.jpg)
بعد تصديق الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة، وافقت الحكومة الإسرائيلية بعد منتصف ليل الجمعة السبت على خطة الهدنة مع حركة حماس، التي تقضي بإطلاق سراح الأسرى المحتجزين في غزة مقابل إفراج حماس عن أسرى فلسطينيين. ذكر مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان مقتضب أن “الحكومة الإسرائيلية وافقت على خطة الإفراج عن الرهائن”، مشيراً إلى أن “الخطة ستدخل حيز التنفيذ يوم الأحد 19 كانون الثاني 2025”.
في ذات الوقت، نفذت القوات الإسرائيلية في شمال غزة حركة نشطة وسط غطاء ناري كثيف، في حين استهدفت غارات إسرائيلية عنيفة المناطق الشرقية لشمال غزة قبيل مصادقة الحكومة الإسرائيلية على الاتفاق.
الإفراج عن الأسرى والمحتجزين:
نص الاتفاق الذي وافقت عليه الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ خطة تمتد على ستة أسابيع، تشمل الإفراج عن 33 رهينة محتجزين في قطاع غزة مقابل مئات من المعتقلين الفلسطينيين في إسرائيل، مع بدء المفاوضات لإنهاء الحرب بشكل تام خلال هذه المرحلة الأولى.
وأفاد مصدران مقربان من حماس أن الإفراج سيبدأ بثلاث مجندات إسرائيليات، بينما أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي أنه تم تحديد نقاط تسلّم عند معابر كرم أبو سالم وإيريز ورعيم، حيث سيخضع الأسرى الإسرائيليون المفرج عنهم لفحوص طبية قبل نقلهم إلى مستشفيات إسرائيلية.
وفي المقابل، وافقت الحكومة الإسرائيلية على “الإفراج عن عدد من السجناء المهمين” وفقاً للمصادر، حيث حددت السلطات الإسرائيلية الجمعة أسماء 95 معتقلاً سيتم الإفراج عنهم يوم الأحد، معظمهم من النساء والقاصرين، مع اتخاذ إجراءات لمنع أي مظاهر للاحتفال العام عند إطلاق سراحهم.
ثلاث مراحل للاتفاق:
تم التوصل إلى الاتفاق بعد تسريع المفاوضات التي كانت قد تعثرت لأكثر من عام، مع اقتراب عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض يوم الاثنين. ينص الاتفاق على ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: تتضمن “وقف إطلاق نار شامل” والإفراج عن 33 رهينة، بينهم نساء وأطفال وكبار السن، وانسحاب إسرائيلي من المناطق المأهولة في قطاع غزة، إضافة إلى زيادة المساعدات الإنسانية إلى القطاع. كما سيتم التفاوض خلال هذه المرحلة على ترتيبات المرحلة الثانية.
المرحلة الثانية: تتضمن التفاوض على إنهاء الحرب بشكل كامل، بالإضافة إلى الإفراج عن بقية الأسرى الإسرائيليين.
المرحلة الثالثة: سيتم خلالها إعادة بناء قطاع غزة وإعادة رفات الإسرائيليين الذين توفوا أثناء احتجازهم.
في الوقت نفسه، اتفق ممثلون عن مصر وقطر والولايات المتحدة وإسرائيل خلال محادثات فنية في القاهرة على تشكيل غرفة عمليات مشتركة لضمان التنسيق الفعال ومتابعة الالتزام ببنود الاتفاق.
الوضع في غزة:
تستمر الحرب في تدمير قطاع غزة، الذي يعاني أساساً من الحصار الإسرائيلي منذ عام 2007، حيث يعيش نحو 2,4 مليون نسمة في أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة بسبب الفقر والبطالة والنزوح المتكرر.