في خضم التحولات السياسية والدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، يبرز اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب كأحد أبرز الأحداث على الساحة الدولية. يعكس هذا الاجتماع، الذي يُتوقع أن يُعقد في البيت الأبيض قريبًا، توجهًا جديدًا للعلاقات بين الجانبين، حيث يسعى الطرفان لتعزيز التعاون وسط تحديات إقليمية ودولية متزايدة. وبينما تستمر الجهود الأميركية لضمان استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط، تظهر أهمية هذا اللقاء في رسم ملامح المرحلة المقبلة من العلاقات بين واشنطن وتل أبيب.
يأمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أن يلتقي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، وفقا لتصريح مسؤولين أميركيين، الثلاثاء.
إذا تمت الزيارة في هذا الإطار الزمني، سيكون نتنياهو أول قائد دولة أجنبي يجتمع مع ترامب في البيت الأبيض منذ تنصيبه الأسبوع الماضي.
قال المسؤولان اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، إنه يمكن ترتيب التفاصيل عندما يسافر مبعوث الشرق الأوسط الخاص لترامب، ستيف ويتكوف، إلى إسرائيل خلال الأسبوع الجاري لإجراء محادثات مع نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين.
ألمح ترامب إلى الزيارة المقبلة خلال حديثه مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”، لكنه لم يقدم تفاصيل عن جدولها الزمني. وقال: “سأتحدث مع بيبي (بنيامين) نتنياهو في المستقبل القريب”.
تم الإبلاغ عن خطط نتنياهو لأول مرة من قبل موقع “أكسيوس” Axios. وأوضح المتحدث باسم نتنياهو، عومر دوستري، أمس الاثنين، عبر منصة “إكس”، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يتلقَ دعوة رسمية بعد لزيارة البيت الأبيض.
مع ذلك، أفاد مسؤول إسرائيلي بأن نتنياهو من المتوقع أن يزور البيت الأبيض في شباط، لكنه لم يحدد موعدا. وتحدث المسؤول بشرط عدم الكشف عن هويته انتظارا لإعلان رسمي.
في السياق ذاته، قال ويتكوف لجمهور خلال الافتتاح الاحتفالي لأحد المعابد اليهودية في مدينة نيويورك يوم الأحد، إنه سيسافر إلى إسرائيل يوم الأربعاء لمواصلة التركيز على اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.
أضاف: “علينا تنفيذ الاتفاق بطريقة صحيحة”. وتابع: “تنفيذ الاتفاق أمر مهم. كان الخطوة الأولى، ولكن من دون تطبيق صحيح لن نحصل على النتائج المرجوة.. قد تحدث تصعيدات، وهذا ليس أمرا جيدا. لذا، سنراقب الوضع”.
أشار مسؤولون أميركيون إلى أن ويتكوف مهتم بشكل خاص بدفع عملية التنفيذ قدما وضمان إطلاق سراح الأميركيين وغيرهم ممن لا يزالون محتجزين لدى حماس، بالإضافة إلى تعزيز وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل و”الحزب” في لبنان.
.jpg)