
ما إن أصبح القاضي نواف سلام رئيساً مكلفاً لتشكيل الحكومة، حتى تسابقت بعض وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية على تأليف الحكومة قبل الرئيس المكلّف، وكالعادة، تم فبركة تشكيلات حكومية وزُجَّ ببعض الأسماء واختيرت الحقائب سلفاً بعيداً عن الحقيقة، وخصوصاً المتعلقة بحزب القوات اللبنانية، ما استدعى توضيحاً متكرراً من الدائرة الإعلامية في “القوات”، ووضع الأمور في إطارها الصحيح ونفي كل ما يتم التداول به، لأن المفاوضات لا يعلم بها إلا من يفاوض.
عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، يؤكد أن المفاوضات في الشأن الحكومي تحصل بسرية تامة وبكافة تفاصيلها، وكل ما يشاع عبر بعض وسائل الإعلام غير صحيح وغير دقيق من حيث الحقائب الوزارية والأسماء، وهي محاولات لحرق بعض الأسماء، بالتالي، المفاوضات مستمرة بعيداً عن الاعلام، وبالطريقة التي تحصل لا يمكن لأحد معرفة التفاصيل.
يضيف كرم عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “أجواء التفاوض إيجابية جداً، وعلى الرغم من مشاركة الثنائي الشيعي في الحكومة المقبلة، غير أنه لا يستطيع فرض شروطه، هذا مستحيل، لأن الأجواء التي ترافق عملية التشكيل هي أجواء تعاون ضمن شروط الالتزام بعودة مؤسسات الدولة والالتزام بخطاب القسم بعيداً عن أي ثلاثيات سابقة ولا وجود لأي ثلث معطل”.
يتابع كرم: “نتحدث عن حكومة من نوع آخر لا يشبه سابقاتها، والقوات ستكون الطرف المساعد لرئيس الجمهورية جوزيف عون ولرئيس الحكومة المكلف نواف سلام بهدف إنجاح العهد والعمل الحكومي، وبناء دولة فعلية، وإعادة الحياة إلى مؤسسات الدولة، وعودة السيادة على كامل الأراضي اللبنانية، والفرصة متاحة اليوم لتطبيق كل ما تنادي وتطالب به القوات على مدى سنوات”.