#adsense

خاص ـ نهضة اقتصادية في الأفق.. “موديز”: عون يحظى بدعم المانحين الدوليين

حجم الخط

تلقَّفت وكالة التصنيف الائتماني الدولية “موديز” انتخاب قائد الجيش جوزيف عون رئيساً جديداً للجمهورية في لبنان، بإيجابية، فهذا يمهّد الطريق لتشكيل حكومة جديدة بصلاحيات كاملة، مشيرة إلى أن الرئيس عون يحظى بدعم المانحين الدوليين، ومعتبرة أن عودة العمل بشكل كامل إلى مؤسسات الدولة من شأنه أن يساعد في استمرار تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، كما هو أساسي لتأمين التمويل الدولي بعدما ألحقت الحرب الأخيرة خسائر جسيمة بالاقتصاد تقدر بـ8.5 مليار دولار بما فيها أضرار مادية بـ3.4 مليار دولار.

كما توقَّعت “موديز” انكماش الاقتصاد اللبناني بنحو 10% في العام 2024، لكنها تترقب انتعاش النشاط الاقتصادي في العام 2025 في حال استمرار وقف إطلاق النار، مشددة على أن الإفراج عن أموال المانحين الدوليين يظل مرتبطاً بتنفيذ مجموعة من الإصلاحات، مثل الاتفاق على إعادة هيكلة شاملة للدين كشرط أساسي للتعافي الاقتصادي المستدام.

الخبير الاقتصادي والمالي البروفسور جاسم عجاقة، يرى أن “موديز لم تأتِ بجديد، فسبق وتوقَّعت تراجع الاقتصاد اللبناني بنسبة 7% العام 2024، فيما لا نعرف طريقة الاحتساب التي اعتمدتها موديز لتخلص إلى نسبة تراجع 10%. كذلك، ففي حال لم تتجدد الحرب وتم الالتزام باتفاقية وقف إطلاق النار، إلزامياً سيزيد النشاط الاقتصادي”.

عجاقة يلفت عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “هناك ثقة دولية كبيرة بشخص الرئيس جوزيف عون، وللتذكير، لم تكن تأتي مساعدات مالية في الفترة السابقة إلا لمؤسسة الجيش اللبناني، وهذا يعكس ثقة دولية بمصداقية الرئيس عون وشفافيته منذ كان على رأس المؤسسة العسكرية”، لافتاً إلى أن “خطاب القسم شكّل العامل الأقوى للثقة من جهة المجتمع الدولي والعربي”.

عجاقة يعتبر، أن “خطاب القسم الذي وضعه وتعهَّد به الرئيس عون هو ما كان ينتظره المجتمع الدولي من لبنان لمنح المساعدات، وهذا الخطاب هو الذي يمكن الاستناد عليه لبناء توقعات للمستقبل، لجهة تأكيد الرئيس عون فيه على حصرية السلاح في يد الدولة وبسط سلطتها وسيادتها على أراضيها، ومن ضمنها بشكل أساسي سيادتها المالية على مختلف مرافئها ومرافقها البرية والبحرية والجوية، ووقف تمرير الممنوعات، ووقف التهريب والتهرب الضريبي، واستقلالية القضاء لمكافحة الفساد، وهذه من المطالب الأساسية لصندوق النقد الدولي الذي يريد أن يضمن توفر مداخيل مضمونة لخزينة الدولة، من أجل أن يضمن استعادة مبلغ الـ3 مليار دولار التي سيقرضها للدولة”.

عجاقة يتوقع، أنه “في حال بدأنا بتطبيق خطاب القسم بشقين أساسيين: حصرية السلاح وسيادة الدولة، واستقلالية القضاء الذي يشكل الركيزة الأساسية والعمود الفقري للاقتصاد الحر الذي يتمتع به لبنان، فسيكون لدينا نمو في العام 2025 بما لا يقل عن 2 إلى 3%. إذا قمنا أيضاً بإعادة هيكلة القطاع المصرفي وبدأنا بالتنفيذ في الـ2025، يمكن أن نتوقع نمواً في الاقتصاد وتعويماً لليرة اللبنانية، بحسب حجم المساعدات التي ستأتي إلى لبنان، إذ تصبح إمكانية أن تقوم بعض الدول الخليجية أو دول صديقة أخرى بإيداع وديعة في مصرف لبنان تعزّز قوة الليرة”.

يضيف: “إذا عطفنا على ذلك إعادة هيكلة القطاع العام وتنقيته وإلغاء عشرات المؤسسات العامة غير المنتجة وغير المجدية، يمكننا أن نتوقع ارتفاع نسبة نمو الاقتصاد إلى 6 و7% في الـ2025، وإذا أضيف إلى ذلك إعادة إعمار وتأهيل كاملة لمرفأ بيروت وتحديثه وتوسيعه، خصوصاً في ظل متطلبات الإعمار اللوجستية المتوقعة في سوريا في المرحلة المقبلة، حيث يصبح مرفأ بيروت ومرفأ طرابلس حاجة أساسية لتأمينها لأن المرافئ السورية لن تفي الحاجة، كل ذلك قادر على رفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 80% خلال سنوات قليلة، وكم بالحري إذا أنجزنا الشراكة بين القطاعين العام والخاص وضخّ استثمارات في الاقتصاد؟”.

عجاقة يرى، أن “لبنان يمكن أن يحصد النتائج الإيجابية خلال فترة قليلة في حال قمنا بذلك ونفّذنا خطاب القسم، وأنجزنا الإصلاحات المطلوبة وسياسة اقتصادية ومالية حكيمة مبنية على اقتصاد المعرفة وتطوير وتشجيع السياحة بشكل جدي على مختلف الأراضي اللبنانية، فنحن هنا نتحدث عن دخول الأموال إلى خزينة الدولة ونهضة اقتصادية كبيرة سيشهدها لبنان، فهذا ما يعيد الثقة ويستقطب الأموال والمساعدات من الدول الصديقة، لأن لا أحد مستعد لمنحنا أي أموال في حال لم نقم بما علينا. من هنا التعويل على تنفيذ خطاب القسم الذي تعهَّد به الرئيس عون”، معرباً عن تفاؤله “بنتائج اقتصادية إيجابية على لبنان أكثر بكثير من توقعات موديز، لكن بشرط تنفيذ هذه النقاط الملحة التي أشرنا إليها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل