
انتخب العماد جوزيف عون في 9 كانون الثاني رئيساً للجمهورية بـ99 صوتاً في الدورة الثانية من جلسة انتخاب الرئيس وسط قبول جماهيري واسع على الساحة الداخلية كما الخارجية. ومن أولى خطوات البدء بالعهد الجديد هي تكليف رئيس حكومة وبعدها تسكيل حكومة قادرة على تلقف المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد.
سيكون عصر غد الاثنين لدى لبنان رئيس مكلف لتشكيل حكومة العهد الأولى، في ختام الاستشارات النيابية الملزمة التي حددها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.
وسيستدعي رئيس الجمهورية في ختامها الشخص الذي حصل على أكبر عدد من أصوات النواب بعد اطلاع رئيس مجلس النواب نبيه بري على نتائج هذه الاستشارات، على ان ينهي الرئيس المكلف استشاراته مع الكتل النيابية يوم الخميس على أبعد تقدير، وسط دعوات إلى الإسراع بالتشكيل.
يتوقع ان تبصر الحكومة النور في نهاية الأسبوع المقبل، مع تجنب الغرق في التجاذبات السياسية، كما في السابق لتعويض فترة الشغور الطويلة وتصريف الأعمال على مدى 26 شهرا، عجزت فيها الحكومة عن اتخاذ القرارات المهمة نتيجة السجال حول شرعية اجتماعاتها ومقاطعتها من بعض الكتل والوزراء.
يذكر أنه من أولى بوادر الترحيب الخارجي بانتخاب جوزيف عون رئيساً للجمهورية، في اتفاق رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، والرئيس اللبناني جوزيف عون، السبت، على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة فتح سفارة دولة الإمارات في بيروت، في خطوة وُصفت بأنها انعكاس على حرص البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية.
وأكد الشيخ محمد بن زايد، خلال اتصال هاتفي دعم الإمارات لكل ما يضمن أمن لبنان واستقراره، ويحقق تطلعات شعبه نحو التنمية والازدهار، معرباً عن تطلُّعه للعمل المشترك مع القيادة اللبنانية لتحقيق مصالح البلدين وشعبيهما، والمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جهته، أعرب الرئيس اللبناني عن شكره وتقديره للشيخ محمد بن زايد على تهنئته بمناسبة انتخابه رئيساً للبنان، وعلى مشاعره الطيبة تجاه بلاده وشعبها، مؤكداً حرصه على مواصلة تعزيز العلاقات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، ومشِيداً بدور أبوظبي الداعم لبيروت في مختلف المجالات.
وشهد الاتصال بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الإمارات ولبنان، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتبادل وجهات النظر بشأنها.
