
يرى مصدر سياسي، “على تواصل مع مواقع المرحلة الجديدة”، أنه “حسناً فعل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في إصداره التعميم الأخير إلى جميع الإدارات الرسمية والمؤسسات العامة “الذي يحظر بموجبه إجراء أي تعديل في الوضعية الوظيفية بدءًا من 9 كانون الثاني 2025″، أي منذ انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية” معتبراً أن “ميقاتي تجنَّب، من خلال هذا التعميم، الوقوع في مطب التصويب وإطلاق السهام عليه على خلفية حسابات ومصالح سياسية أو شخصية، وقام بما يمليه الواجب وما تفرضه الأصول ونحن ندخل في عهد جديد وحكومة جديدة”.
المصدر ذاته يشير، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “ميقاتي كان واضحاً في التعميم الذي أصدره أنه بغنى عن الدخول في متاهات وسجالات وشوشرة لا طائل منها”، إذ أكد أن “الحكومة الحالية، باعتبارها حكومة تصريف أعمال بالمعنى الضيق، غير مخوّلة بإجراء أي تعديلات في الوضعية الوظيفية في الوقت الراهن، وأن أي تغييرات في الوضعية الوظيفية خلال هذه الفترة ليست ضرورية وقد تكون مترافقة مع مخالفات أو استغلال للسلطة”، بالتالي كان قرار ميقاتي في الاتجاه الصحيح”.
كذلك، يضيف المصدر نفسه: “في مكان ما، ربما يعتبر ميقاتي أن من كان يُفترض أن “يقف على خاطره” بشكل أو بآخر ويدعمه بنسبة أكثر ممّا تبيَّن، لم يسلّفه شيئاً، بالتالي، لماذا يدخل في هذه المعمعة ويستدرج السهام والاتهامات عليه؟. لكن لا شك أن ما تسرّب إلى وسائل الإعلام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي عن تعيينات ومناقلات بالجملة في عدد من الوزارات، هو أمر معيب ومخجل ومخزٍ بحق كل وزير حاول أن يمرر تعيينات اللحظات الأخيرة لرحيل حكومة تصريف الأعمال في وزارته، وعلى أبواب انطلاقة عهد جديد وحكومة جديدة ومرحلة ماضية يفترض أن تُطوى صفحتها نهائياً مع المرحلة الجديدة”.
المصدر عينه يسأل: “أين كان هؤلاء الوزراء طوال السنوات الماضية، إن كانت التعيينات أو المناقلات التي حاولوا تمريرها في وزاراتهم وهم يقفلون الباب وراءهم، ضرورية وأساسية لتفعيل عمل وزاراتهم وإنتاجيتها؟، ألا يخجلون من تمرير تعيينات ومناقلات مشبوهة لمصلحة الأزلام والأتباع في اللحظة الأخيرة؟، أي سقوط سياسي وأخلاقي وأدبي هذا؟، كيف يتوقعون أن يبقى لديهم حد أدنى من الاحترام لدى المواطنين بعد هكذا فعلة وهذا العمل المستنكر المستهجن المخزي؟!”.