#adsense

مانشيت موقع “القوات”: لبنان يطوي صفحة الرؤساء الممانعين

حجم الخط

مانشيت موقع "القوات": لبنان يطوي صفحة الرؤساء الممانعين

أنظار العالم شاخصة اليوم نحو ساحة النجمة حيث الحدث الأبرز، انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد تعطيل وتنكيل بالدستور مارسته الممانعة طيلة الفترة السابقة، وفي كل استحقاق دستوري على قاعدة، إما مرشح الممانعة أو لا رئيس، وبذريعة التوافق والاتفاقات المسبقة، دخل لبنان في وصاية إيرانية مقنعة يديرها “الحزب”. اليوم، اختلف الوضع، وها نحن نتجه نحو انتخاب الرئيس الـ14 للبنان الجديد، لبنان اليوم في مرحلة جديدة وفي شرق أوسط جديد فرض نفسه نتيجة عوامل عدة انطلقت شرارتها في 7 تشرين الأول من العام 2023، ولم تنته فصولها حتى هذه اللحظة، مرحلة غيرت وجه الشرق الأوسط، ومعها، تغيرت معالم لبنان السياسية التي كانت مفروضة على اللبنانيين نتيجة سلاح الأمر الواقع.

مصادر مطلعة على مجريات العملية الانتخابية، ترى أن الاجماع الحاصل اليوم على انتخاب قائد الجيش جوزف عون رئيساً للجمهورية، أتى بعد مشاورات مكثفة، وكانت معراب مركز ثقل للمعارضة، فتوحدت حول قائد الجيش وأعلنت دعمه تمهيداً لانتخابه في البرلمان.

المصادر ذاتها تضيف عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “الأهم من الإجماع، هو المرحلة الجديدة التي يطل عليها لبنان عبر جلسة اليوم، مرحلة لا تشبه سابقاتها، ومعها سندخل بنهج مختلف يحاكي كافة التغيرات، بدءاً من التغيير الذي حصل في غزة، مروراً بالتطورات اللبنانية جراء الحرب الأخيرة وجبهة اسناد غزة التي انطلقت من الجنوب، وأدت إلى إضعاف الحزب ورفع هيمنته عن الداخل اللبناني، بالتالي، نحن اليوم أمام وجه جديد للبنان يحاكي انتصار الدولة على الدويلة، وانتصار المؤسسات والدستور على الأعراف والزبائنية والمحاصصة، وهذا انتصار كبير للبنان بغض النظر عن هوية الرئيس، لأن الأهم هو تطبيق الدستور والقوانين الدولية، وممارسة السلوك السياسي بديمقراطية بعيداً عن تهويل السلاح”.

توازياً، من أهم معالم التغيير الذي يشهده لبنان والذي بات واضحاً في الحياة السياسية، هو انكفاء محور الممانعة، خصوصاً بعد تقليم أظافر طهران في المنطقة، وسقوط الأسد أحد أهم مراكز ثقل محور طهران، ومعه طريق عبور السلاح والأموال للحزب، ومع هذا السقوط انعش لبنان، وبات وطناً قابلاً للحياة، ولبناء دولة فعلية حقيقية.

وفقا لمصادر معارضة، أهم انجازات المعارضة وعلى رأسها حزب القوات اللبنانية، بأنها نجحت بوضع حد لمرشحي الممانعة ومنعتهم من الوصول إلى سدة الرئاسة، وتعذر الحزب من إيصال مرشحه ما قبل الحرب دليل قاطع على الجهد الذي قامت به المعارضة السيادية مجتمعة، وأبطلت مفاعيل كافة مفاتيح الحزب داخل المجلس النيابي، وقيّدت حركته، لتأتي التغيرات في المنطقة وتجهز على آخر فصول الممانعة للتحكم بالملف الرئاسي.

تضيف المصادر: “لبنان من زمن الممانعة إلى زمن الدستور، والقانون، ومع هذه الصفحة الجديدة، طويت صفحة محور الممانعة في لبنان، وولى زمن فرض الرؤساء الممانعين وهذا تاريخي بالنسبة للبنانيين، لأننا نعيش اليوم حياة سياسية سليمة، ولم تعد الممانعة قادرة على تعطيل الاستحقاقات الدستورية، او تمرير ألاعيبها وممارسة التحكم بالدستور من دون محاسبة، فالمعارضة وعلى رأسها القوات اللبنانية وقفت سداً منيعاً في وجه مناورات الممانعة، وعلينا ألا ننسى أن الممانعة كانت تخوض الانتخابات الرئاسية على قاعدة إما مرشحي أو لا رئيس للبنان، واليوم سقطت هذه المعادلة، وسقطت معها معادلة جيش وشعب ومقاومة، لتحل مكانها معادلة جيش وشعب ودولة، وهذا يدل على أننا على الطريق الصحيح”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل