
يستعد المنتخب المصري لكرة اليد لملاقاة منتخب فرنسا في مواجهة حاسمة ضمن ربع نهائي بطولة العالم لكرة اليد التي تُقام حاليًا في النرويج والدنمارك وكرواتيا، في مباراة يتطلع من خلالها “فراعنة اليد” إلى تخطي عقبة تاريخية طالما واجهوها أمام “الديوك” الفرنسية. المباراة التي ستُقام مساء الثلاثاء في العاصمة الكرواتية زغرب، ستكون اختبارًا حقيقيًا لعزيمة المنتخب المصري وطموحاته في صناعة التاريخ في البطولة العالمية.
على الرغم من الأداء الرائع الذي قدمه المنتخب المصري في السنوات الأخيرة، سواء في البطولات القارية أو العالمية، إلا أن التاريخ كان دائمًا يقف في صف منتخب فرنسا، حيث لم يتمكن “الفراعنة” من تحقيق أي فوز على “الديوك” في أي مواجهة سابقة. كانت أفضل نتيجة حققها المنتخب المصري هي التعادل في أولمبياد باريس الأخير، في مباراة مثيرة انتهت بنتيجة 26-26، حيث قدم الفريق المصري عرضًا قويًا، ولكن فشل في تحقيق الفوز في اللحظات الحاسمة.
قبل ذلك، وفي أولمبياد طوكيو 2020، تمكن المنتخب الفرنسي من الفوز على نظيره المصري بنتيجة 27-23 في نصف النهائي، ليحرم “فراعنة اليد” من التتويج بميدالية تاريخية، كانت في متناول اليد في تلك الفترة. كما شهدت منافسات كأس العالم لكرة اليد مواجهات عديدة بين المنتخبين، حيث التقى المنتخبان في أربع نسخ سابقة من البطولة، وفي كل مرة كانت الغلبة للمنتخب الفرنسي. ففي نسخ مونديال 1999 و2001 و2011 و2015، حقق “الديوك” انتصارًا في جميع اللقاءات، ما يضيف إلى التحدي التاريخي الذي يواجه المنتخب المصري في المباراة المقبلة.
في البطولة الحالية، قدم المنتخب الفرنسي أداءً استثنائيًا، حيث تمكن من تحقيق “العلامة الكاملة” بعد الفوز في جميع المباريات الست التي خاضها في دور المجموعات، مما يضعه في موقع القوة، ويجعله أحد أبرز المرشحين للتتويج بالبطولة. وعلى الرغم من ذلك، يبدو أن المنتخب المصري يمتلك الحافز والإصرار على تغيير مسار هذه المواجهات التاريخية، حيث قدم مستوى قويًا في البطولة الحالية، حيث تمكن من هزيمة المنتخب الكرواتي صاحب الأرض، وكذلك منتخب سلوفينيا القوي، في مواجهات أكدت صلابة الفريق المصري.
لكن تعثر المنتخب المصري أمام آيسلندا في إحدى المباريات وضعه في المركز الثاني في مجموعته، ما جعل الفريق يتأهل لملاقاة فرنسا في هذه المواجهة الصعبة في ربع النهائي. ورغم هذا، فإن الأمل لا يزال قائمًا، حيث يأمل “فراعنة اليد” في أن تكون هذه المباراة بداية لتغيير تاريخ مواجهاتهم مع المنتخب الفرنسي، خاصة مع الأداء المبهر الذي قدمه الفريق في المباريات السابقة.
في حالة فوز المنتخب المصري في هذه المواجهة، سيتأهل إلى نصف نهائي البطولة لملاقاة الفائز من المباراة الأخرى بين منتخب كرواتيا ومنتخب هنغاريا، وهي مباراة تترقبها جماهير كرة اليد في جميع أنحاء العالم. الموقعة التي ستُقام في صالة كرة اليد في زغرب، ستكون فرصة عظيمة للمنتخب المصري لكتابة فصل جديد في تاريخه الرياضي، وتأكيد مكانته بين كبار منتخبات العالم.
هذا اللقاء لا يمثل فقط مواجهة رياضية، بل هو أيضًا اختبار حقيقي لإرادة اللاعبين وحافزهم لتحقيق إنجاز غير مسبوق في تاريخ كرة اليد المصرية. في حال تمكنوا من تخطي منتخب فرنسا، سيكون ذلك بمثابة تحول حقيقي في مسار تاريخ هذه الرياضة في مصر، ويضع الفريق على الطريق الصحيح نحو مزيد من الإنجازات على المستوى الدولي.