رفضت وزارة الخارجية السودانية، التي تتبع الموقف العسكري، العقوبات الأمريكية المفروضة على قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان، ووصفتها بأنها غير أخلاقية وتفتقر لأبسط أسس العدالة والموضوعية. في بيانها، اعتبرت الوزارة أن القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة يعكس التخبط وضعف حس العدالة، مضيفة أن العقوبات لا تعبر عن الواقع المعقد الذي يعيشه السودان منذ أكثر من 21 شهراً من الحرب الأهلية المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. واعتبرت وزارة الخارجية السودانية أن البرهان “يدافع عن الشعب السوداني في مواجهة مخطط يهدف إلى الإبادة الجماعية”، وهو ما اعتبرته الوزارة دليلاً على النوايا السليمة للجيش في صراع طويل ومعقد.
أعلنت الولايات المتحدة في بيان لوزارة الخزانة، أنها فرضت عقوبات على البرهان بسبب تورط قواته في هجمات ضد المدنيين، وهي خطوة تشير إلى التزام واشنطن بإنهاء النزاع القائم في السودان. وبحسب وزارة الخزانة الأمريكية، فإن هذه العقوبات تأتي كجزء من محاولة للضغط على الأطراف المتنازعة لإيجاد حل سلمي، وقد أُتخذت بعد مقتل آلاف المدنيين وتدمير البنية التحتية للبلاد جراء النزاع الذي اندلع في نيسان 2023.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصادر أميركية أن الجيش السوداني قد استخدم أسلحة كيماوية في معاركه، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في البلاد. تضاف هذه الاتهامات إلى قائمة الانتهاكات التي تم التنديد بها دولياً، مما يعكس حجم الأزمات التي يعاني منها الشعب السوداني في ظل هذا الصراع العسكري الدامي.

