
بعيداً عن الخروقات التي يقوم بها الطرفان إسرائيل و”الحزب”، هناك تداعيات وأسباب وخفايا تكمن وراء تمديد الهدنة لغاية 18 شباط المقبل، وهذا الإجراء يخفي خلفه العديد من التطورات، البعض منها معروف، والبعض الآخر غير واضح حتى الآن، لكن التمديد لا علاقة له فقط بالخروقات، بل يتطرق إلى عدم تنفيذ قرار وقف إطلاق النار في جنوب الليطاني، إضافة إلى عدم إتمام المرحلة الأولى من الاتفاق بطريقة صحيحة.
الخبير الاستراتيجي العميد المتقاعد خليل الحلو، يرى أن التمديد يدل على أن هناك نية بعدم انسحاب الجيش الإسرائيلي من بعض قرى وبلدات الجنوب إلى حين معرفة ما ستكون نوايا الإدارة الأميركية الجديدة تجاه لبنان والمنطقة، لأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية، لم يحدد بوضوح ما هي توجهاته السياسية للمنطقة، ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كان سيخوض مواجهة مع إيران، حتى لا يريد التدخل في الشأن السوري، بالتالي، هذه الأمور غير الواضحة فرضت التمديد.
يضيف الحلو في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “في حال ذهبت سوريا نحو عدم الاستقرار في المرحلة الراهنة، يمكن أن تستفيد إيران ومن خلفها “الحزب” من أي عدم استقرار في سوريا، لذلك، هناك حذر داخل إسرائيل، وهذا عامل أساسي لعدم انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان. هناك عامل آخر له علاقة بالبرنامج النووي الإيراني، وهناك حديث داخل إسرائيل يقول إنه ربما سيكون هناك ضربة إسرائيلية تجاه إيران، وفي حال حصول الضربة، فالحزب لا يزال يملك بعض الصواريخ يمكن استعمالها في حال ضُربت طهران. بالتالي، إسرائيل تعتبر أن الانسحاب من لبنان سابق لأوانه، خصوصاً في حال قرر “الحزب” الدخول في عملية تلقِّي تداعيات الضربة على إيران”.
يتابع الحلو: “رئيس الحكومة الإسرائيلية سيتوجه خلال الـ10 أيام المقبلة إلى واشنطن للقاء ترامب، ليبحثا آخر المستجدات والتطورات في المنطقة، وللإطلاع على ما ينوي الرئيس الأميركي القيام به تجاه المنطقة وخصوصاً طهران. كل تلك الأسباب تسببت بتمديد الهدنة، هذا عدا عن أن “الحزب” لم ينسحب بالكامل من جنوب الليطاني، إضافة إلى عدم تسليم بعض المخازن والأسلحة”.