#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: “الثنائي” يحاول تعويض “الثلث” بحقيبة تعطيلية

حجم الخط

مانشيت موقع "القوات"

لا يزال اللبنانيون يترقبون تأليف الحكومة العتيدة وانتظار شكلها وصيغتها، لترجمة التفاؤل والآمال التي عُلِّقت مع انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية وتسمية القاضي نواف سلام لتشكيل الحكومة الذي ترافق مع موجة ترحيب كبيرة، خصوصاً أن مع اتمام الاستحقاق الرئاسي، عاد لبنان إلى الحضن العربي وفُتحت أبواب المساعدات العربية والخلجية التي غابت عن لبنان لفترة طويلة، لكن هذه المساعدات لن تأتي في حال شعرت الدول العربية بأن النهج القديم في التعاطي الحكومي لا يزال قائماً، أي بمعنى أن لمسات المنظومة السابقة يجب أن تنتهي، وننتقل إلى عمل حكومي يعيد العمل في مؤسسات الدولة بكل شفافية وانتظام بعيداً عن المصالح الشخصية الضيقة وتأمين مصلحة لبنان واللبنانيين، وانعاش الاقتصاد، والالتفات إلى هموم الناس، وتنقية القضاء، وتطهير الإدارات من الفساد.

مصادر دبلوماسية عربية تشدد عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، على أن الدول العربية كانت واضحة تماماً منذ اللحظة الأولى، ووضعت مواصفات محددة لمساعدة لبنان من خلال اللجنة الخماسية التي كانت مولجة تقريب وجهات النظر لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، ومع انتخاب جوزيف عون استبشرت الدول العربية خيراً، خصوصاً ان خطاب القسم أتى منسجماً تماماً مع المرحلة الجديدة، وهو عبَّر عن هواجس اللبنانيين ونظرتهم للمرحلة المقبلة.

تضيف المصادر: “الدول العربية تريد مساعدة لبنان، وهناك مساعدات مهمة للبنان من كافة النواحي وخصوصاً الاقتصادية العاجلة التي من شأنها أن تضع لبنان على طريق التعافي، لكن هذه المساعدات ستبقى مشروطة بطريقة تعاطي الحكومة مع المرحلة الجديدة، ولن تأتي في حال لمست الدول العربية بأن المنطومة التي أوصلت لبنان إلى الانهيار وأبعدته عن محيطه العربي، لا تزال متربصة بالحكم، وتعمل لعرقلة مسيرة بناء الدولة من خلال الإصرار على حقيبة معينة تعتبرها مفتاحاً للتعطيل ووسيلة ضغط على رئيس الحكومة للحصول على مطالبها، وتعطيل العمل الحكومي عندما تشعر بأن الأجواء غير مؤاتية لمصلحتها”.

تتابع المصادر: “حكماً الدول العربية مستعدة للمساعدة، لكن على لبنان مساعدة نفسه أولاً، والخروج من سياسة المحاور والالتفات إلى مصلحة لبنان فقط، وبالتالي أي تعطيل للحكومة سيفرمل المساعدات العربية ويعيد لبنان إلى الوراء، لأن المقاربة العربية تتجانس مع خطاب القسم الذي يشكل خريطة طريق واضحة لنهوض لبنان”.

من جهة أخرى، كان لافتاً البيان الذي صدر عن اجتماع الخماسية الذي عقد في دارة السفير المصري علاء موسى، ويجب التوقف عنده لمعرفة المسار العربي تجاه لبنان في المرحلة الراهنة، خصوصاً في ملف تشكيل الحكومة، إذ اعتبرت اللجنة أن هناك أطرافاً تحاول فرض معايير محددة على رئيس الحكومة الملكلف، مبدية دعمها للرئيس المكلف من أجل تطبيق الأجندة الإصلاحية المنتظرة.

مصادر مطلعة تعتبر أن بيان الخماسية في غاية الأهمية، وهو يشكل قوة دعم رئيسية للبنان وللحكومة المنتظرة في المرحلة المقبلة، ويعبِّر عن حقيقة الدعم العربي للبنان، والأهم، أن البيان يعطي إشارة واضحة بأنه لا يمكن الإتيان بوزراء كيفما اقتضى الامر، وأن تُفرض أسماء معينة أو أن يتم إسقاطها على حقائب محددة تشكل إشكالية وعثرة أمام عجلة التأليف.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “الخماسية كانت واضحة من خلال بيانها عبر دعم العهد والحكومة المقبلة، وأن نوعية الحكومة المنتظرة تشكّل ركيزة ونقطة مهمة في مسار التعاطي العربي مع لبنان، لأن الخماسية أرادت توجيه ملاحظة لا لبس فيها، خصوصاً للثنائي الشيعي، بأن احتكار الوزرات غير مقبول، وهذا دليل واضح بأن وضع الشروط على الرئيس المكلف ممنوع، والطريقة التي يتعامل فيها الثنائي مع الرئيس المكلف نواف سلام غير مقبولة”.

تشير المصادر، إلى أن التمسك ببعض الحقائب واعتبارها حقاً مكتسباً لطائفة معينة كما يحصل في حقيبة المالية، أمر مرفوض محلياً وعربياً، وممنوع أيضاً تكريس أعراف وزارية تضرب عرض الحائط الدستور اللبناني، الأهم، أن التلويح بالتوقيع الثالث عن طريق وزارة المال واعتباره سلاحاً تعطيلياً في وجه الحكومة، لا يمكن أن يمر على الإطلاق، خصوصاً أننا انتهينا من الثلث المعطل ولا يمكن العودة إليه عن طريق التمسك بحقيبة المالية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل