في تطور علمي لافت، أظهرت أبحاث جديدة أن استنشاق غاز الزينون قد يحمل إمكانات كبيرة في حماية أدمغة المصابين بمرض الزهايمر، وهو اضطراب عصبي تنكسي يؤدي إلى فقدان الذاكرة والقدرات الإدراكية. الدراسة التي قادها علماء من مستشفى بريغهام للنساء وجامعة واشنطن، ونُشرت في مجلة Science Translational Medicine، أظهرت أن الزينون يمكنه تقليل الالتهاب وانكماش الدماغ في نماذج الفئران المصابة بحالة شبيهة بالزهايمر. يتميز الزينون بقدرته على اختراق حاجز الدم في الدماغ، ما يجعله واعدًا كعلاج محتمل لهذه الحالة التنكسية، في انتظار نتائج التجارب البشرية المستقبلية.
تشير أبحاث جديدة إلى أن استنشاق غاز الزينون يمكن أن يساعد في حماية أدمغة الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر.
ففي بحث جديد صدر هذا الأسبوع، وجد العلماء أدلة في الفئران على أن غاز الزينون قد يكون قادرا على المساعدة في علاج الحالة التنكسية العصبية.
الزهايمر هو اضطراب عصبي تنكسي يُصيب خلايا الدماغ ويؤدي إلى فقدان الذاكرة والوظائف الإدراكية الأخرى.
قاد العلماء في مستشفى بريغهام والنساء وجامعة واشنطن البحث، الذي نُشر يوم الأربعاء في مجلة “Science Translational Medicine”.
بما أن الزينون يمكنه أن يخترق بسهولة حاجز الدم في الدماغ ــ وهو الدرع الذي يحافظ على سلامة الدماغ من العدوى ولكنه يمنع أيضا معظم الأدوية من الوصول إليه، فقد كان العلماء فضوليين بشأن ما إذا كان الزينون قادرا أيضا على حماية أدمغة الأشخاص المصابين بالزهايمر.
في الفئران المصابة بمرض يشبه الزهايمر، أظهر غاز الزينون أنه يقلل من الالتهاب وانكماش الدماغ.
سيشرع الباحثون الآن في التجارب البشرية المبكرة لمزيد من النتائج والتفاصيل.
يتم استخدام غاز الزينون حاليا في مجال الطب كمخدر.
اقترحت أبحاث سابقة أيضا أن الزينون يمكن أن يساعد في حماية الدماغ.
قد أجريت بعض الدراسات استخدامه كعلاج للاكتئاب وغيره من الاضطرابات المرتبطة بالدماغ، وكانت النتائج متضاربة.
تشير النتائج الأولية لاستخدام غاز الزينون في معالجة مرض الزهايمر إلى أفق جديد قد يُحدث نقلة نوعية في علاج هذا الاضطراب العصبي التنكسي. ومع قدرة الزينون على اختراق حاجز الدم في الدماغ وتأثيره الإيجابي على تقليل الالتهاب وحماية أنسجة الدماغ، يفتح الباب أمام خيارات علاجية مبتكرة. وبينما يترقب العلماء نتائج التجارب البشرية المقبلة، تبقى هذه الخطوة واعدة في مواجهة أحد أكثر التحديات الطبية تعقيدًا، مما يعزز الأمل في تحسين نوعية حياة ملايين المرضى حول العالم.
.jpg)