#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 17 كانون الثاني 2025

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

الدفع الدولي يتدحرج: ماكرون وغوتيريش في بيروت الرئيس المكلف يمضي إلى احتواء الاعتراض الشيعي

 

مع وصول الآمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش مساء أمس إلى بيروت تزامناً مع الاستعدادات الجارية للاحتفاء بالزيارة الثالثة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم، تبلورت معالم “التحول” الكبير الذي دخل لبنان، أو أُدخل فيه منذ أسبوع فقط عبر استعادة بيروت لدور الاجتذاب الديبلوماسي الرفيع واستقطاب الزعماء الدوليين، الأمر الذي يشكل تطوراً بالغ الأهمية في استعجال تعافي لبنان من الكوارث التي أقعدته عن الانفتاح الدولي. فبعد أسبوع واحد فقط من انتخاب العماد جوزف عون رئيساً للجمهورية وأيام قليلة من تكليف القاضي الدولي نواف سلام تشكيل الحكومة الجديدة، ومع انخراط سلام في عملية لن تكون سهلة لإنجاز مهمته وتذليل العقدة الشيعية التي افتعلت في وجهه، سيبدو مشهد بيروت اليوم على قدر واسع من الحيوية المميزة مع وجود ضيفين دوليين كبيرين في وقت سترتفع فيه حرارة الاتصالات السياسية للاقلاع في عملية تشكيل الحكومة. وثمة من يعوّل على الرئيس ماكرون نفسه في “تدخل حميد” إضافي يمارسه لتدوير زوايا الاعتراض أو الحرد الذي يمارسه “الثنائي الشيعي” باعتبار أنه سبق لماكرون أن قام بالكثير من المداخلات المشابهة في الأزمات اللبنانية وبات لهذه الناحية لا يثير اعتراضات أبدا سواء نجحت وساطاته أم اخفقت.

 

يشار في هذا السياق إلى أن ماكرون يعود اليوم إلى لبنان بعد نحو أربع سنوات من زيارتَين له في أعقاب انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب (أغسطس) 2020، وذلك بهدف دعم الانفراج السياسي الذي تعذّر عليه تحقيقه حينذاك، ودعم “لبنان جديد” من شأنه أن يعزّز دور فرنسا في الشرق الأوسط.

والهدف من زيارة الرئيس الفرنسي تأكيد دعم الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء المكلّف نواف سلام، في “تعزيز سيادة لبنان وضمان ازدهاره وصون وحدته”، وفق ما جاء في بيان صادر عن الإليزيه. ومن المرتقب أن يجتمع ماكرون بالرئيسَين اللبنانَيين كما سيلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي سيكون في استقباله في السابعة صباح اليوم في مطار رفيق الحريري الدولي ويعقد اجتماعاً معه فور وصوله في مقر كبار الزوار في المطار. وفي برنامج زيارة ماكرون اجتماع مع قيادة “اليونيفيل” والجنرالين الأميركي والفرنسي في هيئة مراقبة اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل، وستختتم الزيارة بإقامة السفارة الفرنسية مساء استقبالاً على شرفه في قصر الصنوبر.

 

وقبيل وصوله إلى بيروت أكّد الرئيس ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان “دعمهما الكامل” لتشكيل “حكومة قوية” في لبنان، بحسب ما أعلن الإليزيه. وقالت الرئاسة الفرنسية إنّ الرجلين “أشارا في خلال محادثة هاتفية جرت بينهما، إلى أنّهما سيقدّمان دعمهما الكامل للاستشارات التي تجريها السلطات اللبنانية الجديدة بهدف تشكيل حكومة قوية وقادرة على جمع تنوّع الشعب اللبناني وضمان احترام وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وإجراء الإصلاحات الضرورية من أجل ازدهار البلد واستقراره وسيادته”.

 

استشارات سلام

وفي وقت أنهى رئيس الحكومة المكلف نواف سلام استشاراته النيابية غير الملزمة في ساحة النجمة، أمس يُفترض أن يجمعه لقاء اليوم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وسط تقديرات بأن سلام سيتمكن من معالجة الموقف الاعتراضي للثنائي الشيعي الذي لوحظ أنه لم يتخذ أي موقف سلبي من سلام بل حصر اعتراضه على ظروف ما سمّاه انقلاباً على تفاهم رافق انتخاب رئيس الجمهورية وكان يفترض أن يستكمل باعادة تكليف الرئيس نجيب ميقاتي. واتصل سلام بالرئيس عون ووضعه في خلاصات الاستشارات على أن يجتمعا اليوم بعد لقاء سلام مع بري. ولوحظ أن سلام التقى بعد انتهاء الاستشارات النيابية رئيس واعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

 

ومضى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في الدفع نحو دعم مهمة سلام، فقال: “نأمل أن يوفق الله رئيس الحكومة المكلف بتشكيل حكومة بأسرع وقت، ما يساهم في إعطاء إشارة إيجابية للخارج ونبني جسور الثقة”، مشدداً على “أننا جميعاً نتطلع إلى تثبيت الشباب في أرضهم هنا، وعودة الذين تغربوا فيستثمروا بفكرهم في وطنهم. فيبقى أولادنا وأولاد أولادنا هنا. أمامنا فرص كبرى، فإما أن نستغلها، أو نذهب إلى مكان لا نريده، بسبب أننا لم نساعد أنفسنا لكي يساعدنا الآخرون”. وأمل بـ”ان يعي جميع المسؤولين دقة الوضع وحجم الفرص المتاحة أمامنا. كل ذلك يتوقف على خيارنا: هل نريد مصلحة شعبنا؟ هذه هي الطريق الواجب علينا سلوكها. إما الارتكاز على المصلحة الشخصية فنتيجته الخراب”.

وفي اليوم الثاني والأخير من استشارات التأليف نقل النائب جهاد الصمد عن رئيس الحكومة المكلف قوله: “أمام الخلاف القائم هناك حلّان فقط إمّا التفاهم أو التفاهم”.

ولفت موقف النائب غسان سكاف، إذ قال: “أبلغت الرئيس المكلف نواف سلام أنني سأكون إلى جانبه وجانب الرئيس جوزف عون لضمان نجاح العهد. تمنيت أن ياتي البيان الوزاري نسخة تنفيذية عن خطاب القسم وأنا على يقين أن الرئيس سلام بثقافته وحكمته قادر على تبديد هواجس كل الأفرقاء بخاصة موالي الأمس ومعارضي اليوم ليضعوا أيديهم بأيدينا للعبور بالبلد نحو بر الأمان”.

وأما النائب اللواء جميل السيد، فقال: “نحن انتخبنا رئيساً ونشكل حكومة تحت النار وهذا يعتبر مقصوداً، فليكن رئيس الحكومة متنبها”.

في المقابل، أعلن عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض في كلمة في حفل تأبيني لمجموعة من شهداء بلدة الخيام “إن موقف الثنائي في مشاورات التكليف الملزمة والتأليف غير الملزمة، يتصل حصراً بمسار توافقي جرى التفاهم على قواعده العامة وخطواته الأساسية، وينطلق من انتخاب العماد جوزف عون رئيساً ومروراً بالحكومة وما بعدها، وبالتالي فإن الخروج السهل عن هذا المسار، والتملص المفاجئ من هذه التفاهمات، من دون أي إكتراث وبكثير من الإستهانة، إنما يُناقض كل ما يُعلن من مواقف وتطمينات إيجابية، ويترجم أفعالاً تقوم على منطق الغالب والمغلوب وتغيُّر التوازنات والتعاطي مع المكوِّن الشيعي وكأنه في حالة هزيمة. وهذا ما لا يمكن أن نرضى به أو نستسلم له، بل سنرفضه ونواجهه، ولن نسمح بتحوله إلى أمرٍ واقع بأي حال من الأحوال. إن الموضوع لا يتصل حصراً بشخص رئيس الحكومة المكلّف، الذي نعرف تاريخه العروبي جيداً وتأييده للقضية الفلسطينية وعداءه للكيان الصهيوني والذي نثمن دوره الإستثنائي في محاكمة نتنياهو وقادة العدو الآخرين في المحكمة الدولية في لاهاي. ونقول بكل صراحة، إن ما يجري يضع البلد عند مفترق، كي لا يتهدد مسار الإصلاح والاستقرار بسوء الحسابات والنوايا… وربما المطلوب أن نذكِّر بأن الثنائي الحزب – أمل هو أكبر تكتل نيابي في البرلمان، والأوسع شعبية على المستوى الحزبي”.

 

الصفدي في بيروت

ومن التحركات الديبلوماسية التي شهدتها بيروت أمس زيارة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية و شؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي الذي أمل في “بداية خير للبنان”، وشدد خلال زيارته المسؤولين اللبنانيين على “وقوف الأردن إلى جانب لبنان وسيادته واستقراره”، قائلاً: “سنعمل على ايجاد خطوات عملية لتعزيز التعاون وضرورة التزام إسرائيل بوقف اطلاق النار”، وأكد استمرار الاردن في دعم الجيش اللبناني كما في إعادة الإعمار. واستهل الصفدي لقاءاته من قصر بعبدا، حيث التقى رئيس الجمهورية جوزف عون وسلمه دعوة من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين لزيارة الأردن. وزار عين التينة ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والرئيس المكلف نواف سلام.

 

“عودة” البيطار

وسط هذه الاجواء اكتسبت عودة المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت دلالات بارزة ولو أن عودته لم تربط بالأجواء الجديدة في لبنان. وقد ادّعى القاضي طارق البيطار على 10 أشخاص جدد وهم مسؤولون أمنيون من الجمارك والجيش والأمن العام وموظفون في المرفأ، على أن يستجوبهم إبتداءً من 7 شباط المقبل، إضافة إلى غراسيا القزي وأسعد الطفيلي المدعى عليهما سابقًا.

وكانت معلومات أشارت إلى أن المحقق العدلي طارق البيطار يبدأ تحديد جلسات استجواب لعدد من السياسيين والأمنيّين المدعى عليهم في ملف المرفأ. ولفتت إلى أن إجراء البيطار كان مقرراً منذ 18 أيلول الفائت وتم تأجيله بسبب الحرب الإسرائيلية على لبنان وهو غير مرتبط بالتحولات السياسية.

******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن 

رصاص الضاحية رسالة سياسية للعهد

هل يفرمل لقاء بري – سلام تعنّت الثنائي؟

 

فيما يواصل المجتمع الدولي دعمه لانطلاقة العهد، والإسراع في تشكيل حكومة فاعلة تعيد الحياة والهيبة إلى المؤسسات المنهكة بملفات الفساد والإهمال وسوء الإدارة، يصر فريق داخلي على وضع عصي العرقلة في عجلة النهوض بالبلد من خلال طرحه شعارات واهمة وممجوجة تحت غطاء الميثاقية، ولعب دور الضحية بادعائه وجود سياسة إلغائية وإقصائية ضده، وهو ما سبق وترجمه رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد من قصر بعبدا بقوله: «يكمن بعض فرقاء الداخل من أجل التفكيك والتقسيم والإلغاء والإقصاء تعمداً وكيدية… ومن حقنا أن نطالب بحكومة ميثاقية، وأي حكومة تناقض العيش المشترك لا شرعية لها».

 

على الرغم من تطمينات رئيس الجمهورية جوزاف عون، والرئيس المكلف تشكيل الحكومة نواف سلام وتبديدهما كل الهواجس المتعلقة بالإقصاء والإلغاء، وإعلان سلام على وجه الخصوص أنه ليس من أهل الإقصاء بل من أهل الوحدة والشراكة، وعلى الرغم من مد معظم الكتل والأحزاب يدها للفريق الآخر، محايدة في خطابها السياسي سواء من القصر أو من مجلس النواب عقب الاستشارات النيابية غير الملزمة، كي لا يتحسس «الثنائي» وهم ادعاءاته، يصر الأخير على تسديد ضربات متتالية لانطلاقة العهد، أولاً من خلال رفضه التسمية في الاستشارات الملزمة لتكليف رئيس الحكومة، ثانياً مقاطعته الاستشارات غير الملزمة لتأليف الحكومة.

 

عقب انتهاء الاستشارات النيابية غير الملزمة في مجلس النواب ومغادرة سلام من دون الإدلاء بتصريح، وفي انتظار ما سيرشح عن لقاء الرئيس المكلف نواف سلام مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهر اليوم، يعقبه لقاء سلام مع رئيس الجمهورية لوضعه في أجواء الاستشارات النيابية غير الملزمة، لفتت مصادر لـ «نداء الوطن» إلى أنه وعلى الرغم من أهمية لقاء «بري – سلام» في رسم ملامح الحكومة المقبلة، إلا أن المسألة ليست بالميثاقية بل في محاولات الفريق الآخر المقايضة للحفاظ على امتيازات مالية، والتمسّك بالسلاح، والاحتفاظ بالحقائب الوزارية الأساسية. تضيف المصادر «حكومة العهد الأولى، بمثابة المدماك الأساس في انطلاقة العهد، وتصويب «الثنائي» على تشكيلها، من خلال أسلحة المقايضة للاحتفاظ بالمكتسبات، والتهديد بـ 7 أيار جديد، إنما هي مناورات، يخشى من نتائجها في تطويق العهد والرئيس المكلف».

 

في هذا السياق، علمت «نداء الوطن» أن الاتصالات تكثفت في الساعات الماضية عبر وسطاء بين بعبدا وعين التينة من أجل احتواء انتفاضة بري و«الحزب»، وتراهن بعبدا على حصول خرق خلال لقاء سلام – بري اليوم، وتبقى أجواء القصر الجمهوري حذرة حتى انتهاء اللقاء. وفي حال كان اللقاء سلبياً، عندها لكل حادث حديث.

 

وقد ذكرت معلومات أن الرئيس بري سيبلغ اليوم سلام الموافقة على المشاركة في الحكومة فيما «الحزب» لن يشارك، وستذهب حصة الشيعة إلى «حركة أمل». ويتردد أن الحصة ستبلغ 5 وزراء في تركيبة الـ 30 وزيراً.

 

وفي انتظار إحداث كوة في جدار الأزمة التي باتت تلوح في أفق التأليف، التي يفتعلها «الثنائي»، تتجه الأنظار إلى زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان والتي تستمر لساعات ولا تقل أهمية عن لقاء «بري – سلام»، باعتبارها زيارة دعم للرئيس الجديد وللمضي قدماً في تأليف حكومة قوية وقادرة على مواجهة التحديات والأزمات.

 

فقد أكّد ماكرون وولـي العــهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دعمهما الكامل لتشكيل «حكومة قوية» في لبنان. وقالت الرئاسة الفرنسية إنّ الرجلين «أشارا في خلال محادثة هاتفية، إلى أنّهما سيقدّمان دعمهما الكامل للاستشارات التي تجريها السلطات اللبنانية الجديدة بهدف تشكيل حكومة قوية وقادرة على جمع تنوّع الشعب اللبناني وضمان احترام وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وإجراء الإصلاحات الضرورية من أجل ازدهار البلد واستقراره وسيادته».

 

وبحسب المعلومات، فقد تناول ماكرون وبن سلمان، تنظيم مؤتمر دولي للبنان في باريس بالإضافة إلى معرض دولي بشأن الإعمار والطاقة المتجددة والبنى التحتية بعنوان Project Lebanon 2025 يعقد في بيروت من 6 إلى 9 أيّار المقبل. كما تناول البحث تفعيل صفقة سلاح للجيش اللبناني.

 

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «نداء الوطن» سيبحث الرئيس عون مع ماكرون، في العلاقات الثنائية ومحاولة تطويرها وسبل دعم الجيش اللبناني والاقتصاد والوضع في الجنوب من جوانبه كافة مع اقتراب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار وكيفية الحفاظ على الهدوء.

 

التنسيق الفرنسي – السعودي المتواصل لدعم الإنطلاقة الجديدة للعهد، يعيد إلى الأذهان إعلان الرئيس اللبناني الأسبق ميشال سليمان في العام 2013، قرار المملكة العربية السعودية، تقديم مساعدات عسكرية للجيش اللبناني بقيمة ثلاثة مليارات دولار، تقوم على شراء الأسلحة من فرنسا. وكادت أن تكون الأكبر في تاريخه، لو لم يتم إجهاضها. اليوم ومع عودة التنسيق بينهما تتساءل مصادر عن إمكانية إعادة إثارة المنحة لتسليح الجيش اللبناني، في خطوة تشكل بارقة أمل لتعزيز وجود الشرعية».

 

في الموازاة وعلى خط الحراك الدبلوماسي، لفتت زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على رأس وفد أممي إلى بيروت، لتهنئة رئيس الجمهورية بمناسبة انتخابه، ولقاء كبار المسؤولين والاطلاع على الأوضاع في لبنان.

 

ديبلوماسياً أيضاً، تلقى الرئيس عون من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني دعوة لزيارة الدوحة، نقلها إليه السفير القطري الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني. كما وجهت إليه دعوة رسمية لزيارة الأردن من وزير خارجيتها أيمن الصفدي الذي جال على المسؤولين اللبنانيين أمس، مؤكداً الوقوف إلى جانب لبنان والاستمرار بدعم الجيش.

 

في المشهد الإقليمي، تصدر اتفاق وقف إطلاق النار وصفقة الرهائن بين إسرائيل و«حركة ح» الاهتمام ولاقى ترحيباً عربياً وأوروبياً وأميركياً. وفيما عمت الاحتفالات العديد من المناطق داخل القطاع المنكوب، انسحبت إلى لبنان الذي شهد إطلاق نار كثيفاً في الضاحية الجنوبية لبيروت وطرابلس نجم عنه سقوط قتيل في الضاحية وجريح. ولفتت مصادر لـ «نداء الوطن» إلى أن إطلاق الرصاص في الضاحية لم يكن لمجرد الاحتفال فقط، بل لتوجيه رسالة سياسية إلى العهد بالإبقاء على السلاح المتفلت رفضاً لما ورد في «خطاب القسم» عن حصر السلاح بيد الشرعية.

 

 

******************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

مجلس الأمن يرحب بعون رئيساً للبنان ويحض على تشكيل حكومة سلام «سريعاً»

قلق من استمرار الانتهاكات الإسرائيلية… ودعوة لمساعدات في إعادة الإعمار

 

واشنطن: علي بردى

 

حضّ مجلس الأمن كل الأطراف اللبنانية على «إظهار الوحدة»، مؤكداً أن تشكيل حكومة برئاسة نواف سلام يجب أن يحصل «بسرعة» بعد «الخطوة الحاسمة» المتمثلة بانتخاب جوزيف عون رئيساً للجمهورية. وإذ رحب بوقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، عبر عن «قلقه» من الانتهاكات للاتفاق، في إشارة ضمنية إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، مشدداً على التنفيذ الكامل للقرارات الدولية 1701 و1680 و1559.

 

وأكد مجلس الأمن في البيان الرئاسي الذي أعدته فرنسا وصدر بالتزامن مع زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون للبنان واجتماعاته مع كبار القادة اللبنانيين، وبينهم الرئيس جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء المكلف نواف سلام، من جديد «دعمه القوي لسلامة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي، وفقاً للمبادئ والمعايير المنصوص عليها في القرار 1701» لعام 2006. وتزامن البيان الرئاسي أيضاً مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للبنان.

 

ورحب مجلس الأمن بانتخاب عون رئيساً، وتكليف سلام تشكيل الحكومة المقبلة، قائلاً إن «انتخاب رئيس جديد للجمهورية يشكل خطوة طال انتظارها وحاسمة للتغلب على الأزمة السياسية والمؤسسية في لبنان». وشدد على أن «تشكيل الحكومة أمر بالغ الأهمية لاستقرار لبنان وقدرته على الصمود في وجه التحديات الإقليمية والمحلية»، مشجعاً كل الأطراف في لبنان على «إظهار الوحدة المتجددة لتحقيق هذه الغاية، من أجل ضمان قدرة لبنان على مواجهة التحديات المختلفة التي تواجه البلاد». وكذلك شجع «السلطات اللبنانية الجديدة» على «البناء على جهودها التي بذلتها حتى الآن من خلال مواصلة العمل بشكل بناء لتعزيز استقرار البلاد، وتشكيل حكومة على وجه السرعة».

 

وكان أعضاء مجلس الأمن عقدوا جلسة مشاورات مغلقة، الأسبوع الماضي، استمعوا فيها إلى تحديثات حول تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية قبل انتهاء مهلة الأيام الـ60 المنصوص عليها في الاتفاق لانسحاب القوات الإسرائيلية إلى جنوب الخط الأزرق، بموازاة انتشار القوات المسلحة اللبنانية في جنوب نهر الليطاني، وضمن أطر تشمل «تفاهمات» لتنفيذ القرار 1701، بما في ذلك إنشاء «منطقة خالية من أي أفراد مسلحين وأصول مسلحة وأسلحة» بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، فضلاً عن «عدم وجود قوات أجنبية» في لبنان من دون موافقة حكومته. ويشير إلى أن القوات المسلحة اللبنانية ستبدأ في تنفيذ العديد من المهمات، بما في ذلك «تفكيك البنية التحتية غير المصرح بها، ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها والمواد ذات الصلة» في منطقة عمليات «اليونيفيل».

 

قلق من الانتهاكات

وإذ اعترف مجلس الأمن في بيانه الرئاسي بـ«الدعم المستمر من المجتمع الدولي للمساعدة في خلق الظروف الإيجابية لهذه الانتخابات»، أكد أن «الحفاظ على استقرار لبنان أمر ضروري للاستقرار والأمن الإقليميين»، مرحباً باتفاق وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان بتاريخ 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ولكنه عبّر عن «قلقه بشأن الانتهاكات المبلغ عنها بعد 27 نوفمبر»، داعياً إلى «وقف كل الانتهاكات للاتفاق». وحض الأطراف على «تنفيذ أحكام الاتفاق بأمانة، والتنفيذ الكامل لوقف الأعمال العدائية بدعم من المنسقة الخاصة للأمم المتحدة (جانين هينيس بلاسخارت)، والقوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل)، بما يتماشى مع ولاياتهما».

 

وكذلك طالب مجلس الأمن بـ«التنفيذ الكامل للقرار 1701 وقرارات مجلس الأمن السابقة ذات الصلة من جانب جميع الأطراف، ولا سيما القرارين 1680 لعام 2006 و1559 لعام 2005، مؤكداً «دعمه الكامل» لـ«اليونيفيل»، ومشدداً على «الدور الحاسم الذي تضطلع به في دعم الاستقرار الإقليمي». ودعا جميع الأطراف إلى «احترام سلامة (اليونيفيل) في لبنان وغيرها من موظفي الأمم المتحدة ومبانيها؛ لضمان احترام حرية حركة القوة الأممية في كل عملياتها بشكل كامل ومن دون عوائق». وذكّر بأن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ومبانيها «لا ينبغي أن تكون هدفاً لأي هجوم».

 

وينص القراران 1559 و1680 على انسحاب كل الجيوش الأجنبية من لبنان، ونزع أسلحة كل الجماعات والميليشيات المسلحة على الأراضي اللبنانية.

 

تقديم المساعدات

وكذلك دعا مجلس الأمن المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدة الإنسانية، وفقاً للمبادئ الإنسانية للأمم المتحدة، بما في ذلك الإنسانية والحياد والنزاهة والاستقلال، فضلاً عن المساعدة الاقتصادية، بما في ذلك الدعم المالي، إلى الشعب اللبناني، بما في ذلك من خلال تسهيل العودة الآمنة للنازحين، وطلب «تحت سلطة حكومة لبنان، تقديم المزيد من المساعدة الدولية في المستقبل للمساعدة في تسهيل إعادة إعمار لبنان وتنميته، وتعزيز مؤسسات الدولة، بما في ذلك القوات المسلحة اللبنانية، والمساعدة في تأمين وقف دائم لإطلاق النار وحل طويل الأجل للنزاع».

 

فرنسا للمساعدة

وبحسب مصدر دبلوماسي في مجلس الأمن، فإن فرنسا «عملت بجدية وبلا كلل» خلال الأشهر الثلاثة الماضية؛ للمساهمة في خفض التصعيد وتعافي لبنان بعد العملية الإسرائيلية ضد «الحزب» في لبنان، وصولاً إلى «إسكات صوت السلاح وحماية المدنيين».

 

وأوضح المصدر أن اتفاق وقف القتال «ينص على وقف كامل للأعمال العدائية على جانبي الخط الأزرق. وفي غضون 60 يوماً، يتعين (…) التحقق من انسحاب القوات الإسرائيلية، ونشر أربعة آلاف جندي من القوات المسلحة اللبنانية بشكل موازٍ ومنسق في جنوب الليطاني. وسيدعم نحو 10 آلاف جندي من قوات (اليونيفيل)، بينهم 800 جندي فرنسي، عملية إعادة انتشار القوة البرية المسلحة. ومن المقرر زيادة عدد القوات اللبنانية إلى نحو ستة آلاف جندي إضافي».

 

 

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

لقاء بري ـ سلام اليوم: اتفاق وشراكة؟… ماكرون وبن سلمان لحكومة تنوع لبناني

 

 

لفحت أجواء التأليف الحكومي رياح إيجابية عشية اللقاءين اللذين سيعقدهما الرئيس المكلّف نواف سلام اليوم مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، حيث يعوّل عليهما تذليل اعتراض ثنائي حركة «أمل» و»الحزب» على الطريقة التي تمّ التعاطي بها في عملية التكليف والنكوص بالتفاهمات التي سبقتها. وفي هذه الأجواء، شدّد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان خلال اتصال هاتفي بينهما قبل ساعات من زيارة الرئيس الفرنسي للبنان اليوم، على «أنّهما سيقدّمان دعمهما الكامل للاستشارات التي تجريها السلطات اللبنانية الجديدة، بهدف تشكيل حكومة قوية وقادرة على جمع تنوّع الشعب اللبناني وضمان احترام وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وإجراء الإصلاحات الضرورية من أجل ازدهار البلد واستقراره وسيادته». حسب بيان للرئاسة الفرنسية.

طُويت صفحة أخرى من المسار الدستوري والبروتوكولي لعملية التكليف الحكومي، وانطلق الرئيس المكلّف نواف سلام بعد إتمام المشاورات النيابية غير الملزمة إلى مرحلة تفكيك الألغام، بدءاً من اللغم الأكبر وهو البحث مع «الثنائي الشيعي» حول المشاركة في الحكومة ووفق أي صيغة او قواعد، انطلاقاً من توزيع الحقائب السيادية إلى مستوى التمثيل ومسار التعاطي في إدارة المرحلة المقبلة… على انّ اللقاء الذي سيجمع سلام اليوم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة يُعتبر مفصلياً، بحسب ما وصفه مصدر بارز في الثنائي لـ«الجمهورية»، مؤكّداً «انّ أجواء الاتصالات كانت في الساعات الأخيرة إيجابية، أبدى فيها الرئيس المكلّف مستوى عالياً من الانفتاح والتفاهم والإصرار على الشراكة والجمع لكل المكونات السياسية». وكشف المصدر انّ هناك تفاهماً حول توجّهات الرئيس المكلّف في التعاطي مع التفاصيل المتعلقة بإدارة الدولة والحكم، قد توصل إلى اتفاق مع الكتلتين الوازنتين في عملية الشراكة. وهذا الأمر سيتظهّر في اجتماع عين التينة اليوم. كذلك كشف المصدر «انّ الكلام السعودي الذي سمعه «الثنائي الشيعي» هو كلام جيد وإيجابي، ويؤكّد انّ اللغة التي اطلقها البعض بنَفَس استقواء وتجاوز، لا يمثل سياسة المملكة العربية السعودية في لبنان ولا تقبل فيه لا من قريب ولا من بعيد».

 

 

بن فرحان في بيروت

وهذا الموقف يُنتظر ان يعبّر عنه وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان الذي عُلم انّه سيزور لبنان الأحد المقبل للتهنئة بإنجاز الاستحقاقين الرئاسي والحكومي، والبحث مع المسؤولين اللبنانيين الكبار في سبل تعزيز العلاقات اللبنانية- السعودية وتطويرها، والدعم الذي يمكن المملكة ان تقدّمه للبنان في مختلف المجالات.

على انّه وقبل ساعات من وصول ماكرون إلى لبنان اليوم في زيارة عمل، قالت الرئاسة الفرنسية في بيان لها امس انّه وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «أشارا في خلال محادثة هاتفية جرت بينهما، إلى أنّهما سيقدّمان دعمهما الكامل للاستشارات التي تجريها السلطات اللبنانية الجديدة بهدف تشكيل حكومة قوية وقادرة على جمع تنوّع الشعب اللبناني وضمان احترام وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وإجراء الإصلاحات الضرورية من أجل ازدهار البلد واستقراره وسيادته».

 

إصرار على الجمع

إلى ذلك أكّدت اوساط سياسية لـ«الجمهورية»، انّ نتيجة اللقاء المرتقب اليوم بين بري وسلام ستكون مؤشراً إلى المنحى الذي ستتخذه علاقة سلام بـ«الثنائي الشيعي» في المرحلة المقبلة، خصوصاً لجهة إمكان انضمام طرفيه إلى الحكومة الجديدة.

 

وأشارت هذه الاوساط إلى انّ اجتماع عين التينة سيشكّل الخطوة الأولى نحو نقل عملية تشكيل الحكومة من مرحلة الاستشارات البروتوكولية غير الملزمة إلى مرحلة المداولات العملية والفعلية، وذلك من بوابة السعي اولاً إلى معالجة أزمة الثقة التي استجدت مع «الثنائي» من خارج النص. ولفتت الاوساط إلى انّ لدى سلام إصراراً على أن تحظى حكومته بدعم كل المكونات، من دون تهميش اي منها، مؤكّدة انّه سيكون منفتحاً على معالجة اي هواجس تولّدت لدى «الثنائي الشيعي» جراء الملابسات التي رافقت التكليف. ورجحت انّ موقف «الثنائي» مرتبط بما سيطرحه الرئيس المكلّف، والحدود التي يمكن أن يصل اليها في التجاوب مع مطالب «الحزب» وحركة «أمل».

 

عون وسلام

وكان سلام اختتم استشاراته النيابية غير الملزمة في يومها الثاني بعد لقاء عدد من النواب امس، وغادر مقرّ المجلس النيابي من دون الإدلاء بأي تصريح. فيما نقل عنه النائب جهاد الصمد قوله: «أمام الخلاف القائم هناك حلّان فقط إمّا التفاهم أو التفاهم».

ومن المنتظر ان يلتقي سلام اليوم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد انتهاء لقاءيه مع بري و«الحزب»، وذلك في اول لقاء بينهما بعد التكليف.

وقال عون أمام شيخ العقل الطائفة الدرزية سامر ابي المنى في بعبدا: «نأمل ان يوفق الله رئيس الحكومة المكلّف بتشكيل حكومة بأسرع وقت، ما يساهم في إعطاء إشارة إيجابية للخارج ونبني جسور الثقة»، وأضاف: «امامنا فرص كبرى، فإما ان نستغلها، او نذهب الى مكان لا نريده، بسبب اننا لم نساعد أنفسنا لكي يساعدنا الآخرون». وامل «أن يعي جميع المسؤولين دقّة الوضع وحجم الفرص المتاحة امامنا. كل ذلك يتوقف على خيارنا: هل نريد مصلحة شعبنا؟ هذه هي الطريق الواجب علينا سلوكها. اما الارتكاز على المصلحة الشخصية فنتيجته الخراب».

 

غوتيريش في لبنان

في غضون ذلك، وصل الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش مساء امس إلى لبنان على رأس وفد أممي، في زيارة لتهنئة رئيس الجمهورية بانتخابه، ولقاء المسؤولين الكبار والاطلاع على الاوضاع في لبنان مع اقتراب نهاية هدنة الـ60 يوماً في الجنوب والبدء بتنفيذ القرار الدولي 1701.

وقال غوتيريش إنّ زيارته تأتي «تعبيراً عن التضامن العميق مع لبنان وشعبه الذي عانى من أزمات وأحداث داخلية واقليمية متلاحقة أرخت بآثارها السلبية عليه». وأكّد انّ الأمم المتحدة ستدعم بكل ما تملك من قدرات القطاعات اللبنانية كافة، ليعود لبنان بلد السلام والجمال والازدهار في المنطقة، وستبذل كل الجهود لتمكين الدولة اللبنانية من تحقيق الانتعاش الاقتصادي. كما شدّد غوتيريش على أنّ قوات «اليونيفيل» ومكاتب الأمم المتحدة في لبنان ستواصل العمل بكل قوة لدعم لبنان واستقراره.

 

الضغط على إسرائيل

ووفق مصادر سياسية مواكبة، وفي خضم الورشة المفتوحة لتشكيل حكومة جديدة، يبدو الاستحقاق الأول لهذه الحكومة، والأكثر أهمية، هو طريقة التعاطي مع المرحلة التي ستلي انتهاء المهلة الخاصة باتفاق وقف النار، في 27 من الجاري. وهذا الاستحقاق تعتبره المصادر أبرز العناصر الضاغطة على رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف للإسراع في عملية التأليف، إذ ليس مناسباً أن يحلّ هذا الموعد، ولا تكون الدولة اللبنانية التي يُعاد بناؤها جاهزة لمواجهة تحدّي إسرائيل، في التزامها وقف النار والانسحاب من كل الأراضي التي تحتلها، تمهيداً لرسم خطة متكاملة لإعادة إعمار البلدات التي تمّ تدميرها في شكل واسع جداً وإعادة الأهالي إليها.

 

وكشفت المصادر لـ»الجمهورية»، أنّ الجانب اللبناني الرسمي، وعلى رغم من الانشغالات الداخلية، يحرص في هذه الفترة على عدم إضاعة الوقت، ويحافظ على مستويات عالية من الاتصالات والتنسيق مع دول اللجنة الخماسية المعنية بالملف اللبناني، ولا سيما منها الولايات المتحدة وفرنسا، لممارسة الضغط على إسرائيل لكي تلتزم تماماً تنفيذ بنود الاتفاق بكاملها، في الموعد الذي بات على مسافة 10 أيام. وقد تلقّى لبنان الرسمي تطمينات في هذا الشأن، خصوصاً أنّ إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب ستنطلق في مهماتها، يوم الاثنين المقبل. لكنه، في المقابل، نقل طلباً بضرورة التزام الجانب اللبناني استكمال نشر الجيش في المناطق المحدّدة.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

إشارات إيجابية قبل لقاء عين التينة.. والحكومة قبل نهاية الأسبوع المقبل

ماكرون ينسق زيارته مع ولي العهد السعودي.. وغوتيريش يترأس إجتماع لجنة وقف النار

 

على خطوط ثلاثة تتحرك عملية إعادة بناء الدولة، ووضع البلد على سكة التعافي والاصلاح وإخراج المحتل الاسرائيلي من الجنوب: 1 – الاول يتعلق باستكمال المساعي لمعالجة، ما استجد من جانب الطرف الشيعي لجهة الاعتراض على ما أسماه انقلاباً في التكليف بتأليف الحكومة.

وهذا الموضوع من المتوقع التفاهم على طي صفحته بعد الاجتماع بين الرئيس نبيه بري والرئيس المكلف نواف سلام في عين التينة ظهر اليوم، بعد انتهاء المشاورات غير الملزمة التي جرت في اليومين الماضيين، وبمقاطعة من كتلتي «الثنائي الشيعي»: كتلة التنمية والتحرير وكتلة الوفاء للمقاومة.

وحسب ما وصل الى «الثنائي» فإن الجهات العربية ذات التأثير، ابلغت من يعنيه الامر ان لا استهداف من اي جهة للشيعة في لبنان.. مبدية حرصاً على المشاركة في الحكومة ضمن التفاهمات السابقة، وهذا ما اكده الرئيسان عون وسلام، وبالتالي استنادا الى مصادر مطلعة فإن الرسائل حملت مؤشرات ايجابية للتعاون المقبل.

لا تريد المصادر التعليق على ما يُحكى عن شكل الحكومة وآلية عملها وتوزيع الوزارات على اعتبار ان هذا الملف قد حسم قبل انتخاب عون، بانتظار سماع ما سيقدمه الرئيس المكلف، ولكن للتذكير فقط فان هناك نقاطا أساسية وخطوطا حمراء لا يمكن النقاش فيها وسبق ان تم التوافق عليها ومنها وزارة المالية والبيان الوزاري وآلية تطبيق القرار ١٧٠١ واتفاق وقف إطلاق النار وإعادة الاعمار.

وكشف مصدر واسع الاطلاع لـ «اللواء|» ان التشكيلة الحكومة سترى النور قبل نهاية الاسبوع المقبل بين (23 و24 ك2 الجاري).

وكان الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نواف سلام أنهى الاستشارات النيابية غير الملزمة، ولم يشارك النائب حيدر ناصر في الاستشارات النيابية، إذ تغيب عن موعده المحدد بعد الظهر مع الرئيس المكلف نواف سلام. كما لم يشارك النائب بلال الحشيمي قبل الظهر. ويلتقي سلام اليوم، الرئيس نبيه بري لوضعه في نتائج الاستشارات ومناقشة الامور العالقة، وسط معلومات انه في ضوء نتائج اللقاء يتقرر موقف الثنائي، وأن بري لن يتطرق الى موضوع توزيع الحقائب بل الى مواضيع وطنية واستراتيجية اساسية وحول كيفية ادارة الدولة ودور الثنائي فيها وسبل معالجة الملفات الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية العالقة اضافة الى موضوع الجنوب وإلزام العدو الاسرئيلي تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار و تنفيذ القرار 1701.

توضيح الحزب

من جهته، اعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض في حفل تأبيني لمجموعة من شهداء بلدة الخيام، أقيم في مجمع المجتبى (ع) – بيروت، مما جاء فيها: منعاً للتشويش والإلتباس المقصود، الذي يتعرّض له موقف الثنائي الحزب – أمل في هذه المرحلة، تجاه الإستحقاقات كافة، وعلى الأخص ما يتصل بتكليف رئاسة الحكومة وتشكيلها. وتُصِرُّ قوى عديدة في مواقفها، على تقديم نفسها كقوى حريصة على بناء الدولة والولوج إلى مرحلة جديدة، وتصوير الثنائي وكأنه ضد بناء الدولة ويرفض إدخال البلاد في مرحلة جديدة عنوانها التعافي والإستقرار وانتظام الحياة السياسية.

اضاف:إن موقف الثنائي في مشاورات التكليف الملزمة والتأليف غير الملزمة، يتصل حصراً بمسار توافقي جرى التفاهم على قواعده العامة وخطواته الأساسية، وينطلق من إنتخاب العماد جوزيف عون رئيساً ومروراً بالحكومة وما بعدها، وبالتالي فإن الخروج السهل عن هذا المسار، والتملص المفاجئ من هذه التفاهمات، دون أي إكتراث وبكثير من الإستهانة، إنما يُناقض كل ما يُعلن من مواقف وتطمينات إيجابية، ويترجم أفعالاً تقوم على منطق الغالب والمغلوب، وتغيّر التوازنات والتعاطي مع المكوِّن الشيعي وكأنه في حالة هزيمة. وهذا ما لا يمكن أن نرضى به أو نستسلم له، بل سنرفضه ونواجهه، ولن نسمح بتحوله إلى أمرٍ واقع بأي حال من الأحوال، إن الموضوع لا يتصل حصراً بشخص رئيس الحكومة المكلّف، الذي نعرف تاريخه العروبي جيداً وتأييده للقضية الفلسطينية وعداءه للكيان الصهيوني. والذي نثمن دوره الإستثنائي في محاكمة نتنياهو وقادة العدو الآخرين في المحكمة الدولية في لاهاي. ونقول بكل صراحة، إن ما يجري يضع البلد عند مفترق، كي لا يتهدد مسار الإصلاح والإستقرار بسوء الحسابات والنوايا.

واوضح: إن القاعدة الذهبية التي يجب أن لا تغيب عن بال أحد، هي أن التوافق والتفاهم والحوار والتعاون، الركيزة التي تقوم عليها المرحلة الجديدة في نهوض الدولة وبناء مؤسساتها وصون سيادتها وبسط سلطتها.

وقال النائب علي حسن خليل ان الطائفة الشيعية ليست مهزومة ولا تريد اقصاء احد وترفض ان يقصيها أحد.

2 – والخط الثاني، يتعلق باستنفار الضغوطات الدولية والعربية والاقليمية الضامنتين لوقف النار: الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا.

وفي الاطار، وصل الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الى بيروت مساء امس، واستقبله في مطار رفيق الحريري الدولي وزير الخارجية والمغتربين عبدلله بوحبيب، وكان يرافق غوتيريش مندوب لبنان الدائم بالامم المتحدة هادي الهاشم.

وعلى جدول اعمال غوتيريش  ترؤس اجتماع لجنة مراقبة وقف اطلاق النار في الناقورة، قبل ايام معدودة من انتهاء مهلة الشهرين، حيث من المتوقع حسب الاتفاق ان تنهي اسرائيل انسحابها من القطاعين الاوسط والشرقي بعد الانسحاب من القطاع الغربي.

3 – والخط الثالث، يتعلق بالزيارات التي يقوم بها الرؤساء الاجانب والموفد العربي لتهنئة لبنان في انتخاب الرئيس وتكليف رئيس حكومة جديد..

واليوم، يصل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، حيث سيلتقي الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام ونجيب ميقاتي.

وتهدف زيارة ماكرون الى توجيه رسالة دعم للبنان ورئيس الجمهورية، وبذل ما لديه من صداقة مع الاطراف لانهاء الاشكال السياسي في البلاد، من ضمن انخراط فرنسا في الجهود التي اوصلت الى انتخاب الرئيس وانهاء المأزق السياسي في البلاد، ودعم اخراج الجيش الاسرائيلي من الجنوب.

وقبل وصوله الى بيروت، اجرى ماكرون اتصالا هاتفيا مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، من زاوية دعم «الطرفين الكامل» لتشكيل حكومة قوية وقادرة على جمع تنوع الشعب اللبناني وضمان احترام وقف اطلاق النار واجراء الاصلاحات الضرورية من أجل ازدهار لبنان واستقراره وسيادته حسب بيان الاليزيه.

ومن المتوقع ان يزور وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان لبنان، في اطار التأكيد على الدعم السعودي للبنان في هذه المرحلة.

الصفدي في بيروت

وفي اطار الاحتضان العربي، سجلت امس زيارة وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي، والذي التقى الرئيس عون، ونقل اليه دعوة من الملك عبدا لله الثاني لزيارة الاردن.

كما زار الصفدي عين التينة والتقى الرئيس بري، وكذلك الرئيس نجيب ميقاتي والرئيس المكلف.

وتلقى الرئيس عون دعوة لزيارة قطر نقلها اليه السفير القطري في بيروت الشيخ مسعود بن عبد الرحمن آل ثاني، موجهة من امير قطر الشيخ تميم بن حمد.

منصوري والودائع والاحتياط

مالياً، استقبل الرئيس عون ايضا حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم منصوري الذي أعلن أن الأوضاع النقدية إلى تحسن والاحتياطي بالعملات الأجنبية ازداد منذ انتخاب رئيس الجمهورية.وأكد أن سياسة مصرف لبنان هي الحفاظ على سعر الليرة اللبنانية وعدم التدخّل بالسوق. ولفت إلى أن لدينا معلومات عن رغبة خارجية كبيرة بالتواصل مع لبنان مشيرًا إلى أن الوضع الاقتصادي سيتحسّن مع دخول الدولار إلى البلد.وأوضح أن المصرف المركزي اكتفى منذ الأول من آب ببيع الليرة من خلال القطاع المصرفي حصراً والاستقرار النقدي مرتبط بضبط الكتلة النقدية بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية. وعن استعداده لتولّي حقيبة «المالية» قال: «لا أتحضّر لأي منصب آخر، إنما لاستكمال مهمتي في موقعي وأؤكد ضرورة تعيين حاكم أصيل لمصرف لبنان».وعن أموال المودعين قال منصوري: «لن أتكلم عن أموال المودعين طالما لم أصل الى نتيجة لأنني أخجل أن أقول لهم شيئًا، ولكن العمل بالمصرف المركزي لم يتوقف وأصبحنا قريبين من إيجاد حلّ لهذه المسألة».

البيطار يدَّعي مجدداً

قضائياً، حددّ المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار جلسات تحقيق استدعى اليها مدعى عليهم في الملف لاستجوابهم تبدأ في شباط وتنتهي في نيسان..وعُلم ان المستدعين هم مدعى عليهم سابقا من موظفين .كما يستجوب في شهر آذار دفعة اخرى من المدعى عليهم قد تتضمن امنيين على ان تنتهي جلسات التحقيق في نيسان بإستجواب سياسيين.

كما ادعى البيطار أمس على 10 موظفين وامنيين وعسكريين عملوا في المرفأ على ان يُستجوبوا ابتداء من 7 شباط المقبل حتى طيلة الشهر المذكور.

وكشفت مصادر ان البيطار سيتريث في اتخاذ اي اجراءات قانونية بحق الذين سيستدعيهم الى التحقيق في حال عدم مثولهم امامه انطلاقا من عدم تعاون النيابة العامة التمييزية مع قراراته التي سيتخذها، وبالتالي اي اجراء صادر عنه لا قيمة قانونية له.

ولفتت الى ان «إجراء البيطار كان مقرراً منذ 18 أيلول وتم تأجيله بسبب العدوان الإسرائيلي وهو غير مرتبط بالتحولات السياسية».

ومن المدعى عليهم، حمد احمد قصابية موظف في المرفأ ومروان كعكي من المرفأ واسعد الطفيلي وغراسيا القزي، ومن الجمارك ريمون خوري والعميد عادل فرنسيس والعميد في الامن العام نجم الاحمدية والعميد المتقاعد منح صوايا من الامن العام والعميد محمد حسن مقلد ومن الجيش العميد مروان عيد وادمون فاضل مدير المخابرات السابق وربيع سرور امين عام سابق في الجمارك.

على مسار آخر، يستعد تيار «المستقبل» لاحياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وسيلقي «الرئيس سعد الحريري كلمة في المهرجان الشعبي يوم الرابع عشر من شباط في ذكرى جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه في ساحة الشهداء، خلافاً للسنوات الماضية».

ورفضت مصادر مطلعة، بحسب ما نقلت قناة تيار «المستقبل» «الإفصاح عن مضمون الكلمة، وقالت إنّ فحواها يعود للرئيس الحريري وحده»، متوقعة ان لا يبدأ الحريري بوضع خطوطها العريضة إلاّ قبل ايام قليلة من احياء الذكرى.

يشار أن تيار «المستقبل» بدأ التحضيرات اللوجستية والعملية في مختلف المناطق تحت عنوان»#بالعشرين_عساحتنا_راجعين».

الجنوب: توغل وهدم وحرق منازل

واصل العدو الإسرائيلي عملية نسف القرى الجنوبية على الحدود مع فلسطين المحتلة، منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني من العام 2024،ولا من يحاسب او يراجع.

ونفذ العدو الاسرائيلي 3 عمليات  نسف في بلدة عيتا الشعب منذ صباح امس. وفخخت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلاً مجاوراً لمركز الجيش اللبناني في القوزح، في جنوب لبنان.

وتوغلت قوة للاحتلال إلى بلدة الطيبة، وشرعت جرافة في أعمال تجريف في أحياء البلدة، إلى جانب سماع أصوات انفجارات وإطلاق نار بين الأحياء السكنية.ونفذت قوات الإحتلال تفجيرات في عدد من المنازل في أطراف الطيبة الشمالية بالتزامن مع إشعال النار في منازل أخرى وفي الآليات المتوقفة.

كما توغلت قوة للاحتلال عند الأطراف الشمالية لبلدة مارون الراس، واعتدت بالرصاص والقنابل اليدوية على عدد من المنازل.وعمدت إلى تفجير بوابة احداها.وتمشيط بالاسلحة الرشاشة من بلدة مارون الراس باتجاه مدينة بنت جبيل.

وتوغلت دورية معادية ايضا نحو أطراف حولا الغربية، باتجاه وادي السلوقي.

وليلاً، أقدم الاحتلال الاسرائيلي على تنفيذ عملية تفجير كبيرة في عيتا الشعب.

 

 

******************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

ماكرون يُـنسق مع بن سلمان لمنع «تفخيخ» انطلاقة العهد

 لقاء بري ــ سلام : «الابواب غير مقفلة» امام التفاهمات

 ادعاءات جديدة في تفجير المرفأ والقرار الظني في نيسان؟ – ابراهيم ناصرالدين

 

 

بعد يومين من الوقت الضائع باستشارات نيابية غير ملزمة، قد يكون اليوم حاسما في تحديد الوجهة الحقيقية لمسار تشكيل الحكومة «وتقليعة» العهد من خلال زحمة مواعيد دبلوماسية وسياسية مفصلية، وفي مقدمتها لقاء رئيس الحكومة المكلف نواف سلام مع رئيس مجلس النواب نبيه بري المكلف باجراء عملية تفاوض حاسمة باسم «الثنائي» حول الحكومة، وشكلها، وبيانها الوزراي، اولوياتها.واذا كان سلام قد بعث برسالة ايجابية من خلال التاكيد على ان الجميع امام خيارين»اما التفاهم او التفاهم»، فان الحزب كان واضحا بالامس بابقاء «الباب مفتوحا» امام احتمال التوصل الى تفاهمات عبر الحوار، معتبرا ان البلد اليوم على «مفترق طرق» ولا يمكن التعامل مع فئة من اللبنانيين بانها فئة مهزومة.

 هل يتلقى «الثنائي» اجوبة مطمئنة؟

 

وفي سياق متصل، تحمل زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اليوم اهمية خاصة في توقيتها، حيث استبق وصوله الى بيروت باجراء محادثة هاتفية مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، فيما يصل وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الى بيروت مطلع الاسبوع المقبل. نقاشا خلالها الملف اللبناني بكامل تفاصيله، وهو سيحمل الى «الثنائي» اجوبة مطمئنة على الاسئلة المقلقة التي تلت «الانقلاب» على الاتفاق الذي تلى انتخاب الرئيس جوزاف عون لرئاسة الجمهورية، ووفق مصادر دبلوماسية ثمة تفاهم سعودي –فرنسي على عدم تفخيخ انطلاقة حكومة العهد الاولى بازمة سياسية قد تطيح الامال بتحقيق التقدم المامول على كافة الاصعدة، ولهذا فان ماكرون سيبلغ بري بوجود نوايا جدية لاعادة العمل بالتفاهم وصيانته على اسس غير ملتبسة. ووفق  مصادر مقربة من  «الثنائي» ثمة انتظار لما سيحمله الرئيس الفرنسي «ليبنى على الشيء مقتضاه» في ظل انفتاح كامل على الحوار ورغبة صادقة في التعاون مع رئيسي الجمهورية والحكومة للعبور بالبلد من الفترة الصعبة على قاعدة مراعاة التوازنات داخل الحكومة باعتبارها انعكاسا للواقع التمثيلي والسياسي لكافة الافرقاء، ضمن اولويات واضحة وعملية يتقدمها العمل على وقف العدوان الاسرائيلي، واعادة الاعمار، علما ان عمر الحكومة محدود المدة ويفترض ان تعد لاجراء الانتخابات النيابية المقبلة بعد عام ونيف.

تنسيق سعودي – فرنسي

 

وكان الاليزيه قد اشار الى ان الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي اكدا دعمهما الكامل» لتشكيل «حكومة قوية» في لبنان، وهما سيقدّمان دعمهما الكامل للاستشارات التي تجريها السلطات اللبنانية الجديدة بهدف تشكيل حكومة قوية وقادرة على جمع تنوّع الشعب اللبناني وضمان احترام وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وإجراء الإصلاحات الضرورية من أجل ازدهار البلد واستقراره وسيادته. ويصل الرئيس الفرنسي الى لبنان عند الساعة السابعة من صباح اليوم، وسيعقد فور وصوله اجتماعا مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في مقر كبار الزوار في المطار.وقد يعلن عن وضع مقررات مؤتمر دعم للبنان الذي عقد في باريس موضع التنفيذ.

ماذا يحمل ماكرون؟

 

والهدف من زيارة الرئيس الفرنسي مساعدة الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء المكلّف نواف سلام على «تعزيز سيادة لبنان وضمان ازدهاره وصون وحدته»، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الإليزيه. وبالإضافة إلى الاجتماع بعون وسلام، من المقرّر أن يلتقي الرئيس الفرنسي أيضا رئيس البرلمان نبيه برّي ،ومن المرتقب أن يكون له أيضا لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي يزور لبنان بدوره، فضلا عن القائد العام لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) والمشرفين على الآلية التي وضعت برعاية فرنسا والولايات المتحدة لمراقبة تطبيق وقف إطلاق النار. وسيشدّد الرئيس الفرنسي خلال زيارته على ضرورة «التزام المهل المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار»، أي ان يتم بحلول 26 كانون الثاني انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني. كما سيدعو الحزب إلى «التخلّي عن السلاح» بهدف الالتحاق بالكامل بالمعادلة السياسية، بحسب مصادر مقرّبة من الإليزيه..

 «حج»دبلوماسي ولقاء حاسم

 

وفيما استمر «الحج» الدبلوماسي الى بيروت حيث جال وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي على المسؤولين، ووصل ايضا الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش، كما سلم السفير القطري رئيس الجمهورية دعوة لزيارة الدوحة. تتجه الأنظار اليوم إلى اللقاء الحاسم الذي سيجمع الرئيس المكلف نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري عند الساعة الثانية عشرة، والذي يفترض أن يؤدي إلى توضيح الرؤية وتظهير المشهد حول أزمة التمثيل الشيعي في الحكومة بعد مقاطعة «الثنائي» الاستشارات النيابية، التي أجراها سلام في ساحة النجمة واختتمها بلقاء النواب المستقلين والتغييريين.

ماذا يريد بري من سلام؟

 

وعلى الرغم من المقاطعة الشيعية ورفع سقف الشروط، إلا أن مصادر مطلعة تستبعد مقاطعة المشاركة في الحكومة، التي ستتقرر في ضوء اللقاء بين بري وسلام، وبناء على ضمانات يطالب بها «الثنائي»، وقد تلقف بري رسائل رئيس الحكومة التطمينية بايجابية، وهو لن يتطرق الى مسالة الحصص الوزارية بل الى رسم محددات العلاقة بين الثنائي والحكومة، واذا حصل تفاهم، يتم النقاش لاحقا مع كتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة حول التفاصيل المتعلقة بالمشاركة وحجمها.

منصوري في بعبدا: رسالة ايجابية

 

وكان لافتا بالامس استقبال رئيس الجمهورية جوزاف عون حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، الذي يتم التداول باسمه كوزير للمالية ما يؤشر إلى رغبة مزدوجة من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بعدم إقصاء أي طرف أو طائفة. وأعلن منصوري من بعبدا أن الأوضاع النقدية إلى تحسن والاحتياطي بالعملات الأجنبية ازداد منذ انتخاب رئيس الجمهورية. وأكد أن سياسة مصرف لبنان هي الحفاظ على سعر الليرة اللبنانية وعدم التدخل بالسوق.

الحزب :لسنا في موقع الهزيمة

 

وفي سياق متصل، تكفل عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض، بتوضيح موقف الحزب خلال حفل تأبيني لمجموعة من شهداء بلدة الخيام، أقيم في مجمع المجتبى في بيروت، حيث اكد أن موقف الثنائي في مشاورات التكليف الملزمة والتأليف غير الملزمة، يتصل حصراً بمسار توافقي جرى التفاهم على قواعده العامة وخطواته الأساسية، وينطلق من انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً ومروراً بالحكومة وما بعدها، وبالتالي فإن الخروج السهل عن هذا المسار، والتملّص المفاجئ من هذه التفاهمات، دون أي إكتراث وبكثير من الاستهانة، إنما يُناقض كل ما يُعلن من مواقف وتطمينات إيجابية، ويترجم أفعالاً تقوم على منطق الغالب والمغلوب وتغيُّر التوازنات والتعاطي مع المكوِّن الشيعي وكأنه في حالة هزيمة.

البلد على «مفترق طرق»!

 

وهذا ما لا يمكن أن نرضى به أو نستسلم له، بل سنرفضه ونواجهه، ولن نسمح بتحوله إلى أمرٍ واقع بأي حال من الأحوال، إن الموضوع لا يتصل حصراً بشخص رئيس الحكومة المكلف، الذي نعرف تاريخه العروبي جيداً وتأييده للقضية الفلسطينية وعدائه للكيان الصهيوني والذي نثمن دوره الإستثنائي في محاكمة نتنياهو وقادة العدو الآخرين في المحكمة الدولية في لاهاي. ونقول بكل صراحة، إن ما يجري يضع البلد عند مفترق، كي لا يتهدد مسار الإصلاح والإستقرار بسوء الحسابات والنوايا.

 القلق من خطط ترامب؟

 

وفي هذا السياق، تشير اوساط دبلوماسية الى ان لبنان غير منعزل عما يدور من حوله، ولهذا برز التشنج بين «الثنائي» ومن يدير المرحلة الجديدة على الساحة اللبنانية ، بعد سقوط الاتفاق المبدئي على ادارة المرحلة المقبلة، حيث يروج حلفاء واشنطن لشرق اوسط جديد عنوانه فرض الرئيس دونالد ترامب» السلام من خلال القوة». وقد كان هجوم السابع من تشرين الاول  2023  وتداعياته الفرصة المناسبة لمراجعة استراتيجيات الاحتواء والعودة الى احياء فكرة الشرق الاوسط الجديد التي كانت قد حاولت احيائها من قبل وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، في أثناء حرب 2006 واليوم وبعد ان نجحت اسرائيل وبدعم مطلق من الولايات المتحدة بتوجيه ضربات قاسية للنفوذ الايراني، والاعداد لضرب ايران، بدأت واشنطن بالتخلي عن استراتيجية الاحتواء والانتقال لرسم تحالفات مع تركيا بقيادة حزب العدالة والتنمية الذي لم ولن يمانع في العيش والتعايش المشترك مع اسرائيل وتقاسم النفوذ الاقليمي معها والذي بدا من سوريا.

ماذا تريد السعودية؟

 

في مقابل كل ذلك يبقى الاهم الموقف السعودي والخليجي، من كل ما يجري وكيف ستتعامل مع مثل هذه الاستراتيجية الاميركية التي اصبحت اكثر خطورة، وقد جاء دخولها المباشر الى الساحة اللبنانية ودون «قفازات» ليشير الى ان الرياض قلقة من مسار الامور وتريد تعزيز حضورها الاقليمي، ويبقى معرفة موقع لبنان من هذه الاستراتيجية فيما تستعد المنطقة لمرحلة شديدة التعقيد، وهي مفتوحة على صراع غير واضح المعالم او الادوات.

عون:هل نريد مصلحة شعبنا؟

 

في الاثناء، قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمام شيخ العقل في بعبدا» نأمل ان يوفق الله رئيس الحكومة المكلف بتشكيل حكومة بأسرع وقت، ما يساهم في إعطاء إشارة إيجابية للخارج ونبني جسور الثقة»، وامل «ان يعي جميع المسؤولين دقة الوضع وحجم الفرص المتاحة امامنا. كل ذلك يتوقف على خيارنا: هل نريد مصلحة شعبنا؟ هذه  هي الطريق الواجب علينا سلوكها. اما الارتكاز على المصلحة الشخصية فنتيجته الخراب». أضاف رئيس الجمهورية «لقد قلت  يوما في الكلية الحربية ان لبنان الدولة هو الذي يحمي الطوائف وليس دولة الطوائف هي التي تحمي لبنان.

كلمة للحريري في 14 شباط؟

 

وفي خبر لافت يرتبط بالتحولات السياسية المتسارعة، وقد يكون مقدمة لعودة  رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الى العمل السياسي ، روجت مصادره بالامس معلومات عن انه سيلقي كلمة في المهرجان الشعبي يوم الرابع عشر من شباط في ذكرى جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه في ساحة الشهداء، خلافاً للسنوات الماضية، ورفضت تلك المصادر «الإفصاح عن مضمون الكلمة، وقالت إنّ فحواها يعود للرئيس الحريري وحده»، متوقعة ان لا يبدأ الحريري بوضع خطوطها العريضة إلاّ قبل ايام قليلة من احياء الذكرى. وياتي ذلك بالتوازي مع بدء تيار «المستقبل» التحضيرات اللوجستية والعملية في مختلف المناطق تحت عنوان «#بالعشرين_عساحتنا_راجعين.

تحريك ملف جريمة المرفأ

 

قضائيا، وبعد نحو عامين من التوقف عاد ملف تفجير المرفا الى واجهة الاحداث مع ادعاء المحقق العدلي القاضي طارق البيطار على اشخاص جدد في الملف وسط ترجيهات بان يصدر القرار الظني اواخر نيسان المقبل. وادعى القاضي البيطار على ١٠ أشخاص جدد وهم مسؤولون أمنيون من الجمارك والجيش والأمن العام وموظفون في المرفأ، على أن يستجوبهم إبتداءً من ٧ شباط، إضافة إلى غراسيا القزي وأسعد الطفيلي المدعى عليهما سابقًا.ووفق مصادر مطلعة سيتم ايضا تحديد جلسات استجواب لعدد من السياسيين والأمنيّين المدعى عليهم في ملف المرفأ على ان يتم استجوابهم في شهري آذار ونيسان حيث سيصدر مذكرات توقيف غيابية بحق كل من لا يحضر بعد تبلغه قرار الاستدعاء. وفيما اكدت اوساط قانونية ان «إجراء البيطار كان مقرراً منذ 18 أيلول وتم تأجيله بسبب العدوان الإسرائيلي وهو غير مرتبط بالتحولات السياسية، تمنت اوساط سياسية الا يؤدي هذا الملف مجددا الى توترات سياسية، اذا لم تتغير السياسات الكيدية التي رافقت التحقيقات في الفترة الماضية!

الخروقات الاسرائيلية

 

في غضون ذلك، ارتكب جيش الاحتلال بالامس 11 خرقا لوقف إطلاق النار في ليرتفع العدد الاجمالي للخروق منذ بدء سريان الاتفاق قبل 51 يوما إلى 560 خرقا، وتركزت الخروقات امس في العاصمة بيروت، وقضاءي بنت جبيل ومرجعيون ، وقضاء صور، وشملت الخروقات توغلات برية، وتفجيرات لمنازل، وتحليقا لمسيرات، وعمليات تجريف، وتمشيطا بأسلحة رشاشة. ففي بيروت والضاحية الجنوبية، حيث رصد تحليق لطيران مسيّر إسرائيلي على علو منخفض. وفي قضاء بنت جبيل، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير جديدة لمنازل داخل أحياء بلدة عيتا الشعب. وفي القضاء ذاته، توغلت قوة إسرائيلية تضم دبابات ميركافا في الأحياء الشمالية لبلدة مارون الراس، حيث فجر عناصرها بوابة أحد المنازل في المنطقة، تزامنا مع إطلاقهم النيران الرشاشة باتجاه المنازل. كما نفذت قوات الاحتلال في مارون الراس عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه مدينة بنت جبيل ، وترافق ذلك مع تحليق مكثف للطيران المسير الإسرائيلي في الأجواء. وفي قضاء مرجعيون، توغلت قوة مؤللة إسرائيلية في بلدة الطيبة، ونفذ عناصرها عملية تمشيط بالرشاشات المتوسطة داخل أحياء البلدة، بالتزامن مع قيام جرافة تابعة لهم بأعمال تجريف في بعض الشوارع والأحياء. وفي قضاء صور، سُجل تحلق للطيران المسير الإسرائيلي فوق قرى ومدن القضاء.

 

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

ماكرون في بيروت.. واجتماع مفصلي بين بري وسلام اليوم

 

 

اليوم يوم آخر. يوم لقاء الرئيس المكلف نواف سلام مع رئيس مجلس النواب نبيه بري احد طرفي مقاطعة استشارات التأليف. يوم زيارة ثالثة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حاملا دعما ومفاجأة للبنان، يوم لقاءات الامين العام للأمم المتحدة مع العهد اركان العهد الجديد. يوم فتح مسلك المشاورات بسرعة استثنائية تمليها الظروف المستجدة لتشكيل الحكومة السلامية بعيدا من ترف المناورات والاختباء خلف الذرائع والميثاقيات الزائفة.

 

عامل الوقت يكاد يكون راهنا اكثر العوامل الضاغطة لاستعجال التأليف، ووصل الليل بالنهار للإفادة من الدعم الدولي والعربي غير المسبوق للعهد واتاحة الفرصة لحكومة لا يتجاوز عمرها العام وبضعة اشهرفي المدة المتبقية قبل الانتخابات النيابية ربيع العام 2026 ، لانجاز الملِحّ من المشاريع الحيوية الأساسية امنيا واقتصاديا وماليا ومصرفيا.

 

بري – سلام

 

وفي وقت واصل رئيس الحكومة المكلف نواف سلام استشاراته النيابية غير الملزمة في ساحة النجمة وانهاها بعد الظهر، يفترض ان يجمعه لقاء اليوم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، علّه يردم الهوة بين سلام والثنائي الشيعي الغاضب من تكليفه ويسهل مسار التأليف.

 

نأمل ان يوفق

 

في الاثناء، قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمام شيخ العقل في بعبدا: نأمل ان يوفق الله رئيس الحكومة المكلف بتشكيل حكومة بأسرع وقت، ما يساهم في إعطاء إشارة إيجابية للخارج ونبني جسور الثقة”.

 

غوتيريش

 

وفي الوقت الذي يستعد لبنان لاستقبال الرئيس الفرنسي اليوم وصل امس  الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش  على رأس وفد يضمّ مندوب لبنان هادي هاشم.

 

ماكرون وبن سلمان

 

وأكّد إيمانويل ماكرون و ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان “دعمهما الكامل” لتشكيل “حكومة قوية” في لبنان، بحسب ما أعلن الإليزيه.

 

وقالت الرئاسة الفرنسية إنّ الرجلين “أشارا في خلال محادثة هاتفية جرت بينهما، إلى أنّهما سيقدّمان دعمهما الكامل للاستشارات التي تجريها السلطات اللبنانية الجديدة بهدف تشكيل حكومة قوية وقادرة على جمع تنوّع الشعب اللبناني وضمان احترام وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وإجراء الإصلاحات الضرورية من أجل ازدهار البلد واستقراره وسيادته”.

 

البلد عند مفترق

 

في المقابل، اعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض ان التملص المفاجئ من  التفاهمات، دون أي إكتراث وبكثير من الإستهانة، إنما يُناقض كل ما يُعلن من مواقف وتطمينات إيجابية، ويترجم أفعالاً تقوم على منطق الغالب والمغلوب وتغيُّر التوازنات والتعاطي مع المكوِّن الشيعي وكأنه في حالة هزيمة. وهذا ما لا يمكن أن نرضى به أو نستسلم له، بل سنرفضه ونواجهه. إن القاعدة الذهبية التي يجب أن لا تغيب عن بال أحد، هي أن التوافق والتفاهم والحوار والتعاون، الركيزة التي تقوم عليها المرحلة الجديدة في نهوض الدولة وبناء مؤسساتها وصون سيادتها وبسط سلطتها.والختام، ربما المطلوب أن نذكِّر بأن الثنائي الحزب – أمل هو أكبر تكتل نيابي في البرلمان، والأوسع شعبية على المستوى الحزبي والأغنى إرثاً في حجم التضحيات والدماء والمعاناة التي قُدِّمت على مدى عقود”.

 

اموال المودعين

 

ماليا، استقبل الرئيس عون ايضا حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم منصوري الذي أعلن أن الأوضاع النقدية إلى تحسن والاحتياطي بالعملات الأجنبية ازداد منذ انتخاب رئيس الجمهورية.وأكد أن سياسة مصرف لبنان هي الحفاظ على سعر الليرة اللبنانية وعدم التدخّل بالسوق. ولفت إلى أن لدينا معلومات عن رغبة خارجية كبيرة بالتواصل مع لبنان مشيرًا إلى أن الوضع الاقتصادي سيتحسّن مع دخول الدولار إلى البلد. وأوضح أن المصرف المركزي اكتفى منذ الأول من آب ببيع الليرة من خلال القطاع المصرفي حصراً والاستقرار النقدي مرتبط بضبط الكتلة النقدية بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية. وعن استعداده لتولّي حقيبة “المالية” قال: “لا أتحضّر لأي منصب آخر، إنما لاستكمال مهمتي في موقعي وأؤكد ضرورة تعيين حاكم أصيل لمصرف لبنان”.وعن أموال المودعين قال منصوري: “لن أتكلم عن أموال المودعين طالما لم أصل الى نتيجة لأنني أخجل أن أقول لهم شيئًا ولكن العمل بالمصرف المركزي لم يتوقف وأصبحنا قريبين من إيجاد حلّ لهذه المسألة”.

 

عون يرحب

 

الى ذلك، رحب الرئيس عون بالتوصل الى اتفاق يؤمل ان يؤدي الى نهاية الواقع المأساوي في غزة، مقدراً الجهود الدولية التي بذلت في هذا الصدد. واعتبر الرئيس عون ان الالتزام الجدي من قبل إسرائيل ببنود الاتفاق يحتاج الى متابعة من الدول الراعية والأمم المتحدة، لان العدو الإسرائيلي عوّدنا على التملص من التزاماته والتنكر للقرارات الدولية، ولعل ما يجري في جنوب لبنان من اعتداءات وانتهاكات لوقف اطلاق النار خير دليل على ذلك. وجدد الرئيس عون التأكيد على حق الفلسطينيين في دولتهم السيدة استنادا الى قرارات الشرعية الدولية، مشيرا الى ان تطبيق الاتفاق الجديد سوف يسمح ببدء عودة المهجرين الفلسطينيين الى ديارهم بالتزامن مع ضرورة اطلاق عملية إعادة اعمار ما تهدم في غزة المنكوبة.

 

المرفأ

 

قضائيا، افيد ان المحقق العدلي طارق البيطار يبدأ اليوم تحديد جلسات استجواب لعدد من السياسيين والأمنيّين المدعى عليهم في ملف المرفأ. وعلم ان “إجراء البيطار كان مقرراً منذ 18 أيلول وتم تأجيله بسبب العدوان الإسرائيلي وهو غير مرتبط بالتحولات السياسية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل