.jpg)
الروبوت هو جهاز آلي مصمم لأداء مهام معينة يمكن أن تكون مكررة أو معقدة، بشكل مستقل أو تحت إشراف الإنسان. تم تطوير الروبوتات في مجموعة متنوعة من الصناعات من أجل تحسين الكفاءة وتقليل التكاليف والمخاطر البشرية. الروبوتات تتنوع من الأجهزة البسيطة التي تؤدي مهام محددة إلى أنظمة معقدة تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي للتفاعل مع بيئاتها واتخاذ قرارات بشكل مستقل. كشفت دراسة جديدة أن إجراء جراحات الكبد المعقدة باستخدام الروبوت قد يكون الخيار الأفضل في بعض الحالات.
قام الجراحون في أحد المستشفيات الكبرى في مدينة نيويورك بتحليل 353 عملية جراحية أجريت بين عامي 2017 و2023، حيث تم خلالها إزالة أجزاء من أكباد المرضى. شملت هذه العمليات 112 جراحة مفتوحة باستخدام شقوق كبيرة، و107 عمليات باستخدام منظار البطن، و134 عملية باستخدام روبوتات الجراحة.
نتائج الدراسة:
بعد أخذ عوامل الخطر الفردية للمرضى وتعقيد الحالات في الحسبان، أظهرت النتائج أن المرضى الذين خضعوا لجراحة باستخدام المنظار أو الروبوت كانت مدة إقامتهم في المستشفى أقل بنسبة 39% و43% على التوالي، مقارنةً بالمرضى الذين خضعوا للجراحة المفتوحة. كما كانت احتمالات حدوث مضاعفات أقل بنسبة 89% و62% على التوالي.
وذكر تقرير نشر في دورية سيرجيكال إندوسكوبي العلمية أن احتمال التحول إلى جراحة مفتوحة أثناء العملية كان أقل بنسبة 87% في العمليات التي استخدمت الروبوت مقارنةً بالجراحة بالمنظار.
فيما يخص العمليات الجراحية المتعلقة بالأورام الخبيثة، تبين أن احتمالات تحقيق هوامش استئصال نظيفة كانت متشابهة بغض النظر عن الطريقة الجراحية المستخدمة.
ملاحظات حول الدراسة:
وأشار الباحثون إلى أن هذه الدراسة لم تكن تجربة عشوائية، ولا يمكنها أن تثبت بشكل قاطع أن الجراحة باستخدام الروبوت هي الأكثر أمانًا في استئصال الكبد. على الرغم من أن الجراحة بالمنظار معروفة بتقليل فقدان الدم والمضاعفات ومدة الإقامة في المستشفى، إلا أنها قد تكون غير مثالية في الحالات الكبدية المعقدة.
وخلص الباحثون إلى أن استخدام الروبوت في استئصال الكبد قد يساعد في التغلب على بعض تحديات تعقيد هذه العمليات.
شارك في الدراسة باحثون من قسمي الجراحة وعلوم صحة السكان في مستشفى ويل كورنيل الطبي التعليمي، وكذلك قسم الجراحة في مستشفى لانجون في نيويورك.