في سياق التوترات الدولية المستمرة حول الملف النووي لكوريا الشمالية، أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال مقابلة حديثة موقفًا لافتًا إزاء علاقته بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وصف ترامب كيم بأنه “رجل ذكي” وأبدى رغبته في إعادة التواصل معه، مستذكرًا اللقاءات الثلاثة التي جمعتهما خلال ولايته الأولى. على الرغم من أن هذه اللقاءات وصفت بالتاريخية، إلا أن جهود نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية لم تحقق تقدمًا ملموسًا. يعكس هذا المشهد تحديات السياسة الأميركية في التعامل مع نظام يرى في الأسلحة النووية ضمانًا لبقائه، وسط تحذيرات من تداعيات محتملة على الأمن الدولي.
رداً على سؤال على قناة “فوكس نيوز” التلفزيونية المفضلة لدى المحافظين، أكد ترامب أن كيم “يحبه ويتوافق معه جيداً”.
عندما سئل إذا كان سيعاود الاتصال به، أجاب ترامب “نعم سأفعل”، مضيفا “كيم جونغ أون رجل ذكي”.
خلال ولايته الأولى، التقى ترامب وكيم ثلاث مرات لكنّ واشنطن فشلت في إحراز تقدم كبير في الجهود الرامية إلى نزع الأسلحة النووية في كوريا الشمالية.
منذ انهيار القمة الثانية بين كيم وترامب في هانوي عام 2019، تخلّت كوريا الشمالية عن الدبلوماسية وكثّفت جهودها لتطوير الأسلحة ورفضت العروض الأميركية لإجراء محادثات.
بعد أشهر من القمة التاريخية الأولى بين كيم وترامب في سنغافورة في حزيران 2018، قال الرئيس الأميركي وقتها خلال تجمع لمناصريه إنه والزعيم الكوري الشمالي وقعا “في الحب”.
كشف كتاب صدر في العام 2020 أن كيم استخدم الإطراء والنثر المنمق وتوجه إلى ترامب مستخدما تعبير “سُموّك” في الرسائل التي تبادلها معه.
لكنّ قمتهما الثانية في العام 2019 انهارت على خلفية تخفيف العقوبات وما سيكون على بيونغ يانغ التخلي عنه في المقابل.
الأسبوع الماضي، وصف الجمهوري ماركو روبيو الذي لم يكُن مجلس الشيوخ قد وافق على تعيينه بعد وزيرا للخارجية في إدارة ترامب، قد وصف كيم جونغ أون بأنه “ديكتاتور” وقال إن واشنطن ستبذل قصارى جهدها لتجنب حدوث أزمة مع هذا البلد.
قال روبيو “لديكم ديكتاتور يبلغ من العمر نحو 40 عاما وعليه أن يجد طريقة للاحتفاظ بالسلطة لبقية حياته”.
أضاف أنّ كيم “يرى في الأسلحة النووية وثيقة تأمين للبقاء في السلطة، وهي مهمّة جدا بالنسبة إليه، إلى درجة أنّ أيّ قدر من العقوبات لم يمنعه من تطوير هذه القدرة النووية”.
تابع “ما الذي يمكننا فعله لمنع وقوع أزمة دون تشجيع دول أخرى على محاولة تطوير برامجها الخاصة للأسلحة النووية؟ هذا هو الحلّ الذي نريد تحقيقه”.

