
وسط ترقب شديد لمصير تطبيق تيك توك في الولايات المتحدة، كشف عضو في مجلس إدارة الشركة الأم للتطبيق أن اتفاقاً لإنقاذ منصة تيك توك من الحظر قد يكون وشيكاً. أعلن بيل فورد، الرئيس التنفيذي لشركة General Atlantic وعضو مجلس إدارة شركة بايت دانس، في تصريحات من دافوس بسويسرا يوم الأربعاء، أن إبقاء التطبيق قيد التشغيل “من مصلحة الجميع”. وأشار إلى أن المفاوضات بشأن هذا الملف قد تبدأ بنهاية الأسبوع، مؤكداً ضرورة مشاركة الحكومتين الصينية والأميركية، إلى جانب الشركة ومجلس إدارتها، للوصول إلى حلول، مشيراً إلى وجود خيارات قد تتجاوز مجرد التخارج، وفق ما نقلت شبكة CNN.
تهديد الحجب
جدير بالذكر أن تطبيق تيك توك، المستخدم من قِبل 170 مليون أميركي، كان قد واجه خطر الحظر بموجب قانون يتطلب من شركة بايت دانس بيع التطبيق لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وقد تم تعليق التطبيق لفترة وجيزة قبل بدء سريان القانون يوم الأحد، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق.
كما أصدر الرئيس السابق دونالد ترامب، في خطوة لاحقة، أمراً تنفيذياً يؤجل تطبيق القانون لمدة 75 يوماً لإفساح المجال للمفاوضات. ويعود سبب الحظر إلى تحذيرات مسؤولي الأمن الأميركيين من احتمال إساءة استخدام بيانات المستخدمين الأميركيين بسبب ملكية الشركة الصينية للتطبيق.
محادثات حول بيع محتمل
في غضون ذلك، أبدى الملياردير إيلون ماسك استعداده للنظر في شراء تيك توك، إذا كان ذلك خياراً متاحاً. وصرح للصحفيين قائلاً: “إذا أراد ماسك شراء التطبيق، فأنا منفتح على ذلك”، مشيراً إلى أنه التقى سابقاً بملاك تيك توك الرئيسيين. وأضاف مازحاً: “اشترِ التطبيق وامنح نصفه للولايات المتحدة”.
توترات حول العلاقات بالصين
كانت وكالة بلومبرغ قد أفادت مؤخراً بوجود محادثات أولية حول احتمال بيع عمليات تيك توك في الولايات المتحدة إلى ماسك، إلا أن الشركة نفت ذلك. وأكدت بايت دانس أن محرك توصيات المحتوى وبيانات المستخدمين الأميركيين محفوظة في خوادم داخل الولايات المتحدة تديرها شركة أوراكل، وأن قرارات تعديل المحتوى للمستخدمين الأميركيين تُتخذ داخل البلاد أيضاً.
انتقادات بيئة العمل
من جانبه، وصف ماسك العلاقة التجارية بين الولايات المتحدة والصين بأنها “غير متوازنة”، مشيراً إلى أن السماح لتيك توك بالعمل في أميركا في مقابل حظر منصة إكس (تويتر سابقاً) في الصين يخلق وضعاً غير عادل. وأكد أنه يعارض منذ البداية حظر تيك توك، لأنه يتعارض مع حرية التعبير، لكنه شدد على أهمية معالجة التوازن في بيئة العمل بين البلدين.