
عزز لقاء عين التينة بين الرئيسين نبيه بري ونواف سلام فرص الدفع قدماً بتشكيل الحكومة الجديدة، حيث باتت الفرص قوية لتحقيق ذلك قبل نهاية الأسبوع المقبل وتشكيل الحكومة قريباً جداً. في الوقت ذاته، شكلت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بداية دعم دولي وعربي للبنان، نظراً لدوره كعضو في اللجنة الخماسية وفي لجنة مراقبة وقف إطلاق النار في الجنوب. وقد تميزت هذه الزيارة بموقفين بارزين: الأول، من رئيس الجمهورية جوزيف عون، الذي طلب من ماكرون أن يوجه شركة توتال الفرنسية للعودة إلى العمل في الحقل اللبناني لاستخراج المشتقات النفطية، وذلك بعد التعهد الفرنسي بتنظيم مؤتمر دولي لمناقشة إعادة إعمار لبنان. أما الموقف الثاني، فكان من الرئيس نواف سلام، الذي دعا ماكرون إلى الضغط على الاحتلال الإسرائيلي للانسحاب من آخر نقطة في الجنوب بعد انقضاء مهلة الستين يوماً، محذراً من أن عدم الانسحاب قد يؤدي إلى مشكلة تتعلق بوقف إطلاق النار.
الاهم في الحركة السياسية والدولية امس، ان “محدلة الحكومة انطلقت”، وان المشاورات بين الرئيسين عون وسلام قائمة على قدم وساق للتفاهم على الصيغة العددية بحدود 24 وزيرا وخارطة توزيع الحقائب السيادية والخدماتية وسواها.
أفادت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن لقاء رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة المكلف أطلق صفارة البحث المفصل في ملف تأليف الحكومة وكان لقاء اقرب إلى جوجلة مشاورات الرئيس المكلف.
فهم من المصادر أنه تم التداول بتصور اولي حول شكل الحكومة دون تفاصيل أخرى في أي توزيع أو أسماء أو غير ذلك، وأن توافقا تم على أن تكون حكومة يتمثل فيها الجميع، لكن من المبكر حسم التصور النهائي لكن العمل سيكون مكثفا لتأمين ولادة قريبة للحكومة.
افيد أن سلام ينصرف إلى إجراء مشاورات واتصالات حول التشكيل وإي تطور بارز سيحتم لقاء سريعا بينه وبين رئيس الجمهورية.
قالت مصادر وثيقة الاطلاع لـ «اللواء» أن هناك عدة تصورات حكومية يتم التداول بها إلا أن محورها يدور على عدد معين وهو الـ ٢٤ وزيرا من غير السياسيين ومن اهل الاختصاص وقد تضم الحكومة وجوها نسائية بنسبة تفوق النسب السابقة مع العلم أن الحكومة السابقة لم تضم سوى وزيرة واحدة. اما مسألة توزيع الحقائب فلم تحسم بعد وذلك في انتظار حسم الحقائب السيادية والتوزيع الطائفي فيها. وتؤكد هذه المصادر ان العقدة الشيعية لم تحل بعد وإن الفريق الشيعي لم يسم بعد وهو ينتظر ما يعرضه عليه الرئيس المكلف.
كان الحدث امس لبنانياً- فرنسياً بإمتياز مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تنوعت فيه قضايا البحث، من معالجة وضع تشكيل الحكومة بعد ازمة مشاركة ثنائي امل وحزب اله، ووضع الجنوب بعد تصاعد الخروقات الاسرائيلية لقرار وقف اطلاق النار، وتحريك عجلة المساعدات للبنان. ولم تقتصر معالجة الشق الحكومي على الخلوة التي جمعت ماكرون برئيس مجلس النواب نبيه بري في القصر الجمهوري بعد الغداء الرئاسي، وتطرقت إلى الوضع الحكومي حيث وعد بري ماكرون خيراً. لكن شملت لقاء بري برئيس الحكومة المكلف الدكتور نواف سلام في عين التينة.