.jpg)
بدأ الأمن العام السوري، بالتعاون مع إدارة العمليات العسكرية، اليوم الثلاثاء، حملة أمنية ضد فلول النظام السابق ورئيسه بشار الأسد، في منطقة قمحانة بريف حماة الشمالي. ونقل “تلفزيون سوريا”، اليوم الأربعاء، عن مصادر أمنية قولها، إن الحملة تستهدف عناصر “فوج الطراميح” التابع لـ”الفرقة 25″، الذين رفضوا تسليم أسلحتهم وإجراء التسوية.
أشار المصدر إلى أن إدارة الأمن العام تمكنت، مع بداية الحملة، من ضبط مستودع أسلحة وذخائر، واعتقال عدد من عناصر “فوج الطراميح”، موضحاً أن العملية مستمرة حتى تحقيق أهدافها.
أكد المصدر أن “فوج الطراميح” يُعدّ من أكثر الوحدات التي أوغلت في قتل الشعب السوري، وجميع عناصره من المتطوعين لا المجندين، وقد شارك في معظم العمليات التي نفذتها “الفرقة 25″، وكان رأس الحربة في الحملة التي تعرضت لها منطقة شمال غربي سوريا بين عامي 2019 و2020.
إدارة الأمن العام في سوريا، التي تقوم بتنسيق حملات أمنية منذ سقوط نظام بشار الأسد، تواصل جهودها لملاحقة أفراد النظام الذين رفضوا تسليم أنفسهم وأسلحتهم بعد انهيار النظام في عام 2011. هذه الحملات، التي تندرج ضمن عمليات شاملة لتسوية الأوضاع في مختلف المناطق السورية، تستهدف فلول النظام في مناطق متفرقة من البلاد.
منذ أمس الثلاثاء، وتحديدًا في ريف القرداحة شمال غرب سوريا، تم الإعلان عن مقتل اثنين من عناصر إدارة الأمن العام السوري، بينما تم أسر سبعة آخرين من قبل فلول النظام. هذه العملية أسفرت عن اندلاع اشتباكات عنيفة بين الأطراف المعنية، حيث استهدفت مجموعة من مقاتلي النظام المنشقين والقوى المؤيدة لهم، في محيط منطقة جبلة القريبة من اللاذقية.
المقدم مصطفى كنيفاتي، مدير إدارة الأمن العام في اللاذقية، أكد أن فلول النظام غالبًا ما يتخذون من المناطق الجبلية والأودية، بما في ذلك محيط جبلة، ملاذًا لهم. في هذه المناطق، يجدون أرضًا خصبة للاختباء وتنظيم هجمات على قوات الأمن والعمليات العسكرية.
التصعيد في المنطقة يترافق أيضًا مع صراع طويل الأمد بين القوات العسكرية السورية والميليشيات المدعومة من حزب الله، والتي لها حضور قوي في بعض المناطق مثل بلدة المصرية بريف القصير. هذه الاشتباكات، التي تواصلت حتى يوم الثلاثاء، تشير إلى استمرار الانقسام الداخلي في سوريا، حيث تمثل هذه المواجهات جزءًا من الصراع المستمر بين الأطراف المناهضة لبشار الأسد وبين قواته السابقة ومن يساندهم من حلفاء.
هذه المعارك تتسم بتعقيد مشهد النزاع السوري الممتد على مدار السنوات الماضية، حيث لا تقتصر الاشتباكات على المواجهات العسكرية فقط، بل تشمل أيضًا محاولات لإعادة التوازن السياسي والأمني في المناطق المتنازع عليها، وسط غموض مستمر حول مستقبل سوريا.
اقرأ ايضاً: أمن الدولة في البقاع تواصل حملة مكافحة التهريب من سوريا