.jpg)
تشهد الساحة اللبنانية حراكاً سياسياً مكثفاً لتشكيل الحكومة الجديدة وسط تحديات داخلية وضغوط سياسية متعددة. وبينما يواصل الرئيس المكلف مشاوراته لاختيار فريق عمل كفؤ ومتوازن، تبرز تسريبات غير مؤكدة حول الأسماء المرشحة للحقائب الوزارية، ما يعكس تعقيد المهمة في ظل معايير الكفاءة والتمثيل السياسي.
هذا الاستحقاق الذي بدأ يشكل أول التحديات الداهمة للعهد الجديد مع خطورة احتمال تخلف إسرائيل عن الانسحاب، لم يحجب عملية الرصد الدقيقة للتركيبة الحكومية العتيدة التي يمضي الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نواف سلام في اعدادها بأمل إنجازها قبل 27 كانون الثاني الحالي ولكن من دون الجزم بأن ولادتها قبل هذا الموعد باتت مؤكدة.
في هذا المجال أيضاً، أكدت معلومات “النهار” أن معظم التسريبات الإعلامية والسياسية المتداولة بشأن التشكيلة الحكومية المرتقبة تفتقر إلى الدقة، إذ إن الرئيس المكلف لم يزر قصر بعبدا منذ أيام لإطلاع رئيس الجمهورية جوزف عون على تصور أولي للتشكيلة. وهذا يشير إلى أن مهمته لا تزال جارية، ولم يستكمل بعد إعداد الصيغة الأولية للحكومة.
على الرغم من ذلك، فإن المعلومات المتداولة عبر “النهار” أيضاً تؤكد أن اجتماعات رئيس الحكومة المكلف توسعت خلال الساعات الـ48 الأخيرة لتشمل نقاشات مكثفة في مختلف الاتجاهات، بهدف حسم العدد الأكبر من الحقائب الوزارية والأسماء المرشحة. ومع أن الحديث عن سهولة التشكيل كان سائداً في الفترة الماضية، إلا أن تعدد الأطراف والرغبات السياسية، بالإضافة إلى السعي لتشكيل حكومة تضم نخباً واختصاصيين وغير حزبيين، مع الأخذ بعين الاعتبار التمثيل النيابي، يجعل المهمة دقيقة ومعقدة.
في هذا السياق، ظهرت تسريبات غير مؤكدة تشير إلى أسماء محتملة لبعض الحقائب الوزارية. فقد تم تداول اسم الوزير السابق غسان سلامة أو بول سالم كمرشح لتولي حقيبة الخارجية، في حين طُرح اسم النائب السابق ياسين جابر لتولي وزارة المال، ومحمد عالم لوزارة الداخلية، وعميد متقاعد لوزارة الدفاع. أما وزارة الاقتصاد، فقد تردد اسم عامر بساط كمرشح بارز لها. هذه الأسماء وإن لم يتم تأكيدها رسمياً بعد، تعكس الجهود الجارية لتحقيق توازن بين الكفاءة والتمثيل السياسي.