#dfp #adsense

“لبنان اليوم” على بُعد أمتار من الحكومة.. هل يتّعظ “الثنائي”؟

حجم الخط

"لبنان اليوم" على بُعد أمتار من الحكومة.. هل يتّعظ "الثنائي"؟

مع انطلاق محركات الرئاسة والحكومة الجديدتين في آن واحد، بات من الواضح بأن الثنائي الشيعي لا يرغب بتسهيل مشوار العهد الجديد الذي أعطى اللبنانيين أملاً جديداً بوطن يسير على السراط المستقيم. يحاول الثنائي الشيعي إعادة لبنان اليوم إلى ما قبل انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية والقاضي نواف سلام رئيساً مكلفاً لتشكيل الحكومة علّه يعيد مجده الباطل ولو للحظة، ولكن غاب عن الفريق الممانع بألا عودة إلى الوراء، والقطار “ماشي”. فهل يتّعظ؟

بحسب “نداء الوطن”، لا رئيس الجمهورية جوزيف عون قادر على التراجع عن التكليف. ولا الرئيس المكلَّف نواف سلام قادر على التراجع عن التأليف؟ فهل يلعب الرئيس بري سياسة حافة الهاوية ويرفض المشاركة في الحكومة، كما “الحزب”؟

في حال الرفض، ليس أمام الرئيس المكلَّف سوى تقديم التشكيلة إلى رئيس الجمهورية، آخذاً بالاعتبار شرط اللاإقصاء، لئلا يعطي ذريعة الرفض للرئيس بري ولـ”الحزب”. فماذا لو طلب “الثنائي” الرئيس بري و”الحزب”، من الوزراء الشيعة عدم الالتحاق بالحكومة؟ هل تُقلِع؟ وفي حال العكس، هل يتحمَّل العهد انتكاسة في بدايته؟

أسئلة كبيرة وتحديات أكبر، لكن ما بات شبه مؤكد أن الرئيس بري و”الحزب” نجحا في تمرير موجة إحباط لدى اللبنانيين من خلال الإيحاء بأن كل خطوة على طريق التعافي، أمامها لغم.

السؤال الثاني الذي يطرح نفسه: كيف سيواجه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلَّف هذا المنسوب، من الابتزاز، والذي بدأ يرتفع؟

كل المؤشرات تدل على أن ثنائي “الحزب – أمل” يريد “من أول الطريق” أن يُبلغ الجميع أن الأمور “ما بتمشي” هيك، وللتذكير فإن الرئيس نبيه بري كان درَج في تشكيل الحكومات سابقاً على أن يُبلِغ الجميع أنه آخر مَن يعطي أسماء الوزراء الشيعة، بعد أن تكون التشكيلة قد اكتملت، لكن على ما يبدو، فإن الأمور في هذا العهد لا تسير على هذا المنوال، من هنا يأتي امتعاض رئيس المجلس، لكن ما الخطة التي سيعتمدها بعدما اكتشف أن سلوك القوة لا يجدي نفعاً، وقد يكون فخاً محفوفاً بالمخاطر، تختم “نداء الوطن”.

أما بحسب المعلومات المتوافرة عبر “اللواء”، فإن سلام سيتباحث مع رئيس المجلس في رؤيته لتأليف الحكومة وعملها في المرحلة المقبلة. وأن التأليف سيحضر بين الرئيسين بعد استخراج آراء الكتل والنواب المستقلين، والذين يلتقيهم اليوم، وعددهم 25 نائباً.

اعتبرت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” ان الطريق إلى تشكيل الحكومة قد يصبح سالكاً في اقرب وقت ممكن بعد معالجة اعتراضات المكون الشيعي، ولفتت إلى أن ما من احد راغب في تشكيلها من دون هذه المعالجة تفادياً لأية انعكاسات لا يراد لها أن ترافق الفصل الجديد في البلاد.

أوضحت هذه المصادر أن الحكومة ستبصر النور وستكون متماهية مع هذا الفصل وهناك جهد يبذل لتشكيل سريع لها واعلنت أن اصرار رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف على إشراك الجميع فيها يعطي الانطباع ألا نية لأية حكومة كيف ما كانت وفي الوقت نفسه لا نية في اية دعسات ناقصة.

اليوم يتوقع عقد لقاء بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف نواف سلام بشأن حصيلة استشاراته ليبدأ العمل في اتجاه التشكيل مع الأخذ بالاعتبار مقتضيات هذه المرحلة كما أهمية صونها.

بحسب “النهار”، تشير المعطيات المجمعة من اليوم الأول إلى استبعاد أن يطول أمد التشكيل بهدف الافادة من الزخم الداخلي والخارجي الذي رافق مساري الانتخاب والتكليف، إذ أن العوامل المسرّعة لهذين المسارين سيكون لها دورها الضاغط في التشكيل من أجل إطلاق ورشة إعادة الإعمار، لأن لا مصلحة لأي فريق ولا سيما فريق الثنائي في التأخير.

يلاقي خيار حكومة اختصاصيين وفق استشارات اليوم الأول قبولاً أو أقله عدم معارضة في ظل الأجواء السياسية الضاغطة من جهة، والتحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية من جهة أخرى.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل