
في اليوم الثاني للعودة، تمركز الجنوبيون عند مداخل بعض القرى المحتلة على الحافة الأمامية، بانتظار استكمال الجيش اللبناني الترتيبات اللازمة لضمان عودتهم بأمان. ورغم استمرار مظاهر الغطرسة والاستفزاز والاعتداءات الإسرائيلية، التي لم تثنِ الأهالي عن العودة، فقد تسببت هذه الاعتداءات بخسائر بشرية. على الارض، أثبت الجيش اللبناني بضباطه وجنوده دوره الوطني في حماية العائدين.
حكومياً، علمت “اللواء” من مصادر متابعة ان الامور تسير بخطى متقدمة والاتصالات التي يجريها الرئيس المكلف نواف سلام ما زالت قائمة لا سيما بينه وبين رئيس الجمهورية جوزيف عون، وقالت المصادر ان لقاءً قد يجمع الرئيسين خلال 48 ساعة يعرض خلالها سلام اقتراحات التشكيلة، التي بات إصدارها قريباً، لا سيما في ضوء التسهيلات التي يقدمها الرئيس نبيه بري بعد تثبيت حقيبة المال للطائفة الشيعية بغض النظر عمّن سيتولاها.
أكدت المصادر ان تشكيل الحكومة أصبح في المحطة الاخيرة وان “البازل” اصبح شبه منتهٍ، وان قوة الدفع والزخم المعطى للعهد اقوى من كل العراقيل الممكن ان توضع.
عن مطالبة الاطراف السياسية الاخرى بحقائب معينة اكدت المصادر انه سيتم ارضاؤها بما يناسب تركيبة الرئيس المكلف، وبحيث يصعب الرفض لسببين: الاول عدم عرقلة انطلاقة العهد الجديد الذي ايدته معظم القوى السياسية، والثاني انها ستتحمل مسؤولية إفشال أو عرقلة وتأخير تشكيل الحكومة بسبب مطالبها.
أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن المناخ الحكومي ميَّال إلى الإيجابية وأن التواصل الذي تم بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف نواف سلام تناول مشاورات تأليف الحكومة.
أشارت المصادر إلى أن الرئيس جوزيف عون حدد أولويات الحكومة لجهة إجراء الإصلاحات والانتخابات البلدية والاختيارية، معلنا أن هذا يعني وجود وزراء يعملون وفق هذه والأولوية.
قالت ان العراقيل الكبرى أمام تشكيل الحكومة في طريقها إلى الزوال، وتحدثت عن توزيع طائفي للوزارات وتسجيل محدود للمداورة، مكررة التأكيد أن رئيس الجمهورية مع حكومة تمنح الثقة وتنجز الإصلاحات وهو يتوافق مع رئيس الحكومة المكلف في هذا الشأن.
هي تقترب من الولادة في صيغة التوازن الوطني والاختصاص.
رأت أن زيارة سلام إلى القصر الجمهوري واردة في أية لحظة يحصل فيها تطور حكومي ما.
مساء سرت معلومات تفاؤلية من أن الحكومة أصبحت قريبة وإن هناك خطوات متسارعة في هذا المجال وقد بدأ حسم الاسماء وتوزيع الحقائب فيما يتركز بعض النقاش حول ست او سبع وزارات .
جنوباً، وبعدما هبط في ليل اتفاق جديد بطلب ورعاية اميركية وموافقة لبنانية رسمية، لتمديد تنفيذ وقف اطلاق النار بناء لرغبة الاحتلال الاسرائيلي، اوضحت مصادر رسمية عبر “اللواء” ان لبنان وافق على الطلب الاميركي بعد تعهد والتزام اميركي خلال مفاوضات “تمديد المهلة” ببدء العمل لدى الاحتلال الاسرائيلي لإطلاق سراح الاسرى اللبنانيين سواءٌ من مقاتلي “الحزب” وتردد ان عددهم 7 او من مدنيين اعتقلهم الاحتلال خلال فترة العودة الى القرى وعددهم نحو 4. اضافة الى تعهد اميركي بالعمل على انسحاب الاحتلال من كامل المناطق المحتلة خلال المهلة الجديدة.