#dfp #adsense

خاص ـ “فكر حر”: ولّى زمن الهزائم

حجم الخط

ولّى زمن هزائم الدولة أمام الدويلة وجاء زمن الانتصارات. ولّى زمن الاستقواء والابتزاز والتنصّل من المساءلة والمحاسبة والمسؤولية، وجاء زمن دولة الحق والحرية والعدالة والقانون والمساواة بين جميع اللبنانيين.

ولّى زمن التعطيل والفرض والشروط والفوقية والسبابة المرفوعة، وجاء زمن التوافقية التسهيلية التكاملية لا التعطيلية، والميثاقية اللبنانية تحت سقف المصلحة الوطنية العليا للدولة اللبنانية، لا الميثاقية التي تصب في نهايتها عند مصالح إيران.

ولّى زمن ثنائي التعطيل والفرض والابتزاز وإقفال المؤسسات الشرعية وانتهاك إرادة الشريك المسيحي والشريك السنّي والشريك الدرزي، وجاء زمن الثنائي الدستوري الوطني وثنائي السلطة التنفيذية، رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.

ولّى زمن الترويكا الذي أدّى إلى تدمير لبنان وإفلاسه وإلى اغتيال خيرة رجالاته وهجرة أبنائه، وأدى إلى التعطيل والابتزاز وتسخير ديموقراطية النظام اللبناني وفرادته لصالح محور الشّر وتخلّفه، وجاء زمن الدولة برأسٍ واحد كما يجب أن تكون عليه كل دولة مدمّرة ومنهوبة ومسروقة تسعى للنهوض من كبوتها، وتريد مبادرة سريعة وقراراً واحداً مندفعاً وحاسماً بدون تردد أو ضياع أو تشتّت.

وطالما أن رئيس الجمهورية لم يصل إلى موقعه انطلاقاً من خطابٍ مسيحي فئوي ولا انطلاقاً من خلفية متطرفة، بل من خلال موقع قيادة الجيش الوطني، وطالما أن رئيس الجمهورية هو شخصية وطنية معتدلة تحمل خطاباً لبنانياً جامعاً، لذلك فالمفترض أن لا يُثير تحوّل النظام اللبناني إلى نظامٍ برأسٍ واحد أي حساسية إسلامية، لأن المهم هو النهوض بالدولة اللبنانية وازدهارها وسيادتها وأحادية سلاحها بأسرع وقتٍ ممكن، ومن دون أن تُعرقل الرؤوس الرسمية بعضها فتصل الدولة إلى الشلل والتعطيل.

المطلوب أن يأكل اللبنانيون عنباً سواء تم ذلك على يد رأسٍ مسيحي أو رأسٍ مسلم، ما دام هذا الرأس يمثّل رمز الوطنية والاعتدال ولبنان الواحد ولا يتصرف انطلاقاً من خلفياتٍ طائفي’.

ولّى زمن الهزائم وزمن الانهيار والإفلاس والإفلات من المحاسبة، وجاء زمن الانتصارات الذي يأمل اللبنانيون تكريسه نهائياً، ولمرة واحدة وأخيرة، من خلال شكل حكومتهم الجديدة وبيانها الوزاري وهوية وزرائها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل