كنا سندعمه ونعاود الاستثمار لديكم أم لا».

 

 

وأوضحت المصادر، انّ هوكشتاين لفت إلى «أنّ هناك أماكن عدة في منطقة الشرق الأوسط يمكننا أن نستثمر فيها غير لبنان»، في إشارة إلى الأهمية التي توليها واشنطن لمواصفات الرئيس المقبل، في اعتبارها معياراً لأي مساعدة أميركية للبنان في المرحلة المقبلة. وأشارت إلى أنّ الوقائع المتوافرة حتى الآن تشير إلى أنّ مسار جلسة الخميس لا يزال غامضاً ومفتوحاً على كل الاحتمالات.

 

واعتبرت المصادر انّ المؤشرات الراهنة توحي بأنّه سيكون من الصعب انتخاب الرئيس في الدورة الأولى، الّا اذا اختلطت الأوراق خلال الساعات الـ48 المقبلة في اتجاه تأييد اسم محدّد، منبّهة إلى انّ الذهاب نحو إنجاز الانتخاب في الدورات اللاحقة بأكثرية 65 صوتاً ينطوي على محاذير سياسية، لأنّ «اليوم التالي» سيكون عندها مجهولاً.

 

المواصفات الدولية

وفي غضون ذلك، واصل هوكشتاين لقاءاته أمس، فلبّى دعوة رئيس حزب «الحوار الوطني» النائب فؤاد مخزومي إلى مأدبة فطور في دارته، حضرتها السفيرة الأميركية ليزا جونسون وطاقم من السفارة، وممثلون عن معظم الكتل النيابية.

 

 

وقال أحد النواب الذين شاركوا في اللقاء لـ«الجمهورية»، إنّ هوكشتاين جزم أمام محدثيه انّ الانسحاب الإسرائيلي من المنطقة الجنوبية سيكون شاملاً، ولن يعطله، وفي مقابله سيتمّ تنفيذ القرار الدولي 1701 بكل مندرجاته.

 

وحسب هذا النائب فإنّ هوكشتاين عندما سأله بعض الحاضرين عن الاستحقاق الرئاسي، شدّد على «انّ الرئيس الجديد يجب ان يتمتع بالمواصفات الدولية المطلوبة». وإذ لاحظ الحاضرون أنّ هذه المواصفات جاءت متطابقة مع تلك التي حدذدها الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان خلال زيارته الأخيرة للبنان قبل أيام، سأله أحد النواب الحاضرين: هل تنطبق هذه المواصفات على قائد الجيش العماد جوزف عون؟ أجاب بديبلوماسية تعكس التأييد الاميركي الضمني لعون، إذ قال: «إنّه يتمتع بهذه المواصفات ولدينا ثقة بالتعاون معه، ولكن ليس بالضرورة ان يكون المرشح الوحيد الذي نريد. فهناك خيارات أخرى». واكّد أنّ «الولايات المتحدة الأميركية دولة صديقة للبنان وستبقى من الداعمين له ولجيشه». وشدّد على ضرورة التزام لبنان وضمناً أي رئيس قادم باتفاق الطائف والاتفاقيات والاصلاحات الضرورية، وقال إننا «أمام فرصة ذهبية».

 

جعجع

وفي المواقف من الاستحقاق الرئاسي، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، الذي كان له لقاء مع هوكشتاين في بيان امس: «يعرف القاصي والداني ومنذ أشهر طويلة لا بل منذ سنوات، أنّ جماعة الممانعة لا يقبلون بأي شكل من الأشكال بالعماد جوزف عون رئيساً للجمهورية، وقد كان ذلك واضحاً وجلياً إن في التسريبات الصحافية، او من خلال ما كان يدور في الاجتماعات السياسية المغلقة مع القوى والكتل، أو عبر ما دار ويدور مع الموفدين الدوليين. كما كان جلياً منذ أشهر لا بل منذ سنوات، انّ «القوات اللبنانية» على علاقة طيبة بالعماد جوزف عون، وعندما طُرح اسمه كمرشح رئاسي كانت «القوات» أول من اعتبره من بين المرشحين الجدّيين، ولم تضع أي فيتو على اسمه في أي لحظة من اللحظات في انتظار المزيد من المداولات».

 

وأضاف: «مع تعاقب الأيام والأحداث، وفي الأسابيع الأخيرة، أصبح واضحاً وجلياً انّ جماعة الممانعة مع «التيار الوطني الحر» يرفضون العماد جوزف عون في رئاسة الجمهورية، وبالتالي أسقطوا ترشيحه تلقائياً، لأنّهم مع بعضهم البعض يستطيعون جمع ثلث معطل يقطع الطريق على ترشيحه». واعتبر «أنّ فريق الممانعة هو فريق كاذب، وفي الحالات كافة، إذا بدّل فريق الممانعة في رأيه وبشكل علني وواضح، بإعلانه رسمياً ترشيح العماد جوزف عون، فنحن مستعدون للنظر بإمعان في هذا الأمر».

 

التوافق الداخلي

ومن جهته أكّد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، أنّ «موقفنا من العام 2022 يؤكّد على ضرورة التوافق الداخلي ليزيد الدعم الخارجي، وهو السبب الأساسي لعدم موافقتنا على ترشيح سليمان فرنجية. ولذلك انا ايضاً لم اترشح، ومرشحنا هو التوافق الذي يقتضي عدم وجود غالب ومغلوب».

 

وقال في مقابلة مع قناة «إل بي سي»: «‏طبعاً نحن ندخل بالأسماء، والوزير السابق جهاد ازعور من الطبيعي ان يكون مطروحاً من قبلنا. فنحن كتيار لم نطرحه ونتقاطع عليه في الأساس كمرشح تحدٍ للثنائي الشيعي، ونتمنى ان يسير الثنائي في هذا الخيار، لكن اذا لم يحصل ذلك سنبقى مستعدين للبحث معهم في مرشح آخر». وأضاف: «متوافقون مع المعارضة على أكثر من اسم، لكن المهم ان نصل إلى اسم يتقاطع مع الثنائيّ. إذ إنّه وقت للتلاقي لا للانقسام». وشدّد باسيل على أنّ انتخاب قائد الجيش «مخالف للدستور الذي لا يتعدّل ضمناً بأصوات الـ86 نائبًا. اما المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء البيسري فيتطلّب تعديل القانون. الّا أنّ أداءه جيّد». وكشف «إنني متخوف من أي عمل لمنع جلسة الخميس إما أمني أو سياسي تخريبي، لذلك ادعو إلى تأمين النصاب والتوافق قبل الجلسة الانتخابية»

 

مسار ووقف النار

من جهة ثانية، وفي ما يتعلق بمسار اتفاق وقف إطلاق النار، كان البارز أمس أنّ الجيش اللبناني بدأ يتمركز في مواقع أخلتها القوات الإسرائيلية في محيط بلدة الناقورة. لكن هذا المؤشر الإيجابي في القطاع الغربي يقابله مؤشر مثير للقلق في القطاعين الأوسط والشرقي، حيث انّ الاحتلال الإسرائيلي ما زال يمارس عمليات التجريف ونسف المنازل والبنى التحتية، ويمنع الأهالي من دخول عشرات القرى، ويقوم أحياناً بالتمدّد إلى مناطق أخرى، من دون أي ضوابط. وطبعاً، في هذين القطاعين، هو لا ينسحب ولا يتيح المجال لانتشار الجيش اللبناني. وعلى العكس، هو يتحدث عن تباطؤ «الحزب» في إخلاء العديد من المواقع، التزاماً ببنود اتفاق وقف النار، ويستند إلى ذلك ليهدّد بالبقاء في الجنوب بعد انتهاء مهلة الـ60 يوماً.

 

وقرأت مصادر نيابية عبر «الجمهورية» هذا المعطى الميداني بعين القلق، على رغم تطمينات الراعي الأميركي للاتفاق، من خلال الموفد هوكشتاين، إلى أنّ إسرائيل ستنسحب تماماً من الجنوب في نهاية المهلة المحدّدة. وقالت هذه المصادر «إنّ إسرائيل تمارس لعبة العصا والجزرة في هذا الملف. فهي توحي بالانسحاب من جهة وتصعّد من جهة أخرى. وفي نهاية المهلة ستدّعي بأنّ الجانب اللبناني هو الذي عطل الاتفاق، وأنّه اضطرها إلى البقاء في الجنوب. وهذه ذريعة لتمديد المهلة مرّة بعد أخرى وتالياً تكريس الاحتلال بطريقة غير مباشرة. وتبدي المصادر قلقها من عدم ممارسة واشنطن ضغوطاً حقيقية على إسرائيل. وتخشى أن يكون ابتزاز لبنان في ملف وقف النار مربوطاً بابتزاز مماثل في ملف الانتخابات الرئاسية ومجمل عملية تركيب السلطة.

 

ميقاتي وشرف الدين

على أنّ حماوة التحضير لجلسة انتخاب الرئيس غداً انسحبت على جلسة مجلس الوزراء امس. فما اجتمع وزيران إلّا والرئاسة ثالثهما في الأحاديث الجانبية، والأسماء في صعود وهبوط، لكن الأهم هو ما تبلّغه مجلس الوزراء من الرئيس ميقاتي في بداية الجلسة، من انّ العدو الاسرائيلي سينسحب من جنوب لبنان خلال 3 أسابيع …. الجلسة لم تخل من «الأكشين» في بدايتها، حيث نشب سجال قوي بين ميقاتي ووزير المهجرين عصام شرف الدين.

 

وفي معلومات «الجمهورية»، انّه عندما أنهى رئيس الحكومة كلمته، سأله شرف الدين: «هل هناك زيارة إلى سوريا؟»، فأجاب: «في زيارة وأنت مش موجود بالوفد». وردّ شرف الدين: «أنا بس عم إسأل ليش عم تحتد»، فقال ميقاتي: «لأنك انت وأمين (أمين سلام) شعبويين بتطلعوا عالاعلام بتعملوا عراضات شعبوية وما بتحكوا شي بمجلس الوزراء، تفضلوا لهون وناقشوا». واضاف: «انت يا عصام بدك تبعتلي المتظاهرين مع التابوت على البيت، عيب عليك». ردّ شرف الدين: «عيب عليكن انتو تشطبو أموال المودعين». فأجابه ميقاتي: «عيب عليك ونص. تفضل قدّم اقتراحك كل اقتراحاتك بلا طعمة». عندها انسحب شرف الدين وغادر الجلسة واعلن انّه سيقاطع الجلسات.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

الحسم الرئاسي غداً: ثلث يعطّل وصول عون.. وأزعور في مقدَّمة البدائل؟

هوكشتاين يسرّع الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأهالي لاحقة

 

رسمياً، تنعقد الجلسة النيابية عند الحادية عشرة من قبل ظهر غد لانتخاب رئيس للجمهورية، وسط ضغوطات دولية وعربية لانجاز الانتخاب، مع ميل لا يخفى عن الحاجة لانتخاب قائد الجيش العماد جوزاف عون، الذي يتشكل حلف واضح للحؤول دون وصوله مؤلف من الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر، وبعض النواب المتأرجحين.

فيما يرفع اسهم مرشحين آخرين ابرزهم الوزير السابق جهاد ازعور واللواء الياس البيسري، والمصرفي سمير عساف وربما آخرين..

المشهد قبل الجلسة، حركة لا تتوقف، لترتيب الاوراق والمخططات على درجاتها، وسط اشتباك ارادات، لا تقف عند تعديل الدستور، او اعتبار الاصوات التي ستصب لمصلحة قائد الجيش ساقطة والموقف من هذا الخيار، فضلاً عن خارطة توزُّع الاصوات، وتجنب المشادات، ووسط مخاوف من «استهداف ما» للاطاحة بالجلسة، التي سيشارك فيها الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، وسفراء اللجنة الخماسية والسفراء العرب والاجانب.

وقد استكملت الاجراءات الامنية واللوجستية لعقد الجلسة وانجاحها.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن الساعات الفاصلة عن جلسة التاسع من كانون الثاني المقبل مقبلة على سيل من الإتصالات بهدف ترتيب موقف الكتل النيابية بشأن نهائي في ما خص التصويت مع العلم أن بعضها تمسك بثابتة عدم تعديل الدستور لمصلحة أية شخصية.

ورأت المصادر أن هناك عملية خلط أوراق مرتقبة ووقائع قد تقلب أية معطيات برزت مؤخرا على الساحة الرئاسية ما قد تجعل أسماء محددة متقدمة على ما عداها ، كما ان هناك محاولات تجري لإقناع نواب بالسير بأحد الأسماء في حين تبقى معادلة وصول رئيس يحظى بارتياح محلي وعربي ودولي هي من تتحكم بالمشهد الكامل.

وأوضحت أن النواب بدأوا باحتساب البوانتاج ويترقبون إعلان الترشيحات لأستكمال رسم النتائج، مشيرة إلى أن الجميع يدرك أن هذه الجلسة مصيرية وإنجاز الاستحقاق هو تحد بحد ذاته، داعية إلى انتظار التطور كل دقيقة بدقيقتها وصولا إلى يوم الخميس.

فقد دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى عقد جلسة عامة في تمام الساعه 11:00 من قبل ظهر يوم الخميس الواقع في 9 كانون الثاني 2025 وذلك لإنتخاب رئيس للجمهورية.

وعلمت «اللواء» ان دوائر المجلس النيابي وجهت الدعوات الى جميع سفراء الدول المعتمدين في لبنان لحضور الجلسة، اضافة الى حضور الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، ولكن لم يُعرف ما اذا كان الموفد الاميركي آموس هوكشتاين سيحضرها ام لا.

وقد وصل لودريان الى بيروت. ونشرت السفارة الفرنسية في لبنان البيان الصادر عن وزارة خارجية بلادها على صفحتها عبر منصة «أكس»، وجاء فيه:يقوم السيد جان إيف لودريان بزيارة إلى بيروت اعتبارا من اليوم، في إطار مهمة المساعي الحميدة الموكلة إليه. وسيحضر، بدعوة من رئيس مجلس النواب اللبناني السيد نبيه بري، الجلسة النيابية المنعقدة في 9 كانون الثاني لانتخاب رئيس.

«وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود المبذولة منذ أكثر من عامين بالتشاور الوثيق مع شركاء وأصدقاء لبنان ضمن اللجنة الخماسية، من أجل تمكين اللبنانيين من انتخاب رئيس، وفقا للمبادئ المتفق عليها في الدوحة في تموز 2023. وهي استمرار للزيارات التي قام بها المبعوثان السعودي والأمريكي في الأيام الأخيرة.

إن انتخاب رئيس للجمهورية هو الخطوة الأولى في إعادة سير عمل المؤسسات اللبنانية بشكل عاجل واستعادة سيادة البلاد. وتشجع فرنسا النواب على التوصل إلى توافق في الآراء في 9 من كانون الثاني المقبل بحيث يسمح انتخاب رئيس بتسمية حكومة قوية قادرة على جمع اللبنانيين والاستجابة لتطلعاتهم وتنفيذ الإصلاحات الضرورية لاستقرار وأمن لبنان».

وبدا واضحاً ان جبهة معارضة وصول العماد عون تتكون من الثنائي (30 نائباً) والتيار الوطني الحر (13 نائباً) وعزا ذلك لاسباب دستورية، فالدستور لا يتعدل تلقائياً بحصول المرشح 86 نائباً، وربما يكون هناك نواب آخرون.

باسيل على موقفه

واعتبر النائب جبران باسيل ان التوافق الداخلي هو الذي يأتي بالتأييد الخارجي.. واعتبر ان المجتمع الدولي ليس بامكانه فرض رئيس على اللبنانيين.

واعتبر ان طرح الوزير السابق جهاد ازعور ليس مرشحاً للتحدي، للثنائي الشيعي.. وتمنى ان يوافق الثنائي على ترشيحه..

واكد انه ليس وارداً ان يفرض مرشح لا يوافق عليه «الثنائي الشيعي».

واعتبر باسيل ان اي صوت يكون في صندوقة الاقتراع يعد باطلاً..

واشار الى ترشيح اللواء البيسري.

واكد على اهمية التوافق قبل جلسة مجلس النواب..

لكن حزب الكتائب قرر في اجتماع مكتبه السياسي وفيه بالاجماع دعم ترشيح العماد جوزاف عون للرئاسة وستستكمل المداولات مع المعارضة اليوم.

وعشية جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقررة في الحادية عشرة قبل ظهر غد الخميس دعا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في تصريح النواب الى «القيام بواجبهم الدستوري بانتخاب رئيس للجمهورية في التاسع من الشهر الحالي»، وحثهم على «التوافق في ما بينهم لانتخاب رئيس ينقذ لبنان من التخبط الذي يعيشه كي لا يغرق الوطن في مزيد من الفوضى».

لقاء 22 نائباً

وتناول اللقاء الذي حصل في دارة النائب فؤاد مخزومي صباح امس، والذي ضم المبعوث الأميركي ونوابا من كتل نيابية مختلفة ومستقلين بلغ عددهم 22 نائباً، ملف وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي وموضوع الرئاسة والاصلاحات.

وعلمت «اللواء» من مصادر المجتمعين ان هوكشتاين ابلغ النواب: أن الادارة الأميركية مصممة على استتباب الأمن في جنوب لبنان. كما شدد على أن هذا مطلب ادارة الرئيس دونالد ترامب أيضا التي تتسلم السلطة في 20 من الشهر الجاري. فيما كشفت المعلومات أن الموفد الأميركي أكد على مسمع النواب أن « لا عودة الى الوراء».

وردا على سؤال لاحد النواب عن الضمانات بعدم تجدد الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلة، اكد الموفد الاميركي انه لن تحصل انتهاكات وستنسحب اسرائيل من كامل الاراضي اللبنانية بنهاية مهلة الستين يوماً لتنفيذ الاتفاق.

وحسب النواب: لم يُخفِ حجم الصعوبات التي ترافق تطبيق الاتفاق على الأرض مشيراً الى «حجم ما عثر عليه الجيش الاسرائيلي وما دمره من مستودعات اسلحة ومنصات لاطلاق الصواريخ وانفاق وبنى عسكرية تعود للحزب . وقال: أن قيمتها تساوي المئات من ملايين الدولارات وكان ومن الافضل للحزب لو سلم كل هذه الأسلحة للجيش اللبناني ولم يخض الحرب. كذلك كان من الأجدى أيضا لو أنفقت كل هذه الاموال في مشاريع انمائية لاستفاد منها كل الشعب اللبناني بدل هدرها بهذه الطريقة.وكلها ستزول. في اشارة غير مباشرة الى استمرار الاحتلال بالتفجيرات في القرى الحدودية قبل انسحابه النهائي.

وحسب معلومات «اللواء» ايضاً، تطرق الحديث الى الاستحقاق الرئاسي، وسأله احد نواب المعارضة الذي اعلن دعمه لإنتخاب قائد الجيش العماد جوزف عون عن الموقف من ترشيحه، فرد قائلاً: أنه رجل موثوق من قبلنا وقد تعاونا معه وهو رجل مؤسسات لكنه ليس المرشح الوحيد.وبعد طلب بعض النواب تسمية مرشح آخر قال الموفد الاميركي: انتم سألتم عن مرشح واحد هو قائد الجيش. ولم يطرح اي اسم آخر.

لكن هوكشتاين اكد للنواب ايضاً: انه اذا تم اختيار رجل اصلاحات وموثوق كما تطلب الولايات المتحدة فإنها ستعود للإستثمار في لبنان، وإلّا فإنها قادرة على الاستثمار في عدة دول بالشرق الاوسط. ولكننا ملتزمون بدعم الجيش والدولة اللبنانية بعد انتخاب الرئيس.

وشدد هوكشتاين، خلال اللقاء على ضرورة التزام لبنان وضمناً أي رئيس قادم بإتفاق الطائف والاتفاقيات والاصلاحات الضرورية.وقال: إننا أمام فرصة ذهبية، مسمياً قائد الجيش.

وحسب معلومات «اللواء» من النواب، فإن هناك صعوبة كبيرة بإنتخاب العماد عون لأن لا الثنائي المسيحي يحبذ انتخابه ولا الثنائي الشيعي ولا كتل اخرى ونواب من المستقلين والتغييريين. لكن حتى يوم امس،لم يطرح لا الجانب الاميركي ولا السعودي اي اسم للرئاسة،ولكن كان هناك تطابق في الموقفين بأن يكون الرئيس اصلاحيا ومقبولا من اغلبية الكتل وملتزما بإتفاق الطائف. بينما يطرح الجانب القطري اسم اللواء الياس البيسري.

وفي المواقف، اعلن عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص بعد اجتماع لنواب المعارضة والتغييريين ان «لدينا خطة واحدة كمعارضة سندخل فيها إلى جلسة 9 كانون الثاني».

وقال: استعرضنا خلال اللقاء سيناريوهات عدة وكلّها مفتوحة والمعارضة لها مقاربة واحدة وستكون بالمرصاد لأي محاولة للإتيان برئيس يشبه المرحلة الماضية..

اضاف: عندما يتغيّر موقف القوى الرافضة لوصول قائد الجيش جوزف عون سيكون للمعارضة موقف إيجابي.

وكشف النائب وضاح الصادق: انه في التاسعة من مساء (اليوم) الأربعاء سنعلن اسم المرشح الذي سنخوض به الانتخابات الرئاسية.

كماقال النائب نديم الجميّل: خلال 24 ساعة سيكون هناك مرشح موحّد لرئاسة الجمهورية للتصويت له من قبل نواب المعارضة. والمحادثات مستمرة وفي آخر 48 ساعة غالبًا ما يكون هناك «شدّ حبال» والأهم أن تذهب المعارضة إلى الجلسة موحّدة.

واعلن النائب الياس حنكش بعد الاجتماع: هناك توافق دولي على الاهتمام بلبنان، وموقف الكتائب هو الاتفاق على مرشح قوي لهذه المرحلة ومن ضمن هؤلاء المرشحين هو قائد الجيش العماد جوزف عون.

وحسب المعلومات المتداولة بالنسبة للتيار الوطنيّ الحر، فلازال موقفه ضبابياً وحائراً بين انه «لن يصوت مع الثنائيّ الشيعيّ على مرشح يرفضه المجتمع الدولي، ولن يصوت مع المعارضة على مرشح ضد الثنائيّ الشيعيّ».

الى ذلك، صدر عن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بيان مما قال فيه: أصبح واضحا وجليا ان جماعة الممانعة مع التيار الوطني الحر يرفضون العماد جوزف عون في رئاسة الجمهورية، وبالتالي اسقطوا ترشيحه تلقائيا، لأنهم مع بعضهم البعض يستطيعون جمع ثلث معطل يقطع الطريق على ترشيحه.وبدلا من ان تصدق جماعة الممانعة ولو لمرة واحدة وتظهِّر موقفها الفعلي من ترشيح العماد جوزف عون بتصريحات ومواقف جدية تصدر عنهم بأنهم يرفضون انتخابه رئيسا للجمهورية، عمدوا إلى ملء الشاشات بتصريحات تصوّر القوات وكأنها العقبة في طريق ترشيح عون.

وتابع:إن فريق الممانعة هو فريق كاذب، وفي الأحوال كافة، إذا بدّل فريق الممانعة في رأيه وبشكل علني وواضح، بإعلانه رسميا ترشيح العماد جوزف عون، فنحن مستعدون للنظر بإمعان في هذا الأمر.

وكان جعجع استقبل وعقيلته النائب ستريدا جعجع، في دارتهما في معراب مساء امس الاول، المبعوث الأميركي ترافقه السفيرة الأميركية ليزا جونسون. وتم التداول في آخر مستجدات وقف اطلاق النار في الجنوب وضرورة انحساب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية. وخلال الزيارة قدمت النائب جعجع للموفد الأميركي هدية تذكارية وهي عبارة عن نسخة خاصة من كتاب «النبي» للأديب الكبير جبران خليل جبران.

الى ذلك، يلتقي جعجع الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، في معراب، عند الساعة الواحدة من بعد ظهر اليوم الاربعاء.

جنبلاط: أصداء إيجابية

من جانبه، جدّد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، أنَّ «قائد الجيش لا يزال مرشحنا والقرار اتخذ من قبل اللقاء الديمقراطي ورئيسه، وتلقينا أصداء إيجابية من القوى الخارجية»، مشيراً إلى أنَّ اللجنة الخماسية هي إحد الناخبين الأساسيين.

وقال جنبلاط: إنَّ لبنان يتطلب إصلاحاً ويجب أن نذهب لانتخاب رئيس، فالبلد لا يحمل تأجيلاً، لافتاً إلى أنَّ لا مرشح مكتمل الصفات وتأجيل الانتخابات الى ما بعد تسلّم الرئيس دونالد ترامب قد يكون خطأ كبيرا.

بالتزامن، أطلق جنبلاط سلسلة مواقف حول مستقبل البلد، وقال: أنَّ الحزب لم ينهزم وأنا احترم الشهداء، كما يجب أن نقبل بالواقع الجديد ونضع «لبنان أولًا» كما طرح الحريري. و14 آذار كتكوين سياسي انتهى او انا خرجت منه في الـ2008.

وعلّق على كلام أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم بالقول: فليسمح لي، لا يوجد شيء إسمه جنوب الليطاني وشمال الليطاني في اتفاق وقف النار، متوجهاً الى إيران والحزب  بالقول: «بيكفّي حروب وتهجير».

سحب تعديل المصارف

حكومياً، سحب الرئيس ميقاتي بند المصارف، وتعديل قانون النقد والتسليف من جدول اعمال مجلس الوزراء.

يذكر ان وزير المهجرين عصام شرف الدين ترك الجلسة بعد مشادة قوية مع الرئيس ميقاتي على خلفية مناقشة بند المصارف.

وانضم شرف الدين الى اعتصام المودعين في ساحة رياضة الصلح، الذين اعتصموا احتجاجاً على «اقرار قانون لا دستوري من قبل الحكومة لشطب 80 بالمئة من الودائع».

واعتبر منسق المجموعة العسكرية لاستعادة الودائع العميد المتقاعد جورج جاسم «مصرف لبنان هو السلطة الناظمة لعمل القطاع المصرفي وبيده سندان المادة ٢٠٨ من قانون النقد والتسليف وبها يستطيع فرض اعادة الانتظام المالي والمصرفي في الدولة، وهو متلكئ في مهامه ولا يزال، ويحيد عن الانضباط بتطبيق القوانين. لذلك فإنه لا يقوم بدوره المطلوب وفقا لاحكام هذا القانون».

وقال رئيس رابطة تضامن المودعين سعيد زويهد ان «محاولات تصنيف  الأزمة بأنها نظامية هو نفاق مفضوح، إذ أنها أزمة مفتعلة ومبرمجة وممنهجة بقصد تشريع السطو على املاك وأموال الناس».

انسحابات اسرائيلية

على الارض، بدأ الانسحاب الاسرائيلي من القطاع الغربي: الناقورة، وعلما الشعب وطير حرفا، وبيت ليف، وحسب بيان قيادة الجيش فإن الجيش بدأ بنشر وحداته بالانتشار والتمركز هناك.. واجراء المسوحات لازالة الذخائر غير المنفجرة والالغام، قبل السماح بعودة الاهالي الى قراهم.

واعلن الرئيس ميقاتي انه اوصل رسالة واضحة الى رعاة اتفاق وقف اطلاق النار بوجوب وقف الخروقات الاسرائيلية وانسحاب قوات الاحتلال الكامل من الاراضي اللبنانية، وتضمنت الرسالة تحذيراً من الاستمرار في خرق تفاهم وقف اطلاق النار لكونه يهدّد التفاهم برمته، ولا احد يرغب بحصوله.

وكانت السفارة الاميركية أعلنت انه» منذ صباح (امس الاول)، إنضم الى رئيس لجنة آلية تنفيذ وقف الأعمال العدائية الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، الجنرال الفرنسي غيوم بونشان في زيارة إلى مقر اللواء الخامس للجيش اللبناني في القطاع الغربي لجنوب لبنان. ويقع المقر على بُعد خمسة كيلومترات شمال شرق بلدة الناقورة، التي هي الآن تحت سيطرة الجيش اللبناني بعد تنفيذ المرحلة الأولى من انسحاب القوات الإسرائيلية في 6 كانون الثاني.

اضافت: وكجزء من عملية الانتقال التي أتاحت تنفيذها اللجنة، قام الجيش اللبناني بنشر قواته في المنطقة على الفور من أجل تطهير الطرق وإزالة الذخائر غير المصرّح بها وتوفير الأمن للشعب اللبناني.وقد اطلع الجنرالان جيفرز وبونشان على مخزونات الأسلحة التي سوف يتم تدميرها في الأيام المقبلة، والتي استولى عليها الجيش اللبناني من الجماعات المسلحة غير المصرّح لها.

وحسب السفارة: أشاد الجنرال جيفرز بعمل الجيش اللبناني، قائلاً: إن الجيش اللبناني هو المؤسسة الشرعية التي توفر الامن للبنان وهو يستمر في الاثبات لي ولبقية أعضاء اللجنة أن لديه القدرة والنية والقيادة لتأمين لبنان والدفاع عنه. فهو تصرف بحزم وسرعة وبخبرة واضحة.

وتابعت السفارة: واليوم رأينا مثالاً على ذلك مع جنود اللواء الخامس. إن فوج الهندسة على وجه الخصوص مليء بالمحترفين الحقيقيين الذين يزيلون أسبوعيا مئات القطع من الذخائر غير المنفجرة ويجعلونها آمنة».

في المقابل، نفذ جيش الاحتلال الاسرائيلي قبل انسحابه، 3 تفجيرات في خراج بلدتي رامية والقوزح وتفجيرين داخل بلدة عيتا الشعب.وتفجيرات بين عيترون وبليدا وفي حولا.

وبدت واضحة في الناقورة عملية التجريف لطريق عام البلدة التي جرفها العدو الاسرائيلي قبل انسحابه امس، وأقام ساترا ترابيا في وسط الطريق وقطعها، وبدا حجم الدمار والأضرار التي لحقت بالبلدة. ودخل الصيادون لأول مرة الى مرفأ الناقورة بعد الحرب برفقة الجيش اللبناني وتفقدوا مراكبهم مع رئيس البلدية عباس عواضة،  وشوهدت بعض المراكب غارقة في حرم الميناء نتيجة تلاطمها بالرصيف وتضرر بعضها.

95 مليون دولار مساعدات أميركية عسكرية للبنان

حولت امس إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن 95 مليون دولار من المساعدات العسكرية المخصصة لمصر إلى لبنان الذي ينفذ وقفا لإطلاق النار مع إسرائيل.

وجاء في إخطار وزارة الخارجية للكونغرس بشأن التحويل المخطط له أن القوات المسلحة اللبنانية «شريكة رئيسية» في دعم اتفاق 27 نوفمبر(تشرين الثاني) 2024 بين لبنان وإسرائيل لوقف الأعمال القتالية ومنع الحزب من تهديد إسرائيل.

وأفادت الوكالة بأن وزارة الخارجية الأميركية والسفارة المصرية في واشنطن لم تردا بعد على طلبات التعليق.

وكانت وزارة الخارجية قالت في يلول الماضي إن إدارة بايدن تتجاهل شروط حقوق الإنسان فيما يتعلق بالمساعدات العسكرية لمصر، وتمنح القاهرة مخصصاتها الكاملة البالغة 1.3 مليار دولار، ومنها 95 مليونا مرتبطة بالتقدم الذي تحرزه مصر في إطلاق سراح السجناء السياسيين.

ولم يوضح الإخطار ما إذا كانت الـ95 مليون دولار المحولة إلى لبنان هي نفسها المخصصة للتقدم في مسألة الإفراج عن النشطاء السياسيين، لكن معاونا في الكونغرس نقلت عنه رويترز قال إنه لا يعتقد أن تطابق المبلغ مصادفة.

وتشير وثيقة وزارة الخارجية إلى أن الأموال ستكون متاحة لإضفاء الطابع المهني على القوات المسلحة اللبنانية، وتعزيز أمن الحدود، ومكافحة الإرهاب، والوفاء بالمتطلبات الأمنية الناجمة عن تغير السلطة في سوريا.

وجاء في الإخطار «تظل الولايات المتحدة الشريك الأمني ​​المفضل للبنان، والدعم الأميركي للقوات المسلحة اللبنانية يساعد على نحو مباشر في تأمين لبنان ومنطقة بلاد الشام على نطاق أوسع».

كما أن تعزيز الجيش اللبناني قد يساعد في ضمان عدم تعطيل الحزب المدعوم من قبل إيران المرحلة الانتقالية في سوريا، وسبق أن لعبت طهران دورا رئيسيا في دعم الأسد خلال سنوات الحرب.

وبموجب القانون الأميركي، لدى الكونغرس 15 يوما للاعتراض على معاودة تخصيص المساعدات العسكرية، لكن معاونا في الكونغرس مطلعا على العملية توقع أمس الاثنين أن يرحب المشرعون بتحويل الإدارة الأموال إلى لبنان.

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

الخميس الرئاسي: معركة الـ65 صوتاً ام معجزة الـ86؟

 هوكشتاين قدم تطمينات لا ضمانات: تنفيذ الاتفاق ليس سهلا – ميشال نصر

 

باندفاعة قوية وزخم غير مسبوق فتح الاسبوع الرئاسي بامتياز يوم عمله الرسمي الاول، على «عجقة» لقاءات ومشاورات واجتماعات، بين الكتل والمقار السياسية والرئاسية، حيث تطايرت الرسائل في كل الاتجاهات، على وقع رسم مشهد رئاسي، اعادت الساعات الماضية خلط الوانه ومكوناته، مع وصول الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين الى بيروت و «صاعقة» كلمة السر التي حملها معه، والتي لم تكن معراب وعين التينة بعيدتين عنها، وسط ذهول الكثيرين، ما خلف ضياعا وضع الجميع امام مفترق طرق جديد لا بد امامه من تحديد الخيارات وحسم القرارات.

 

فالانظار تتجه نحو التطورات السياسية التي قد تحمل مفاجآت غير متوقعة، وحتى اللحظة يبدو المشهد مفتوحا على كل الاحتمالات في ظل غياب توافق واضح على اسم محدد، حيث تفضل غالبية الاطراف السياسية ابقاء خياراتها مفتوحة، داخل الجلسة نفسها، مما يرفع من احتمالية حدوث تقلبات في التحالفات وتغييرات في خارطة المرشحين، ما قد يجعل هذه الجلسة حاسمة في تحديد المسار المقبل، وسط ضغط متزايد لانهاء الفراغ الرئاسي الذي يلقي بظلاله على المستويات كافة.

هوكشتاين والرئاسة

 

فبينما دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري، رسميا، الى عقد جلسة عامة في الحادية عشرة من قبل ظهر الخميس 9 الجاري لانتخاب رئيس للجمهورية، كان الضيف الاميركي، يستكمل زياراته الليلية، «بترويقة» في دارة النائب البيروتي فؤاد مخزومي، ضمت ممثلين عن معارضة ال 31 (القوات، الكتائب، كتلة تجدد، وكتلة تحالف التغيير)، كتلة اللقاء الديموقراطي، الاعتدال الوطني، اللقاء التشاوري النيابي الوطني، التيار الوطني الحر، وعدد من النواب الوسطيين. ووفقا لمصادر مشاركة، تم الحديث عن ملفين اساسيين: ملف وقف اطلاق النار، والملف الرئاسي، حيث ان «اموس» انتظر مداخلة النائب اديب عبد المسيح التي انهاها باعلان قراره بالتصويت لقائد الجيش، عندئذ أخذ هوكشتاين الكلام وادلى بمطالعة لعشر دقائق، اكد فيها انه ليس للولايات المتحدة الاميركية مرشح رئاسي، بل هي مستعدة للعمل مع اي مرشح يستوفي مجموعة من الشروط، لجهة اعتماده الشفافية والاصلاحات، مواجهته للفساد، التزامه تطبيق القرارات الدولية، وانفتاحه على المجتمعين العربي والدولي، كطريق امثل لاحداث تغيير جذري في السياسة اللبنانية التي اثبتت فشلها، وفي هيكلية الحكم التي تبدأ في رئاسة الجمهورية والحكومة، معتبرا ان تلك المواصفات تنطبق على عون وعلى غيره، على ما اشارت المعارضة.

 

معراب

 

كلام هوكشتاين، امام النواب، جاء بعد لقاء ليلي قاده الى معراب، حيث كان لافتا البيان الصادرعنها، والذي غيب الموضوع الرئاسي عن بيانها الرسمي حول المحادثات التي تناولت تحديدا القرار 1701، وإهداءه النائب جعجع كتاب النبي لجبران للذكرى، حيث ردت مصادر القوات اللبنانية، على التسريبات المتداولة منذ ايام، مؤكدة ان «الحكيم» مرتاح الى مسار الاتصالات الدولية، كاشفة ان الامير بن فرحان لم يمارس اي نوع من الضغوط بل ان الجلسة سادها نقاش عميق وصريح، تماما كما مع هوكشتاين، نافية كل ما يتردد عن زيارة قائد لمعراب، معيدة التاكيد على موقفها الواضح بانه في حال قرر الثنائي الشيعي وحلفاؤه تأييد ترشيح عون «فعندئذ لكل حادث حديث».

اجتماعات المعارضة

 

وبين الاجتماعات المعلنة، داخل البيت الواحد، وغير المعلنة، بين «الخصوم» عبر الوسطاء، المستمرة، للوصول الى حسم للمواقف، عقد اجتماع لمجموعة ال31 في مقر حزب «خط احمر»، في مكتب النائب وضاح الصادق، بعيد انتهاء «الفطور المخزومي»، حيث تم الاتفاق على ابقاء الاجتماعات مفتوحة دون تبني اي اسم حتى الساعة، وسط انقسام الاراء، على ان تعلن نتيجة المشاورات رسميا مساء اليوم، حيث توقفت مصادر مشاركة في الاجتماع عند وجود اكثر من اسم على طاولة المعارضة.

 

هذا الاجتماع كان سبقه لقاء عقد في مكتب النائب بدر يوم الاثنين، ضم تكتل التوافق الوطني، كتلة الاعتدال، كتلة لبنان الجديد، اللقاء التشاوري المستقل، اضافة الى نواب مستقلين، الذين اتفقوا على انه في حال عدم تأمين ال 60 صوتا لقائد الجيش، السير بمرشحهم الذي له الاولوية، رغم ان «المقاربة الموحدة» فيما بينهم لم تحسم الاسم .

 

عين التينة

 

في المقابل على الجانب الآخر، وبعد اجتماع عين التينة بين رئيس المجلس ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة، بدت اجواء الحزب اقل تحفظا، سواء مع تصريح النائب حسن فضل الله الذي طمأن الى ان الضغوط الدولية «لن تقدم ولن تؤخر» وصولا الى كلام النائب حسين الحاج حسن، الذي حسم شكل المعركة معتبرا ان لا رئيس الا ب65 صوتا، وذلك لا «يعتبر تهريبة»، وهو ما يعني عمليا سقوط خيار تعديل الدستور او الاتفاق على اسم العماد جوزاف عون، رغم انه رسميا وحتى الساعة لا يزال سليمان فرنجية المرشح الرسمي للحزب، والذي تردد انه سيسحب ترشيحه اما مساء الاربعاء او صباح الخميس، قبيل اعلان عين التينة عن مرشحيها.

 

وفي هذا الاطار كشفت مصادر متابعة عن راحة ملحوظة في عين التينة، وتلميح الى وجود مرشح سري، متفق عليه مع الاطراف الاساسية، كما مع الخارج من خارج الاسماء الاساسية، قد يشكل «ارنبه» مفاجأة جلسة الخميس، رغم التكتم الشديد حول اسمه.

جنبلاط

 

وكان اطل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط ، مصرا على ترشيحه لقائد الجيش، محذرا من تأجيل الانتخابات لما بعد وصول الرئيس ترامب الى البيت الابيض، لان الامور عندئذ ستصبح خطرة، وهو ما قرأ فيه المتابعون اشارات مقلقة، قد تسقط كل الترشيحات الحالية، رغم اعتبار الكثيرين ان خطوة جنبلاط المعلنة فتحت الباب على «قسمة المجلس» الى «ثلاث ثلاثات»، ما يطرح السؤال الاساسي: كيف سيكون موقف كتلة اللقاء الديموقراطي في حال تعذر الوصول الى ال 86 صوتا، ولمصلحة اي مرشح ستصوت حينئذ؟ مع الاشارة الى ان الاطلالة بينت وجود اختلاف كبير في العلاقة مع الحزب .

تغيير مزاج؟

 

في كل الاحوال تشير اوساط ديبلوماسية الى ان ثمة تغييرا واضحا في المزاج الاقليمي في ما خص الملف الرئاسي، نتج من المشاورات التي عقدت في الرياض، والتي نقل خلالها الوسيط الاميركي رسالة جازمة بان بلاده لن تدعم اي مرشح للرئاسة، الامر الذي ترك تاثيره في موقف الرياض، والذي ترجم في بيروت اتصالات اجراها السفير وليد البخاري «تحت الطاولة» مع عدد من النواب، بينت تغييرا في لهجة التفاوض، وختمت بان الموفد الرئاسي جان ايف لودريان سيحمل معه الى بيروت مبادرة سيسعى لتسويقها تتبنى اسما مقبولا من الثنائي الشيعي ويمكن ان يؤمن تقاطعا داخليا، اقليميا، ودوليا، رغم تشكيكها في نجاح هذا المسعى.

 

فهل تحسم الحركة الديبلوماسية عملية الانتخاب والاسم؟ المشهد لا يزال ضبابيا، اذ غالبية الكتل والقوى لم تحسم خياراتها بعد. اكيد ان لعبة «عض الاصابع» مستمرة الى ان يظهر»الارنب» الاوفر حظا عند الثنائي الشيعي.

الى الناقورة

 

في غضون ذلك، وعلى ضفة اتفاق وقف النار، الملف الاساس الذي قاد هوكشتاين الى بيروت وهيمن على زيارته، بحسب ما تقاطعت المعلومات عنده، حيث اكد ان ترتيبات وقف النار تنطبق على جنوب الليطاني وشماله، معتبرا ان وقف النار ثابت وقوي، فلا عودة الى الوراء رغم التحديات والصعوبات، ما طرح التساؤلات حول مدى التزام اسرائيل بالانسحاب الكامل، وفقا لمصادر متابعة، والتي كشفت ان هوكشتاين ابدى دهشته من البنية العسكرية المقامة في منطقة شمال الليطاني والتي قدر كلفتها بمئات آلاف الدولارات، معتبرة ان ردوده بينت انه حمل «تطمينات اكثر منها ضمانات».

 

وفيما لا تزال الصورة ضبابية على الجانب الاسرائيلي، يتوقع وصول رئيس لجنة مراقبة الاتفاق الجنرال جاسبر جيفرز الى تل ابيب، في ظل الضغوط الاميركية الممارسة لمنع اسرائيل من اتخاذ اي خطوات توقف تنفيذ وقف النار، والتي نجحت في تأمين الانسحاب من الناقورة تزامنا مع تصاعد الحديث في اسرائيل عن تمديد بقاء الاحتلال في لبنان حتى بعد انتهاء مهلة ال60 يوما، مع اعلان الاول من آذار موعدا لاعادة سكان الشمال وفقا لوزير المالية، ما رفضه المستوطنون مطالبين باقامة منطقة عازلة لضمان امنهم على الرغم من الضغوط الاميركية، حيث تكشف المعطيات ان المستوى السياسي الاسرائيلي لم يحسم قراره بعد.

مجلس الوزراء

 

كشف وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد مكاري، خلال تلاوته مقررات الجلسة الوزارية، أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أكّد في كلمة أنّه اتفق مع قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع خلال اتصال «على دوام التواصل بما فيه مصلحة لبنان وسورية والمنطقة». ولفت إلى أنّه «سيكون هناك زيارة قريبة إلى سورية برئاسة ميقاتي».

 

وكان انسحب وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين من الجلسة الحكومية في السراي، بعد مشادة مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على خلفية سحب بند المصارف. وقال في تصريح من السراي الحكومي أمام الإعلام، إنّ «ميقاتي ممتعض من المودعين لإقدامهم على وقفة تضامنية، ولا أرضى أبداً أن يضع ملف المودعين على الرف فمعالجة المصارف لن تكون على حسابهم». وشدد على انّ «الأسلوب الفوقي بشطب الودائع بنسبة 80% مرفوض رفضًا قاطعًا».

المجلس الدستوري

 

وكان أبطل المجلس الدستوري في جلسة عقدها في حضور كامل أعضائه وغياب القاضي عمر حمزة بداعي المرض، القانون 327 المتعلق بتنظيم القضاء العدلي القرار رقم 1/25 تاريخ 7-1-2025، وإعادة إحياء ولاية أعضاء مجلس القضاء الأعلى المنتهية، وتمديد سن التقاعد للقاضيين إبراهيم والحجّار. وتجدر الإشارة انه كان قد طعن في هذا القانون أربع مراجعات من كتل نيابية مختلفة، وهو ما رأت فيه اطراف سياسية وقانونية انتصارا للدستور.

 

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

انتخابات الرئاسة: أسهم العماد جوزيف عون وصلت الى 60 %

 

بزخم قوي جدا يُقلع اسبوع الاستحقاق الرئاسي. عجقة لقاءات واتصالات ورسائل متناقلة بين الكتل والمقار السياسية والقيادية، ولكن… لا حسم حتى الساعة، ولو ان حظوظ قائد الجيش العماد جوزف عون هي الاعلى إن اثبت ثنائي أمل- الحزب جدية ورغبة في انهاء الشغور الرئاسي ووضع حد لمأساة الوطن . ما اعلنه عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن من “ان مرشحنا سليمان فرنجية”، لا يُبشّر بالخير وموقف وفيق صفا من ان لا فيتو للحزب على قائد الجيش لا يجد ترجمة عملية…. الا اذا كان ثمة من يطلب ثمنا ما في المقابل. اما محاولة الصاق تهمة العرقلة بمعراب فرد عليها رئيس حزب القوات الللبنانية سمير جعجع ناعتا فريق الممانعة بالكاذب ومؤكدا ان “إذا بدّل فريق الممانعة في رأيه وبشكل علني وواضح، بإعلانه رسميا ترشيح العماد جوزف عون، فنحن مستعدون للنظر بإمعان في هذا الأمر”.

 

حظوظ عون الاعلى

 

وقبل ساعات من جلسة الخميس الرئاسية الحاسمة، ازدحمت الساحة السياسية بالاتصالات. وقبيل وصول المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت ، واصل المبعوث الاميركي اموس هوكشتاين لقاءاته، في وقت بدا ان حظوظ قائد الجيش العماد جوزيف عون بالرئاسة هي الاعلى ووصوله الى قصر بعبدا، ينتظر موقف الثلاثي امل – الحزب – التيار الوطني الحر، الرافض حتى الساعة انتخابه.

 

هوكشتاين

 

امس، وبينما دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري، رسميا، الى عقد جلسة عامة في الحادية عشرة من قبل ظهر الخميس 9 الجاري لإنتخاب رئيس للجمهورية، استقبل رئيس حزب “الحوار الوطني” النائب فؤاد مخزومي إلى مأدبة فطور في دارته، هوكشتاين، في حضور السفيرة الأميركية ليزا جونسون وطاقم من السفارة، وممثلين عن معظم الكتل النيابية.

 

واكد هوكشتاين أن “الولايات المتحدة الأميركية دولة صديقة للبنان وستبقى من الداعمين له ولجيشه”.

 

وافادت معلومات صحافية ان هوكشتاين شدد، خلال اللقاء على ضرورة التزام لبنان وضمناً أي رئيس قادم بإتفاق الطائف والاتفاقيات والاصلاحات الضرورية. وقال إننا “أمام فرصة ذهبية”، مسمياً قائد الجيش العماد جوزف عون كأحد المرشحين المدعومين لرئاسة الجمهورية، مؤكداً في الوقت عينه أنه ليس المرشح الوحيد.

 

خطة واحدة: من جانبه، اعلن عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص بعد اجتماع لنواب المعارضة والتغييريين ان “لدينا خطة واحدة كمعارضة سندخل فيها إلى جلسة 9 كانون الثاني”.

 

فريق كاذب

 

وكان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، انتقد الثلاثي امل – الحزب – التيار الوطني في بيان قال فيه إن فريق الممانعة هو فريق كاذب، وفي الأحوال كافة، إذا بدّل فريق الممانعة في رأيه وبشكل علني وواضح، بإعلانه رسميا ترشيح العماد جوزف عون، فنحن مستعدون للنظر بإمعان في هذا الأمر”.

 

بلاسخارت

 

بدوره، إستقبل الرئيس نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت وتناول اللقاء تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية.​

Exit mobile version