
افتتاحية صحيفة النهار
الأكثرية تحمل جوزف عون اليوم إلى بعبدا؟ ضغط أميركي – سعودي – فرنسي قلب المشهد
لم يبق هامش كبير امام تتويج ما صار محتوما، بسحر ساحر، أي إنهاء حقبة الفراغ الرئاسي المتمادية منذ سنتين وشهرين بانتخاب خامس قائد للجيش اللبناني منذ الاستقلال الذي يفترض ان يصبح اليوم الرئيس الرابع عشر للجمهورية اللبنانية، العماد جوزف عون. قد يكون المشهد أقرب الى “انقلاب” ضخم في الوقائع السياسية والديبلوماسية أدى خلال ساعات الامس فقط، ووفق معلومات موثوقة لـ”النهار” الى تثبيت اسم العماد جوزف عون وحده، بلا منافس او بديل، مرشحاً حصرياً لرئاسة الجمهورية اليوم اذ نقل عن موفد قوله “جوزف عون ولا خطة ب” فيما نسب الى موفد اخر قوله “جوزف عون او لا احد”. وبقيت العقدة الوحيدة التي تتواصل الاتصالات لتذليلها وهي الطريقة التي ستعتمد لمحاولة “ملاقاة” الفريق الثلاثي “امل” و”الحزب” و”التيار الوطني الحر” لحالة شبه إجماعية تشكلت بسرعة مذهلة امس عبر تراصف الكتل النيابية والنواب من شتى الاتجاهات وراء قرار تزكية انتخاب العماد جوزف عون رئيسا للجمهورية. ولكن الواقع الاكثر إثارة للإنشداد والذي يتخذ دلالات بالغة الاهمية تمثل في “انهمار” دفع دولي غير مسبوق كان رأس الحربة الاساسية فيه دفع، بل ضغط كبير، اميركي – سعودي في المقام الاول، ومن ثم اميركي – سعودي – فرنسي لمنع تفويت فرصة انتخاب رئيس للجمهورية اليوم وان ينتخب العماد عون كتجسيد لتقاطع المصالح اللبنانية مع رؤية الدول المعنية والشريكة للبنان.
سيناريو الجلسة الـ 13 لانتخاب رئيس الجمهورية اليوم لم تكتمل كل فصولها لكون عقدة التوافق الشامل على انتخاب عون لم تذلّل نهائياً في انتظار ما قد يبادر رئيس مجلس النواب نبيه بري باسم الثنائي الشيعي الى اعلانه قبل الدورة الاولى او بعدها، علما ان بري لم يطلق اي مؤشرات استباقية بل ظلّ يردّد انه مع التوافق ولم يبدل رأيه. ولكن المؤكد ان مواقف الكتل التي اعلنت امس شكلت أكثرية وازنة جداً لمصلحة العماد جوزف عون قد تصل الى 74 نائبا الامر الذي سيشكل ثقلاً سياسياً انتخابياً ذا خلفية لبنانية ودولية في حضور عشرات السفراء وممثلي البعثات الديبلوماسية والموفدين الفرنسي جان ايف لودريان والسعودي الامير يزيد بن فرحان، وهو ثقل يفترض ان يضع فريق الأقلية امام خيارين: إما مناهضة هذا التيار الجارف لمصلحة انتخاب عون وإما مماشاته وملاقاته. وقد حسم أمر توفير الاكثرية الوازنة لمصلحة قائد الجيش في الاجتماع المسائي لكتل المعارضة الذي انعقد في معراب واعلن قرار تبني ترشيح العماد عون. وسبق ذلك كشف “النهار” عن اجتماع سري عقد بين رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع والعماد جوزف عون بعيداً من الاضواء ويعتقد انه اللقاء الاول بينهما، فيما كان رئيس حزب الكتائب سامي الجميل التقى عون ايضا. واتخذ حضور رئيس حزب الكتائب الى معراب مساء للمرة الاولى منذ مدة طويلة دلالة بارزة اذ اجتمع مع جعجع قبيل اجتماع المعارضة.
الخطوة البارزة الاخرى التي قد تدفع نحو تذليل توفير اكثرية توافقية واسعة لقائد الجيش تمثلت في اعلان رئيس “تيار المرده” سليمان فرنجيه سحب ترشيحه ودعم عون. كما اعلن الوزير السابق زياد بارود عزوفه عن الترشح.
وفيما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطباعة صور لقائد الجيش في مؤشر الى انتخابه اليوم، وصل الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان الى بيروت في زيارة ثانية قبل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وعقد لقاءات سياسية في محاولة لإنجاح انتخاب عون رئيسا افيد ان ابرزها مع النائب علي حسن خليل موفدا من بري في دار السفارة في اليرزة.
التحرك الفرنسي
في الاطار ذاته، عقد الموفد الفرنسي جان ايف لودريان لقاءات واسعة، وأشارت المعلومات الى انه حمل خلالها إسماً واحداً باسم اللجنة الخماسيّة وهو اسم قائد الجيش. وفي السياق، التقى لودريان ممثلي كتلة “تجدد” النائبين ميشال معوض وفؤاد مخزومي في حضور نواب تحالف التغيير ميشال الدويهي، وضاح الصادق ومارك ضو، الى مائدة إفطار في قصر الصنوبر، في حضور السفير الفرنسي هيرفي ماغرو. واعلن معوض عبر منصة “اكس” التوجه لدعم قائد الجيش. كما التقى لودريان نواب “اللقاء التشاوي النيابي المستقل” الياس بو صعب وابراهيم كنعان والان عون وسيمون أبي رميا. واجتمع أيضاً مع رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد في مقر الكتلة في حارة حريك. وأشارت معلومات الى ان رعد عبّر في لقائه مع لودريان عن أن “الحزب” لن يقف عائقاً أمام إجماع اللبنانيين على إسم رئيس للجمهورية، في حين ذكرت معلومات ان الموفد الفرنسي طرح للثنائي بري ومحمد رعد قائد الجيش بالاسم لرئاسة الجمهورية. والتقى لودريان الرئيس بري ثم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي سابقا وليد جنبلاط والتقى مساء تباعاً رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل ورئيس “التيار الوطني الحر”جبران باسيل ، ثم زار معراب حيث التقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.
مواقف الكتل
اما على خط الثنائي الشيعي فاعتبر عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب أيوب حميّد بعد اجتماع الكتلة برئاسة بري أنّ “لكلّ أمر مقتضاه”، مضيفاً “أكّدنا ضرورة التوافق بشأن رئاسة الجمهورية”. وقال “ستكون هناك دورات متتالية في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وموقفنا موحّد مع الحزب”.
وكرت سبحة تاييد الكتل لانتخاب عون، فأعلن النائب فيصل كرامي بعد اجتماع “تكتل التوافق الوطني” تأييد قائد الجيش لرئاسة الجمهورية. كما عقد اجتماع للنواب المستقلين والتغييريين مساء في منزل النائب غسان سكاف ضم 17 نائبا اعلنوا في نهايته تبني عون رئيسا للجمهورية . ومن جهتها اكدت النائبة نجاة عون صليبا “اننا نتجه غدا الى انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية”. كما اعلن النواب فراس حمدان وابراهيم منيمنة وياسين ياسين تاييدهم انتخاب عون . واعلن النائب نبيل بدر بعد اجتماع كتلتي “الاعتدال” و”لبنان الجديد” انه أمام المشاورات والاتصالات التي حصلت قرر المجتمعون دعم ترشيح قائد الجيش والاقتراع له في جلسة الخميس. ونشر النائب ميشال ضاهر صورة لقائد الجيش معلّقا بالقول: “مبروك لبنان إنطلاق مسيرة بناء الدولة”.
في اي حال عكست المناخ الدولي المحفز على انتخاب قائد الجيش تصريحات مشتركة اميركية – فرنسية اذ اعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، “أننا وحّدنا جهودنا مع الولايات المتحدة حتى يتم انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان”.
وأشار في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن امس إلى “مساع فرنسية أميركية حثيثة لدعم استقرار لبنان”.
من جهته، اعتبر بلينكن، أن “وقف إطلاق النار في لبنان متماسك وآلية المراقبة تعمل بشكل جيّد”. وأكد أننا “شهدنا انسحاب أكثر من ثلث القوات الإسرائيلية من لبنان منذ وقف إطلاق النار”.وأضاف “هناك فرصة لسلام مستدام في لبنان مع انسحاب الجيش الإسرائيلي”.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
واشنطن متفائلة بسلام دائم.. ووعود عربية بمساعدات حراك دولي لانتخاب الرئيس وقائد الجيش يتقدّم
اليوم الخميس 9 كانون الثاني 2025، يقف الاستحقاق الرئاسي على مفترق حسم وجهته، إما في اتجاه انتخاب رئيس للجمهورية بما يعيد الانتظام للحياة السياسية والدستورية في لبنان، وإمّا في اتجاه استمرار الدوران في حلقة الفراغ المستحكم بالموقع الرئاسي الأول منذ مطلع تشرين الثاني من العام 2022.
مؤشرات المشهد الداخلي السابق لجلسة اليوم تشي بأنّ الاستحقاق الرئاسي على نار فوق الحامية، والسباق الإنتخابي محصور نظرياً بمجموعة قليلة من المرشّحين، فيما الوقائع تؤشّر إلى أنّ التركيز هو على قائد الجيش العماد جوزف عون كمرشح يتقدّم بسرعة نحو القصر الجمهوري. واللافت للانتباه في هذا السياق، كانت مبادرة رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية إلى الانسحاب من المعركة الانتخابية، وقال في بيان: «اما وقد توفرت ظروف انتخاب رئيس للجمهورية يوم غد (اليوم)، وإزاء ما آلت اليه الأمور، فإنني أعلن عن سحب ترشيحي الذي لم يكن يوماً هو العائق أمام عملية الانتخاب. وإنني إذ أشكر كل من اقترع لي، فإنني انسجاماً مع ما كنت قد أعلنته في مواقف سابقة، داعم للعماد جوزف عون الذي يتمتع بمواصفات تحفظ موقع الرئاسة الاولى. وإنني اتمنى للمجلس النيابي التوفيق في عملية الانتخاب، وللوطن ان يجتاز هذه المرحلة بالوحدة والوعي والمسؤولية».
الرياح انتخابية
الوقائع التي تسارعت في الساعات الأخيرة على أكثر من خط داخلي، تؤكّد أنّ الرياح انتخابيّة ورئيس الجمهورية سيولد في الجلسة الانتخابية التي ستُعقد في المجلس النيابي اليوم، وتوازي ذلك شراكة خارجية بصورة علنية ومباشرة؛ أميركية، فرنسيّة، سعوديّة ليس فقط، في إنضاج الطبخة الرئاسية، بل تعكف على رفع أسهم قائد الجيش وتدفع بقوة إلى انتخابه رئيساً للجمهورية.
في تقييم أجواء الاتصالات الأخيرة، يتبدّى جلياً أنّ الدفّة الرئاسيّة تميل نحو قائد الجيش، وثمة جهات سياسية استبقت الجلسة بحسم نتائجها سلفاً، والإعلان عن أنّ العماد جوزف عون رئيس للجمهورية مع وقف التنفيذ. فيما تقاطعت جهات اخرى على التأكيد أنّ الجلسة الانتخابية ستفضي إلى انتخاب رئيس للجمهورية. وإذا كان العماد جوزف عون قد أصبح على باب القصر الجمهوري، وعلى مسافة خطوة من فوزه برئاسة الجمهورية، فإنّ من الأفضل التريّث في انتظار ما ستقرّره صندوقة الاقتراع، على اعتبار أنّ الحسم المسبق ينطوي على استعجال وتسرّع، وخصوصاً انّ باب المفاجآت ليس مقفلاً.
اتصالات
وبحسب معلومات موثوقة لـ«الجمهورية»، فإنّ حضور الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين ظلّ قوياً ومباشراً على الخط الرئاسي، بتزكية قوية لخيار قائد الجيش، الذي تبنّاه أيضاً، وبصورة واضحة، الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان وكذلك الموفد السعودي يزيد بن فرحان، في اللقاءات والاتصالات التي أجرياها في الساعات الأخيرة.
ووفق المعلومات، فإنّ لقاء لودريان برئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، كان جيداً، جرت فيه مقاربة موضوعية للوضع اللبناني بصورة عامة. وأشارت مصادر المعلومات، إلى أنّ الموفد الفرنسي أعرب عن ارتياح الإدارة الفرنسية من اقتراب لبنان من حسم استحقاقه الدستوري، كخطوة تعتبرها باريس بداية انتقال لبنان من وضعه الراهن وأزماته الصعبة، إلى مرحلة الإنقاذ والإصلاح والإجراءات الإنعاشية للاقتصاد اللبناني. وقارب بصراحة العماد جوزف عون كخيار رئاسي قادر على مواكبة ضرورات المرحلة المقبلة ومتطلباتها، بالشكل الذي يخدم مصلحة لبنان ويحقق تطلعات اللبنانيين. وشدّد لودريان على أهمية أن يحظى بالقدر الأعلى من توافق المكونات السياسية.
وأفيد بأنّ النائب رعد كان إيجابياً جداً في اللقاء مع لودريان، وإبلاغ الموفد الفرنسي بموقف «الحزب» الداعي إلى إتمام الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس للجمهورية، واستعداد الحزب للتوافق على الشخصية التي تشكّل مصلحة للبنان. كما اكّد في الوقت نفسه انّ «الحزب» منفتح على كل الخيارات، ولم يقف امام إجماع اللبنانيين على اسم رئيس للجمهورية».
ووفق معلومات «الجمهورية»، فإنّ اتصالات الموفد السعودي ركّزت على الخيار نفسه، وانّ العماد جوزف عون يشكّل الخيار الرئاسي الذي يحظى بمروحة دعم وقبول واسعة داخلياً وعربياً ودولياً، وهذا سينعكس بطبيعة الحال مصلحة للبنان واللبنانيين. ونقلت مصادر المعلومات عنه أجواء تفيد بمقاربة سعودية متحمسة للتفاعل الإيجابي للعهد الرئاسي الجديد، وانّ «المملكة ستكون كما كانت على الدوام إلى جانب لبنان، ومبادرة إلى توفير ما يعيد للبنان زهوه وانتعاشه ويوفّر لأبنائه الازدهار والرخاء».
والبارز في اتصالات الموفد السعودي، لقاء أمس، مع المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل. وبحسب المعلومات فإنّ البحث دار بصورة بالغة الإيجابية، ولم يُحصر فقط بالملف الرئاسي، بل تعداه إلى ما بعد الانتخاب بالبحث في الوضع الحكومي ومتطلباته الداخلية، وما يمكن ان يحظى به لبنان من دعم الأصدقاء والأشقاء لمساعدته في تجاوز ازماته وآثار العدوان الاسرائيلي وإعادة الإعمار. وتحدثت مصادر مسؤولة مواكبة لحركة الاتصالات عن وجود ما سمّتها ضمانات عربية خليجية، وسعودية بصورة خاصة، بالحضور بفعالية إلى جانب لبنان وتوفير المساعدات التي يحتاجها في شتى المجالات.
من الدورة الاولى!
على صعيد جلسة الانتخاب، فقد اكتملت التحضيرات المجلسية لانعقادها، ووجّهت الدعوات إلى البعثات الديبلوماسية في لبنان لحضور الجلسة التي ستُنقل وقائعها مباشرة على الهواء عبر الإعلام المرئي والمسموع، فيما رجحت مصادر سياسية مسؤولة عدم الحاجة إلى جلسات أو دورات متتالية لانتخاب رئيس الجمهورية، ذلك انّ مجريات الساعات الاخيرة حسمت انتخاب الرئيس ربما في الدورة الاولى او في الدورة الثانية، وخصوصاً انّ بورصة الأصوات شهدت تراكماً ملحوظاً لصالح قائد الجيش.
واشارت المصادر إلى انّ انسحاب فرنجية من السباق الانتخابي حرّر ثنائي حركة «أمل» و»الحزب» من الالتزام بترشيحه، ما يفتح الباب امامهما على السعي إلى التوافق على الشخصية التي يعتبرانها الأكثر مقبولية وملاءمة مع المرحلة الراهنة. وتبعاً لذلك، فإنّ انضمامهما إلى سرب التوافق على قائد الجيش ليس محسوماً بصورة نهائية حتى الآن، الّا انّه أمر وارد وليس مستبعداً. وإن سارت الامور في هذا الاتجاه ليس مستبعداً أن يُصار قبل انعقاد الجلسة الانتخابية اليوم إلى الاعلان عن انّ قائد الجيش مرشح توافقي. وهذا معناه أنّه يفوز من الدورة الانتخابية الاولى بنسبة تتجاوز ثلثي اصوات النواب. واذا ما تعذّر ذلك فالفوز مؤكّد في دورة الاقتراع الثانية.
وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري قد ترأس بعد ظهر امس اجتماعاً لكتلة «التنمية والتحرير»، اعلن في نهايته النائب ايوب حميد انّ الكتلة ناقشت الاوضاع والمستجدات على كافة الصعد، واكّدت على الموقف المبدئي المتعلق بالاستحقاق الرئاسي، وهو ما كانت اكّدته في مرحلة سابقة، وهي مع التوافق. هذا ما اكّدته الكتلة بعد استعراض كافة الامور والاتصالات الجارية محلياً واقليمياً ودولياً.
اتصال مصري برئيس المجلس
وبرز في هذا السياق ايضا، اتصال هاتفي تلقاه الرئيس بري من وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي تداولا خلاله بتطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وقد أثنى الوزير المصري على الجهود التي يبذلها الرئيس بري لتحقيق التوافق بين القوى اللبنانية لإنجاز الإستحقاق الرئاسي.
وبدوره شكر الرئيس بري لمصر رئيساً وشعبا وقوفهم الدائم الى جانب لبنان.
ميقاتي: مسرور
إلى ذلك، قال رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي خلال رعايته إطلاق «الاستراتيجية الوطنية للادارة المتكاملة للنفايات الصلبة» في السراي الحكومي: «اليوم وللمرّة الأولى، منذ الفراغ في سدّة الرئاسة، أشعر بالسرور لأنّه بإذن الله سيكون لدينا غداً رئيس جديد للجمهورية». وكان ميقاتي قد استقبل في دارته امس، الموفد السعودي الأمير يزيد بن محمد بن فهد آل فرحان وتم البحث في الأوضاع اللبنانية الراهنة.
ومن المقرر ان يلتقي ميقاتي اليوم، الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان.
مجلس المطارنة
وفي بيان له بعد اجتماعه الشهري برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي، دعا مجلس المطارنة الموارنة النواب إلى «صحوة نيابية وطنية، تفضي غداً (اليوم) إلى انتخابِ رئيسٍ للجمهورية، يجمع أبناءها وبناتها في إطار الوحدة الوطنية والتضامن والنضال الإصلاحي، فيستعيد لبنان دوره الطليعي في هذا الشرق».
وحث البيان «اللجنة المناطة بها مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب، على التشدّد في الوصول إلى غايات هذا الاتفاق من طرفَي النزاع، وفي تطبيق القرار 1701 بكلّ مندرجاته». ورأى «أنّ الفرصة باتت مناسبة ومتاحة لتداولٍ وطني في أهمية السير بلبنان نحو الحياد الإيجابي، الذي ينقذه من أضرار النزاعات المحدقة به، ويدفع به نحو دورة صحية من الحياة الوطنية الواحدة والمثمرة».
وتمنى الآباء أن «تُبنى سوريا الجديدة على أسس الوحدة والحرية والعدالة، واحترام جميع مكونات المجتمع السوريّ، والنجاح في ورشة إعادة الإعمار وعودة النازحين إلى وطنهم».
الخروقات
جنوباً، واصل الجيش الإسرائيلي تماديه في الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، واستهدافاته للمناطق والبلدات اللبنانية القريبة من خط الحدود الدولية، بالقصف والتجريف ونسف المنازل وإحراقها، من دون ان يقيم وزناً لمداخلات ثنيه عن هذا الامر من قبل لجنة مراقبة تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار.
وفيما تتقدّم مهلة الـ60 يوماً من نهايتها بعد نحو اسبوعين، يُنتظر أن يكمل الجيش الاسرائيلي انسحابه من المناطق التي توغل اليها، في وقت ما زالت تتعالى اصوات داخل إسرائيل تلوّح بإبقاء الجيش الاسرائيلي احتلاله لعدد من المناطق في الجنوب حتى بعد إكمال الجيش اللبناني انتشاره في منطقة جنوبي الليطاني بالتعاون والتنسيق مع قوات «اليونيفيل». ويتزامن ذلك مع تهديدات متواصلة، وآخرها على لسان قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي اوري جوردين الذي قال: «اننا سنمنع «الحزب» من العودة والتموضع في جنوب لبنان، وسنردّ على أي اختراق».
تفاؤل أميركي
واللافت في هذا السياق، انّه استكمالاً لما اعلنه الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين عن انّ الانسحاب الاسرائيلي سيحصل في نهاية المهلة، كشف الإعلام الاسرائيلي «أنّ ادارة الرئيس جو بايدن نقلت إلى المسؤولين الإسرائيليين رسالة تتعلق بتنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار، وتفيد بأنّ الجيش اللبناني يسرّع انتشاره جنوب نهر الليطاني، وواشنطن لا ترى سبباً لبقاء الجيش الاسرائيلي جنوبي لبنان إذا واصل الجيش اللبناني انتشاره، ومن المهم الّا تظهر اسرائيل على انّها لا تفي بالتزاماتها».
وإذ اشار الإعلام الاسرائيلي نقلاً عن الاميركيين، بأنّ اللاعبين الدوليين والإقليميين يهيؤون الظروف لمرحلة ما بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي، اعلن وزير الخارجية الاميركية انتوني بلينكن انّه يرى أملاً بسلام دائم في لبنان. وقال: «شهدنا انسحاب اكثر من ثلث القوات الإسرائيلية من لبنان منذ وقف اطلاق النار. وأرى أملاً بسلام دائم في لبنان مع انسحاب القوات الإسرائيلية».
*******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
أرنب لبري في اللحظة الأخيرة
قطبة مخفية تهدّد جلسة اليوم
بعد تسعة عشر شهراً على آخر جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، في الرابع عشر من حزيران 2023، تنعقد جلسة جديدة قد لا تكون الأخيرة، لانتخاب الرئيس، بعد الأرنب الجديد الذي أطلقه رئيس مجلس النواب نبيه بري في ما يتعلَّق بتعليق الجلسة.
جلسة 14 حزيران 2023، نال فيها العماد جوزيف عون صوتاً واحداً، ولم يُلغِه رئيس مجلس النواب.
هكذا، من صوتٍ واحد في حزيران 2023، إلى عدد الأصوات التي سينالها اليوم، في التاسع من كانون الثاني 2025. وبناءً على الأصوات المطلوبة، يصبح العماد عون “فخامة الرئيس جوزيف عون”. ورغم التفاؤل الذي ساد طوال نهار أمس مع توالي تأييد الكتل له، بدد هذا التفاؤل غموض مواقف “الثنائي الشيعي” والتيار الوطني مع حلول المساء، وعدنا إلى دوامة التفاسير الدستورية. في كل حال لا يزال الزخم قوياً لنتيجة مرضية اليوم إلا إذا أخرج الرئيس بري ما تبقى لديه من أرانب في كميه.
تطورت الأمور بسرعةٍ مذهلة أمس مع عودة الموفد السعودي إلى لبنان الأمير يزيد بن محمد بن فهد الفرحان إلى بيروت، وكان واضحاً أن المملكة التي سمَّت العماد عون لن تتراجع، وما على الرافضين والمعترضين، سوى مراجعة حساباتهم.
وأمس تدحرجت المواقف بشكلٍ متسارع:
الاجتماع الأبرز كان في معراب التي بدا دورها محورياً، وضمَّ إلى رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، والنواب أشرف ريفي وميشال معوض ووضاح الصادق وميشال الدويهي ومارك ضو وأديب عبد المسيح ونديم الجميل وسليم الصايغ والياس حنكش وستريدا جعجع وغسان حاصباني وجورج عقيص، وفؤاد مخزومي الذي تلا بيان المجتمعين الذين قرروا دعم انتخاب العماد جوزيف عون لرئاسة الجمهورية.
سبق الاجتماع لقاء بين العماد عون والقوات، طُرِحَت فيه الملفات الوطنية على بساط البحث، ما طمأن القوات إلى المسار الذي سينتهجه عون في حال وصل إلى سدة الرئاسة.
ومن التطورات، رئيس مجلس النواب نبيه بري تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي، وتم التداول خلاله بتطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وقد أثنى الوزير المصري على الجهود التي يبذلها الرئيس بري لتحقيق التوافق بين القوى اللبنانية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي.
في الموازاة، كتلة التنمية والتحرير، بعد اجتماعها برئاسة الرئيس نبيه بري، أعلن باسمها النائب الدكتور أيوب حميد “نحن مع التوافق ولن يكون هناك موقف بالمطلق، وستكون هناك دورات متتالية في ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي،لكل أمر مقتضاه وأكدنا ضرورة التوافق، وموقفنا موحد مع الحزب”.
النائب عن “الحزب” حسن فضل الله رد على ما ينشر منسوباً إلى مصادر الثنائي، فأعلن أن “موقفنا نعلنه غداً (اليوم) في صندوق الانتخاب، وكل ما يُنشر من معلومات قبل الاقتراع لا نتبناه وسنصوّت وفق ما ينسجم وقناعتنا الوطنية”.
وبينما كان سبق للرئيس بري أن أعلن انه سيبقي على الجلسات مفتوحة ولن يعلقها إلا لصلاة الجمعة وقداس الأحد، فجَّر ليلاً قنبلةً ربما من شأنها إعادة خلط الأوراق، فتحدثت معلومات عن أنه قد يعلق الجلسة بعد الدورة الأولى لعدة أيام للوصول إلى التوافق.
كتلة اللقاء الديمقراطي اجتمعت بحضور وليد جنبلاط وجدّدت موقفها الثابت بتأكيد انتخاب العماد جوزيف عون لرئاسة الجمهورية.
مرشح ثنائي “أمل – الحزب”، رئيس تيار المرده سليمان فرنجية، أعلن انسحابه من السباق الانتخابي، فقال في بيان عبر مكتبه الإعلامي: “أمّا وقد توفّرت ظروف انتخاب رئيس للجمهورية يوم غد (اليوم)، فإنني أعلن عن سحب ترشيحي الذي لم يكن يوماً هو العائق أمام عملية الانتخاب. إنني، وانسجاماً مع ما كنت قد أعلنته في مواقف سابقة، داعم للعماد جوزيف عون الذي يتمتّع بمواصفات تحفظ موقع الرئاسة الأولى.
الوزير السابق المحامي زيـاد بـارود أعلن عزوفه عن الترشح، وهنا طُرِح سؤال: ماذا عن النواب الذين كانوا أعلنوا أنهم سيعطون أصواتهم للوزير بارود، إلى أين ستذهب هذه الأصوات بعد عزوفه عن الترشح؟
وكانت لافتة مقدمة أخبار الـ OTV الناطقة باسم التيار الوطني الحر، والتي جاء في مطلعها “غداً، إذا لم يحصل ما ليس في الحِسبان، سينتهي الفراغ، وسيُنتخب قائد الجيش رئيساً للجمهورية”.
لكن في المقابل، مستشار رئيس التيار الوطني الحر أنطوان قسطنطين كشف أن نواب التكتل سيمارسون واجباتهم وحقهم بالاقتراع السري غداً، وتابع: “نرفض الفراغ ويجب ممارسة الحق الدستوري ونتعاطى مع أيّ أمر واقع بحسب تطور الأمور والاعتراض حق مشروع”.
إذاً، جلسة اليوم معلَّقٌ مصيرها على ما كان نقل عن مصادر الرئيس بري، فهل تخرج رئاسة الجمهورية الثالثة من عنق الزجاجة؟ أم تحتاج إلى جلسات لاحقة؟
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
جوزف عون يقترب من القصر بدعم داخلي ودولي
فرنجية انسحب لمصلحة قائد الجيش… واتساع في التأييد بين الكتل
اقترب قائد الجيش اللبناني جوزف عون من قصر بعبدا الرئاسي، عشية جلسة البرلمان المخصصة لانتخاب الرئيس، مع توالي المواقف النيابية الداعمة لترشيحه، وانسحاب مرشح «الحزب» الوزير السابق سليمان فرنجية من السباق لمصلحة عون، ما يفتح الباب لإنهاء الشغور الرئاسي الذي استمر 26 شهراً.
وتكثفت الاتصالات والمشاورات المحلية والخارجية، من أجل أن تفضي جلسة البرلمان اليوم إلى انتخاب عون الذي بات الأوفر حظاً، بضمانه أكثر من 74 صوتاً على الأقل تؤمن فوزه بالرئاسة، لكنها لا تكفي لتعديل الدستور لتشريع انتخابه؛ لأن الدستور يمنع انتخاب الموظفين الكبار إلا بعد سنتين من استقالتهم.
ويبقى تشريع الانتخاب معلقاً على تصويت نواب «حركة أمل» و«الحزب» وحلفائهما (نحو 31 صوتاً)، أو «التيار الوطني الحر» برئاسة جبران باسيل (13 صوتاً)، بما يؤمن الـ86 صوتاً اللازمة لتعديل الدستور.
وفي سياق المواقف التي استبقت جلسة انتخاب الرئيس، قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في «السرايا» اليوم: «للمرة الأولى، منذ الفراغ في سدة الرئاسة، أشعر بالسرور؛ لأنه بإذن الله سيكون لدينا غداً رئيس جديد للجمهورية».
«التنمية والتحرير»
وعقدت كتلة «التنمية والتحرير»، التي يرأسها رئيس البرلمان، نبيه بري، اجتماعاً لمناقشة الموضوع الرئاسي والموقف الذي ستتخذه الكتلة بالتنسيق مع كتلة «الحزب». وعدّ عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب أيوب حميّد، بعد الاجتماع في عين التينة، أنّ «لكلّ أمر مقتضاه»، مؤكداً «ضرورة التوافق بشأن رئاسة الجمهورية». وقال: «ستكون هناك دورات متتالية في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وموقفنا موحّد مع (الحزب)».
«الاعتدال الوطني» يؤيد عون
وذكر تكتل «الاعتدال الوطني»، الذي يضم 6 نواب، في بيان عقب اجتماعه للتداول في تطورات الملف الرئاسي، أنه «منذ بداية الفراغ الرئاسي، لم يكن تكتل (الاعتدال الوطني) جزءاً من أي اصطفاف أو انقسام، بل كان على الدوام جزءاً من أي مسعى يعمل على تقريب وجهات النظر، ومبادراً بأكثر من مسعى للبحث عن التوافق الوطني».
وأعلن أن تأييده انتخاب العماد جوزف عون رئيساً للجمهورية يأتي لأن «فرصة التوافق الوطني لاحت في أفق جلسة الانتخاب المقررة في 9 كانون الثاني (يناير) الجاري، بدعم عربي ودولي، وبما أن عنوان الفرصة، هو التوافق على اسم قائد الجيش العماد جوزف عون، باعتباره شخصية وطنية تتمتع بالمواصفات الرئاسية المطلوبة للمرحلة وتحدياتها الراهنة والمقبلة؛ محلياً وعربياً ودولياً».
«الكتائب» ونواب من المعارضة يسمون عون
ولفت عضو كتلة «الكتائب» النائب إلياس حنكش، في حديث إذاعي، إلى أن «مصلحتنا برئيس يعيد النهوض للبلد؛ لذلك لا إملاءات من الخارج؛ إنما مواصفات تنطبق على اسم أو اثنين أو 3، وهناك مرشح متقدم وهو قائد الجيش». وأضاف: «لا نقول إن المواصفات تنطبق فقط على قائد الجيش؛ إنما هو يحظى بأكبر تأييد دولي ويحظى بتقاطع حوله»، وتابع: «(الكتائب) لطالما كانت سداً منيعاً لمنع أي تخطٍّ للدستور، ولكن يجب ألا يكون شماعة لتعطيل انتخاب الرئيس».
بدوره، أكد النائب فؤاد مخزومي من «دار الفتوى»: «حلمنا هو انتخاب رئيس جامع قادر على تطبيق القرار (1701) وتعزيز الاقتصاد والقضاء في لبنان». وأشار إلى أن العماد جوزف عون هو الأقرب لتحقيق هذا الهدف، وأوضح أنه سيدعم انتخاب قائد الجيش في جميع الدورات الرئاسية، متمنياً من الرئيس نبيه بري «التعاون معه لحماية لبنان والحفاظ على استقراره».
فرنجية يسحب ترشحه
وأعلن رئيس «تيار المردة»، سليمان فرنجية، سحب ترشحه لرئاسة الجمهورية، وقال في بيان: «أمَا وقد توفّرت ظروف انتخاب رئيس للجمهورية يوم غد، وإزاء ما آلت إليه الأمور، فإنني أعلن عن سحب ترشيحي الذي لم يكن يوماً هو العائق أمام عملية الانتخاب».
وأضاف: «أشكر كلّ من اقترع لي، فإنني – وانسجاماً مع ما كنت قد أعلنته في مواقف سابقة – داعم للعماد جوزف عون الذي يتمتّع بمواصفات تحفظ موقع الرئاسة الأولى. إنني أتمنّى للمجلس النيابي التوفيق في عملية الانتخاب، وللوطن أن يجتاز هذه المرحلة بالوحدة والوعي والمسؤولية».
…و«التوافق الوطني» يتبنى انتخاب عون
كما أعلن تكتل «التوافق الوطني»، الذي يضم نواباً سنة كانوا متحالفين مع «الحزب»، «تبنّيه انتخاب قائد الجيش العماد جوزف عون رئيساً للجمهورية في جلسة الخميس، وهو الذي أثبت جدارة في إدارة المؤسسة العسكرية في أصعب الظروف، واستطاع أن يتجاوز الأزمات والعقبات، وأن يحافظ على الجيش بُنيةً متماسكةً وموحّدة بكفاءة ونزاهة».
كتلة «المشاريع» تتجه لتسمية عون
كتلة «المشاريع النيابية»، التي تضمّ النائبين عدنان طرابلسي وطه ناجي، أعلنت أنّها «تتّجه لانتخاب قائد الجيش، وسنشارك في لقاء تكتل (التوافق الوطني) لإعلان الموقف الجامع الموحّد».
*******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
جوزاف عون رئيساً قبل الجلسة.. وأصوات الثنائي في الصندوقة
الموفدان السعودي والفرنسي يلتقيان كل الكتل والنواب والمستقلين.. وسحب جدل التعديل من المشهد
من المفترض بدءاً من ظهر اليوم أن تُطوى صفحة في تاريخ لبنان، وتُفتح صفحة جديدة. تتناسب مع جملة تحولات جذرية في لبنان وسوريا وفلسطين وعموم المنطقة، بانتخاب العماد جوزاف عون الرئيس الـ24 للجمهورية اللبنانية.
تستعد غالبية الكتل النيابية للاقتراع في الجلسة الرسمية المخصصة لانتخاب الرئيس للمرشح المحلي والعربي والدولي العماد جوزاف عون قائد الجيش اللبناني، على قاعدة ما كتب قد كتب.
على مرأى من الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان، الذي استقبل موفد الرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل، ثم زار الرئيس نجيب ميقاتي الذي يستقبل قبل جلسة اليوم الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان واعضاء اللجنة الخماسية وسفراء الدول العاملة في لبنان من عرب واجانب.
وكان لودريان زار كتلة الوفاء للمقاومة في الضاحية الجنوبية، والتقى رئيسها النائب محمد رعد.
وليلاً، زار الموفد الفرنسي لودريان النائب فيصل كرامي بحضور السفير الفرنسي هيرفي ماغرو، كما زار لودريان النائب جبران باسيل في مكتبه بالبياضة.
وكشف مصدر في التيار الوطني الحر ان لودريان لم يطلب من بارسيل ان تنتخب كتله العماد عون، مؤكداً استمراره باعتبار ان الانتخاب اذا حصل فهو غير دستوري.
وأفادت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أنه مع إعلان العدد الأكبر من الكتل النيابية دعمها لقائد الجيش العماد جوزف عون لرئاسة الجمهورية ارتسم القسم الأساسي من مشهدية هذا الإستحقاق، في حين أن قرار الثنائي الشيعي من شأنه أن يكمل الصورة حول السيناريو المتصل بجلسة الإنتخاب اليوم، لافتة إلى أن الساعات المقبلة تعد أطول ساعات لجهة احتساب الأصوات الـ٨٦ التي يتم فيها تفادي كأس الطعن.
وأشارت هذه المصادر إلى أن هناك اختبارا للنواب حول مصير الجلسة ، وهناك سؤال يتردد هل أن قائد الجيش امام قاب قوسين أو أدنى من انتخابه ام أن هناك رغبة مبيتة في عدم وصوله إلى الرئاسة وأوضحت أن اختيار المعارضة الواحد أحال القرار للثنائي الشيعي.
ودعت إلى انتظار اللحظات الفاصلة عن الإنتخاب وما قد يحصل خلالها من تعويل على الاتصالات، وتبقى النتيجة واحدة : الجلسة مستمرة.
وعقد تكتل لبنان القوي اجتماعاً له مساء امس للبحث في الموقف المترتب على الجلسة.
وليلاً اعلن نواب المعارضة من معراب في بيان تلاه النائب فؤاد مخزومي، دعم العماد جوزاف عون لانتخابه رئيساً للجمهورية، من اجل انقاذ البلد وحصر السلاح بيد القوى الشرعية، وتطبيق الدستور.
وحسب استبيان رقمي فإن المرشح عون سينال 75 نائباً، في حين ان الجبهة المعارضة لانتخابه، سترسو على 53 صوتاً، موزعون كما يلي: 15 نائباً لكتلة التنمية والتحرير و15 نائباً لكتلة الوفاء للمقاومة و13 نائباً للتيار الوطني الحر و10 نواب من المستقلين.
في حين ان الكتل التي ستصب لصالح العماد عون فهي: القوات اللبنانية 19 صوتاً، اللقاء الديمقراطي 8 و4 نواب لحزب الكتائب، ويتوزع الباقون على كتل الاعتدال وتجدد والتغييريين والمستقلين.
أمل والحزب وحدة الموقف قبل الجلسة:
1- اعلنت حركة «امل» والحزب وحدة المواقف، والاولوية للتوافق.
2- اعلان النائب السابق فرنجية عن انسحابه من السباق الرئاسي، والتصويت لصالح العماد جوزاف عون.
3- زيارة المعاون السياسي للرئيس بري الى الموفد السعودي يزيد بن فرحان، وجرى استعراض الوضع السياسي العام في البلاد.
وليلاً عقدت كتلتا التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة اجتماعاً لتنسيق المواقف، وفقاً للسيناريوهات الممكنة.
وأكد النائب حسن فضل الله ان موقفنا يعلن عنه الخميس في صندوق الانتخاب، وسنصوت وفقاً لما ينسجم وقناعتنا الوطنية.
وبعد انسحاب فرنجية، اعلن الوزير السابق انسحابه، شاكراً من ايده، بعد حصول التوصل الى توافق وطني عريض على اسم الرئيس.
يوم التقاطعات واللقاءات
اذاً، ظهر امس، تقاطع سعودي- اميركي- فرنسي على ترشيح قائد الجيش العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية، واعلنت كتل نيابية عديدة تتبيه علناً، وذلك قبل وبعد لقاءات اجراها امس الموفد الفرنسي جان إيف لودريان والموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان الذي عاد امس الاول الى بيروت في زيارة ثانية قبل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اليوم الخميس. وعقد لقاءات سياسية في محاولة لإنجاح انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً.، وذلك بعدما اعلن امس الاول الموفد الاميركي آموس هوكشتاين خلال لقاءاته ترجيح كفة عون. وبقي إنتظار موقف ثنائي امل والحزب وحلفائهما من ترشيحه.
وحسب بعض الاحصائيات مساء امس، فقد يحصل عون على ٧٥ او ٧٨ صوتاً من دون اصوات الكتل الثلاث التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة ولبنان القوي. واذا انضمت كتلتا امل والحزب لإنتخابه يحصل على 108 اصوات.
وافيد عن لقاء عقد بين رئيس التيار الحر جبران باسيل وموفد من الثنائي الشيعي لم يصل الى نتيجة، وعن اجتماع مشترك بين امل والحزب ضم النائب علي حسن خليل والحاج حسين خليل للتنسيق في موقف موحد من جلسة اليوم.
لا شك انه في حال الفوز المرجح للقائد عون اليوم، ستبدأ حسابات الربح والخسارة لدى الاطراف السياسية اللبنانية، التي هي فعليا كلها خاسرة ثقة الناس وثقة الخارج بعد تضييع الفرصة تلو الفرصة لإنتخاب رئيس كان يمكن ان يتم بالتوافق الحاصل الآن وبعد اسابيع قليلة على شغور سدة الرئاسة. لكن للوهلة الاولى وفي «الحسابات الدفترية» السياسية يظهر التيار الوطني الحر الخاسر الاكبر لأنه وضع مسبقاً فيتوعريضاً وكبيراً على انتخاب قائد الجيش بسبب خلافات معه سابقاَ حول امور إجرائية، فعاد للتنسيق مع الرئيس بري والحزب والكتل الاخرى بهدف التوافق على شخصية اخرى غير عون، لكن يبدو ان التقاطع الخارجي كان اقوى من تقاطعات الداخل وفرض نفسه على الجميع بعد المتغيرات الداخلية التي اعقبت الحرب والخارجية التي تعقب الوضع السوري الجديد.
لكن برأي بعض المتابعين من خارج قوى المعارضة، ثمة مفاجآت قد تحصل في الربع الساعة الاخير من جلسة الانتخاب اذا اتجهت كتل لبنان القوي والتنمية والتحرير والوفاء للمقاومة الى الاعتراض على ترشيح عون لحاجته الى تعديل دستوري او لوجود مرشح غيره لديهم، وهي تضم 43 صوتاً عدا بعض النواب المعترضين المستقلين على ترشيحه او عدم تعديل الدستور لإنتخابه، وهم يمثلون «الثلث المعطّل» للتعديل، ما يعني انه حتى او جرى انتخاب العماد عون بالثلثين اوبـ 65 صوتاً واكثر، فسيكون خارج التوافق والاجماع المطلوب وربما خارج الميثاقية.
فهل تحصل المفاجأة ذات الوجهين؟ وجه دعم الثنائي امل والحزب له ومواكبة شبه الاجماع او الاكثرية النيابية وإنتشال البلد من ازماته المتفاقمة؟ ام وجه الاعتراض واحتمال رفع الجلسة؟
لقاءات لودريان
وقد باشر لودريان لقاءاته مع المسؤولين والكتل النيابية، وذكرت المعلومات انه يحمل خلال جولته إسماً واحداً لرئاسة الجمهورية باسم اللجنة الخماسيّة وهو اسم العماد جوزيف عون. والتقى لودريان تباعاً: كتلة «تحالف التغيير»، التي تضم النواب وضاح الصادق، ميشال الدويهي، ومارك ضو، بحضور النائبين فؤاد مخزومي وميشال معوض عن كتلة «تجدد»، في قصر الصنوبر، بحضور السفير الفرنسي هيرفي ماغرو. وتناول اللقاء ملف الانتخابات الرئاسية وسط تأكيد كتلة تحالف التغيير ترشيحها قائد الجيش العماد جوزيف عون.
واعلن معوض عبر منصة «اكس» ان «اللقاء تناول ملف الانتخابات الرئاسية، وسط تأكيد الحاضرين ضرورة أن تكون جلسة الغد حاسمة لوضع حد للشغور الرئاسي، كمدخل لاستعادة سيادة الدولة وتكوين السلطة، وتوجههم لدعم وصول قائد الجيش العماد جوزف عون».
كما التقى في قصر الصنوبر نواب «اللقاء التشاوي النيابي المستقل» الياس بو صعب وابراهيم كنعان والان عون وسيمون أبي رميا.
ولاحقا التقى الموفد الفرنسي رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، بحضور مسؤول العلاقات العربية والدولية في الحزب السيد عمار الموسوي، ممثل اللجنة الخماسية الدولية المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، يرافقه السفير الفرنسي في لبنان هنري ماغرو.وقد جرى خلال اللقاء استعراض الأوضاع السياسية الراهنة على الصعيدين المحلي والإقليمي بالإضافة إلى الاستحقاق الرئاسي اللبناني. و حسب قناة الجديد- قال رعد في اللقاء: أن الحزب لن يقف عائقاً أمام إجماع اللبنانيين على إسم رئيس للجمهورية.
وزار لودريان ظهراً رئيس مجلس النواب نبيه بري، وغادر من دون الادلاء بأي تصريح. وذكرت اذاعة صوت لبنان: أن لودريان طرح على بري ومحمد رعد العماد جوزف عون بالاسم لرئاسة الجمهورية… لكن بعض المصادر قالت ان بري لم يعط جوابا ايجابيا بعد بشأن موقفه والحزب من انتخاب عون.
والتقى لودريان بعدها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط ظهراً إلى مأدبة غداء في قصر الصنوبر.
ثم إلتقي لودريان مساءً كلا من: رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ورئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل. كما والتقى كتلة «التوافق الوطني».
اما الموفد السعودي فاستقبل ظهراً النائب علي حسن خليل في مقرّ إقامته في اليرزة موفداً من الرئيس برّي.
مواقف مؤيدة لعون
وفي السياق، أكّد النائب فيصل كرامي إنّ المرشح الطبيعيّ لرئاسة الجمهورية هو العماد جوزيف عون.ولا أرى حتى الآن أنّ هناك شخصًا آخر غير عون يحظى بالدعم الداخليّ والخارجيّ ولكن هذا متروك الى اجتماع التكتل للذهاب نحو التصويت الى اتجاه يخدم لبنان. ومن الواضح أنّهم سيسيرون في هذا الاتجاه. وقال: التوجّه لدينا واضح ففي لبنان هناك «مرشحون طبيعيون» كسليمان فرنجية والعماد عون الذي يتمتّع بحسن السلوك.
وعقد نواب تكتل التوافق اجتماعا أعلنوا بعده «تبنّيهم لانتخاب قائد الجيش العماد جوزاف عون رئيساً للجمهورية في جلسة الغد الخميس ٩ كانون الثاني ٢٠٢٥،وهو الذي اثبت عن جدارة في ادارة المؤسسة العسكرية في اصعب الظروف واستطاع ان يتجاوز الازمات والعقبات وان يحافظ على الجيش بُنيةً متماسكةً وموحّدة بكفاءة ونزاهة، آملين أن يحصل العماد عون على اكبر توافق ممكن وأن نشرع في العاشر من كانون الثاني وبشكلٍ سريع وغير متسرّع في ترميم البنية السياسية للبلاد عبر حكومة فاعلة تحظى النواب والشعب اللبناني وبثقة المجتمَعَين الدولي والعربي ويتمتع رئيسها واعضاؤها بالنزاهة ونظافة الكفّ، وعبر مؤسسات دستورية منتجة
وفي موقف جديد واضح، استبق النائب الدكتور النائب فادي كرم موقف الجمهورية القوية بالقول: ابتداءً من اليوم أصبح هناك تحوّل كبير في اتجاه أن يكون جوزيف عون رئيساً للجمهورية.
كما اعلن النائب فؤاد مخزومي بعد لقاء مفتي الجمهورية : ان خيارنا (كمعارضة) هو العماد جوزيف عون لرئاسة الجمهورية ونتمنّى على الرئيس نبيه برّي دعم هذا الخيار ليكون للبنان رئيس.
واكد النواب المستقلون كريم كبارة وبلال الحشيمي والياس جرادة وجان طالوزيان وياسين ياسين وابراهيم منيمنة وفراس حمدان وميشال ضاهر دعمهم لترشيح العماد عون.. فيما قال وضاح الصادق ان مرشحنا هو قائد الجيش وسنذهب بهذا التوجّه في اجتماع المعارضة.
وعقد اجتماع مساء امس في منزل النائب غسان سكاف جمع نحو ١٧ نائباً من مستقلين وتغييرين لتأييد انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية. واجتماع لكتلتي «الاعتدال» و«لبنان الجديد» اعلن بعده النائب نبيل بدر: أمام المشاورات والاتصالات التي حصلت قرر المجتمعون دعم ترشيح قائد الجيش والاقتراع له في جلسة الخميس. فيما قال النائب عماد الحوت: ان قائد الجيش من بين الأسماء التي فيها المواصفات التي نطلبها، خاصة وأنه يحتاج الى ٨٦ صوتا تترجم هذا القبول أو التوافق الداخلي، وسنكون بشكل طبيعي غدا جزءا من هذا التوافق إذا تأمنت ظروفه. كما اعلن نواب جمعية المشاريع ونواب التكتل الوطني المستقل تصويتهم للعماد عون.
جدل دستوري
ولم تخلُ الساحة من جدل بسيط حول تعديل المادة 49 من الدستور، وعما اذا كانت المادة 74 تحل الاشكالات المتعلقة باستقالة الموظف قبل سنتين، ليتاح له الترشح.. ومن الممكن ان يثار هذا الامر في الجلسة من دون ان يؤثر على الارجح على نتائجها..
وبدأت بعض المناطق باحتفالات واستعدادات للاحتفال بانتخاب العماد عون رئيساً للبلاد.
توحش الاحتلال
في الجنوب، استمر العدو الاسرائيلي منذ صباح امس بسلسلة اعتداءات واسعة تدميرية متوحشة على قرى الجنوب، وأفيد عن استهداف منزل رئيس بلدية بنت جبيل صباحاً بقذيفة من دبابة ميركافا معادية في عقبة مارون عند أطراف مدينة بنت جبيل ما ادى الى احتراقه. وكرر قصفه مرات عديدة، وتقدمت قوة مشاة صهيونية باتجاه مارون الراس وباتجاه احد المنازل التي استهدفتها دبابة ميركافا عند اطراف مدينة بنت جبيل ومارون الراس ثم انسحبت لاحقاً. واجرى العدو عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة في منطقة مارون الراس، في اتجاه بنت جبيل، فيما سمعت أصوات تحركات لآليات العدو في اطراف البلدة.
واستهدف ايضاً قصف مدفعي للاحتلال أطراف بلدة برج الملوك، بالتزامن مع تحليق لطائرات الاستطلاع في الاجواء. وتمشيط في اتجاه الأحياء الداخلية لبلدة ميس الجبل. وظهرا نفذ العدو تفجيراً ضخماً على اطراف بلدتي مركبا وطلوسة وتفجيرات في بني حيان ومركبا. وافيد لاحقاً عن غارة معادية استهدفت بني حيان. وعملية نسف كبيرة على طريق رب ثلاثين الطيبة. تلاها عصرا تفجير العدو لعدد من المنازل في بلدة عيتا الشعب مقابل بلدة دبل، وعند الغروب تفجير كبير في كفركلا سمع صداه في أرجاء القطاع الشرقي.
وأطلق جنود العدو النار على رعاة ماشية في خراج حلتا بعدما توغلوا في المنطقة بالتزامن مع تحرك دورية مؤللة معادية في شانوح المجاورة في أطراف كفرشوبا.
وبعد الظهر سجّل توغل لقوات اسرائيلية في منطقة الدبش وعمليات تفتيش في الاطراف الغربية لميس الجبل. وسجل قصف على منطقة حي الوعرة في بلدة رميش استهدف احد المنازل بالقرب من مركز الدفاع المدني ولم يبلغ عن اصابات. وقد تم إخلاء المركز بسبب القصف.
وحلق الطيران المعادي صباح أمس على علو متوسط وبشكل دائري في أجواء مدينة الهرمل وفوق بعلبك والقرى المجاورة وطرابلس عداقرى الجنوب.
الى ذلك، ذكرت مصادر ميدانية أنه بعد انسحاب الاحتلال الاسرائيلي من قرى الناقورة وعلما الشعب وطير حرفا ومداخل بلدات الضهيرة وعيتا الشعب وتمركز عناصر “اليونيفيل” والجيش في عدد من النقاط الأساسية والهامة على الخط الأزرق عند مداخل القرى المذكورة والدوريات المؤللة التي يقوم بها الجيش، تبين أن أعمالًا تخريبية وانتقامية قام بها العدو الاسرائيلي بهدف التخريب.وأبرز تلك الأعمال الانتقامية نسف المنازل وقطع الأشجار عند جانبي الطريق واشعال النار في الغابات، ما بين علما الشعب والناقورة وتجريف الطرق والارصفة.
و كررت القناة 12 نقلاً عن «مصادر في مجلس الوزراء الإسرائيلي ان هناك أماكن في لبنان لن تنسحب منها إسرائيل لسنوات طويلة».
*******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الخميس الكبير: الجنرال جوزاف عون على عتبة الرئاسة
اميركا ــ فرنسا ــ السعودية حشدت اكبر قدر من التوافق على قائد الجيش – نور نعمة
عنوان المرحلة الرئاسية هو ان لا يكون هناك فريق خاسر بشكل كبير ولا ان يكون هناك فريق منتصر بشكل ساحق من اجل الحفاظ على استقرار لبنان نسبيا ولذلك يقوم الاميركيون والسعوديون والفرنسيون بالسعي الى تليين موقف الثنائي الشيعي من موقف معارض لانتخاب قائد الجيش الجنرال حوزف عون الى موقف مؤيد او غير ممانع له. والهدف من هذا الحراك الديبلوماسي الدولي هو احقاق اكبر قدر من التوافق والاجماع على قائد الجيش وقد باتت معظم الكتل النيابية سواء المعارضة او كتل كانت في فلك الممانعة، داعمة لانتخابه رئيسا للجمهورية. فهل تنجح الولايات المتحدة الاميركية والسعودية في اقناع الثنائي الشيعي بعون كرئيس توافقي مقابل تقديم ضمانات ؟
وفي هذا السياق، اعلن رئيس تيار المردة سليمان فرنجية سحب ترشيحه قائلا: «لم يكن يوما ترشيحي هو العائق امام عملية الانتخابات الرئاسية»، معلناً دعمه انتخاب عون.
من جهتها، لم تسم كتلة التنمية والتحرير مرشحا لرئاسة الجمهورية حتى اللحظة ما يعني انها تترك الاتصالات ان تاخذ مداها. كما ان لقاء النائب علي حسن خليل مع الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان والذي كان ترك الاخير لبنان ليعود مجددا، ما يشير الى ان هناك معطيات جديدة واضحة تكمن بتذليل العقبات امام وصول قائد الجيش الى قصر بعبدا.
والحال ان الحراك الديبلوماسي الاميركي-السعودي –الفرنسي يهدف الى ان تنتج جلسة 9 كانون الثاني رئيسا للجمهورية لاعادة انتاج السلطة وتشكيل حكومة تواكب المسائل الاساسية اللبنانية. من هنا، تقول اوساط سياسية للديار ان هناك نسبة عالية بان ينتخب البرلمان في جلسة اليوم قائد الجيش رئيسا للجمهورية باجماع معظم الاطراف ليتمكن من العمل في عهده وتحقيق الانجازات سواء على صعيد الاصلاحات او في مسائل مصيرية وطنية.
الثنائي الشيعي يتحصن
من جهة أخرى، ليس غريبا ان يشعر الثنائي الشيعي بالقلق من مجرى الامور بعد «طحشة» واشنطن على لبنان ولذلك يتحصن الثنائي عبر الضغط لتحقيق مكاسب في الانتخابات الرئاسية ليتفادى مواجهة مع رئيس الجمهورية الجديد الذي قد يذهب باتجاه الضغط على الثنائي مما سيؤثر سلبا على حركة امل والحزب وحلفائهما فضلا انه سيدخل البلاد بمتاهات لا تحمد عقباها. والثنائي الشيعي وحلفائهما ليس لديهما اية شروط على من سيكون الرئيس الجديد بل جل ما يهمهم هو ما سيلتزم به هذا الرئيس تجاههم لانهم يدركون جيدا ان واشنطن ومعها بعض الدول الاوروبية ستعمل على تطبيق ما يخدم مصلحتها والتي حتما لن تاتي لصالح الثنائي الشيعي وحلفائهم. وقصارى القول، يريد الثنائي الشيعي الحصول على ضمانات بان لا يكون الرئيس رأس حربة ضدهم.
في الوقت ذاته، تقول مصادر ديبلوماسية للديار ان الولايات المتحدة الاميركية وبعض الدول الاوروبية تعلم ايضا ان الاصطدام مع الثنائي الشيعي بشكل قاس سيأتي بنتائح سلبية سترتد عليهم حتما. ذلك ان الثنائي الشيعي هو مقوم اساسي في الجيش اللبناني وفي المقاومة وفي العدد السكاني من نسيج المجتمع اللبناني. وتابعت هذه المصادر الى ان اللعبة الاساسية اليوم تجري على التوازنات بين المعارضة والممانعة فينتخب رئيس توافقي ليكون قادرا على العمل وعلى انجاز الاصلاحات والبرامج التي تصب في مصلحة الوطن.
لماذا تدعم واشنطن وباريس والرياض وصول قائد الجيش الى بعبدا؟
بدورها، كشفت مصادر سياسية مطلعة للديار بأن اميركا والسعودية وفرنسا يدعمون الجنرال جوزاف عون ليكون رئيسا للجمهورية لعدة اعتبارات سياسية وامنية واستراتيجية. اولا تعول هذه الدول على ضمان الاستقرار الامني والذي اظهر قائد الجيش الجنرال جوزاف عون قدرة عالية على ضبط الاوضاع في احلك الظروف التي مر بها لبنان في السنوات الاخيرة. بيد ان الجنرال جوزاف عون استطاع ان يبقي المؤسسة العسكرية متماسكة رغم التحديات المالية التي واجهت الجيش كما استمرت المؤسسة بفعاليتها في حين تفشى الشلل الاداري في معظم مؤسسات الدولة. وتلفت هذه المصادر السياسية الى ان قائد الجيش عزز مبدأ الحياد النسبي لعدم انحيازه لاي طرف او حزب معين في خضم اضطراب سياسي مستمر. من هنا، شكلت استقلالية قائد الجيش نقطة قوته في عدم توريط الجيش في الانقسامات الطائفية والمذهبية والسياسية المتشعبة.
اضف على ذلك، تهدف اميركا وفرنسا والسعودية الى تعزيز وضع الجيش اللبناني واعطائه دورا اقوى مما هو عليه الان ظنا منها ان هذه هي الوسيلة الوحيدة لتقويض نفوذ الحزب.
اهداف الدعم السعودي للجنرال جوزاف عون مختلفة عن اهداف الدعم الفرنسي
بالنسبة للمملكة العربية السعودية، فان انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان على غرار قائد الجيش يشكل ركيزة اساسية في استراتيجيتها في تقويض نفوذ ايران رغم ان الرياض عملت على ارساء علاقات حسن الجوار مع الجمهورية الايرانية الاسلامية وخفض التوتر بينهما. وعلى هذا الاساس، ترى الرياض ان شخصية قائد الجيش ستشكل توازنا في لبنان بوجه فريق الممانعة وعندها تعيد السعودية احياء دورها التقليدي في لبنان. اما اختيار فرنسا للجنرال جوزاف عون فله اعتبارات مختلفة وهي انتقاء رئيس يضمن الاستقرار في لبنان ويكون قادرا على تطبيق الاصلاحات المرجو منها للنهوض من القعر. كما ان باريس تهدف الى حل الازمة الرئاسية التي تعقدت كثيرا بسبب تطورات حصلت في المنطقة ما اسفر عن حصول شغور رئاسي لمدة سنتين ونصف.
الحزب يغير استراتيجيته وتكتيكه العسكري عما كان بالعام 2006
الى ذلك، لا يزال الحزب يملك قدرات عسكرية رغم انه تلقى ضربات قاسية الا انه تمكن من لملمة اوضاعه واعادة بناء بنيته الداخلية بطريقة مختلفة عما كان معهودا.وهنا تقول المعلومات الى ان الحزب يعود الى تبني صيغة 1982 نظرا للتغييرات التي طرأت في المنطقة ابرزها ان ابواب سوريا اغلقت بوجهه. وعليه، سيلجأ الحزب الى استراتيجية جديدة وتكتيك جديد ايضا خلافا لما كانت عليه الامور عام 2006.
اتصالات اليوم الطويل
وفي عودة الى تطورات النهار الطويل، وفيما كان الموفد الفرنسي يتنقل بين عين التينة، معراب والبياضة والصيفي، بعد لقائه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة في حارة حريك، لتحصين «التفاهم»، بعد لقاءات جمعته بعدد من النواب والشخصيات في مقر السفارة، كان الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان بدوره يجري سلسلة من اللقاءات في دارة السفير في اليرزة، ملتقيا موفد الرئيس بري النائب علي حسن خليل، وممثل عن كتلة الطاشناق.
ومع ساعات المساء، وعلى وقع معلومات صحافية عن اجتماع مشترك لكل من كتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة، توجهت الانظار الى معراب، حيث عقد اجتماع موسع للمعارضة، انتهى الى اعلان النائب فؤاد مخزومي ترشيح المجتمعين لقائد الجيش العماد جوزاف عون لرئاسة الجمهورية والالتزام بالتصويت له في كل الدورات المتتالية، حيث لا «خطة ب» للمعارضة.
بيان معراب كان سبقه زيارة لرئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، واجتماع لتكتل الجمهورية القوية،بمشاركة عدد من النواب، فيما كانت تكر سبحة التاييد لترشيح قائد الجيش، حيث اعلنت كل من: اللقاء الديمقراطي، تكتل التوافق الوطني، تكتل الاعتدال الوطني، والنواب: بلال الحشيمي، غسان سكاف، محمد الحوت، نعمة فرام، جان طالوزيان،بولا يعقوبيان، في وقت اعلن فيه الوزير السابق زياد بارود انسحابه من السباق الرئاسي.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
قائد الجيش الى قصر بعبدا بتوافق وطني
الشرق – إن لم يطرأ ما ليس في الحسبان، ولم يستجد ما يُعرقِل الدفع الدولي والانصياع الداخلي، فإن قائد الجيش العماد جوزف عون سيُنتخب رئيسا رابع عشرَ للجمهورية اللبنانية اليوم. ساعات قبل موعد الجلسة الثالثة عشرة لانتخاب رئيس، تكثفت الاتصالات في شكل غير مسبوق، وأنتجت عودةُ المبعوث السعودي يزيد بن فرحان الى بيروت فجأة، في زيارة لم تكن مدرجة على جدول المواعيد، مع وجود المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان في لبنان وجولته على القيادات السياسية غداة زيارة للمبعوث الاميركي اموس هوكشتاين، وإجماعُ كل هؤلاء على اسم قائد الجيش كأفضل المرشحين الرئاسيين. شأن رفع أسهم وصوله الى قصر بعبدا اليوم، لا سيما مع أعلان رئيس تيار المرده سليمان فرنجية سحب ترشيحه.
بيان فرنجية
وجاء في بيان الانسحاب: «أمّا وقد توفّرت ظروف انتخاب رئيس للجمهورية يوم غد، وإزاء ما آلت إليه الأمور، فإنني أعلن عن سحب ترشيحي الذي لم يكن يوماً هو العائق أمام عملية الانتخاب». تابع: «أشكر كلّ من اقترع لي، فإنني – وانسجاماً مع ما كنت قد أعلنته في مواقف سابقة – داعم للعماد جوزيف عون الذي يتمتّع بمواصفات تحفظ موقع الرئاسة الأولى. إنني أتمنّى للمجلس النيابي التوفيق في عملية الانتخاب، وللوطن أن يجتاز هذه المرحلة بالوحدة والوعي والمسؤولية».
زياد بارود
واعلن عدد من النواب التغييريين نيتهم التصويت للوزير السابق زياد بارود، الذي اصدر بيانا اعلن عزوفه عن الترشح وقال: «كنت أعلنت بالأمس أنني لن أكون جزءا من المنافسة، في حال التوصل إلى توافق وطني عريض على اسم الرئيس. إنني، إذ أشكر السيدات والسادة النواب الذين شرفوني بدعمهم، أعلن عزوفي، معاهدا اللبنانيات واللبنانيين بأن أستمر معهم واحدا من المناضلين من أجل الجمهورية، متمنيا للرئيس العتيد كل التوفيق».
بري
وتلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري إتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي تداولا خلاله بتطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وقد أثنى الوزير المصري على الجهود التي يبذلها بري لتحقيق التوافق بين القوى اللبنانية لإنجاز الإستحقاق الرئاسي. كما ترأس بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة إجتماعاً لكتلة التنمية والتحرير النيابية بحضور كافة الاعضاء خصص لمناقشة التطورات العامة والاوضاع السياسية لاسيما جلسة إنتخاب رئيس الجمهورية وبعد الإجتماع أدلى عضو كتلة التنمية والتحرير النيابية النائب أيوب بالتصريح التالي : عقدت كتلة التنمية والتحرير النيابية إجتماعاً برئاسة الرئيس نبيه بري وناقشت الأوضاع والمستجدات على كافة الصعد وأكدت على الموقف المبدئي المتعلق بالإستحقاق الرئاسي وهو ما كانت قد أكدته في مرحلة سابقة وهي مع التوافق ، هذا بإختصار ما أكدته الكتلة في إجتماعها بعد إستعراض كافة الامور والإتصالات الجارية محلياً واقليمياً ودولياً.
بن فرحان
ووقت انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطباعة صور لقائد الجيش في مؤشر الى انتخابه اليوم، وصل بن فرحان الى بيروت قبل الظهر، في زيارة ثانية قبل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اليوم الخميس. وعقد لقاءات سياسية في محاولة لإنجاح انتخاب عون رئيسا افيد ان ابرزها مع النائب علي حسن خليل في دار السفارة في اليرزة.
بارو وبلينكن
واعلن وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو، أننا «وحّدنا جهودنا مع الولايات المتحدة حتى يتم انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان».
وأشار في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، اليوم الأربعاء، إلى «مساع فرنسية أميركية حثيثة لدعم استقرار لبنان».
من جهته، اعتبر بلينكن، أن «وقف إطلاق النار في لبنان متماسك وآلية المراقبة تعمل بشكل جيّد ««.
وأكد أننا «شهدنا انسحاب أكثر من ثلث القوات الإسرائيلية من لبنان منذ وقف إطلاق النار».
وأضاف، «هناك فرصة لسلام مستدام في لبنان مع انسحاب الجيش الإسرائيلي».
ميقاتي مسرور
بدوره، قال رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في السراي اليوم «للمرة الاولى، منذ الفراغ في سدة الرئاسة ، أشعر بالسرور لانه باذن الله سيكون لدينا غدا رئيس جديد للجمهورية».
اللقاء الديمقراطي
وعقدت كتلة اللقاء الديموقراطي بحضور الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الكتلة النائب تيمور جنبلاط وناقشت الوضع العام عشية الجلسة النيابية المقررة لانتخاب رئيس للجمهورية.
وعقب الاجتماع أصدرت الكتلة بياناً جدّدت فيه «موقفها الثابت بتأكيد انتخاب العماد جوزيف عون لرئاسة الجمهورية».
المعارضة
كما اتخذ اجتماع معراب الليلي والذي ضم كل اطياف المعارضة القرار بانتخاب قائد الجيش العماد جوزاف عون رئيسًا للجمهورية.
فيما اشار عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، في حديث لـ»MTV»، امس، أنه «ابتداءً من اليوم أصبح هناك تحوّل كبير في اتجاه أن يكون قائد الجيش العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية «.
وفي السياق، أفادت معلومات عن لقاء سريّ، بعيداً من الاضواء عقد بين رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وقائد الجيش العماد جوزف عون، واتسمت أجواء اللقاء بالإيجابية.