Site icon Lebanese Forces Official Website

هل يفرمل لقاء بري – سلام تعنّت الثنائي؟

هل يفرمل لقاء بري – سلام تعنّت الثنائي؟

بينما يواصل المجتمع الدولي دعمه لبدء العهد الجديد مع انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية ونواف سلام رئيساً للحكومة، ويسعى إلى تسريع تشكيل حكومة قادرة على إحياء المؤسسات المتداعية بسبب ملفات الفساد والإهمال وسوء الإدارة، يصر فريق داخلي على تعطيل مسار النهوض بالبلاد عبر تقديم شعارات زائفة ومستهلكة تحت ذريعة الميثاقية، والتظاهر بدور الضحية عبر ادعاء وجود سياسة إلغائية وإقصائية ضده. على الرغم من تطمينات الرئيس عون، والرئيس سلام وتبديدهما كل الهواجس المتعلقة بالإقصاء والإلغاء، وإعلان سلام على وجه الخصوص أنه ليس من أهل الإقصاء بل من أهل الوحدة والشراكة، وعلى الرغم من مد معظم الكتل والأحزاب يدها للفريق الآخر، محايدة في خطابها السياسي سواء من القصر أو من مجلس النواب عقب الاستشارات النيابية غير الملزمة، كي لا يتحسس “الثنائي” وهم ادعاءاته، يصر الأخير على تسديد ضربات متتالية لانطلاقة العهد، أولاً من خلال رفضه التسمية في الاستشارات الملزمة لتكليف رئيس الحكومة، ثانياً مقاطعته الاستشارات غير الملزمة لتأليف الحكومة.

عقب انتهاء الاستشارات النيابية غير الملزمة في مجلس النواب ومغادرة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نواف سلام من دون الإدلاء بتصريح، وفي انتظار ما سيرشح عن لقاء الرئيس المكلف نواف سلام مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهر اليوم، يعقبه لقاء سلام مع رئيس الجمهورية لوضعه في أجواء الاستشارات النيابية غير الملزمة، لفتت مصادر لـ”نداء الوطن” إلى أنه وعلى الرغم من أهمية لقاء “بري – سلام” في رسم ملامح الحكومة المقبلة، إلا أن المسألة ليست بالميثاقية بل في محاولات الفريق الآخر المقايضة للحفاظ على امتيازات مالية، والتمسّك بالسلاح، والاحتفاظ بالحقائب الوزارية الأساسية. تضيف المصادر “حكومة العهد الأولى، بمثابة المدماك الأساس في انطلاقة العهد، وتصويب “الثنائي” على تشكيلها، من خلال أسلحة المقايضة للاحتفاظ بالمكتسبات، والتهديد بـ 7 أيار جديد، إنما هي مناورات، يخشى من نتائجها في تطويق العهد والرئيس المكلف”.

في هذا السياق، علمت “نداء الوطن” أن الاتصالات تكثفت في الساعات الماضية عبر وسطاء بين بعبدا وعين التينة من أجل احتواء انتفاضة بري و”الحزب”، وتراهن بعبدا على حصول خرق خلال لقاء سلام – بري اليوم، وتبقى أجواء القصر الجمهوري حذرة حتى انتهاء اللقاء. وفي حال كان اللقاء سلبياً، عندها لكل حادث حديث.

ذكرت معلومات أن الرئيس بري سيبلغ اليوم سلام الموافقة على المشاركة في الحكومة فيما «حزب الله» لن يشارك، وستذهب حصة الشيعة إلى “حركة أمل”. ويتردد أن الحصة ستبلغ 5 وزراء في تركيبة الـ 30 وزيراً.

في انتظار إحداث كوة في جدار الأزمة التي باتت تلوح في أفق التأليف، التي يفتعلها “الثنائي”، تتجه الأنظار إلى زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان والتي تستمر لساعات ولا تقل أهمية عن لقاء “بري – سلام”، باعتبارها زيارة دعم للرئيس الجديد وللمضي قدماً في تأليف حكومة قوية وقادرة على مواجهة التحديات والأزمات.

فقد أكّد ماكرون وولـي العــهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دعمهما الكامل لتشكيل “حكومة قوية” في لبنان. وقالت الرئاسة الفرنسية إنّ الرجلين “أشارا في خلال محادثة هاتفية، إلى أنّهما سيقدّمان دعمهما الكامل للاستشارات التي تجريها السلطات اللبنانية الجديدة بهدف تشكيل حكومة قوية وقادرة على جمع تنوّع الشعب اللبناني وضمان احترام وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وإجراء الإصلاحات الضرورية من أجل ازدهار البلد واستقراره وسيادته”.

بحسب المعلومات، فقد تناول ماكرون وبن سلمان، تنظيم مؤتمر دولي للبنان في باريس بالإضافة إلى معرض دولي بشأن الإعمار والطاقة المتجددة والبنى التحتية بعنوان Project Lebanon 2025 يعقد في بيروت من 6 إلى 9 أيّار المقبل. كما تناول البحث تفعيل صفقة سلاح للجيش اللبناني.

بحسب المعلومات التي حصلت عليها “نداء الوطن” سيبحث الرئيس عون مع ماكرون، في العلاقات الثنائية ومحاولة تطويرها وسبل دعم الجيش اللبناني والاقتصاد والوضع في الجنوب من جوانبه كافة مع اقتراب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار وكيفية الحفاظ على الهدوء.

Exit mobile version