
تعد أسعار الذهب من المؤشرات الاقتصادية الهامة التي تتأثر بعدد من العوامل الداخلية والخارجية. يشهد الذهب تقلبات يومية في أسعاره، ويعتبر من الأصول الاستثمارية التي يسعى الكثيرون إلى شرائها كملاذ آمن في فترات الأزمات الاقتصادية. تتغير الأسعار بناءً على العرض والطلب في السوق العالمي، والتطورات السياسية والاقتصادية على المستوى المحلي والدولي. على سبيل المثال، تتأثر الأسعار مباشرة بأسعار الدولار الأمريكي، حيث يتم تسعيره بالدولار في الأسواق العالمية.
ارتفعت أسعار الذهب بدعم من حالة الضبابية المحيطة بخطط سياسات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وترقب المستثمرين لبيانات تضخم أميركية مهمة ستمنح المزيد من المؤشرات حول مسار سياسة الفائدة الأميركية.
ارتفع في المعاملات الفورية 0.5 في المئة إلى 2674.26 دولاراً للأوقية (الأونصة). كما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.4 في المئة إلى 2689.10 دولاراً.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار الذهب تتأثر بعدة عوامل، منها التغيرات في سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأمريكي، والتقلبات في الأسواق العالمية.
هبطت الأسعار نحو واحد في المئة أمس الاثنين بعد أن عززت بيانات الوظائف الأميركية القوية التي صدرت الأسبوع الماضي الدولار. ويجعل ارتفاع الدولار الأخير أكثر تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.
تعتبر التوترات الجيوسياسية، مثل الحروب أو الأزمات السياسية، من الأسباب الرئيسية التي تدفع المستثمرين إلى الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا لحفظ القيمة. بالإضافة إلى ذلك، تؤثر أسعار الفائدة في البنوك المركزية عليه، حيث أن رفع الفائدة يجعله أقل جاذبية مقارنة بالاستثمارات الأخرى التي تدر عوائد مالية أعلى.
كما أن التغيرات في السوق المالية والاقتصاد العالمي تلعب دورًا في تحريك أسعاره. على سبيل المثال، إذا حدث ركود اقتصادي أو انكماش في الأسواق المالية، يرتفع الطلب على الذهب، مما يؤدي إلى زيادة في أسعاره. علاوة على ذلك، يتأثر أيضًا بأسعار النفط، حيث أن ارتفاع أسعار النفط يمكن أن يؤدي إلى زيادة في تكلفة الإنتاج، وبالتالي ينعكس ذلك على أسعاره.
من جهة أخرى، تؤثر الأوضاع المحلية مثل تقلبات العملات والأسواق المالية في بعض الدول على سعر الذهب، خاصة في البلدان التي تواجه تضخمًا أو أزمة مالية. ونتيجة لذلك، يسعى الكثير من الناس إلى شرائه كوسيلة لحماية أموالهم من انخفاض القوة الشرائية للعملة المحلية.