#adsense

خاص – “موقف من موقف”: ننصح منتش بإعادة قراءة كلّ النقاط التي كتبها لعلّ في الاعادة إفادة

حجم الخط

كتب علي منتش في موقع Lebanon 24 مقالًا عنوانه “جعجع يراكم على خسارته الرئاسية.. هزيمة في رئاسة الحكومة أيضًا”، تطرّق من خلاله إلى مجموعة نقاط وتحاليل لا نعلم علامَ استند ليطلقها في مقاله غير الموضوعي هذا.

يقول السيّد منتش “مقابل نجاح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع التنظيمي، لا يختلف اثنان على أنّ الرجل يتقن تحويل انتصاراته التكتيكيّة إلى هزائم استراتيجية.” وأمام هذا القول نريد تذكير منتش أنّ رهانات جعجع أفضل بكثير من رهانات مشغِّليه. ونريد أيضًا أن يراقب منتش ومَن يقف خلفه انتصارات جعجع الاستراتيجيّة التي تبدأ بالسلاح غير الشرعي الذي وقف بوجهه جعجع ونبّه من الخراب الذي قد يلحقه هذا السلاح بحامليه وبلبنان. وأثبت جعجع أنه على حقّ، فها هو السلاح غير الشرعي أثبت أنّه غير مُجْدٍ ولا يؤمِّن أيّ حماية لأحد؛ ووحدها الدولة التي راهن ويراهن عليها جعجع هي خلاص الجميع والمرحلة الماضية خير دليل على ذلك.

ما رأيك سيّد منتش بسقوط نظام الأسد؟ أليس رهانًا استراتيجيًّا صائبًا؟ مَن راهن على سقوط الأسد منذ اللحظة الأولى، وكان ثابتًا على مواقفه إلى أن تحقّق الأمر وارتاح الشعب السوري واللبناني من نظام القبور والسجون والبراميل؟

يكمل منتش تحليلاته الفاشلة حيث يعتبر أنّه “لم يكتفِ جعجع بهزيمته الرئاسيّة، مع بداية العهد الذي من المتوقع أن يستقطب شعبيًّا على حساب الاحزاب المسيحيّة التقليديّة، فقرّر خوض معركة خاسرة على رئاسة الحكومة”. وأمام هذا التحليل نسأله، مَن قال لك أنّ جعجع هُزم رئاسيًا؟ ألم يؤيّد جعجع الرئيس جوزاف عون وانتخبه للرئاسة؟ ألم يَقُمْ جعجع بكل ما يتطلبه الأمر لتسهيل انتخاب عون رئيسًا؟ مّن مهّد لعون في تمديدين في قيادة الجيش لحماية الموقع الذي من خلاله انطلق إلى الرئاسة؟ مَن قال إنّه مستعد للسير بتوافق حول شخص الرئيس عون؟ بالطبع جعجع.

مَن هُزم في الرئاسة يا سيّد منتش هو مَن كان يريد سليمان فرنجية رئيسًا وما كان يقبل بغيره. مَن هُزم في الرئاسة هو مَن عطّل الاستحقاق الرئاسي لمدّة سنتين وشهرين وكان يرفض دعوة النواب الى جلسات بدورات متتالية الأمر الذي عاد وتحقق في جلسة ٩ كانون الثاني الماضي. سيّد منتش، جعجع كسب في الرئاسة من الترشيح وصولا الى الانتخاب، مرورًا بإسقاط بدع الحوار قبل جلسة الانتخاب وصولا الى ما كان يطالب به من جلسة انتخاب وبدورات متتالية.

إذا أراد أن يتأكّد السيّد منتش، مِنْ كَسْبِ جعجع الرهان الرئاسي، ما عليه إلا قراءة خطاب القسم، ليتأكد أنّ خيار جعجع انتصر في الانتخابات الرئاسيّة.

أما بالنسبة إلى رئاسة الحكومة، فعلى منتش وغيره أن يعلم أنّ جعجع إلى جانب المعارضة وغيرها من الكتل يسعون لحماية انطلاقة العهد باختيار شخصيّة تلائم المرحلة الجديدة، لا العودة إلى شخصيّات الفشل والانهيارات على أنواعها.

أخيرًا، يعتبر منتش أنّ “مشكلة جعجع مركبة فهو من خلال خوضه معركة رئاسة الحكومة، يخسر الحاضنة الشعبيّة السنيّة، كما لا يملك جعجع مرشّحًا جدِّيًّا للرئاسة، فنواب المعارضة السنّة لا يشكلون أيّ حيثيّة فعليّة بأشخاصهم ولا يملكون دعمًا نيابيًّا سنّيًّا أيضًا.”

بعد قراءتنا لهذه العبارة، نسأل السيّد منتش، مَن يملك مثلاً حيثيّة أكبر النائب أشرف ريفي حليف “القوات” أو الرئيس نجيب ميقاتي؟ بالطبع النائب ريفي الذي تجرّأ على خوض الانتخابات النيابيّة الأخيرة وتحديدًا في طرابلس وفاز. وكي لا نكمل أكثر، ننصح السيّد منتش بإعادة قراءة كلّ النقاط التي تفضّل بكتابتها لعلّ في الاعادة إفادة في تبديله بعض المواقف غير المجدية والوهميّة التي تضمنّها مقاله المذكور.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل