#dfp #adsense

“الحزب” وسياسة الفرض.. حلحلة حكومية؟

حجم الخط

"الحزب" وسياسة الفرض.. حلحلة حكومية؟

كاد “الحزب” أن يدفع لبنان ليلة أمس إلى فتنة داخلية، بالتزامن مع فبركة “انتصار” وهمي في الجنوب، من خلال تصوير وصول المواطنين إلى القرى والبلدات التي أعلنت إسرائيل انسحابها منها وكأنها “ملحمة”. كان من المفترض بأي حزب أن يسعى إلى حماية دماء مناصريه وتحذيرهم من المخاطر أثناء عودتهم، إلا أن “الحزب” تصرّف بشكل مغاير. وتواترت أنباء تفيد بأنه أصدر “تكليفاً شرعياً” للعودة رغم خطورتها. ما يعزز هذه الرواية هو غياب أي بيان من الحزب يحثّ على حفظ أرواح الأهالي حتى 18 شباط المقبل، على غرار بيان الجيش اللبناني. ومع ذلك، لم يسلم الجيش نفسه من المضايقات، التي تطورت إلى ما يشبه حملة ضده عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

في السياق، علمت “نداء الوطن” أن المفاوضات التي قادها رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي طوال نهار أمس مع واشنطن تمت بموازاة إطلاع الرئيس نبيه بري عليها دقيقة بدقيقة ووافق عليها. واستطاع رئيس الجمهورية انتزاع مطلب عودة الأسرى من الأميركيين لقاء تمديد وقف إطلاق النار حتى 18 شباط.

جاء في تصريح بري: “تعليقاً على تصريح الرئيس ميقاتي بعد لقائه الوفد الأميركي، بأنه تشاور معنا حول إعطاء مهلة إلى 18 شباط المقبل مقابل الضغط لوقف الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، فإن الحقيقة أنني اشترطت وقفاً فورياً لإطلاق النار والخروقات وتدمير المنازل وغيرها بالإضافة للتعهد بموضوع الأسرى”. وأوضح بري أنه اتصل برئيس الجمهورية متمنياً عليه تبني هذا الاقتراح.

في مقابل موافقة بري على تمديد الهدنة ولو بشروط، صرّح الأمين العام لـ”الحزب” نعيم قاسم أمس أنه “لا نقبل بأي مبرر لتمديد لحظة واحدة أو يوم واحد. لا نقبل بتمديد المهلة”. وقال: “لا أحد في لبنان يمكن أن يقبل معهم بتمديد لحظة واحدة. على إسرائيل أن تخرج، وهذه مسؤولية المجتمع الدولي حتى لو حددوا، بدهم يبقوا محتلين، فليتحملوا المسؤولية”.

إلى الرئيسين عون وبري، انضم ميقاتي علانية إلى الموافقة على تمديد الهدنة. وقال ميقاتي خلال اجتماع مع السفيرة الأميركية ليزا جونسون إن بلاده قبلت الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل حتى 18 شباط.

من جهة رئاسة الحكومة، تبدي الرئاسة الأولى ارتياحها للحلحلة الحكومية بعد التقدم في فك العقد الأساسية وأبرزها وزارة المال التي سيضعها الرئيس سلام ضمن حصة الطائفة الشيعية. ووسط التواصل المستمر بين عون وسلام وصفت الأجواء بأنها “مريحة”.

وذكرت معلومات أن هناك “ضوابط خارجية كبيرة ترافق تشكيل الحكومة لجهة الأموال التي ستعطى للبنان والتي يجب الّا تكون في وزارات الثنائي زائد التيار الوطني الحر”.

في الوقت نفسه، وبحسب هذه المعلومات “يبدو أن توزير النائب السابق ياسين جابر قد حسم انطلاقاً من ضوء أميركي بحسب ما اعتبرت بعض الأوساط”. وفي وقت يتم الحديث عن قرب ولادة الحكومة، يزداد التباعد بين تكتل “الاعتدال الوطني” والرئيس المكلف، وعلمت “نداء الوطن” أن الأجواء بينهما وصلت إلى حائط مسدود بعد رفض سلام منحهم حقيبة على رغم أن عدد تكتلهم 6 نواب يضاف إليهم نائبا بيروت الحليفان نبيل بدر وعماد الحوت. وأمام موقف سلام السلبي، اتصل عضو التكتل النائب وليد البعريني بالقصر الجمهوري وطلب موعداً من رئيس الجمهورية اليوم لشرح الموقف.

 

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل