#dfp #adsense

خاص ـ “الحزب” سقط بالضربة القاضية ومسؤول عن بقاء الاحتلال (ناي الحاج)

حجم الخط

إذا كان جنوب لبنان واتفاق الهدنة وتحركات “الحزب” قد سرقا الأضواء في الساعات الماضية، من ملف تشكيل الحكومة وانطلاقة العهد الجديد، غير أن الرسائل التي راح الطرفان المتنازعان يرسلانها لبعضهما وللبنانيين والمجتمع الدولي، بدت حازمة وواضحة في أكثر من اتجاه.

لم ينطلِ على إسرائيل كما على المجتمع الدولي، تذاكي “الحزب” ومحاولاته التملص من اتفاق وقف إطلاق النار وبنوده المتعلقة بالسلاح والمخازن والترسانة العسكرية، ولم يتردد “الحزب” تحت شعارات “التكليف الديني” وعراضات “الموتسيكلات المنتصرة” في مناطق السيادة اللبنانية، من استخدام الناس دروعًا بشرية ولحس توقيعه المتعلق بوقف المواجهات، وكأنه يقول “روحوا بلّطوا البحر”.

هذا الواقع الميداني المأزوم حشر “الحزب” مرة أخرى، إن أمام المجتمع الدولي وإن أمام أعين اللبنانيين الذين لم يفهموا من محاولات الترهيب ومواكب الموتسيكلات إلا غرقًا إضافيًا لحزب “منتصر” يشحذ أمينه العام هذا الانتصار “صراخًا”. فهل سيشهد اللبنانيون، لا سيما الجنوبيون منهم، جولة جديدة من المواجهات بين “الحزب” وإسرائيل، تغرق لبنان والجنوب أكثر؟

في هذا السياق توضح مصادر سياسية، أن “الحزب” لم يتعلم من تجربة العام 2006 فيما يتعلق بتنفيذ القرار 1701، وهو يرفض المرحلة الجديدة الناشئة، معتمدًا الأسلوب القديم ذاته، بالتذاكي على المجتمع الدولي، ظنَا منه بأن محاولات التهرب من تفكيك بنيته العسكرية وتسليم سلاحه بدءًا من جنوب الليطاني كما ورد في نص الاتفاق، يُمكِّنه من المحافظة على مشروعه المسلح في لبنان.

وتعود المصادر السياسة في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، بالذاكرة، إلى حرب العام 2006 وصدور القرار 1701، عندما نفّذ “الحزب” السيناريو الذي يحاول استعادة تنفيذه اليوم، متجاهلًا المجتمع الدولي، ومتذاكيًا عليه.

وتجزم المصادر، بأن “المجتمع الدولي يأخذ في الاعتبار اليوم ما حصل في العام 2006 ويرفض رفضًا قاطعًا تكرار هذه التجربة، وهو بالتالي يريد أن يتجنب أي إمكانية تعيد لـ”الحزب” القدرة على إعادة تعزيز بنيته العسكرية”، مشددة على أن “استغباء هذا المجتمع الدولي والاستمرار بهذا التذاكي، سيعيد تمديد وقف إطلاق النار مرة إضافية وربما مرّات”.

تضيف المصادر: “المسألة واضحة للغاية، فإذا كانت إسرائيل قد أبلغت لجنة المراقبة عن وجود مخازن للسلاح، وقامت هذه اللجنة بإبلاغ الحكومة وبالتالي الجيش اللبناني، ومن ثم تمَّ إخفاء هذا المخزن وعدم مداهمته، ووصلت إلى إسرائيل معلومات بأن هذه المخازن لا تزال قائمة، فهي لن تنسحب”، مذكرة بأن “الحزب وحكومته هما من وقَّعا هذا الاتفاق وعلى بنوده الواضحة، وبالتالي يتحملون هم مسؤولية توقيعهم”.

وتؤكد المصادر، أن “من يتحمل مسؤولية استمرار إسرائيل في الجنوب هو “الحزب” بنفسه، لأنه هو من وقَّع على هذا الاتفاق وهو الذي وافق على انسحاب إسرائيل مقابل تسليم سلاحه وتفكيك بنيته العسكرية، وإن لم يطبِّق ما وقَّع هو عليه، فإن إسرائيل لن تنسحب”.

المصادر ذاتها تلفت، إلى “محاولة الحزب تجاوز المعطى الاستراتيجي الجديد، إن من خلال حجم الخسائر المضاعفة أضعافًا عن حرب تموز، والمتعلقة باغتيال الأمين العام، وتدمير بنيته العسكرية والدمار الهائل الذي لحق بالقرى الشيعية وعدم انسحاب إسرائيل حتى اليوم واتفاق وقف إطلاق النار، وإن من خلال ضرب مشروعه الإقليمي عبر سقوط النظام السوري”، جازمة بأننا “أمام مشهد مختلف تمامًا عن العام 2006، وبأن “الحزب” محاصر بين إسرائيل من جهة وسوريا ـ الشرع من جهة ثانية، ومع سقوط النظام السوري سقط “الحزب” بالضربة القاضية”.

وأكدت المصادر، أن “الاستمرار بالتذاكي سيبقي وضعية “الحزب” معرضة باستمرار، كما حصل في النبطية، كما سيبقي الدولة مشلولة، محمّلة إياها “مسؤولية القيام بدورها والتصرف بحزم كما هو مطلوب في نص الاتفاق، بعدما وصلنا إلى معطيات إقليمية استراتيجية مختلفة، ماذا وإلا، سيبقى البلد على حاله”.

وتوقفت المصادر السياسية عند آخر المعطيات الحكومية، فأوضحت أن “شدَّ الحبال لا يزال قائمًا، سعياً للوصول إلى حكومة تجسِّد تطلعات اللبنانيين في هذه المرحلة الجديدة”، لافتة إلى أن “أي ألغام داخل الحكومة المنوي تشكيلها، سيفرمل انطلاقتها. وإذ تشدد على “ضرورة أن تتمكن الحكومة الجديدة من قطع شرايين المرحلة السابقة، والتحرر من شروط محور الممانعة، فيما يتعلق بالتأليف والحقائب والوزارات والحصص”، ترى أن “المعيار الواحد هو الدستور، لأنه في حال تمَّ تحميل الحكومة شروط غير دولاتية، فهي لن تتمكن من تنفيذ الدستور، بدءًا من موضوع السيادة وصولًا إلى الإصلاحات المطلوبة”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل