
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقريره الأخير تصاعدًا خطيرًا في حدة الانتهاكات وجرائم القتل الميداني في عدة محافظات سورية منذ بداية كانون الثاني 2025. فقد أظهرت الإحصاءات تسجيل 99 جريمة قتل وإعدام ميداني، أسفرت عن مقتل 204 أشخاص، بينهم رجال ونساء وأطفال. وتصدرت محافظة حمص قائمة الجرائم من حيث عدد الضحايا، تلتها محافظة حماة، فيما شهدت مناطق أخرى مثل اللاذقية وريف دمشق عمليات تصفية طائفية وسلوك انتقامي متزايد. وفي ظل هذه الانتهاكات، شهدت العديد من المناطق حملة أمنية شملت اعتقالات وتحقيقات حول مشاركة فصائل معينة في هذه الجرائم، ما يعكس تصاعد العمليات الانتقامية على خلفية الانتماء الطائفي والسياسي، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والإنساني في سوريا.
احتلت محافظة حمص المرتبة الأولى من حيث عدد الجرائم وعدد الضحايا، حيث سجل المرصد السوري مقتل 95 شخصا هم: (93 رجل وسيدتان)، منهم 60 حالة بسبب الانتماء الطائفي، والبقية بسبب توجههم السياسي الموالي للنظام السابق منهم من اعتدى على مواطنين خلال السنوات السابقة.
في المرتبة الثانية محافظة حماة، راح ضحية تلك الجرائم 53 شخصا هم: (51 رجل، و1سيدة، وطفل)، منهم 33 حالة بسبب الانتماء الطائفي.
ثم اللاذقية، شهدت مقتل 15 شخصا هم: (14 رجل، 1سيدة)، منهم 13 حالة بسبب الانتماء الطائفي.
تليها محافظة ريف دمشق، شهدت مقتل 14 رجل، بسبب موالاتهم للنظام السابق وارتكابهم اعتداءات وانتهاكات سابقة بحق المواطنين.
في المرتبة الخامسة، جاءت محافظة طرطوس قُتل خلالها 10 رجال، 7 منهم بسبب الانتماء الطائفي.
في المرتبة السادسة محافظتي إدلب وحلب (6 ) رجال في كل محافظة.
ثم محافظة دمشق، أسفرت العمليات عن مقتل 3 مواطنين هم: (2 رجل، 1 سيدة).
في المرتبة الأخيرة محافظتي السويداء ودير الزور، سجل المرصد السوري حالة واحدة في كل محافظة أسفرتا عن مقتل رجلين، بينهما رجل بسبب الانتماء الطائفي.
شنت إدارة العمليات العسكرية حملات أمنية في عدة محافظات سورية لاسيما حمص وريف دمشق واللاذقية وطرطوس، وشهدت القرى والبلدات التي يقطنها مواطنون من أبناء الطوائف (العلوية-الشيعية-المرشدية)، انتهاكات وجرائم وعمليات تصفية ميدانية واسعة ضد المدنيين في مشهد يعكس تطور خطير في حدة عمليات انتقامية، بحسب المرصد. وفي سياق تزايد الانتهاكات، اعتقلت إدارة العمليات العسكرية عشرات العناصر من الفصائل التي شاركت في العمليات الأمنية في ريف حمص، بتهمة ارتكاب انتهاكات في قرى ريف حمص الشمالي والغربي خلال الأيام الفائتة، كما وعدت بمحاسبة الذين اعتدوا على الرموز الدينية