
بابتسامة عريضة وكلمة “وأخيراً”، استقبل رئيس الجمهورية جوزيف عون وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في قصر بعبدا، في زيارة طال انتظارها تُجسّد انفتاح المملكة العربية السعودية على لبنان وإعادة بناء العلاقات بين البلدين، بقيادة الرئيس جوزيف عون والرئيس المكلّف تشكيل الحكومة نواف سلام. هذه الزيارة تكتسب أهمية كبيرة، حيث تحمل في طيّاتها دعوة صريحة للبدء بإجراء الإصلاحات الضرورية، والالتزام باتفاقية وقف إطلاق النار، بما يشمل الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، مع التأكيد على تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 والقرارات الدولية ذات الصلة، وهو جوهر المسألة.
كما تعبّر الزيارة عن تطلعات القيادة السعودية لعقد لقاء قريب مع الرئيس عون بهدف وضع أسس التعاون بين البلدين، مما يعكس تفاؤل المملكة بمستقبل لبنان في ظل النهج الإصلاحي الذي عبّر عنه فخامة الرئيس العماد جوزيف عون في خطابه بعد توليه المنصب. ويأتي ذلك في إطار دعوة واضحة لتكاتف القيادة اللبنانية واستثمار هذه الفرصة لتعزيز أمن لبنان وسيادته والحفاظ على مؤسساته ومكتسباته.
في هذا السياق، علمت “نداء الوطن” أن اللقاء الذي جمع عون مع بن فرحان اتسم بالإيجابية، عبّر الأخير عن دعم بلاده للعهد الجديد وللانطلاقة الحاصلة، ونقل موقف بن سلمان المتابع للوضع اللبناني واستعداده مع الدول المانحة للمساعدة وتتويج المرحلة الجديدة في لبنان.
تتابع المصادر، دعا الرئيس عون إلى عودة السعوديين إلى لبنان، ليؤكد بن فرحان أنها ستتم، وبن سلمان يريد لبنان منارة المنطقة والعودة إلى لعب دوره السياحي والثقافي والحضاري.
الدبلوماسي السعودي أكد للرئيس عون أن لبنان أمام فرصة تاريخية للنهوض وعلى القادة السياسيين تحمل مسؤولياتهم وتأليف حكومة سريعاً والسير بالإصلاحات، إذ لا دعم ومساعدات من دونها.
تضيف المعلومات “تناول اللقاء الوضع الأمني والهدنة، كرر الوزير السعودي موقف بلاده الداعي لتطبيق «اتفاق الهدنة» والقرارات الدولية”.
عن مخاوف لبنان من الوضع السوري، أكد الوزير أن الوضع في دمشق يحظى باهتمام سعودي ولبنان بات في صلب الاهتمام العربي.
سأل بن فرحان الرئيس عون عن احتياجات لبنان، فأكد أن الأولوية لدعم إعادة الإعمار وتقديم دعم مالي من أجل النهوض الاقتصادي ودعم الجيش اللبناني للقيام بمهامه.
شدد على أن العودة العربية ستكون زاخرة شرط تحمل المسؤوليات والمباشرة بالإصلاحات وتطبيق الدستور والقرارات الدولية، إذ أن لبنان بات في صلب الاهتمام السعودي والدولي.
