#adsense

ترامب يحدد “شرط” استمرار تيك توك في الولايات المتحدة

حجم الخط

 

في خطوة تعكس سياسته الاقتصادية الصارمة تجاه الشركات الأجنبية، أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، عشية تنصيبه، أن تطبيق “تيك توك”، المملوك لشركة “بايت دانس” الصينية، لن يُسمح له بمواصلة العمل في الولايات المتحدة ما لم يتم نقل ملكية 50% على الأقل منه إلى مستثمرين أميركيين.

خطاب حاسم عشية التنصيب

خلال تجمع حاشد لأنصاره في العاصمة واشنطن، أكد ترامب أن استمرار التطبيق الشهير داخل الولايات المتحدة مرهون بتحقيق هذه الشراكة. وقال: “تيك توك لا يساوي شيئًا دون الحصول على موافقة تشغيله هنا. نحن نريد أن تكون الولايات المتحدة شريكًا رئيسيًا في هذه المنصة”. وأضاف: “إذا تمت الموافقة، فإن قيمتهم ستقفز إلى مستويات غير مسبوقة، ربما تصل إلى تريليون دولار”.

مشروع مشترك لتعزيز المصالح الأميركية

أشار ترامب إلى أن إدارته تسعى لتأسيس “مشروع مشترك” بين الحكومة الأميركية والشركات المستثمرة في التطبيق. وأوضح: “سيكون لدينا عطاءات ضخمة وسنشهد شراكات كبيرة تعزز المصالح الأميركية، لتصبح هذه المنصة مشروعًا مشتركًا بيننا وبين المستثمرين”.

تيك توك يواجه خطر الحظر

جاءت تصريحات ترامب في وقت كان فيه تطبيق تيك توك قد أُوقف عن العمل داخل الولايات المتحدة لمدة 12 ساعة يوم الأحد. وكان هذا التعطيل جزءًا من تنفيذ قانون جديد يفرض على التطبيق إما نقل ملكيته من “بايت دانس” الصينية إلى مستثمرين محليين أو مواجهة الحظر التام.

إعادة تفعيل التطبيق بأمر تنفيذي

في تحرك سريع، أعلن ترامب عن إصدار أمر تنفيذي يضمن استمرار عمل تيك توك في البلاد، بشرط تلبية الشروط التي وضعها، وفي مقدمتها تحقيق شراكة اقتصادية تُعزز مكانة المستثمرين الأميركيين. وأكد: “نحن لا نحظر التطبيقات عبثًا، لكننا نسعى لحماية أمننا القومي وضمان أن تبقى بيانات المواطنين الأميركيين بعيدة عن أي تدخلات خارجية”.

مخاوف أمنية واقتصادية

قرار ترامب يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذها للحد من النفوذ التكنولوجي الصيني في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن تيك توك قد يُستخدم لجمع بيانات ملايين الأميركيين لصالح الحكومة الصينية. وشدد على أن هذا القرار يهدف إلى حماية الاقتصاد الأميركي من الاعتماد المفرط على التكنولوجيا الأجنبية وتعزيز الإنتاج المحلي.

تأثيرات القرار على السوق التقنية

قرار ترامب بإعادة تشغيل تيك توك بشروط أميركية أثار ردود فعل واسعة داخل السوق التقنية. يرى خبراء أن هذا التحرك قد يشكل سابقة لتحكم الحكومات في مسارات التكنولوجيا العالمية، خاصة في ظل التنافس المتزايد بين الولايات المتحدة والصين في مجال الابتكار الرقمي.

رسالة إلى الشركات العالمية

مع اقتراب لحظة تنصيبه الرسمي، أرسل ترامب رسالة واضحة إلى الشركات العالمية بأن السوق الأميركية سترحب بالابتكار، لكنها لن تتهاون مع أي تهديدات تمس أمنها القومي أو مصالحها الاقتصادية.

يُنتظر أن يترك هذا القرار بصمة واضحة على سياسات ترامب خلال فترته الرئاسية الجديدة، لا سيما في مجال تنظيم التجارة العالمية والتكنولوجيا.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل