
انتخب أخيراً العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية اللبنانية أمس بعد فراغ دام لعامين وشهرين تقريباً، انتخب جوزيف عون رئيساً بإجماع لبناني شامل. وما كان لافتاً في كل هذا النهار الطويل، هو خطاب القسم الذي شكل نقطة تحول في تاريخ لبنان الحديث الذي غاب فيه مفردات كثيرة كانت تشكل عبءاً على اللبنانيين.
من هنا، نقلت “النهار” عن مصدر فرنسي رفيع المستوى وصفه خطاب الرئيس جوزيف عون بأنه خطاب قوي، ولفته أن الرئيس جوزيف عون لم يذكر في خطابه كلمة “المقاومة “. وأضاف المصدر أن أسباب قناعة اللجنة الخماسية بجوزيف عون للرئاسة أن أعضاء اللجنة رأوا أن هناك ضرورة أن يكون على رأس البلد رجل نزيه قادر على الحصول على ثقة دولية ويقود البلد إلى القيام بالإصلاحات الضرورية في القطاع الاقتصادي والمالي والطاقة، وجوزيف عون يملك هذه المواصفات إضافة إلى أنه شخصية من خارج تنافس الأطراف والأحزاب في بلد يشهد فقراً متفاقما وهجرة للشعب.
نوّه المصدر نفسه بدور الخماسية في الدفع إلى انتخاب رئيس وفرنسا كان دورها مهماً مع جهود أساسية من السعودية التي تدخلت بشكل أساسي لدفع الانتخاب. وعن انخراط السعودية المتأخر ولكن الحاسم في لبنان شرح المصدر أن السعودية كان لها تقليدياً دور كبير في ماضي قريب في لبنان خصوصاً مع الطائفة السنية لكن عندما تولى الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد وشهد فشل الطبقة السياسية اللبنانية في الخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية في البلد اعتبر أنه من الصعب أن يعمل لمساعدة هذه الطبقة.
لكن هذه الفترة أصبحت من الماضي الآن. وأصرّ الرئيس إيمانويل ماكرون على اقناع ولي العهد بضرورة انخراط المملكة في لبنان خصوصاً لجهة أن السعودية لا تريد أن يكون في جوارها أي زعزعة للاستقرار في بلد في المنطقة قد يمثل مشكلة للداخل السعودي. فلا شك بأن هناك مصلحة للسعودية في أن تنخرط من أجل أن يتحسن الوضع في لبنان على أن يكون هناك حكومة مع رئيس بإمكان فرنسا والسعودية أن تعملا معها. وقال المصدر إن هذا الانتخاب يمثل منعطفاً سيظهر انخراط المجتمع الدولي لمساعدة الشعب اللبناني.