.jpg)
عادت الحياة الى الدستور اللبناني بعدما كان مطية للبعض، ووسيلة يستغلونها للحفاظ على مقاعدهم ومكتسباتهم السياسية التي كانت مبنية على الزبائنية والمحسوبيات، ولم يكن الدستور يوماً لدى البعض وسيلة للتطبيق، بل كان يتم اقتطاع بنود معينة منه واستغلالها لتحقيق المكاسب، أما اليوم ومع تسمية القاضي نواف سلام رئيساً لتكليف الحكومة، فالأخير أشهر سلاحه الفتّاك.
مصادر في المعارضة تشدد عبر موقع “القوات اللبنانية” على أن تسمية نواف سلام واختياره من بين بقية المرشحين لم تأت من فراغ، بل اتت نتيجة دراية تامة بقدراته وإيمانه بالدستور، وأولى تصريحاته كانت مبنية على الدستور، وهو سلاح سلام الفتّاك الذي سيتسلح به في وجه السلاح غير الشرعي، وكل من يريد عرقلة طريقه، وهو قاض يعلم جيداً بالقانون والدستور اللبناني الذي لم يُطبق.
تضيف المصادر: “ليس هناك من تصور نهائي بعد لشكل الحكومة المرتقبة، وسلام سيضع تصوره بناءً للاستشارات التي أجراها مع الكتل النيابية التي استمع اليها ولهواجسها، وعندها سيضع أولى الخطوات بالتشاور مع رئيس الجمهورية جوزيف عون لبلورة التصور النهائي، والأهم، أن يد سلام ممدودة للجميع من دون استثناء، الا اذا كان هناك من لا يريد السير بمسيرة بناء لبنان الجديد، عندها، سيكون من رفض التعاون يصر على البقاء في الماضي، وهذا لا يخدم مصلحة لبنان”.
المصادر تؤكد أن سلام كان مرتاحاً لنتيجة الاستشارات التي أجراها، ولمس تعاوناً من قبل كافة الكتل النيابية، وهذا يعطيه راحة في التشكيل، لأن الأجواء الايجابية تدفع بسلام للمضي قدماً نحو تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن، لأن أمام الحكومة الكثير من العمل خصوصاً بعد الحرب المدمرة على لبنان، وبعد الأزمات المزمنة التي عاشها اللبنانيون في السياسة والاقتصاد.
توازياً، لا يزال الغموض يلف مواقف الثنائي الشيعي حول مشاركته في الحكومة المقبلة، والتكتم لا يزال سيد الموقف بانتظار اتخاذ القرار المناسب، ولا أحد من قبل الثنائي قادر على اعطاء الجواب الشافي، والمعلومات لا تزال متضاربة.
مصادر مطلعة تشدد على أن لا احد يريد اقصاء احد في لبنان، فهو وطن نهائي للجميع وفي هذه المرحلة هو بحاجة الى جهود كافة الافرقاء مهما كانت الخلافات السياسة.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني: “على الثنائي التفكير مليا قبل اتخاذ أي قرار، وعدم المشاركة في الحكومة يعني أن الثنائي اتخذ قرار العرقلة، وهذا سيعرض مصير المساعدات للخطر ويعطي صورة بأن الثنائي يقف ضد انطلاقة العهد”.
تتابع المصادر: “من يقصي الثنائي هو الثنائي نفسه الذي لم يبد اي ايجابية حول مشاركته في الحكومة، والحديث ان هناك انقلابا على تفاهمات سابقة كلام عار عن الصحة، لأن ليس هناك من تفاهمات مسبقة، وعملية الاستشارات التي جرت في القصر الجمهوري كانت ديمقراطية، ووفقاً للدستور، وإذا سقط مرشح الثنائي فهذا لا يعني ان هناك عملية اقصاء او انقلاب، وعلى الثنائي تقبل النتيجة والمضي قدماً نحو المرحلة الجديدة والتعاون مع كافة الافرقاء، والنظر الى مستقبل لبنان بعيدا عن حسابات الربح والخسارة”.
