أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن خطط لإجراء تجديدات واسعة النطاق في متحف اللوفر، تشمل نقل لوحة الموناليزا إلى غرفة جديدة مخصصة لها ضمن مشروع يهدف إلى تحديث وتوسيع المتحف الأكثر زيارة في العالم. في خطاب ألقاه من داخل الغرفة التي تعرض فيها اللوحة الشهيرة، كشف ماكرون عن خطط لإنشاء مدخل جديد بالقرب من نهر السين وتوسيع المبنى عبر إنشاء غرف تحت الأرض، على أن تنتهي الأعمال بحلول عام 2031. هذه التحديثات تأتي في وقت يشهد فيه المتحف تحديات تتعلق بالازدحام والمرافق القديمة، وهو ما دفع المسؤولين إلى تسليط الضوء على ضرورة تجديد المبنى ليواكب المعايير الدولية.
قال ماكرون في خطاب ألقاه من الغرفة التي تعرض فيها الموناليزا داخل المتحف، إن التجديدات ستشمل مدخلا جديدا بالقرب من نهر السين، سيفتتح بحلول عام 2031، بالإضافة إلى إنشاء غرف تحت الأرض.
لم يكشف ماكرون عن تكلفة هذه التحديثات التي يتوقع أن تصل إلى مئات الملايين من اليوروهات، بهدف تحديث المتحف الأكثر زيارة في العالم والذي يعاني من الازدحام والمرافق القديمة.
يعود آخر تجديد رئيسي للمتحف إلى ثمانينيات القرن الماضي، عندما تم الكشف عن الهرم الزجاجي الشهير. واليوم، أصبح المتحف لا يتماشى مع المعايير الدولية.
كانت مديرة متحف اللوفر، لورانس ديس كار، قد أرسلت مذكرة إلى وزيرة الثقافة رشيدة داتي في وقت سابق من هذا الشهر تعبر فيها عن سلسلة من المخاوف، حيث قالت إن المتحف مهدد بـ”التقادم”.
وفقا للوثيقة التي نشرتها صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية، حذرت ديس كار من التدهور التدريجي للمبنى بسبب تسربات المياه وتغيرات درجات الحرارة ومشاكل أخرى “تهدد الحفاظ على الأعمال الفنية”.
وأشارت إلى أن الهرم الذي يعد مدخل المتحف، والذي تم إزاحة الستار عنه في عام 1989 كجزء من مشروع الرئيس الراحل فرانسوا ميتران، أصبح الآن يبدو قديما. المكان ليس معزولا بشكل صحيح من برودة الطقس والحرارة ويعزز من الصوت، مما يجعل المساحة غير مريحة لكل من الجمهور والعاملين، كما أكدت ديس كار.
قال أحد المسؤولين في الرئاسة الفرنسية: “نواجه تحديا جماعيا. كيف يمكننا تكييف اللوفر مع التوقعات، واستقبال الزوار من جميع أنحاء العالم في ظروف مريحة، وأيضا أن نكون روادا في الالتزام بالتعليم الفني والثقافي؟”.
لم يتم تحديد التمويل المطلوب لمثل هذا التجديد الكبير، ولكن من المتوقع أن يكون أي عمل تجديدي في قصر اللوفر الملكي السابق مكلفا ومعقدا من الناحية الفنية.
