
عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتحدثة السابقة باسم وزارة الخارجية خلال فترة رئاسته مورغان أورتاغوس، نائبة للمبعوث الرئاسي الخاص للسلام في الشرق الأوسط، والتي ستتولّى القيادة السّياسيّة للّجنة الخُماسيّة لمُراقبة تنفيذ اتّفاق وقف إطلاق النّار بين “الحزبِ” وإسرائيل. وهذا ما سيجعلها محطّ الأنظار في بيروت وتل أبيب بعدَ خلافتها لآموس هوكشتيان مبعوث الرّئيس السّابق جو بايدن.
تعرف أورتاغوس بأنّها مُتحدّثة حاسمة، أنيقةٌ وسريعة البديهة، جميلةٌ لكنّ حزمها يسبقُ جمالها. تعرفُ الشّرقَ الأوسط كما تعرفُ نفسها. عملت مع “فحول” السّياسة الأميركيين مثلَ آدم بونتام ومايك بومبيو وليندسي غراهام وغيرهم. لعبَت أدواراً مهمّة في إبرام “الاتّفاقات الإبراهيميّة”. هي ضابطة احتياط في البحريّة الأميركيّة، مُتشدّدة إلى أقصى الحدود ضدّ خصوم بلادها مثل الصّين وإيران، وداعمة لأبعد الحدود لإسرائيل. عملت في السّعوديّة والعراق. وفي بلاد الرّافديْن اعتنَقت الدّيانة اليهوديّة بعدما تعمّقت في دراستها عام 2007.
منتقدة ترامب المدعومة من الجمهوريين
وفقاً لموقع “أكسيوس”، كانت أورتاغوس من أشد منتقدي ترامب خلال الانتخابات التمهيدية الجمهورية عام 2016، إذ وصفت سياساته الخارجية بـ”الانعزالية” وانتقدت سلوكه الشخصي. ورغم ذلك، شدد ترامب على دعم الجمهوريين لها، مشيرا إلى أنه يأمل أن تكون قد “تعلمت درسها”.
الخبرة المهنية
شغلت منصب المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية خلال إدارة ترامب السابقة، تحت قيادة وزير الخارجية مايك بومبيو، حيث كانت الواجهة الإعلامية للدبلوماسية الأميركية.
عملت كمحللة استخبارات مالية ونائبة الملحق المالي في السفارة الأميركية بالمملكة العربية السعودية، حيث لعبت دورا في التعاون المالي والأمني بين البلدين.
كانت ضابطة احتياط في استخبارات البحرية الأميركية، ما منحها خلفية عسكرية تضيف إلى خبرتها في القضايا الأمنية والدفاعية.
تحتفظ بعلاقات وثيقة مع شخصيات بارزة في الحزب الجمهوري، مثل السيناتور ماركو روبيو وليندسي غراهام ومستشار الأمن القومي مايك والتز، مما يعزز من تأثيرها في الأوساط السياسية.
عملت بشكل وثيق مع جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره الرئيسي، في مبادرات الشرق الأوسط، خاصة تلك المتعلقة باتفاقيات التطبيع. ويقال إن العلاقة المهنية بين أورتاغوس وكوشنر لا تزال قوية، مما قد يسهل تنسيق الجهود الدبلوماسية في المستقبل.
حياتها
ولدت مورغان أورتاغوس في فلوريدا عام 1982 لعائلة تعمل في مجال التنظيف. حصلت على شهادتين جامعيّتين، واحدة في العلوم السياسية وأخرى في إدارة الأعمال.
بدأت أورتاغوس حياتها السّياسيّة مع الحملة السياسية للمرشّح الجمهوري آدم بوتنام عام 2004 التي هدفت إلى إعادة انتخابه في الكونغرس عن ولاية فلوريدا. ثمّ عملت عام 2006 متحدّثة باسم السياسيّة والمسؤولة الأميركية السابقة كي. تي. مكفارلاند. وفي 2007، عملت مسؤولة الشؤون العامّة لدى الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID في العاصمة العراقيّة بغداد.
في 2008، انتقلت للعمل مُحلّلةً استخباريّة في مكتب الاستخبارات والتحليل التابع لوزارة الخزانة، قبل أن تنتقِل إلى سفارة بلادها في السّعوديّة في 2010 نائبةً للملحق الماليّ الأميركيّ.