يشهد الصراع بين روسيا وأوكرانيا تصعيدًا متواصلًا، مع استمرار الاقتتال العنيف والعمليات العسكرية منذ اندلاع الحرب في شباط 2022. ورغم الدعوات الدولية للحوار والحلول السلمية، إلا أن النزاع يتفاقم يومًا بعد يوم، وسط إعلان روسيا عن تحقيق مكاسب ميدانية جديدة في شرق أوكرانيا، وتأكيد كييف على استمرار المقاومة والقتال العنيف في المناطق الاستراتيجية. في المقابل، تتعرض المدن الأوكرانية، بما في ذلك العاصمة كييف، لهجمات صاروخية مكثفة، فيما تتبادل الأطراف الاتهامات حول المسؤولية عن التصعيد العسكري وسقوط الضحايا المدنيين. يأتي هذا التصعيد في وقت تعزز فيه الدول الداعمة لأوكرانيا إمداداتها العسكرية، مما يعقد المشهد ويزيد من تعقيد احتمالات التوصل إلى تسوية سياسية قريبة.
يتواصل الاقتتال العنيف والعمليات العسكرية، الأحد، في يوم جديد من الحرب، دون ظهور أي بارقة أمل على قرب انتهاء الحرب المتواصلة بين روسيا وأوكرانيا منذ شباط 2022.
وفي آخر التطورات، قالت وزارة الدفاع الروسية إن القوات الروسية سيطرت على قريتين أخريين في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا، في أحدث إعلان عن مكاسب ضمن سلسلة تحققت إثر تقدمها المتزايد غربا.
قالت الوزارة في بيانها إن القوات تسيطر في الوقت الراهن على قرية بتروبافليفكا الواقعة بين منطقتي دونيتسك وكوراخوف وهي مراكز محورية في القتال في الأشهر الأخيرة بالمنطقة.
أشار البيان أيضا إلى السيطرة على قرية فريميفكا، وهي واحدة من مجموعة من القرى الصغيرة الواقعة جنوبا في منطقة دونيتسك.
أضافت الوزارة إن قواتها استهدفت منشآت عسكرية أوكرانية بأسلحة عالية الدقة ردا على هجوم أوكراني على منطقة بيلغورود في جنوب روسيا بصواريخ “أتاكمز” أميركية الصنع.
لم تشر البيانات العسكرية الأوكرانية إلى فقدان السيطرة على أي من القريتين، لكنها أشارت إلى القتال العنيف الدائر قرب مدينة بوكروفسك.
ذكرت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني في تقرير في وقت متأخر من ليل السبت أن القوات الروسية التي تحاول اختراق الدفاعات الأوكرانية شنت 84 هجوما في منطقة بوكروفسك. ولا يزال القتال مستمرا في المنطقة.
قُتل ثلاثة أشخاص في هجوم روسي في كييف، على ما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت، في ضربة بصواريخ بالستية وصفتها كييف بأنها “شنيعة” فيما قالت موسكو إنه رد انتقامي.
قالت السلطات الأوكرانية إن ثلاثة أشخاص آخرين قتلوا في ضربات روسية في أنحاء أخرى من البلاد، فيما أعلنت موسكو إحراز مزيد من التقدم ميدانيا.
غالبا ما تتعرّض كييف لهجمات بمسيّرات وصواريخ روسية، لكن نادرا ما تتسبّب هذه الهجمات بسقوط ضحايا في العاصمة الأوكرانية المحصّنة بدفاعات جوّية وهي تُعتبَر الأكثر قدرة على صدّ الهجمات مقارنة بالمناطق الأخرى في البلد.