#dfp #adsense

خاص ـ “إصبعان” تفصلان “الحزب” عن الواقع (شارل عازار)

حجم الخط

خاص ـ "إصبعان" تفصلان "الحزب" عن الواقع (شارل عازار)

إصبعان تفصلان المنتمي إلى محور المقاومة سابقاُ عن الواقع، أكرر سابقاً وسأشرحها لاحقاً، هذان الإصبعان تمثلان شارة النصر بعد كل هزيمة وكارثة تحل بهذا المحور السابق، وللمفارقة، أننا لن نرى تلك الشارة المرفوعة إلا من الركام، وفوق أشلاء القتلى، وفي الطريق نحو الهروب أو الفرار والنزوح، كم هي غريبة تلك الشارة البعيدة كل البعد عن الانتصار.

إصبعان لا ثالت لهما، ففي عز اندحار الوجود الفلسطيني المسلح عن لبنان، رأينا تلك الشارة مرفوعة والمسلحين الفلسطينيين يصعدون إلى الباخرة التي ستخرجهم من لبنان بعدما هُزموا!، رفعوا شارات النصر وهم مهزومون لا حول لهم ولا، سوى تلك الأصابع التي يبدو أنها وُجدت خصّيصاً لأتباع محور المقاومة سابقاً.

جيش الأسد المخلوع الذي خرج من لبنان على وقع انتفاضة الاستقلال وثورة الأرز بعد 14 آذار المجيد، رأيناه مهرولاً نحو الحدود اللبنانية السورية للخروج من لبنان بعد حقبة طويلة ومعاناة مع الوصاية، رفع جنود الأسد الفار شارات النصر أيضاَ وهم داخل شاحنات تُقلّهم وتنقل معهم ما توفر لهم من سرقات، وللمفارقة أيضًَ، الأصابع تلك تُرفع مرة جديدة بعد الهزيمة!.

بعد حرب تمّوز العام 2006 وعلى وقع “نصرك هزّ الدني”، العمل الفنّي الجديد للمقاومة سابقاً، وقف حسن نصرالله ورفع الشارة نفسها فوق أنقاض الجنوب والمنازل المدمّرة والخسائر الاقتصادية بمليارات الدولارات التي لحقت بلبنان، وقال “لو كنت أعلم”!، لكنه رفع الإصبعان إياهما أيضاً ولبنان مهزوم!.

أما اليوم، وبعد الحرب الأخيرة على لبنان، وفي اليوم الـ61 على انتهاء الهدنة قبل تمديدها، أصرّ “الحزب” في محور المقاومة سابقاً، على إصدار تكلبف شرعي برفع الإصبعين نفسيهما وإعلان النصر المبين. لم يبقَ حجر واقف في الجنوب، لكن الأصابع واقفة. لم تبقَ بنى تحتية، لكن شارات النصر مرفوعة. الجثث تملأ القرى والبلدات، لكن شارة النصر مرفوعة. فلماذا لم تستبدل تلك الشارة ويتم تغيير معانيها من شارة النصر إلى شارة الهزيمة؟.

أما لمذا محور “المقاومة” سابقاً”، فالمعادلة بسيطة، فمحور “المقاومة” كان قائماً عندما كانت إيران تسيطر في قراراتها على لبنان، واليوم خرجت إيران من المعادلة في لبنان أو تراجعت إلى حدٍّ كبير. “المقاومة” سابقاً، لأن سوريا لم تعد لآل الأسد، وهُزمت فيها “المقاومة” إلى غير رجعة، والأهم، بعد قرار وقف إطلاق النار والبنود التي اتُّفق عليها، لم يعد لمحور “المقاومة” موطئ قدم وعليها الانسحاب من جنوب الليطاني، ما يعني أن المحور لم يعد لديه أي محاور أو ساحة أو أرض ينطلق منها، ولم تعد تلك “المقاومة” تملك أي مبرر لوجودها، وبالتالي أصبح محور “المقاومة” “سابقاً”، والأجدى بأتباع هذا المحور، بدلاً من استعمال تلك الأصابع للنصر، عليهم استعمالها كـ”نقّيفة” ورشق الإسرائيليين بالحجارة، أفضل بكثير من النصر الوهمي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل