بعد الانتهاء من الملف الرئاسي وانتخاب جوزيف عون رئيساً للجمهورية، انصبَّت الاهتمامات والمشاورات نحو استحقاق رئاسة الحكومة بما لها من أهمية كونها سلطة تنفيذية، وبما أننا في مرحلة جديدة، لا بد للحكومة أن تكون منسجمة مع خطاب القسم، وتحاكي التغييرات التي حصلت على الصعيد الاقليمي والداخلي بعيداً عن التشنجات، والأهم من كل ذلك، هي الذهنية التي ستنطلق منها الحكومة المقبلة.
مصادر مطلعة تعتبر أن اسم رئيس الحكومة مهم للغاية، لكن الأهم تأليفها من خلال فريق عمل متجانس يواكب انطلاقة العهد الجديد، والثقل الدولي الذي شكَّل غطاء سياسياً من أجل لبنان وإنقاذه وانتشاله من الأزمات التي وُضع فيها، فبات من الضروري تأليف حكومة تعمل كخلية نحل لإتمام الملفات الحالية، وأولها قرار وقف إطلاق النار وتنفيذ كافة البنود، ووضع سياسة مالية واضحة.
المصادر ذاتها تعتبر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن الحكومة المقبلة حكماً ستكون داعمة لعهد الرئيس جوزيف عون، فلا عودة إلى الوراء، وهذا واضح من الانتخابات الرئاسية التي حصلت، وسينطبق ذلك على رئاسة الحكومة، لمنع أي عرقلة للعهد، بالتالي، زمن التعطيل ولّى إلى غير رجعة مهما تعالت أصوات من هنا أو هناك، فالمحاصصة ممنوعة، وخطاب القسم واضح ويمكن أن يشكِّل أرضية جيدة لأي بيان وزاري مرتقب.
تتابع المصادر: “هناك إجماع من قبل الأفرقاء كافة على إنجاح العهد بالرغم من الخلافات الداخلية القائمة بينهم، فالجميع متفق على الكلام بلغة هادئة لترجمة وانعكاس الإجماع الرئاسي على عمل الحكومة المرتقبة التي أمامها الكثير من العمل والملفات الملحة، وأي عرقلة ستواجه بقوة، ومن غير المسموح استمرار السلوك السابق، فالأولوية لتطبيق القرارات الدولية، والمضي قدماً بالإصلاحات المالية لعودة الاستقرار والثقة بلبنان”.
