وسط تصاعد التوترات الإقليمية والتعقيدات السياسية، تواجه المنطقة تحدياً جديداً مع اقتراب انتهاء مهلة اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، المقرر في 26 كانون الثاني الحالي. وفيما تشير تقارير إسرائيلية إلى نية تل أبيب البقاء في جنوب لبنان بسبب “بطء انتشار الجيش اللبناني”، حذرت واشنطن من مغبة انهيار الاتفاق، وسط ضغوط دولية لتمديد الهدنة. تأتي هذه التطورات في ظل عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، مع تأكيده على أهمية استمرار وقف إطلاق النار لتحقيق الاستقرار الإقليمي والتركيز على الملفات الداخلية. ومع تضارب المصالح وتزايد التعقيدات، يبقى مصير الهدنة محور اهتمام عالمي في الأيام المقبلة.
علمت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، يوم أمس الخميس، أنّ مسؤولين إسرائيليين كبار أشاروا إلى نيّتهم البقاء في جنوب لبنان إلى ما بعد وقف إطلاق النار الذي يستمرّ 60 يوماً، “بسبب بطء انتشار الجيش اللبناني”، مما أثار مخاوف في واشنطن.
من المفترض أن تنتهي مهلة الـ60 يوماً وفق اتفاق وقف إطلاق النار في 26 كانون الثاني الحالي.
نقلت مصادر مقربة من الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب تحذيراً للمسؤولين الإسرائيليين: “لا نريد أن ينهار اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان”، وفق ما ذكرت الصحيفة نقلاً عن تقارير.
خلال فترة الـ60 يوماً للاتفاق الذي دخل حيّز التنفيذ في 17 تشرين الثاني 2024، من المتوقع أن ينتشر الجيش اللبناني في جنوب لبنان، ويُفكّك ومنشآت تخزين أسلحة “الحزب”، وفق الصحيفة.
على بُعد أيام من انتهاء مهلة الـ60 يوماً للهدنة، تتزايد الضغوط لتمديد اتّفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وذلك قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
قد كشفت القناة “12” الإسرائيلية عن مصادر عن أنّ ترامب يريد أن يرى استمرار وقف إطلاق النار في لبنان.
نقلت القناة عن مساعدين لترامب أنّه مهتّم بالسلام في الشرق الأوسط للتركيز على القضايا الداخلية.
في ظل التحديات المتصاعدة والضغوط الدولية المتزايدة، يبقى مصير اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل معلقاً بين التمديد أو الانهيار، مع اقتراب انتهاء مهلة الستين يوماً. وبينما تسعى الأطراف الدولية، بقيادة واشنطن، للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، يبرز عامل الوقت كلاعب أساسي في تحديد الخطوات المقبلة. ومع عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وتأكيده على أهمية استمرارية الهدنة لتحقيق السلام في المنطقة، يبقى المشهد مفتوحاً على جميع الاحتمالات، ما يعكس التعقيدات السياسية والأمنية التي تحكم المنطقة في هذه المرحلة الحساسة.
