.jpg)
لقطات كثيرة، طريفة، سُجِّلت بالأمس في يوم الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها رئيس الجمهورية جوزيف عون والتي أفضت إلى تكليف القاضي نواف سلام بتشكيل الحكومة العتيدة. من بين اللقطات التي استدرجت تعليقات وقفشات عدد من الإعلاميين، وفق مصادر كانت حاضرة في قصر بعبدا، تلك التي سُجِّلت خلال تصريح أعضاء كتلة نيابية، وصفها عدد من الإعلاميين بأنها “كتلة أيتام الوصاية البائدة”، إذ توالى أعضاء تلك الكتلة على التصريح، فيما بدا الارتباك والتلعثم والتردد والضياع واضحاً عليهم، بحيث قال أحد “الظرفاء” تعليقاً على ذلك “أنا عاوز جملة مفيدة”.
المصادر ذاتها تشير، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “التعليق الأولي على أعضاء كتلة أيتام الوصاية البائدة الثلاثة، بعدما سبقهم اليتيم الرابع وفضَّل خوض معركة تسمية الرئيس المكلف منفرداً، وأنا أسمع كلامهم وأشاهد العرق يتصبَّب منهم والتلعثم الواضح والمجهود الذي كانوا يبذلونه في البحث عن الكلمات المنمَّقة لإخفاء خيبتهم، كل ذلك جعلني أتذكر فوراً ومن دون تفكير العبارة الشهيرة التي قالها الفنان صلاح السعدني لزميله يونس شلبي في أحد مشاهد مسرحية “مدرسة المشاغبين” التي ضمّتهما مع عادل إمام وأحمد زكي وغيرهم من فناني الزمن الجميل، والعبارة التي أصبحت محطّ كلام في العالم العربي في كل مرة كان أحدهم يقول كلاماً غير مفهوم يشوبه الإرباك والتخبُّط والضياع، إذ يقال له فوراً “أنا عاوز جملة مفيدة علشان أفهم عليك”.
تضيف: “بالفعل عبارة “أنا عاوز جملة مفيدة” تنطبق على ما شهدناه، إذ كان مشهد النواب الثلاثة مضحكاً وهم يدلون بتصريحهم، بعد انتهاء اللقاء مع الرئيس عون، للإعلان عن موقفهم من التكليف والإسم الذي سمّوه. كان الواحد منهم يتحدث ليقول كلاماً لا يُفهم منه شيء، ليهبّ الثاني لاستلام الدفّة لإسعاف زميله الأول ومحاولة تدارك ارتباكه، فتكون النتيجة أن الثاني ينخرط أكثر في قول اللاشيء والكلام غير المفهوم، فيندفع الثالث لاستلام الشعلة لمحاولة استدراك تخبُّط زميليه السابقين. ويا للهول، ينخرط الثالث في معضلة الكلام المتدفق كيفما كان، ويتابع على المنوال ذاته من دون أن يقول شيئاً مفهوماً”.
“إن كنتم تظنون أن هذه المشهدية المضحكة التي أضحكتنا بها كتلة أيتام الوصاية البائدة انتهت هنا”، تضيف المصادر نفسها، “فتمهّلوا، لأن الأول عاد من جديد لاقتحام المشهد والدلو بدلوه وكأنه التقط الطريقة التي يوضح بها موقف كتلة أيتام الوصاية البائدة من التكليف، لكنه لم يوفَّق، في حين كان الثاني يعاجله باستلام الميكروفون ليحسمها، فزاد في طين البلبلة والتخبُّط بلّة. عند هذا الحدّ هبَّ الثالث وقد أدركه “التعصيب” فيما لوحظ أن العرق يتصبَّب منه لحسم المسألة نهائياً، ربما بعدما لاحظ ابتسامات الإعلاميين ووشوشاتهم، ليقول لم نُسمِّ أحداً. بالتالي، أقل ما يقال في هذا المشهد المضحك، وبشكل طبيعي وبديهي، “أنا عاوز جملة مفيدة”.