بعد أشهر من المفاوضات المتقطعة، تم الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، الذي كان من المقرر دخوله حيز التنفيذ صباح الأحد. ومع ذلك، تم تأجيل تنفيذ الاتفاق بسبب تأخير تسليم حركة حماس قائمة بأسماء المحتجزين الذين سيتم إطلاق سراحهم. جاء هذا التقدم في إطار محادثات مستمرة برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة، في حين كانت إسرائيل قد حذرت من أن الهدنة لن تبدأ إلا بعد الوفاء الكامل بالتزامات حماس. في الوقت ذاته، يستمر الجيش الإسرائيلي في ضرب أهداف في قطاع غزة، بينما يترقب سكان القطاع انتهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 15 شهراً والتي خلفت آلاف القتلى.
بعد أن أرجئ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة حيز التنفيذ الأحد بعدما كان مقررا بالأساس في الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش، لعدم تسليم الحركة قائمة بأسماء المحتجزين الذين سيتم إطلاق سراحهم خلال النهار.
أفادت العربية/الحدث بوصول أسماء المحتجزات الـ 3 إلى إسرائيل، الأمر الذي يجعل من دخول الهدنة حيز التنفيذ أمرا قريبا.
أعلنت كتائب القسام أسماء المحتجزات وهن رومي جونين (24 عاماً) وإميلي دماري (28 عاماً) ودورون شطنبر خير (31 عاماً)، كما عرضت “العربية”/ الحدث” صور نشرها الإعلام الإسرائيلي لهن.
كان الجيش الإسرائيلي أعلن أنه “يواصل ضرب أهداف في منطقة غزة في الوقت الحالي”، وأوضح المتحدث باسمه دانيال هاغاري خلال مؤتمر صحافي أنه “وفقا لتوجيهات رئيس الوزراء فإن وقف إطلاق النار لن يدخل حيز التنفيذ حتى تفي حماس بالتزاماتها”.
وكان من المفترض أن يدخل الوقت المفترض لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ، اليوم الأحد، منذ الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش.
بدأ سكان غزة بالتوجه إلى الأجزاء الشمالية من قطاع غزة، على الرغم من إرجاء تنفيذ وقف إطلاق النار وعدم سماح الجيش الإسرائيلي بهذه الخطوة، حسب صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية.
وقف إطلاق النار يثير الأمل بإنهاء الحرب المدمرة والمستمرة منذ 15 شهرا والتي خلفت عشرات آلاف القتلى في القطاع الفلسطيني وقلبت الشرق الأوسط رأسا على عقب، على أن يتبعه إطلاق سراح المحتجزين بعد ساعات، ما يفتح الطريق أمام نهاية محتملة للحرب.
وفي وقت سابق، حذرت إسرائيل، قبل أقل من ساعة من دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس في غزة حيز التنفيذ، بأن الهدنة لن تبدأ ما لم تسلم الحركة القائمة بأسماء المحتجزين الذين سيتم إطلاق سراحهم خلال النهار. من جانبها، أكدت حماس “التزامها ببنود اتفاق وقف إطلاق النار”، لكنها أقرت بتأخير في تسليم القائمة “لأسباب فنية ميدانية”.
وقبلها، ذكرت وسائل إعلام تابعة لحركة حماس، أن القوات الإسرائيلية بدأت الانسحاب من مناطق في مدينة رفح في جنوب قطاع غزة إلى محور فيلادلفي على طول الحدود بين مصر وغزة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قام بإعداد ثلاث محطات قرب الحدود مع قطاع غزة لاستقبال أولى دفعات المحتجزين في قطاع غزة والذين من المقرر أن يجري إطلاق سراحهم، عندما يدخل وقف إطلاق النار مع حماس حيز التنفيذ صباح اليوم. وستكون هذه المحطات أولى نقاط الاتصال مع المحتجزين. وبحسب الجيش، فإن أطباء وأخصائيين نفسيين سيقدمون الرعاية الطبية والدعم للمفرج عنهم، ليجري نقلهم بعد ذلك إلى المستشفى للعلاج وإعادة لم شملهم مع عائلاتهم.
أشهر من المفاوضات
جاء الاتفاق بعد أشهر من المفاوضات المتقطعة التي توسطت فيها مصر وقطر والولايات المتحدة، وجاء قبل وقت قصير من تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في 20 يناير.
عمل فريق الرئيس الأمريكي جو بايدن بشكل وثيق مع مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف لدفع الاتفاق قدما
مع اقتراب موعد تنصيبه، كرر ترامب مطالبه بإبرام الاتفاق بسرعة، محذرا مرارا وتكرارا من أن “أبواب الجحيم ستنفتح على مصراعيها” إذا لم يتم إطلاق سراح المحتجزين.

.jpg)