لا يزال لبنان يعيش صراعاً بين الدويلة، وبين الدولة التي تحاول التقاط أنفاسها من جديد، بعدما فرضت الدويلة فسادها وسطوتها على الدولة، وأنهكت المؤسسات والإدارات، وأفرغت خزينة الدولة من أموالها لبناء ترسانتها الاقتصادية الخاصة، وأمنها الخاص، فكانت النتيجة، دخول لبنان في نفق الأزمات المالية والسياسية، والحروب العبثية التي أتعبت الدولة.
مصادر متابعة، تشدد على أن لا مكان بعد اليوم لحكم الدويلات، ولن يتم الرضوخ لترجمة الدويلة أسلوبها وفكرها داخل الدولة التي يطمح لبنان لبنائها، ولن يقبل اللبنانيون أن يعيشوا مرة أخرى تحت وطأة فائض القوة وسطوة السلاح غير الشرعي، وخطاب قسم رئيس الجمهورية جوزيف عون واضح تماماً، ويجب ان يٌترجم إلى أفعال وألا يبقى مجرد حبر على ورق تُسقطه الدويلة عند أول حريق يمر به لبنان.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “صحيح أن العراقيل كبيرة، والعصي التي يضعها الثنائي في دواليب بناء الدولة كثيرة، لكن الأكثرية من اللبنانيين باتت على يقين بأن لا حل إلا من خلال دولة قادرة وفعلية تحميهم من ويلات الدويلة، وتبعد عنهم شبح الحروب كل 10 سنوات، وهم باتوا غير مستعدين بأن يكونوا عرضة لأهواء السلاح غير الشرعي مرة جديدة، خصوصاً بعد الدمار والقتل جراء الحرب الأخيرة التي قضت على تحويجة العمر، وحوّلت مستقبلهم إلى كابوس مرعب”.
تشدد المصادر على ان “الحزب” عليه أن يستيقظ من نومه العميق، والالتفات الى من حوله، والنظر إلى حجم الكارثة التي تسبب بها للبنانيين عموماً والجنوبيين خصوصاً، وعليه أن يعلم بأن إعادة إعمار لبنان لن تتم إلا من خلال الدولة بعدما تنكّرت إيران لالتزاماتها بإعادة الإعمار، والدولة لن تقوم بواجباتها إلا إذا سلّم الحزب سلاحه، وأعاد تسليم قرار الحرب والسلم إلى الدولة”.
.jpg)